حماتي كانت بتلحس حكايات زيزي

لمحة نيوز

لكن بوجع واضح.
طيب ليه ما قولتيليش؟ وليه بعتي البيت من غير ما تقوليلي إن فيه وصية أو رسالة مرتبطة بيه؟
ردت بسرعة أنا ما كنتش عايزة آخد حق نوح! أنا كنت خايفة أخسر البيت، وخايفة أبيع آخر حاجة فاضلة لي من أبوك.
مارك هز راسه وقال بس إنتِ ماكنتيش مضطرة تخبي عني حاجة زي دي. كان ممكن نتكلم ونشوف حل.
أنا قربت منه وحطيت إيدي على كتفه، وقلت مارك، خلينا نفهم كل التفاصيل الأول. ممكن يكون فيه حاجة إحنا لسه ما نعرفهاش.
بصلي وهدأ شوية، وبعدها رجع للرسالة.
أبوه كان كاتب إنه عايز يضمن إن نوح يبقى عنده مبلغ يساعده في تعليمه ومستقبله، وإن الفلوس دي ما تتصرفش إلا لمصلحته. لكن الرسالة ما كانتش وصية قانونية مكتملة، ولا دليل لوحدها على إن فيه فلوس اتاخدت أو إن حد خالف حق نوح.
مارك فهم ده، وقال هنراجع كل الأوراق مع محامي، وهنعرف إذا كان فيه أي التزام قانوني فعلًا. مش هتهم حد من غير دليل.
ديان هزت راسها، لكن كان واضح إنها لسه مخبية حاجة.
مارك لاحظ ده، فمد إيده ناحية الظرف التاني، اللي مكتوب عليه اسمها.
قال دلوقتي جه دور رسالتك يا ماما.
ديان اتحركت بسرعة ناحية الصندوق، وقالت لأ، مش لازم تقرأها.
مارك بص لها باستغراب ليه؟ مش إنتِ اللي قلتي إن أبويا ساب الرسالتين علشان ييجي الوقت المناسب؟
قالت بصوت مرتعش علشان الرسالة دي فيها كلام بيني وبين أبوك، ومش كل حاجة بين الزوجين لازم حد يعرفها.
مارك سكت لحظة، وبعدين رد لو الرسالة خاصة بيكي، إنتِ حرة تحتفظي بيها. لكن لو فيها حاجة بتخصني أو بتخص مستقبل ابني، فمن حقي أفهم الجزء اللي يخصنا.
ديان نزلت عينيها، وفضلت ساكتة.
وبعد لحظات طويلة، فتحت الظرف بنفسها.
طلعت منه ورقة مطوية، وبدأت تقرأ بصمت. فجأة حطت إيديها على بقها، ودموعها نزلت بغزارة.
مارك سألها ماما، إيه اللي مكتوب؟
ناولته الرسالة من غير ما تتكلم.
أخدها وبدأ يقرأ، وبعد شوية بصلي وقال
أبويا كان عارف إن أمي خايفة من الوحدة بعد وفاته، وكتب لها إنه مش عايزها تعيش بقية عمرها وهي حاسة إنها عبء على حد. وطلب منها إنها تتقبل المساعدة لما تحتاجها، لكن من غير ما تفرض على حد يعيش بالطريقة اللي هي عايزاها.
ديان بدأت تبكي أكتر، وقالت أنا كنت فاكرة إني لما أتمسك بيك، مش هحس إني لوحدي. ماخدتش بالي إني كنت بخليك تبعد عني بدل ما أقرب منك.
مارك قرب منها، لكنه ما نسيش اللي حصل.
قال أنا مش عايزك تبقي لوحدك يا ماما. إنتِ أمي، وهفضل أساعدك على قد ما أقدر. لكن لازم علاقتنا تبقى مبنية على الصراحة والاحترام، مش على الخوف والضغط.
ديان هزت راسها وقالت أنا فاهمة.
