بنتي اتصلت بيا حكايات زيزي
بنتي اتصلت بيا وهي بتعيط وبتترعش من الخوف، وقالتلي إنها محتاجة عملية قلب ضروري عشان تنقذ حياتها... لكن لما روحت المستشفى وكنت واقفة قدام الدكتور عشان أدفع تمن العملية، بصلي وقال جملة خلتني مش فاهمة أي حاجة!
«بصراحة، عيلتكم كانت شجاعة جدًا لما وافقت على العملية دي!» 😱💔
بنتي إيميلي عندها 21 سنة، وكانت لسه بتدرس في الجامعة، لما تليفوني رن ولقيتها على الطرف التاني بتعيط بانهيار.
قالتلي بصوت متقطع من العياط: «ماما، أنا عندي مشكلة في قلبي! الدكاترة بيقولوا إني لازم أعمل عملية فورًا... أرجوكي يا ماما، أنا خايفة أوي!»
إيميلي كانت بتدرس في جامعة بعيدة عننا بحوالي 4 ساعات بالعربية، وبقالها كام أسبوع تعبانة وحاسة إن صحتها مش كويسة.
وفجأة، لقت نفسها في عيادة خاصة قريبة من الجامعة، والدكاترة بيقولولها إن حالتها محتاجة تدخل جراحي بسرعة، وإن العملية هتتكلف 24 ألف دولار!
أول ما سمعت الكلام ده، قلبي وقع في رجلي.
من غير ما أفكر لحظة، لبست ونزلت جريت على عربيتي، وطلعت على الطريق وأنا كل اللي في دماغي إني أوصل لبنتي وأطمن عليها.
بعد رحلة طويلة ومُرهقة، وصلت المستشفى وجريت على أوضة الإفاقة اللي قالولي إنها موجودة فيها.
لكن أول ما دخلت، اتصدمت من المنظر اللي شوفته!
إيميلي كانت نايمة على السرير، ووشها متغطي بضمادات كبيرة، لدرجة إن جزء كبير من ملامحها كان مستخبي.
قربت منها بسرعة وقلت بصدمة: «يا نهار أبيض يا حبيبتي! إيه اللي حصل في وشك؟!»
بصتلي بتعب وقالت بصوت ضعيف: «ماما، أرجوكي، أنا وجعاني أوي ومش قادرة أتكلم كتير.»
مسكت إيديها وقلتلها بقلق: «طب إيه اللي حصل؟ هو مش المفروض إن العملية كانت في قلبك؟ إيه علاقة وشك بالموضوع؟»
ردت عليّا وهي بتتكلم بالعافية: «الدكاترة قالوا إن جلدي اتفاعل مع حاجة استخدموها وقت العملية، وعشان كده اضطروا يغطوا وشي بالضمادات دي.»
قلبي كان بيتقطع وأنا شايفاها بالشكل ده، بس حاولت أتماسك عشان ما أزودش خوفها.
سألتها تاني: «طب إنتِ كويسة يا حبيبتي؟ وقلبك أخباره إيه؟ العملية نجحت؟»
غمضت عينيها وقالت: «أيوه يا ماما، العملية عدّت على خير... أنا بس عايزة أنام شوية وأرتاح.»
وبعد ثواني، فتحت عينيها تاني وقالتلي: «ماما، ممكن تنزلي تدفعي حساب العملية؟ هما قالوا لازم الحساب يتدفع النهارده.»
هزيت راسي وقلتلها: «حاضر يا حبيبتي، متقلقيش من أي حاجة. إنتِ بس ارتاحي.»
بس وأنا خارجة من الأوضة، كان جوايا إحساس غريب مش عارفة أفسره.
كان فيه حاجات كتير مش داخلة دماغي، وخصوصًا موضوع الضمادات اللي مغطية وشها، لكن قلت يمكن أكون ببالغ في قلقي.
نزلت لمكتب الحسابات، وقبل ما أطلع الفلوس، طلبت أقابل الدكتور اللي عمل العملية لبنتي.
بعد شوية، دخل الدكتور وقابلني بابتسامة، وأول ما عرف إني أم إيميلي، قال بحماس:
«أهلًا بحضرتك! إنتِ مامت إيميلي؟ كويس إنك جيتي. وبصراحة، لازم أقول إن عيلتكم كانت شجاعة جدًا لما وافقت على العملية دي.»
بصيتله باستغراب، وحسيت إن قلبي بدأ يدق بسرعة.
سألته: «عملية إيه يا دكتور؟ مش فاهمة قصد حضرتك!»
ابتسامته اختفت للحظة، وبصلي كأنه اتفاجئ من سؤالي.
