بعد 5 سنوات حكايات زيزي

لمحة نيوز

بعد 5 سنين من طلاقي، مراتي السابقة دخلت معرض العربيات بتاعي مع جوزها المليونير، وفضلت تتريق عليّا قدام الناس... بس ما كانتش تعرف إن جوزها نفسه جاي يطلب تمويل من شركتي! 
بعد 5 سنين من يوم ما مراتي طلّقتني عشان كانت عايزة تعيش حياة أغنى، وقالتلي إني مجرد ميكانيكي غلبان ومالييش لازمة، لقيتها داخلة عليّا معرض عربيات فخم، وماسكة في دراع جوزها الجديد!
أشارت على عربية لامبورجيني تمنها 450 ألف دولار، وانفجرت من الضحك وهي بتقول
تخيّلوا إن جوزي الأول كان بيصلّح عربيات زي دي بإيده! يا عيني عليه، ده لو عاش مية سنة فوق عمره، مش هيقدر يشتري واحدة منهم!
بس اللي مراتي السابقة ما كانتش تعرفه، إني أنا صاحب معرض العربيات كله!
ولما جوزها المليونير قدّم طلب تمويل عشان يشتري العربية، اكتشفت مفاجأة ما كانتش في الحسبان...
شركته كانت بتغرق في الديون، وأنا بقيت صاحب السيطرة على أكبر قرض واخداه شركته!
لكن المفاجأة الأكبر كانت في ملف الشركة، اللي كشف أسرار مالية قديمة، ممكن تغيّر حياة ريتشارد وبريتاني بالكامل!
اسمي جيمس كارتر.
من 5 سنين، كنت شغال ميكانيكي عربيات، ومرتبي 3200 دولار في الشهر.
كنت بقضي ساعات طويلة في الورشة، وأرجع البيت هدومي كلها زيت وشحم، وريحتي ريحة بنزين ومواتير.
ومع كده، كنت برجع كل يوم وأنا مبسوط، لأني كنت فاكر إن حبي لمراتي بريتاني كفاية عشان نعيش حياة سعيدة.
لما اتجوزنا، كانت دايمًا بتقولي إن الفلوس مش كل حاجة، وإنها بتحبني عشان قلبي الطيب، وإني راجل جدع وعمري ما قصّرت معاها.
كانت بتقولي إنها مش محتاجة قصر ولا عربية فخمة، وإن كل اللي نفسها فيه إنها تعيش معايا في بيت صغير مليان حب وراحة بال.
وأنا صدّقتها، وكنت مستعد أشتغل ليل ونهار عشان أوفّر لها كل اللي أقدر عليه.
لكن مع مرور الوقت، أحلامها اتغيرت.
بريتاني اشتغلت مساعدة مدير في شركة مالية كبيرة، وكان مديرها اسمه ريتشارد كولينز.
راجل غني جدًا، بيلبس أغلى البدل، وبيسوق أفخم العربيات، وبيسافر بلاد أنا ما كنتش حتى بحلم أزورها.
في الأول، بريتاني كانت بتحكيلي عن شغلها بشكل عادي.
ريتشارد اشترى عربية بورش جديدة النهارده.
ريتشارد بيقول إن الراجل الناجح لازم يعرف يستثمر فلوسه صح.
ريتشارد شايف إن عندي قدرات أكبر بكتير من الشغل اللي بعمله.
كنت بسمعها وبشجعها، وكنت بقول لنفسي إن نجاحها نجاح لينا إحنا الاتنين.
لكن مع الوقت، بقيت أحس إنها بتقارن بيني وبين مديرها في كل حاجة.
لو رجعت من الشغل تعبان، تقول لي إن ريتشارد عمره ما بيظهر عليه التعب.
ولو اشتكيت من مصاريف البيت، تقول لي إن ريتشارد علّمها إزاي الأغنياء بيفكروا.
ولو اتكلمت عن حلمي إني أفتح ورشة خاصة بيا، كانت تبتسم ابتسامة صغيرة وتقول
ورشة إيه يا جيمس؟ إنت هتفضل طول عمرك تصلّح عربيات الناس؟ فكّر في حاجة أكبر شوية!
كنت بزعل من كلامها، لكن كنت بحاول أقنع نفسي إنها مضغوطة من الشغل، وإنها مع الوقت هتفهم إن مش كل الناس بتبدأ حياتها ومعاها ثروة.
لحد ما جه اليوم اللي رجعت فيه البيت، وقعدت قدامي وقالت
جيمس، أنا عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم.
قفلت التلفزيون وبصيتلها.
خير يا بريتاني؟ في إيه؟
خدت نفس طويل، وبعدين قالت الجملة اللي غيّرت حياتي كلها
أنا عايزة الطلاق.
افتكرت في الأول إنها بتهزر، فضحكت وقلت لها
طلاق إيه بس؟ إحنا زعلانين من بعض في حاجة؟
لكنها ما ضحكتش.
حطت إيديها فوق بعض وقالت بمنتهى الهدوء
أنا اتغيرت يا جيمس، وبقيت عايزة حياة مختلفة.
حسيت بقلبي بينقبض، وسألتها
حياة مختلفة إزاي؟ وإيه اللي ناقصك معايا؟
بصتلي وقالت
أنا تعبت من الحساب على كل جنيه. تعبت من إني أفكر قبل ما أشتري أي حاجة. تعبت من الحياة البسيطة دي.
بصيتلها وأنا مش مصدق اللي بسمعه.
بس إحنا اتفقنا من الأول إننا هنبدأ من الصفر، وإننا هنبني حياتنا واحدة واحدة!
ردت ببرود
أنا كنت فاكرة إني أقدر أعيش كده، بس اكتشفت إني أستحق أكتر من كده.
وبعدين قالت اسم الراجل اللي بقى بالنسبالها مثال للحياة اللي نفسها تعيشها
ريتشارد اتكلم معايا في موضوع الجواز، وأنا وافقت.
سكتّ تمامًا.
ما كانش فيه خيانة، ولا علاقة سرية، ولا أي حاجة حصلت بين بريتاني وريتشارد وإحنا متجوزين.
الحقيقة كانت أبسط وأقسى من كده.
بريتاني كانت بتفكر في مستقبل مختلف، وقررت تنهي جوازنا الأول، وبعد ما أخدت قرارها، وافقت على عرض ريتشارد واتجوزته رسمي.
ما كانش عندي سبب أتهمها بحاجة ما حصلتش، لكن كان عندي ألف سبب يخليني موجوع من الطريقة اللي اتعاملت بيها معايا.
بصتلي من فوق لتحت وقالت
بص يا جيمس، إنت راجل كويس، ومش هقول عليك وحش. بس أنا مش عايزة أقضي عمري كله مع راجل بيرجع بيته كل يوم هدومه مليانة شحم وزيت مواتير.
وبعدين زوّدت كلامها
أنا مش عايزة أفضل مستنية لحد ما تكبر في السن وتقدر تشتريلي عربية كويسة. أنا عايزة أعيش دلوقتي، مش بعد عشرين سنة!
ما رديتش.
كنت باصصلها، وبحاول أفهم إزاي الست اللي كانت بتقولي إنها بتحبني زي ما أنا، بقت شايفة شغلي وكرامتي حاجة تعيبني.
تاني يوم الصبح، بدأت تلم هدومها وحاجتها في الشنط.
وبعد شوية، وصلت عربية مرسيدس سودا، وكان ريتشارد سايقها ومستنيها قدام البيت.
بريتاني وقفت عند الباب، وإيديها ماسكة شنطتها، وقالتلي
إنت راجل كويس يا جيمس، وأتمنى تلاقي واحدة تناسبك.
وبعدين مدت إيدها وادتني ورق الطلاق.
وقّعت الأوراق، مش لأني ما كنتش بحبها، لكن لأني ما كنتش هاجبر واحدة تفضل معايا وهي مش عايزاني.
بعدها بشهور، بريتاني اتجوزت ريتشارد في حفل كبير، واتنقلت تعيش معاه في قصر فاخر.
أما أنا، ففضلت في شقتي الصغيرة، ورجعت أشتغل في الورشة كأن مفيش حاجة حصلت.
بس الحقيقة إن كل حاجة كانت اتغيرت.
كنت برجع البيت لوحدي، وأقعد ساعات أفكر في اللي حصل، وأسأل نفسي إذا كنت فعلًا فاشل زي ما قالت، ولا كل الحكاية إني اخترت أعيش حياة بسيطة مع واحدة ما بقتش مقتنعة بيها.
لكن بدل ما أفضل غرقان في التفكير، قررت أغيّر حياتي.
لأن بريتاني ما كانتش تعرف إن أنا وصاحبي ماركوس، اللي أعرفه من أيام الطفولة، كنا بنطوّر نظام إلكتروني لتشخيص أعطال العربيات في وقت فراغنا.
ماركوس كان شاطر جدًا في البرمجة، وأنا كنت فاهم العربيات وأعطالها بالتفصيل، وقررنا نجمع خبرتنا في نظام واحد يساعد الميكانيكية يكتشفوا المشاكل بسرعة ودقة.
كنا بنشتغل بعد يوم شغل طويل، وأوقات كتير كنا بنفضل صاحيين لحد الفجر.
وبعد شهور من التجارب، وصلنا لنسخة ناجحة من النظام.
عرضناها على شركة كبيرة في مجال السيارات، واللي حصل بعدها غيّر حياتنا تمامًا.
الشركة وافقت تشتري حق استخدام التكنولوجيا بتاعتنا مقابل مبلغ ضخم.
أول عقد لوحده كان ب ألف دولار!
وبعده جه عقد تاني، وبعده عقد تالت.
وفي خلال 3 سنين، شركتنا بقى تقييمها أكتر من 80 مليون دولار.
ما اشتريتش قصر عشان أغيظ بريتاني، ولا اشتريت عربية غالية عشان أثبت لها إنها كانت غلطانة.
أنا كنت اتعلمت درس مهم أحسن انتقام إنك تبني حياة إنت نفسك تبقى فخور بيها، مش إنك تفضل عايش عشان تثبت لحد إنه خسران.
استثمرت فلوسي بعقل، وبدأت أشتري معارض عربيات كانت بتخسر، وأطوّر شغلها، وأحوّلها لمشاريع ناجحة.
ومع الوقت، دخلت عالم العربيات الفخمة، ووسّعت شغلي لحد ما بقيت أمتلك 11 معرض عربيات في 3 ولايات مختلفة.
أما بريتاني، فما حاولتش أتواصل معاها ولا مرة واحدة بعد جوازها.
ما كنتش عايز أعرف أخبارها، ولا كنت مهتم أعرف إذا كانت سعيدة مع ريتشارد أو لأ.
كنت ببني حياتي، وهي اختارت حياتها.
لكن بعد 5 سنين بالظبط، حصلت حاجة ما كنتش أتخيلها أبدًا.
في صباح يوم السبت، كنت قاعد في مكتبي الزجاجي اللي بيطل على أكبر معرض عربيات عندي، لما مدير المعرض اتصل بيا.
قال
أستاذ جيمس، في عميل مهم عندنا، وعايز يشتري اللامبورجيني النادرة اللي وصلت الأسبوع ده.
سألته
تمام، في مشكلة في إجراءات البيع؟
رد عليّا
هو طلب تمويل من خلال شركته، واسم الشركة كولينز فاينانشال.
أول ما سمعت الاسم، رفعت رأسي من على الأوراق.
كولينز فاينانشال؟
قال
أيوه يا فندم. والعميل اسمه ريتشارد كولينز، ومعاه زوجته بريتاني.
حسيت إن الزمن رجع بيا خمس سنين لورا.
بريتاني!
الست اللي سابتني عشان تتجوز الراجل اللي كان بيمثل بالنسبة لها كل حاجة أنا ما كنتش أقدر أوفّرها.
قمت من مكاني، وروحت ناحية الإزاز اللي بيطل على المعرض.
وهناك شفتها.
كانت لابسة فستان أنيق، وشعرها متسرّح بعناية، وفي إيديها شنطة غالية، وعلى وشها نفس النظرة المتعالية اللي كنت فاكر إني نسيتها.
ريتشارد كان واقف جنبها، وبيتكلم مع موظف المبيعات بصوت عالي.
قال
إحنا عايزين عربية مميزة، حاجة مش أي حد يقدر يركبها.
بريتاني أشارت ناحية اللامبورجيني، وقالت
عايزين دي!
وبعدين بصت للموظف وضحكت.
على فكرة، جوزي الأول كان

تم نسخ الرابط