وبعدين لفت ناحيتي، ولأول مرة بصتلي من غير تحدي.
أنا آسفة يا بنتي. مش هطلب منك تسامحيني دلوقتي، بس أنا عارفة إني تعبتك، وإن موضوع الأكل ده كان غلط.
أنا ما كنتش مستعدة أقول إن كل حاجة بقت تمام، لكن قلتلها أنا مستعدة نبدأ من جديد، بشرط إن اللي اتفقنا عليه يتنفذ فعلًا.
مارك ابتسم ابتسامة صغيرة، وحسيت إن الجو أخيرًا بدأ يهدى.
لكن في اللحظة دي، موبايله رن.
كان المشتري بتاع البيت القديم.
مارك رد، وسمع كلامه لدقيقة كاملة من غير ما يقاطعه، وبعدها قال
إنت متأكد من الكلام ده؟ طيب، ما تتحركش بحاجة من مكانها لحد ما أوصل.
قفل المكالمة، وبص لأمه.
وشه كان اتغير تمامًا.
سألته فيه إيه يا مارك؟
رد وهو بيبص للصندوق
المشتري بيقول إنه لقى ورقة تالتة مستخبية تحت بطانة الصندوق، وعليها توقيع بابا وتاريخ أقدم من الرسالتين.
ديان شهقت، وقالت بصوت واطي
لأ... مستحيل تكون لسه موجودة!
مارك لف ناحيتها ببطء.
إنتِ عارفة الورقة دي؟
ديان ما ردتش.
وبعدين قعدت على الكرسي، وقالت جملة خلت مارك يقرب منها فورًا
الورقة دي هي السبب الحقيقي اللي خلاني أتمسك بالبيت كل السنين دي... ولو قريتها، هتفهم ليه كنت خايفة أسيبه.
مارك مد إيده وأخد مفاتيحه، وقال إنه لازم يروح يشوف الورقة بنفسه.
لكن قبل ما يخرج، ديان مسكت إيده وقالت
أرجوك، لما تقراها، ما تحكمش عليّا قبل ما تسمع حكايتي للآخر.
ومارك، للمرة الأولى من بداية الأزمة، ما عرفش يرد عليها.
لأنه بدأ يشك إن أمه ما كانتش مخبية سرًا واحدًا بس... وإن الورقة الجديدة ممكن تكشف حقيقة مختلفة تمامًا عن كل اللي تخيلناه.
يا ترى إيه المكتوب في الورقة التالتة، وإيه السر اللي ديان فضلت متمسكة بسببه ببيت العيلة؟ 
مارك خرج من البيت وهو ماسك مفاتيح عربيته، وأنا كنت هروح وراه، لكن ديان نادتني قبل ما أوصل للباب.
استني يا بنتي... ممكن أتكلم معاكي لوحدنا دقيقتين؟
بصيت لمارك، فهز راسه وقال استنيني هنا، هرجع بسرعة. ولو قالتلك أي حاجة، اسمعيها للآخر.
خرج مارك، وأول ما الباب اتقفل، ديان قعدت على الكنبة وفضلت تبص لإيديها فترة طويلة.
وبعدين قالتلي أنا عارفة إنك شايفاني ست أنانية، وإن كل اللي يهمني إني أتحكم في ابني. بس صدقيني، الموضوع بدأ من زمان، قبل ما إنتِ تدخلي حياتنا.
رديت بهدوء أنا مش عايزة أحكم عليكي يا ديان. أنا بس عايزة أفهم ليه كل مرة بنحاول نتفاهم معاكي، بتحولي الموضوع لخناقة.
رفعت عينيها ليا، وقالت علشان أنا بخاف. بخاف أصحى في يوم ألاقي نفسي ماليش مكان في حياة مارك.
قلتلها لكن إنتِ بتخليني أحس إنك مش عايزة يكون ليا مكان في حياته أنا كمان.