وبعدين قال: «إزاي يعني؟ هو حضرتك مش عارفة إحنا عملنا إيه لبنتك؟»
في اللحظة دي، حسيت إن رجلي مش شايلاني.
مسكت طرف المكتب عشان أسند نفسي، وبصيتله وأنا بحاول أسيطر على رعشة صوتي، وقلتله:
#حكايات_زيزي
«يا دكتور، بنتي قالتلي إنها عملت عملية في قلبها... إنتوا عملتوا فيها إيه بالظبط؟!» 😱💔ووو
الدكتور فضل باصصلي كام ثانية من غير ما يرد، وبعدين سحب كرسي وقعد قصادي، وملامح وشه اتغيرت تمامًا.
قال بصوت هادي، بس كلامه كان كفيل يجمّد الدم في عروقي:
«يا مدام، أنا محتاج أفهم منك الأول... مين اللي قالك إن بنتك عملت عملية قلب؟»
حسيت إن الدنيا بتلف بيا، وقلتله وأنا مش مصدقة اللي بسمعه:
«بنتي بنفسها! هي اللي كلمتني وهي بتعيط، وقالتلي إن قلبها في خطر وإن العملية هتتكلف 24 ألف دولار! أنا جيت من آخر الدنيا عشان ألحقها، وبدل ما أطمن عليها، ألاقي وشها كله متغطي بالضمادات!»
الدكتور سكت لحظة، وبعدين فتح الملف اللي قدامه، وبدأ يقلب في الورق واحدة واحدة.
وفجأة، وقف عند ورقة معينة، وبصلي بتركيز.
«حضرتك دفعتي أي فلوس لحد هنا؟»
هزيت راسي وقلتله:
«لسه، أنا كنت نازلة أدفع الحساب، بس قلت أقابلك الأول وأفهم منك اللي حصل.»
تنفس الدكتور بعمق، وقال:
«كويس إنك ما دفعتيش لحد دلوقتي... لأن فيه حاجة لازم تعرفيها قبل أي حاجة.»
حسيت إن قلبي هيقف من الخوف.
قلتله بسرعة: «بنتي مالها يا دكتور؟ هي في خطر؟ أرجوك، اتكلم!»
بصلي وقال:
«إيميلي ما دخلتش عندي عشان تعمل عملية قلب بالطريقة اللي حضرتك متخيلاها... والضمادات اللي على وشها ملهاش أي علاقة بعلاج القلب.»
حطيت إيدي على بقي، وحاولت أستوعب كلامه.
يعني إيه؟!
طب بنتي دخلت المستشفى ليه؟ ومين اللي عمل في وشها كده؟ وليه قالتلي إنها عملت عملية قلب؟!
قمت من مكاني وقلتله بعصبية وخوف:
«أنا عايزة أشوف بنتي حالًا! أنا مش هسيبها دقيقة واحدة غير لما أعرف الحقيقة!»
الدكتور قام معايا، وقال إنه هيطلب من الممرضة تجيب ملف الحالة كامل، وإننا لازم نتأكد من كل التفاصيل قبل ما نتصرف.
طلعنا سوا ناحية أوضة إيميلي، لكن قبل ما نوصل، لقينا ممرضة جاية من الناحية التانية، وماسكة ملف صغير، ووشها باين عليه التوتر.
وقفت قدام الدكتور وقالتله بصوت واطي:
«يا دكتور، فيه مشكلة... المريضة إيميلي بتسأل إذا كان الشخص اللي اتصل بيها الصبح وصل المستشفى ولا لسه.»
الدكتور بص للممرضة باستغراب، وبعدين بصلي.
أما أنا، فحسيت إن رجلي اتسمرت في الأرض.
شخص اتصل بيها الصبح؟!
مين الشخص ده؟ وليه بنتي مستنياه؟ وإيه علاقته باللي حصلها؟
قبل ما أقدر أسأل، سمعت صوت إيميلي جاي من جوه الأوضة، وكانت بتتكلم في التليفون بصوت واطي، فاكرة إن محدش سامعها.
قالت جملة واحدة خلت الدكتور يبصلي بصدمة:
«لأ، ماما لسه ما تعرفش الحقيقة... ومش عايزاها تعرف دلوقتي!»
حسيت إن صدري اتقبض، وحطيت إيدي على الحيطة عشان ما أقعش.
دي بنتي اللي ربيتها 21 سنة! بنتي اللي كانت من شوية بتترعش في التليفون وبتترجاني أنقذ حياتها!
إزاي تكون مخبية عني حاجة بالحجم ده؟!
