بعد 12ساعه حكايات زيزي

لمحة نيوز

ما كانش عندي دليل يخليني أتهمه بحاجة بالشكل ده، لكني قررت إني مش هسيب أي سؤال من غير إجابة.

وفي صباح اليوم التالي، دخل كبير المستشارين مكتبي ومعاه ملف جديد.

حطه قدامي وقال:

«كلير، إحنا لقينا مستند ممكن يغيّر فهمنا لكل اللي حصل. بس قبل ما تشوفيه، لازم تعرفي إن اسمك ظهر في مراسلات قديمة تخص الصفقة».

فتحت الملف، وبدأت أقرأ أول صفحة.

وبعد ثواني، رفعت عيني له وقلت بصدمة:

«إنت متأكد إن المستند ده حقيقي؟»

هز راسه وقال:

«لسه بنراجع مصدره، لكن لو ثبتت صحته، هنفهم ليه إيثان بيحاول يوصل لك دلوقتي بالذات».

في اللحظة دي، عرفت إن رجوعي للندن مش مجرد بداية جديدة.

يمكن يكون بداية كشف سر قديم، سر ممكن يغيّر مستقبلي ومستقبل بنتي، ويكشف حقيقة ناس كنت فاكرة إني أعرفهم كويس.

لكن المرة دي، مش هسمح للخوف ياخد مني حياتي.

هعرف الحقيقة، وهحمي بنتي، وهواجه أي حد يحاول يضرني بالدليل والقانون.

**بس مين اللي كان بيحرّك كل الخيوط من ورا الستار؟ وإيه السر اللي إيثان كان مخبيه عن كلير طول 3 سنين جواز؟**

يتبع… 😱🔥

#حكايات_زيزي

متنسوش تصلّوا على النبي ﷺ ❤️
الفصل التاني: المستند اللي قلب حياة كلير رأسًا على عقب! 😱🔥

فضلت باصة للمستند اللي قدامي، وأنا حاسة إن فيه حاجة كبيرة مستخبية بين السطور.

المستند كان عبارة عن مراسلات قديمة بين مكتب إيثان ووكر وإحدى الشركات التابعة لمجموعة عيلة صوفيا، والتاريخ المكتوب عليه كان من 3 سنين بالظبط… قبل ما أتجوز إيثان بشهرين!

رفعت عيني لكبير المستشارين، وسألته بقلق:

«إنت بتقول إن التعامل ده بدأ قبل جوازي منه؟»

رد عليّا بحذر:

«أيوه يا كلير، وده اللي خلانا نراجع كل العقود القديمة. فيه حاجة أغرب من كده كمان».

قلبي بدأ يدق بسرعة.

«إيه هي؟»

فتح صفحة تانية من الملف، وأشار على بند مكتوب في آخر الاتفاقية.

«الشركة دي كانت بتدفع لمكتب إيثان مقابل متابعة بعض الملفات القانونية الخاصة باستثمارات أوروبية. لكن فيه بند إضافي بيقول إن أي معلومات تتعلق بشركة كوين العالمية، لو ظهرت أثناء تقديم الخدمات، لازم يتم التعامل معاها من خلال قناة اتصال محددة».

حسيت ببرودة في أطرافي.

شركة عيلتي!

إيه علاقة مكتب إيثان بشركتنا قبل ما أتجوزه أصلًا؟

أنا عمري ما حكيتله تفاصيل شغلي القديمة، ولا قلتله عن العقود السرية أو المشروعات اللي كنت مسؤولة عنها. كل اللي كان يعرفه إني كنت بشتغل في منصب إداري كبير، وإن عيلتي عندها شركة دولية.

سألته:

«هل فيه دليل إنه فعلًا نقل أي معلومات عن شركتنا؟»

رد بسرعة:

«لحد دلوقتي، لأ. وجود البند ده لوحده مش دليل على إنه سرّب معلومات. إحنا محتاجين نراجع المراسلات والتحويلات المرتبطة بيه».

هزيت راسي وقلتله:

«كمّل التحقيق، بس عايزة كل حاجة تكون موثقة. مش هتهم حد لمجرد الشك».

خرج المستشار من المكتب، وأنا فضلت لوحدي قدام الملف.

كان عندي إحساس إن جوازي من إيثان ممكن يكون مرتبط بحاجات أكبر من الخلافات اللي حصلت بينا، لكني رفضت أستبق الأحداث.

يمكن يكون الموضوع مجرد تعامل تجاري عادي.

ويمكن يكون فيه سر أنا لسه ما عرفتهوش.

بعد حوالي ساعة، ريبيكا دخلت مكتبي بسرعة، وفي إيدها تابلت.

قالتلي:

«كلير، لازم تشوفي الخبر ده بنفسك».

بصيت للشاشة، ولقيت عنوان كبير منشور على موقع إخباري اقتصادي:

«شركة كوين العالمية تواجه أزمة داخلية بعد عودة إحدى مديراتها السابقات إلى منصبها!»

وتحت العنوان، كانت فيه صورة ليا وأنا خارجة من مقر الشركة الصبح.

اتصدمت.

الخبر ما اكتفاش بالكلام عن الإشاعة المالية، لكنه بدأ يربط بين رجوعي للشركة وبين انخفاض أسهمها، وكأن وجودي أنا هو سبب الأزمة!

قلت لريبيكا بغضب مكتوم:

«مين صوّرني؟ وإزاي عرفوا إني رجعت في الوقت ده بالذات؟»

ردت:

«لسه بنحاول نعرف. لكن الخبر اتنشر في أكتر من موقع خلال دقائق، وفيه حسابات كتير بدأت تنشر نفس الكلام».

طلبت منها تتواصل مع الفريق القانوني، وإننا نجهز رد رسمي بالمعلومات المؤكدة بس.

ما كنتش هسمح لأي حد يشوّه سمعتي، لكن في نفس الوقت مش هرد على إشاعات بإشاعات.

وقبل ما ريبيكا تخرج، تليفوني الداخلي رن.

كان موظف الاستقبال بيبلغني إن فيه راجل واقف تحت، وبيقول إنه لازم يقابلني شخصيًا، وإن الموضوع متعلق بإيثان.

سألته عن اسمه.

قال:

«اسمه دانيال مور، وبيقول إنه كان شغال مع زوجك في مكتب المحاماة».

طلبت منه يطلعه لمكتبي.

بعد عشر دقايق، دخل راجل في أواخر التلاتينات، وشكله متوتر جدًا. كان ماسك ظرف بني، وفضل واقف لحظة قبل ما يقعد.

قلتله:

«اتفضل. إنت قلت إن الموضوع متعلق بإيثان؟»

حط الظرف على المكتب، وقال:

«أنا اشتغلت في مكتب إيثان لمدة سنتين، وكنت مسؤول عن جزء من الملفات الإدارية. لما عرفت إنك رجعتي لندن، قررت إني لازم أقابلك».

بصيتله باهتمام.

«وليه دلوقتي؟»

اتردد شوية، وبعدها قال:

«لأن فيه ملفات اختفت من المكتب بعد ما إيثان عرف إنك سافرتي».

عقدت حواجبي.

«ملفات إيه؟»

رد:

«ملفات تخص عقود استشارات قديمة، ومراسلات مع شركات أوروبية. وأنا مش عارف إذا كانت ليها علاقة باللي بيحصل دلوقتي، لكن فيه حاجة أنا متأكد منها».

فتح الظرف وطلع منه صورة لمستند قديم.

«قبل جوازك بشهرين، إيثان استقبل زيارة من ممثل تابع لمجموعة عيلة صوفيا. وبعد الاجتماع ده، اتفتح ملف باسم شركة كوين العالمية».

حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.

قلتله:

«إنت شفت الملف بنفسك؟»

«أيوه. لكن ما شفتش كل محتوياته، وما أقدرش أقولك كان فيه إيه بالظبط».

مسكت الورقة، وبدأت أراجع التاريخ والتوقيعات.

كان فيه اسم الشركة فعلًا، ومعاه رقم مرجعي لعقد قديم من العقود اللي كنت مسؤولة عنها قبل ما أسيب شغلي.

رفعت عيني لدانيال وسألته:

«إنت ليه محتفظ بالمستند ده؟»

قال بسرعة:

«لأني كنت براجع الملفات قبل ما أسيب المكتب، وخدت نسخة من سجل إداري كنت مسؤول عنه. ما كنتش أعرف إن الموضوع هيوصل لكده. وأنا مستعد أشرح كل اللي أعرفه للمحامين، بس مش عايز اسمي يظهر في الأخبار».

أكدتله إن أي مستند لازم يتراجع قانونيًا قبل استخدامه، وإننا مش هننشر اسمه أو نتهم حد من غير دليل.

بعد ما خرج، اتصلت بالمستشار القانوني فورًا، وطلبت منه يفحص المستند ويتأكد من صحته ومصدره.

لكن قبل ما يرد عليّا، وصلني إشعار على موبايلي.

رسالة من رقم مجهول.

فتحتها، ولقيت مكتوب فيها:

«لو عايزة تعرفي الحقيقة عن جوازك، راجعي الملف رقم 17-B. إيثان مش الشخص الوحيد اللي كان عارف إنك هتسيبي لندن».

فضلت باصة للرسالة، وأنا مش قادرة أستوعب معناها.

مين اللي بعتلي الرسالة؟

وإيه هو الملف رقم 17-B؟

وليه بيقول إن فيه حد تاني كان عارف إني هسيب لندن قبل ما أتجوز إيثان؟

ناديت على ريبيكا وطلبت منها تتواصل مع قسم الأرشيف في الشركة، وقلت لها تدور على أي ملف قديم بالرقم ده.

بعد حوالي نص ساعة، رجعتلي وهي شايلة صندوق أرشيف صغير.

قالت:

«لقينا الملف يا كلير، لكنه قديم جدًا، وكان محفوظ في قسم العقود قبل ما تسافري».

فتحت الصندوق، وبدأت أقلب في الورق.

في البداية، كل حاجة كانت طبيعية: تقارير مالية، عقود مشروعات، ومراسلات إدارية.

لحد ما وصلت لظرف أبيض مكتوب عليه اسمي بخط إيدي.

اتجمدت مكاني.

أنا كنت فاكرة إني شفت كل ملفات مكتبي قبل ما أسافر، لكن الظرف ده ما افتكرتوش خالص.

فتحته بحذر، ولقيت جواه نسخة من رسالة كنت بعتها قبل جوازي بفترة قصيرة لمجلس الإدارة، بطلب فيها تأجيل مناقشة مشروع أوروبي كبير لحد ما أرجع من إجازتي.

لكن المفاجأة ما كانتش في الرسالة نفسها.

كان فيه ورقة تانية مرفقة بيها، عليها ملاحظة مكتوبة بخط مختلف:

«يُرجى عدم اعتماد أي تغيير في إدارة المشروع قبل مراجعة كوين شخصيًا».

وتحت الملاحظة، كان فيه توقيع شخص من مجلس الإدارة أعرفه كويس جدًا.

شخص كنت بثق فيه ثقة عمياء.

شخص كان حاضر يوم ما أعلنت إني هسيب منصبي عشان أتجوز إيثان.

همست باسمه من غير ما أحس:

«مستحيل… هو كمان؟»

ريبيكا قربت مني وسألتني:

«تعرفيه؟»

قفلت الملف بسرعة، وقلت:

«أيوه. وعايزة أعرف هو كان بيعمل إيه في المشروع ده قبل ما أرجع».

في اللحظة دي، رن تليفون المكتب.

كان المحامي بتاعي، وصوته المرة دي كان جاد جدًا.

قال:

«كلير، لازم تعرفي إن إيثان قدّم طلبًا رسميًا لعقد جلسة عاجلة بخصوص ليلي. لكن فيه تفصيلة ظهرت في الأوراق تستحق المراجعة».

سألته بقلق:

«تفصيلة إيه؟»

قال:

«هو أرفق مستندات عن ترتيبات حياتكم قبل الانفصال، وفيها إشارة لاتفاق قديم بينكم بخصوص مكان إقامة ليلي. الاتفاق ده محتاج مراجعة دقيقة، خصوصًا إنك بتقولي إنك ما كنتيش على علم بكل تفاصيله».

حسيت إن الموضوع بيتعقد أكتر.

قلتله:

«ابعتلي نسخة من كل المستندات، وراجع توقيعي عليها. أنا مش هقبل أي اتفاق يخص بنتي من غير ما أفهمه بالكامل».

قفلت المكالمة، وبصيت للملف القديم، وبعدها للرسالة المجهولة.

كل خيط جديد كان بيفتح باب لسؤال أصعب.

هل إيثان بيحاول يرجع ليلي فعلًا، ولا فيه سبب تاني ورا استعجاله؟

تم نسخ الرابط