الكلام أثر فيها، وفضلت ساكتة شوية، وبعدين قالت
أبوكِ... أقصد أبو مارك، كان عنده مشروع قديم قبل ما يتوفى. المشروع ده كان ممكن يغيّر حياة العيلة كلها، لكنه وقف فجأة. وأنا كنت فاكرة إن كل أوراقه ضاعت.
سألتها وإيه علاقة ده بالبيت؟
قالت الورقة اللي مارك رايح يشوفها ممكن تثبت إن فيه حق مالي قديم للعيلة، لكني مش عارفة إذا كان لسه قائم ولا لأ. لما بعت البيت، كنت خايفة إن الحاجة الوحيدة اللي ممكن تثبت الحق ده تضيع للأبد.
اتنهدت وقلت طيب، ليه ما قولتيش لمارك من الأول؟
ردت وهي بتبص بعيد علشان أبو مارك كان طلب مني ما أتكلمش في الموضوع غير لما أتأكد من الأوراق. وكل ما الوقت كان بيعدي، كنت بخاف أكتر.
ما قدرتش أقول إن ده يبرر تصرفاتها، لكنه على الأقل خلاني أفهم جزءًا من خوفها.
بعد حوالي ساعة، سمعت صوت عربية مارك وهي بتدخل الجراج.
دخل البيت وهو شايل ملف أزرق قديم، ووشه كان جاد بشكل خلاني أقوم من مكاني فورًا.
سألته لقيت الورقة؟
حط الملف على الترابيزة وقال أيوه. والمشتري كان محتفظ بيها زي ما هي.
ديان قامت بسرعة، وقالت مارك، أرجوك، خليني أشرحلك قبل ما تفتح الملف.
مارك بص لها وقال أنا سمعتك يا ماما، وهاسمعك تاني لو فيه حاجة محتاجة تفسير. لكن لازم نعرف الأول الورقة دي بتقول إيه.
فتح الملف، وطلع منه مستند قديم عليه ختم شركة، وتوقيع والده.
بدأ يقرأ، وبعدها طلب مننا نقعد.
قال الورقة دي بتشير لاتفاق قديم بين بابا وشريك في مشروع صناعي. الاتفاق كان فيه بند بيسمح بمراجعة الحسابات لو ظهرت مستندات إضافية.
ديان قربت من الورقة وقالت يعني الحق لسه موجود؟
مارك رد بحذر مش بالضرورة. الورقة دي لوحدها ما تثبتش إن فيه فلوس مستحقة دلوقتي. لازم محامي يراجع الاتفاق الأصلي، والحسابات، وأي مستندات تانية.
وبعدين قلب الورقة، فلقى ملاحظة مكتوبة بخط أبوه في آخر الصفحة.
قرأها بصوت عالي
لو ما قدرتش أكمّل المشروع، أتمنى إن عيلتي ما تخليش الخلاف على المال يضيّع اللي بينهم.
الصمت ملأ المكان.
ديان بدأت تعيط، وقالت ده كان دايمًا خوفه الأكبر... إننا في يوم نتخانق ونبعد عن بعض.
مارك قعد جنبها، لكنه قال بوضوح يبقى لازم نتعلم من اللي حصل، مش نكرر نفس الأخطاء.
وبعدين بصلي وأضاف أنا هراجع المستندات مع محامي، ولو فيه حق قانوني للعيلة، هنتصرف على أساسه. لكن مش هاسمح للموضوع ده يتحول لسبب جديد للخناق.
كنت فاكرة إن دي النهاية، وإن أخيرًا هنقدر نقفل صفحة المشاكل دي.
لكن مارك فجأة سأل أمه
ماما، فيه سؤال واحد لسه ما جاوبتيش عليه. لو إنتِ كنتِ خايفة على مستقبل العيلة، ليه كنتِ بتقولي لصاحبتك إنك مش هتمشي من بيتنا حتى لو شقتك جهزت؟
ديان سكتت طويلًا، وبعدين قالت
علشان كنت عايزة أتأكد إنك لسه محتاجني.
مارك بص لها بحزن.
أنا محتاجك يا ماما، لكن مش بالطريقة دي. أنا محتاجك تكوني جزء من حياتنا، مش تتحكمي فيها.
ديان هزت راسها، وبعد لحظة مدت إيدها ناحيتي.
أنا آسفة. مش هطلب منك تنسي اللي حصل، بس هحاول أصلح علاقتنا.
مسكت إيدها، وقلت خلينا نبدأ بالأفعال، يا ديان. الكلام لوحده مش كفاية.
مارك ابتسم، وأخد الملف علشان يحطه في مكان آمن.
لكن وهو بيجمع الأوراق، وقع من جوه الملف إيصال قديم، عليه اسم شخص ما نعرفوش، وتاريخ قريب من يوم وفاة والده.
مارك رفع الإيصال وبص لأمه.
ماما... مين الشخص ده؟ وليه دفعتي له مبلغ كبير بعد وفاة بابا بأسبوعين؟
ديان شافت الإيصال، ووشها اتغير في لحظة.
وبصوت واطي قالت
كنت أتمنى إنك ما تلاقيش الإيصال ده أبدًا... لأن دي الحاجة الوحيدة اللي ما قدرتش أقولها لأبوك قبل ما يموت.
مارك وقف مكانه، وأنا حسيت إننا لسه ما وصلناش للحقيقة كاملة.
لأن المرة دي، السر ما كانش متعلق بالبيت ولا بالشقة ولا حتى بخوف ديان من الوحدة...
كان متعلقًا بقرار اتاخد بعد وفاة والده، وفضلت ديان مخبياه عن ابنها سنين طويلة.
والسؤال دلوقتي إيه اللي اشترته ديان بالمبلغ ده، وليه كانت مستعدة تخاطر بعلاقتها بابنها علشان السر يفضل مدفون؟ 
مارك فضل ماسك الإيصال، وعينيه بتتنقل بين اسم الشخص والتاريخ والمبلغ المكتوب.
وبعدين رفع راسه وبص لأمه وقال
يا ماما، أنا مش هسألك السؤال ده تاني. الفلوس دي راحت لمين؟
ديان قعدت على الكرسي، وحطت إيديها على وشها، وفضلت ساكتة لدرجة إني افتكرت إنها مش هترد.
لكن بعد لحظات، رفعت راسها وقالت
اسم الشخص ده يوسف. كان شريك أبوك في المشروع القديم.
مارك عقد حواجبه وقال شريكه؟ طيب، ليه دفعتي له فلوس بعد وفاة بابا بأسبوعين؟
ديان بلعت ريقها، وبعدين قالت لأنه جه لي بعد العزا، وقال إن أبوك كان عليه التزامات مالية، وإن لازم تتسدد بسرعة علشان ما تحصلش مشاكل.
مارك سألها بحدة وإنتِ دفعتي من غير ما تقوليلي؟
ردت وهي بتعيط كنت لسه فاقدة جوزي، ومش قادرة أفكر. يوسف وراني ورق عليه توقيع أبوك، وقال إن الموضوع مستعجل. خفت أخسر البيت وكل حاجة.
مارك حط الإيصال على الترابيزة وقال طب ليه ما احتفظتيش بالأوراق اللي تثبت الدين؟ وليه ما طلبتيش من محامي يراجعها؟
ديان ردت بصوت ضعيف لأني ماكنتش عايزة أرجع أفتكر الأيام دي. وبعد فترة، لما حاولت أوصل ليوسف، اكتشفت إنه ساب الشركة وسافر.
أنا بصيت لمارك وقلت يبقى لازم نعرف إذا كان المبلغ ده فعلًا دين على والدك، ولا فيه حاجة تانية حصلت.