الدكتور أشارلي بإيده إني أستنى، وبعدها خبط على الباب ودخل.
أنا فضلت واقفة بره، لكن الباب ما اتقفلش كويس، وسمعت الدكتور بيسألها:
«إيميلي، إحنا محتاجين نفهم اللي حصل. إنتِ قلتي لوالدتك إنك عملتي عملية قلب، وده مش مطابق للتفاصيل اللي عندنا. ممكن توضحي لنا؟»
ساد صمت طويل.
وبعدين سمعت صوت بنتي وهي بتعيط.
«أنا كنت مضطرة يا دكتور... مكنش قدامي حل تاني!»
الدكتور رد بحزم:
«حتى لو كنتِ مضطرة، لازم نفهم مين المسؤول عن اللي حصل، وليه والدتك اتقالها معلومات غير صحيحة.»
وفجأة، إيميلي قالت بصوت مرتعش:
«الشخص الوحيد اللي يقدر يشرح كل حاجة هو اللي جابني هنا... بس لو عرفتوا هو مين، كل حاجة هتتغير!»
وفي اللحظة دي، سمعت صوت خطوات سريعة جاية من آخر الممر، وبعدها صوت راجل بيسأل موظفة الاستقبال:
«لو سمحتي، أنا جاي أشوف إيميلي... هي لسه هنا؟»
الممرضة اللي كانت واقفة جنبي بصت ناحية الصوت، وشهقت بخفة.
وبعدين همستلي:
«يا نهار أبيض... هو إيه اللي جابه هنا دلوقتي؟!»
ولما الراجل قرب مننا، وعرفت هو مين، اكتشفت إن اللي حصل لبنتي أكبر بكتير من مجرد كذبة عن عملية قلب...
أول ما الراجل قرب مننا، عيني وقعت على وشه، وحسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
كان شاب في أواخر العشرينات، لابس قميص مكوي وساعة غالية، وماسك في إيده ظرف بني كبير. لكن اللي صدمني مش شكله ولا هدومه...
اللي صدمني إن ده كان عماد، زميل بنتي في الجامعة، واللي عمرها ما حكتلي عنه غير مرة واحدة!
كنت فاكرة إنه مجرد زميل بيساعدها في الدراسة، لكن لما شافني واقفة قدام أوضتها، وقف مكانه واتغير لون وشه.
سألته وأنا بحاول أتماسك:
«إنت بتعمل إيه هنا يا عماد؟ وإيه اللي حصل لبنتي؟ وليه هي بتقول إن مفيش حد يعرف الحقيقة غيرك؟»
بص ناحية باب الأوضة، وبعدين رجع بصلي وقال بتردد:
«يا طنط، أنا عارف إن حضرتك مصدومة، بس أرجوكي اديني فرصة أشرحلك كل حاجة.»
صرخت فيه من غير ما أحس:
«أشرحلي إيه؟! بنتي قالتلي إنها بتموت وإنها محتاجة عملية قلب، وأنا سبت بيتي وجريت عليها، لقيتها متغطية بضمادات ومحدش راضي يقولي الحقيقة! إنت ليك علاقة بالموضوع ده ولا لأ؟!»
نزل عينيه في الأرض، وفضل ساكت.
وسكوته ده زود شكوكي أكتر.
في اللحظة دي، خرج الدكتور من الأوضة وقال لعماد بلهجة حاسمة:
«وجودك هنا مهم، لأننا محتاجين نعرف مين اللي وافق على الإجراء الطبي اللي اتعمل لإيميلي، ومين اللي شرحلها المخاطر.»
بصيت للدكتور بسرعة وقلتله:
«إجراء طبي إيه؟! هو إنتوا عملتوا لبنتي إيه بالظبط؟!»
الدكتور طلب مننا ندخل مكتبه، وقفل الباب، وبعدها فتح ملف إيميلي وحطه قدامنا.
قال بهدوء:
«بنتك ما عملتش عملية قلب. هي خضعت لإجراء تجميلي كبير في الوجه، والإجراء ده حصلت بعده مضاعفات جلدية استدعت تغطية المناطق المصابة وعلاجها.»
حطيت إيدي على راسي، وحسيت إني مش قادرة أتنفس.
عملية تجميل؟!
بنتي اللي كانت بتقولي إنها تعبانة في قلبها، راحت تعمل إجراء تجميلي؟!
بصيت لعماد، وقلتله بصوت مخنوق:
«إنت اللي جبتها هنا؟»
رد بسرعة:
«أيوه يا طنط، أنا اللي جبتها، بس والله ما كنت أعرف إن الأمور هتوصل لكده.»
«طب ليه؟! ليه تعمل كده؟!»