مارك هز راسه وقال بالضبط. مش هنتهم حد من غير دليل، لكن مش هنتجاهل الموضوع كمان.
وبعدين التفت لأمه وسألها المبلغ كان قد إيه؟
ديان قالت الرقم، ومارك كتب المبلغ في موبايله، وبعدها طلب منها كل الأوراق اللي لسه محتفظة بيها عن المشروع.
فضلنا ندور في الملف والصندوق القديم، لحد ما لقينا مجموعة إيصالات ومراسلات، بعضها باهت من الزمن.
لكن وسط الورق، كانت فيه رسالة قصيرة من يوسف، مكتوبة بعد استلام المبلغ بأيام.
مارك قرأها مرة، وبعدها رجع قرأها تاني.
إنتِ متأكدة إنك ما شوفتيش الرسالة دي قبل كده يا ماما؟
ديان قربت منه، وبصت للورقة، وفجأة حطت إيديها على بقها.
دي... دي كانت فين؟
مارك رد في نفس الصندوق.
ديان بدأت تتنفس بسرعة، وقالت أنا عمري ما شفتها!
الرسالة كانت بتقول إن المبلغ وصل، وإن يوسف هيحتفظ ببعض المستندات لحد ما يتم التأكد من الحسابات النهائية للمشروع.
ماكانش فيها اعتراف بسرقة، ولا دليل إن ديان اتضحك عليها، لكنها أكدت إن فيه حسابات ما اتقفلتش بالشكل اللي كنا فاكرينه.
مارك قرر إنه مش هيتصرف بناءً على التخمينات. اتصل بمحامي، وطلب منه يراجع المستندات القديمة، ويتأكد إذا كان فيه أي حق مالي ما زال قائمًا.
بعد ما خلص المكالمة، بص لأمه وقال
يا ماما، أنا زعلان إنك خبّيتي عني الموضوع ده، لكن لو اتضح إنك اتعرضتي للخداع، هنشوف إزاي نتصرف قانونيًا.
ديان بدأت تعيط وقالت أنا مش عايزة فلوس يا مارك. أنا بس عايزة أحس إني ما ضيعتش تعب أبوك.
مارك مسك إيدها وقال إحنا هنحاول نعرف الحقيقة، لكن مهما كانت النتيجة، مش هينفع نرجع الزمن. اللي نقدر نعمله دلوقتي هو إننا ما نسمحش للخوف يضيّع علاقتنا ببعض.
الكلام ده خلاني أحس إن مارك أخيرًا بدأ يفصل بين حبه لأمه وبين ضرورة إنه يحط حدود واضحة.
وفي نفس اليوم، ديان وافقت إنها تتواصل مع صاحب الشقة الجديدة، وتتأكد من موعد استلامها، ووعدت إنها هتلتزم بالاتفاق اللي بينا.
لكن قبل ما تقوم من على السفرة، بصتلي وقالت
فيه حاجة كمان لازم تعرفيها... أنا مش عايزة أمشي من هنا وإنتِ فاكرة إني كنت بكرهك.
استغربت كلامها، وقلت أنا ما قلتش إنك بتكرهيني.
ردت بحزن بس كنت بتصرف كأني بكره وجودك في حياة ابني. الحقيقة إني كنت خايفة إن مكانتي عنده تقل، وكل ما كنت بحس إنك قريبة منه، كنت بعاند أكتر.
أنا أخدت نفس طويل وقلت أنا مش عايزة أخد مكانك يا ديان. أنا مراته، وإنتِ أمه. كل واحدة فينا ليها مكان مختلف، ومفيش داعي إننا نحارب بعض علشان نثبت ده.
ديان هزت راسها، ولأول مرة حسيت إن كلامها طالع من قلبها فعلًا.
لكن بعد يومين، المحامي اتصل بمارك بنتيجة مراجعته الأولية
تم نسخ الرابط