قبل ما يرد، الدكتور قاطعه:
«خلينا نكون واضحين. لحد دلوقتي، إحنا محتاجين نراجع الموافقات الطبية، ونتأكد من كل التفاصيل. مش هنقدر نحدد المسؤولية من غير ما نعرف إيه اللي حصل بالظبط.»
وبعدين لف ناحيتي وقال:
«أنا كمان عايز حضرتك تعرفي إننا مش هنطلب منك تدفعي أي مبلغ قبل ما تتراجَع الفاتورة ويتوضح سبب كل إجراء اتعمل.»
لأول مرة من ساعة ما وصلت المستشفى، حسيت إن فيه حد بيتكلم معايا بعقل.
لكن الحقيقة لسه كانت مستخبية.
بصيت لعماد وقلتله:
«أنا مش همشي من هنا غير لما أعرف بنتي راحت تعمل إيه، وليه كذبت عليّا.»
عماد فتح الظرف البني اللي كان في إيده، وطلع منه شوية أوراق وصورة مطبوعة.
حط الصورة قدامي، وقال:
«يا طنط، إيميلي من حوالي شهرين كانت بتشتكي من حاجة في شكلها، وكانت مأثرة على نفسيتها جدًا. ولما عرفت عن المركز ده، فضلت تدور وتسأل لحد ما قررت تروح بنفسها.»
بصيت للصورة، وكانت صورة لإيميلي قبل ما تدخل المركز، ووشها طبيعي تمامًا.
سألته:
«يعني هي اللي اختارت تعمل الإجراء ده؟»
هز راسه وقال:
«أيوه، بس فيه حاجة تانية حضرتك لازم تعرفيها...»
وفجأة، موبايله رن.
بص على الشاشة، واتبدلت ملامحه في ثانية.
رفض المكالمة، لكن الموبايل رن تاني، وبعدها وصلته رسالة.
قرأها، ووشه اصفر.
مديت إيدي وقلتله:
«وريني الرسالة دي.»
اتردد في الأول، لكنه في النهاية سلّمني الموبايل.
كانت الرسالة من رقم مش متسجل، ومكتوب فيها:
«لو أم إيميلي عرفت مين اللي وافق على كل حاجة، إنت عارف كويس إنك هتتحمل المسؤولية لوحدك. خليك ساكت، ومتقولش اسم الدكتور التاني.»
فضلت أبص للرسالة وأنا مش مستوعبة.
اسم الدكتور التاني؟!
يعني فيه دكتور غير الدكتور اللي واقف قدامنا؟!
رفعت عيني ناحية الدكتور، ولقيته بيقرأ الرسالة معايا، وبعدها طلب من عماد يسلمه كل الأوراق اللي معاه.
لكن عماد رجع خطوة لورا، وقال بصوت متوتر:
«استنوا... أنا مش هقدر أقول كل حاجة لوحدي.»
وبص ناحية باب المكتب، كأنه خايف يكون فيه حد سامعه.
وبعدين قال الجملة اللي خلتني أحس إن اللي جاي أخطر بكتير من اللي فات:
«لأن الشخص اللي ضغط على إيميلي عشان توافق على الإجراء ده... مش غريب عنها، ومش حد قابلته في المركز بالصدفة.»
سألته وأنا حاسة إن صوتي بيختفي:
«أمال مين؟!»
فتح بقه عشان يرد، لكن في اللحظة دي الباب اتفتح فجأة.
إيميلي كانت واقفة عند الباب، رغم إن الدكتور كان طالب منها تفضل في السرير.
بصت لعماد، وبعدها بصتلي، والدموع مالية عينيها.
وقالت بصوت مكسور:
«خلاص يا عماد... كفاية. ماما لازم تعرف الحقيقة كلها.»
وبعدين قربت مني، ومدت إيدها ومسكت إيدي.
«ماما، أنا عارفة إني كذبت عليكي، وعارفة إنك مش هتسامحيني بسهولة... بس والله أنا ما كنتش عايزة أوصلك للي إنتِ فيه دلوقتي.»
سحبت إيدي بهدوء، وقلتلها:
«أنا مش زعلانة من شكلك يا إيميلي، ولا من أي قرار أخدتيه. أنا زعلانة إنك كنتِ في خطر، وبدل ما تطلبي مساعدتي، خليتيني أجري ورا كذبة وأنا قلبي بيتقطع عليكي.»
انفجرت في العياط، وبعد لحظات رفعت راسها وقالت:
«فيه حد وعدني إن كل حاجة هتكون آمنة، وإن النتيجة هتغير حياتي... ولما بدأت تظهر المضاعفات، الشخص ده اختفى، وسابني أواجه كل حاجة لوحدي.»
سألتها:
«مين يا بنتي؟ مين اللي وعدك بكده؟»
بصت ناحية عماد، وعماد هز راسه كأنه بيقولها إنها لازم تتكلم.
أخدت إيميلي نفس طويل، وبدأت تنطق الاسم...
لكن أول ما قالت الاسم، الدكتور قفل الملف بسرعة، وطلب من الممرضة إنها تستدعي مسؤول المستشفى فورًا!
يتبع...
بصيت للدكتور وأنا مش فاهمة رد فعله، وقلتله بصوت عالي:
«هو إيه اللي بيحصل هنا؟! بنتي لسه هتقول اسم الشخص اللي ورّطها، حضرتك قفلت الملف وطلبت مسؤول المستشفى ليه؟! هو فيه حاجة إنتوا مخبيينها عني؟!»
الدكتور بصلي بجدية وقال:
«يا مدام، أنا مش بحاول أخبي عنك أي حاجة، لكن الاسم اللي بنتك قالته دلوقتي محتاج نتأكد من تفاصيله قبل ما نتهم أي حد بحاجة.»
إيميلي كانت واقفة جنب السرير، بتترعش ودموعها بتنزل على خدودها.
مسكت إيديها وقلت لها:
«بصيلي يا حبيبتي... إنتِ مش لوحدك. مهما كان اللي حصل، أنا أمك، ومش هسيبك تواجهِي ده لوحدك. بس لازم تحكيلي الحقيقة من أولها.»
هزت راسها، وقعدت على طرف السرير، وبدأت تتكلم.
«من شهرين تقريبًا، كنت بقعد مع بنات الجامعة، وكل شوية أسمعهم بيتكلموا عن مركز تجميل مشهور، بيقولوا إن عنده دكاترة شاطرين جدًا، وإن فيه إجراءات ممكن تغير شكل الوش من غير ما تحتاجي فترة نقاهة طويلة.»
سكتت لحظة، وبعدين كملت:
«أنا في الأول ما كنتش بفكر في الموضوع، لكن بعد فترة بقيت حاسة إني مش راضية عن شكلي، وكل ما أبص في المراية أفتكر كلام الناس اللي كانت بتعلق على وشي. عارفة إن ده مش مبرر، بس كنت نفسي أحس إني واثقة في نفسي.»
قلبي وجعني وأنا بسمعها.
أنا عمري ما كنت عايزة بنتي تحس إنها أقل من أي حد، لكن واضح إن فيه حاجات كانت بتوجعها وهي ساكتة.
كملت إيميلي:
«دورت على المركز، ولقيت صور قبل وبعد، وتعليقات كتير بتشكر فيه. اتصلت بيهم، وشرحتلهم أنا عايزة إيه، فقالولي إن فيه دكتور متخصص هيقيّم حالتي ويشرحلي الاختيارات المناسبة.»
سألتها:
«وإنتِ ما فكرتيش تكلّميني قبل ما تعملي حاجة زي دي؟»
نزلت عينيها وقالت:
«كنت خايفة ترفضِي، أو تقوليلي إني مش محتاجة أغيّر أي حاجة. وكنت خايفة كمان إنك تعرفي قد إيه كلام الناس أثر فيّا.»
خدت نفس طويل، وقلت لها:
«يا بنتي، كنت أتمنى تيجي تحكيلي بدل ما تخبي عني، بس كمّلي.»
إيميلي مسحت دموعها، وبصت ناحية عماد.
«بعد ما حجزت، عرفت إن التكلفة أكبر من الفلوس اللي معايا. ساعتها عماد عرض يساعدني في معرفة الإجراءات والحجز، وقال إنه يعرف حد يقدر يسهّل الموضوع.»
عماد اتدخل بسرعة:
«أنا ما كنتش عارف إن المركز هيتصرف بالطريقة دي، يا طنط. كل اللي عملته إني وصلتها بالشخص اللي قال إنه يقدر يساعدها.»
بصيتله بحدة:
«ومين الشخص ده؟»
رد وهو بيبص للأرض:
«الدكتور سامح... هو اللي كان مسؤول عن تقييم حالتها في المركز.»
الدكتور اللي واقف قدامنا رفع راسه فجأة وقال:
«دكتور سامح مش ضمن الفريق الطبي المسجل عندنا في المستشفى، ولازم نعرف هو اشتغل على الحالة دي بإيه صفة.»
في اللحظة دي، حسيت إن الموضوع أكبر من مجرد قرار تجميلي غلط.
سألت إيميلي: