بنتي اتصلت بيا حكايات زيزي

لمحة نيوز

«أنا ما كنتش أعرف إن الإجراء هيوصل للنتيجة دي. كل اللي كنت أعرفه إن المركز محتاج حد يضمن بعض الالتزامات المالية، وإن فيه اتفاق بينهم وبين الدكتور سامح.»

الدكتور سأله فورًا:

«أي اتفاق؟ وإيه علاقتك بالمركز؟»

خالي اتردد، وبعدين قال:

«أنا كنت بتعامل معاهم في شغل إداري من فترة، وكنت بساعد في توصيل العملاء للمركز. لكن أنا ما عملتش أي إجراء طبي، وما عنديش خبرة طبية.»

بصيتله بصدمة.

يعني أخويا كان بيوصل ناس للمركز، وبيساعدهم في الاتفاقات، ومع ذلك ما قالش لبنتي إن دوره مش طبي وإنه مش قادر يضمن سلامة الإجراء؟!

قلتله:

«وإنت ليه ما قلتلهاش إنك مش دكتور، وإنك ما تقدرش تضمنلها النتيجة؟»

رد بتوتر:

«أنا قلتلها إن الدكتور متخصص، وإنها لازم تسأله عن المخاطر.»

إيميلي قالت:

«بس إنت كمان قلتلي إن كل حاجة مضمونة، وإن مفيش داعي أقلق!»

سكت خالي تاني.

وفي اللحظة دي، مسؤول المستشفى رجع للمكتب ومعاه نسخة من تقرير أولي.

قال للدكتور:

«راجعنا بيانات الإحالة، وفيه اختلاف بين اسم المركز اللي اتعمل فيه الإجراء واسم الجهة المذكورة في المستندات. كمان الشخص اللي وقّع على بعض الأوراق مش ظاهر ضمن الفريق الطبي المسؤول.»

الدكتور هز راسه وقال:

«يبقى لازم نطلب الملف الطبي الأصلي ونتأكد من اسم الشخص اللي أجرى الإجراء فعلًا.»

وبعدين بص لإيميلي وسألها:

«إنتِ فاكرة اسم الدكتور اللي كان موجود بنفسه وقت الإجراء؟»

إيميلي ردت:

«أيوه، الدكتور سامح كان موجود في البداية، لكن بعد ما بدأوا، دخل شخص تاني وقال إنه هيتابع باقي الخطوات.»

الدكتور سألها:

«حد شرحلك مين الشخص ده، وإيه تخصصه؟»

هزت راسها بالنفي.

«لأ. قالولي إنه من الفريق، وإنه عارف كل التفاصيل.»

حسيت بغضب شديد، لكن حاولت أتماسك عشان بنتي ما تتعبش أكتر.

قلت للدكتور:

«أنا عايزة أعرف مين المسؤول عن علاجها، وإزاي نضمن إنها ما تتعرضش لأي ضرر تاني.»

رد عليّا:

«ده حقك. هنراجع حالتها، وهنشرحلك خطة العلاج والمخاطر بوضوح، وأي قرار طبي جديد لازم يكون بموافقة إيميلي بعد ما تفهم كل التفاصيل.»

لأول مرة، حسيت إننا بدأنا نمسك طرف خيط حقيقي.

لكن لسه ما عرفناش مين الشخص اللي ظهر أثناء الإجراء، ولا مين اللي استخدم اسمي في المستندات.

وفجأة، موبايل عماد رن.

بص للشاشة، واتبدلت ملامحه.

قلتله:

«مين بيتصل؟»

رد بتردد:

«رقم من المركز.»

الدكتور طلب منه يرد على السماعة الخارجية، وبعد لحظة صمت، عماد عمل كده.

جالنا صوت راجل متوتر بيقول:

«إحنا عرفنا إنكم بتراجعوا الملف. اسمعوني كويس، أي ورق اتبعت للمستشفى ما ينفعش يتاخد على إنه دليل على حاجة، لأن فيه نسخة تانية من الموافقة عليها توقيع المريضة بنفسها.»

إيميلي صرخت:

«أنا ما وافقتش على أي حاجة بالشكل اللي إنت بتقوله! أنا وقّعت على إجراء معين، مش على اللي حصل بعد كده!»

الصوت سكت ثواني، وبعدين قال:

«إيميلي، إنتِ عارفة كويس إنك وافقتي، ومش من مصلحتك تكملي الكلام ده.»

الدكتور اتكلم بحزم:

«أنا الطبيب المسؤول عن مراجعة الحالة هنا. من فضلك عرّفنا باسمك وصفة عملك، وأي مستندات تخص الحالة لازم تتقدم بشكل رسمي.»

لكن الراجل تجاهل سؤاله وقال:

«أنا مش هتكلم في التليفون. لو عايزين تعرفوا الحقيقة، راجعوا تسجيل الكاميرات في يوم الإجراء.»

وبعدين قفل المكالمة.

بصينا لبعض في صمت.

تسجيل الكاميرات!

يمكن يكون فيه دليل يوضح مين دخل غرفة الإجراء، ومين كان مسؤول عن كل خطوة.

مسؤول المستشفى قال إنه هيطلب مراجعة أي تسجيلات متاحة بالطريقة الرسمية، وإننا ما ينفعش نستنتج المسؤولية قبل ما نشوف الأدلة.

لكن قبل ما يخرج من المكتب، إيميلي نادت عليه وقالت:

«فيه حاجة تانية... أنا فاكرة إن الدكتور سامح كان بيتكلم مع الشخص اللي دخل بعده عن ورقة معينة، وقاله إن لازم تتشال من الملف قبل ما حد يراجع الحالة.»

الدكتور وقف مكانه وسألها:

«إنتِ متأكدة من الكلام ده؟»

قالت:

«أنا ما شفتش الورقة، لكن سمعتهم بيتكلموا عنها. وبعدها الشخص ده خرج ورجع ومعاه ملف مختلف.»

خالي رفع راسه فجأة، وبص لإيميلي بخوف واضح.

أنا لاحظت نظراته، وسألته:

«إنت تعرف حاجة عن الورقة دي؟»

رد بسرعة:

«لأ.»

لكن صوته كان متوترًا بشكل ما قدرتش أتجاهله.

قربت منه وقلت:

«بصلي في عيني وقولي إنك ما تعرفش.»

رفع عينيه ليا، لكنه ما قدرش يتكلم.

وفي اللحظة دي، موبايل إيميلي وصلته رسالة جديدة من رقم مجهول.

فتحتها، وبدأت تقرأ بصوت مرتعش:

«لو عايزة تعرفي مين اللي دخل غرفة الإجراء بعد الدكتور سامح، اسألي خالك عن الملف الأزرق اللي أخده من المركز يوم الخميس.»

كلنا بصينا لخالي.

الراجل اتراجع خطوة لورا، وحط إيده في جيبه كأنه بيدور على حاجة، وبعدين قال:

«أنا... أنا أقدر أشرح كل حاجة، بس لازم تفهموا إن الموضوع مش زي ما إنتوا متخيلين.»

قلتله:

«يبقى اشرح! إيه الملف الأزرق؟!»

خالي سكت طويلًا، وبعدها قال جملة خلتني أحس إن السر الحقيقي لسه ما ظهرش:

«الملف الأزرق فيه اسم الشخص اللي أجرى الجزء الأخطر من العملية... ولو الاسم ده اتكشف، مش أنا بس اللي هتحاسب.»

وبعدين بصلي مباشرة وأضاف:

«لأن الشخص ده إنتِ تعرفيه من سنين، وهو اللي كان المفروض يحمي بنتك، مش يعرّضها للخطر.»

مين الشخص ده؟ وإيه اللي كان مكتوب في الملف الأزرق؟

لسه الحقيقة ما ظهرتش كاملة...
فضلت باصة لأخويا وأنا مش قادرة أصدق اللي سمعته.

«يعني إيه أعرفه من سنين؟! مين الشخص اللي بتتكلم عنه يا أخويا؟ ما تفضلش تلف وتدور عليّا! دي بنتي اللي اتأذت، وأنا من حقي أعرف مين المسؤول!»

خالي مسح وشه بإيده، وقعد على الكرسي، وبعد لحظات قال:

«فاكرة لما بنتك كانت عندها 16 سنة، ووقعت من على السلم واتعورت في وشها؟»

هزيت راسي وقلتله:

«طبعًا فاكرة. إيه علاقة ده باللي حصل دلوقتي؟»

رد وهو بيتجنب عيني:

«فاكرة الدكتور اللي عالجها وقتها؟»

بدأت أفتكر اليوم ده. إيميلي كانت اتعورت في خدها، وأخدناها لمستشفى قريب، وهناك اتعامل معانا دكتور شاب كان محترم جدًا، وشرح لنا كل خطوة في العلاج.

قلتله:

«أيوه، فاكرة الدكتور. اسمه دكتور حسام، وكان شاطر ومحترم. بس إيه علاقته بالموضوع؟»

خالي أخد نفس عميق وقال:

«دكتور حسام هو نفسه الشخص اللي شفته في المركز يوم الإجراء.»

حسيت بصدمة شديدة.

«إنت متأكد من كلامك؟!»

رد بسرعة:

«أيوه. أنا عرفته أول ما دخل، وهو كمان عرفني. بس لما سألته عن دوره، قاللي إنه موجود بصفة استشارية، وإن الدكتور سامح هو المسؤول عن الحالة.»

الدكتور اللي كان واقف معانا طلب منه يوضح أكتر:

«هل عندك أي دليل إن الدكتور حسام شارك في الإجراء فعلًا؟»

خالي هز راسه وقال:

«عندي صورة من ورقة كانت موجودة في الملف الأزرق، وعليها اسمه.»

طلّع موبايله، وبدأ يدور على الصورة، لكن إيده كانت بتترعش.

وفجأة، إيميلي قالت:

«استنى يا خالي... إنت قلتلي قبل كده إن الدكتور حسام مش موجود في المركز أصلًا!»

خالي سكت.

إيميلي كملت وهي بتعيط:

«إنت اللي قلتلي إن الدكتور سامح هو الوحيد المسؤول، وإن أي حد تاني موجود مجرد مساعد. ليه كنت بتخبي عني؟»

خالي رد بصوت واطي:

«لأني ما كنتش عايزك تدخلي في مشاكل مع ناس أكبر مني.»

صرخت فيه:

«مشاكل إيه يا خالي؟! أنا اللي وشي اتصاب، وأنا اللي كنت فاكرة إني هموت، وماما هي اللي جريت عليّا من آخر الدنيا! إنت كنت بتحميني من إيه بالظبط؟!»

ما ردش.

الدكتور طلب منه يبعت الصورة للمستشفى عشان تتراجع رسميًا، وبعد شوية وصلت الصورة على جهاز مسؤول المستشفى.

لكن المفاجأة كانت إن الورقة ما كانتش مجرد قائمة بأسماء الفريق الطبي.

كانت فيها خانة بعنوان: «المسؤول عن الإجراء»، وتحتها اسم الدكتور حسام، بينما اسم الدكتور سامح موجود في خانة تانية خاصة بالتقييم الأولي.

الدكتور بص للورقة بتركيز وقال:

«ده مستند محتاجين نتحقق من صحته ومصدره. لو البيانات دي أصلية، فلازم نعرف ليه الأدوار اتقدمت للمريضة بشكل مختلف.»

كنت حاسة إن رأسي هينفجر من كتر الأسئلة.

ليه الدكتور حسام، اللي كنت واثقة فيه، كان موجود في المركز؟ وهل فعلًا شارك في الإجراء؟ ولو شارك، هل كان عارف بالمخاطر اللي حصلت لبنتي؟

بصيت لإيميلي وقلت:

«حبيبتي، إنتِ شفتي الدكتور حسام بعينيكي يومها؟»

هزت راسها وقالت:

«أيوه يا ماما. أنا ما عرفتش اسمه في الأول، لكن لما شفته تاني، افتكرته. هو اللي دخل بعد الدكتور سامح، وهو اللي طلب منهم يوقفوا الإجراء لما لاحظ إن جلدي بدأ يتفاعل بطريقة غريبة.»

وقفت للحظة، وبعدين كملت:

«بس اللي حصل بعد كده هو اللي خوفني. بدل ما يشرحولي كل حاجة، خرجوا من الأوضة، وبعدها رجع الدكتور سامح وقاللي إن الموضوع بسيط، وإن مفيش داعي أقلق.»

الدكتور سألها:

«هل الدكتور حسام شرحلك المخاطر قبل ما يبدأ أي إجراء؟»

ردت:

«لأ. أنا ما اتكلمتش معاه قبل الإجراء، وما كنتش أعرف إنه هيكون موجود أصلًا.»

مسؤول المستشفى دوّن كلامها، وأكد إن كل ده لازم يتراجع مع المستندات الأصلية، وإن علاجها مش هيتأثر بعملية التحقيق.

لكن أنا كان عندي سؤال واحد مش قادر يسيب دماغي.

«طب ليه خالي كان معاه الملف الأزرق؟ وإزاي وصلته نسخة من المستندات؟»

خالي بصلي أخيرًا وقال:

«لأن الدكتور سامح هو اللي سلّمهولي.»

سألته بصدمة:

«سلّمهولك ليه؟!»

رد:

«قاللي إن فيه مستندات مالية لازم أراجعها، وإن فيه ورقة ممكن تسبب مشكلة للمركز لو وصلت لحد بره. طلب مني أحتفظ بالملف لحد ما الأمور تهدى.»

الدكتور سأله فورًا:

«وإنت وافقت؟»

خالي نزل عينيه وقال:

«أيوه... وده كان غلط مني.»

كنت عايزة أزعق فيه، لكن إيميلي بدأت تحس بألم، فطلبنا الممرضة تساعدها ترجع السرير، والدكتور أكد إن راحتها ومتابعتها الطبية أهم حاجة دلوقتي.

بعد ما خرجت الممرضة، خالي قرب مني وقال:

«أنا عارف إنك مش هتسامحيني بسهولة، بس فيه حاجة لازم تعرفيها. أنا ما كنتش أعرف إن توقيعك اتحط على إقرار بالمسؤولية المالية بالشكل ده.»

قلتله:

«بس إنت عرفت إن فيه مشكلة، وبدل ما تبلغني، طلبت من بنتي تسكت!»

رد بصوت مكسور:

«أيوه، وأنا غلطان. كنت خايف أخسر شغلي، وخايف من الناس اللي كنت بتعامل معاهم. وفكرت إن الموضوع ممكن يتحل من غير ما حد يعرف.»

بصيتله بوجع وقلت:

«إنت فكرت في شغلك، وما فكرتش إن بنت أختك ممكن تكون محتاجة حد يقف جنبها!»

ما ردش، وخرج من المكتب وهو مطأطئ راسه.

بعد حوالي ساعة، الدكتور رجع ومعاه تقرير أولي عن حالة إيميلي. شرحلنا إن فيه إصابة جلدية محتاجة علاج ومتابعة، وإنهم لسه بيحددوا طبيعة المضاعفات وسببها، وإن أي توقعات عن شكل الندبات أو مدة التعافي هتحتاج وقت وفحوصات إضافية.

وبعدين قال:

«فيه حاجة كمان. اتواصلنا مع الجهة المسؤولة عن المركز عشان نطلب الملف الطبي الكامل، لكنهم قالوا إن النسخة الموجودة عندهم ناقصة بعض الصفحات.»

قلبي وقع.

«يعني إيه ناقصة؟!»

رد:

«يعني لازم نعرف مين استلم الملف، ومين كان مسؤول عن حفظه، وهل فيه مستندات تانية اتشالت منه.»

في اللحظة دي، موبايل خالي وصلته رسالة جديدة.

المرة دي، الرسالة كانت من الدكتور سامح.

قرأها خالي، وبعدين مدلي الموبايل من غير ما يتكلم.

كانت الرسالة بتقول:

«الملف الأزرق اللي معاك مش هو النسخة الوحيدة. النسخة الأصلية موجودة عند الشخص اللي وقّع على موافقة الإجراء، ولو عايز تحمي نفسك، لازم تتأكد إن النسخة دي ما توصلش للمستشفى.»

حسيت ببرودة في جسمي.

قلت لخالي:

«هو يقصد مين بالشخص اللي وقّع؟»

خالي فضل ساكت، وبعد لحظات قال:

«أنا كنت فاكر إن التوقيع ده مجرد ضمان مالي، لكن بعد الرسالة دي، بدأت أشك إنهم استخدموا الورق في حاجة تانية.»

وقبل ما نقدر نكمل كلامنا، إيميلي نادتني من السرير.

قربت منها، فمسكت إيدي وقالت:

«ماما، أنا افتكرت حاجة مهمة. يوم ما وقّعت على الموافقة، كان فيه ورقة تانية تحتها، والدكتور سامح قاللي إنها مجرد تعليمات للعلاج بعد الإجراء. أنا ما قريتهاش كلها.»

سألتها:

«ليه يا حبيبتي؟»

ردت وهي بتعيط:

«لأني كنت مستعجلة وخايفة، وكنت فاكرة إن كل حاجة تمام. بس قبل ما أخرج، شفت الدكتور حسام بيتخانق مع الدكتور سامح، وسمعته بيقوله: إنت وعدتني إن المريضة هتعرف كل التفاصيل قبل ما نبدأ!»

الدكتور اللي كان واقف عند الباب سمع كلامها، ودخل بسرعة.

«إنتِ متأكدة إنك سمعتي الجملة دي؟»

قالت:

«أيوه. وسمعت الدكتور سامح بيرد عليه: الموضوع خلص، ومش هينفع نرجع في اللي حصل.»

ساد الصمت في الغرفة.

لأول مرة، بدأ يظهر احتمال إن الدكتور حسام نفسه كان معترض على اللي حصل، وإنه حاول يوقف الإجراء أو يعترض على طريقة التعامل مع إيميلي.

لكن ده ما كانش كفاية عشان نعرف مسؤوليته الحقيقية.

الدكتور قال:

«لازم نسمع أقوال كل الأطراف، ونراجع الملف الأصلي قبل ما نستنتج أي حاجة.»

وبعدها خرج عشان يتابع الإجراءات.

فضلت جنب بنتي، ماسكة إيديها، لحد ما قالتلي فجأة:

«ماما، فيه حاجة أخيرة... أنا ما قلتهاش لحد.»

بصيتلها وقلت:

«قولي يا حبيبتي.»

فتحت موبايلها، وورّتني صورة كانت محتفظة بيها من يوم الإجراء.

الصورة كانت لجزء من مستند طبي، لكن اللي لفت نظري مش الكلام المكتوب فيه.

كان فيه توقيع في أسفل الصفحة.

توقيع أعرفه كويس جدًا... توقيع جوزي، أبو إيميلي!

فضلت باصة للصورة، ومش قادرة أصدق عيني.

إزاي توقيع جوزي موجود على مستند يخص إجراء بنتي، وهو قاللي إنه ما يعرفش أي حاجة عن الموضوع؟!

لفيت ناحية إيميلي وسألتها بصوت مخنوق:

«إنتِ متأكدة إن باباكي هو اللي وقّع؟»

هزت راسها وقالت:

«أنا ما كنتش أعرف إن التوقيع ده موجود، غير لما فتحت المستند اللي بعتهولي الدكتور سامح من يومين. ومش عارفة إذا كان توقيع بابا حقيقي، ولا حد استخدم اسمه.»

في اللحظة دي، موبايلها رن.

كان أبوها بيتصل.

بصيت للشاشة، وبعدها بصيت لبنتي، وقلت:

«ردي يا إيميلي... لازم نعرف الحقيقة.»

إيميلي ردت، وحطت المكالمة على السماعة.

جالنا صوت أبوها وهو بيسأل بقلق:

«إيميلي، إنتِ عاملة إيه يا حبيبتي؟ مامتك عندك؟»

قلتله قبل ما بنتي ترد:

«أيوه، أنا معاها. وعايزة أسألك سؤال واحد، وإجابته لازم تكون صريحة.»

سكت لحظة وقال:

«خير يا أم إيميلي؟»

بصيت للتوقيع الموجود على الشاشة، وقلت:

«إنت وقّعت على مستند يخص الإجراء اللي اتعمل لبنتك، ولا فيه حد استخدم توقيعك من غير علمك؟»

الصمت اللي جه بعد سؤالي كان أطول من أي إجابة.

وبعدين سمعت جوزي بياخد نفس عميق، وقال:

«أنا كنت مستني اليوم اللي هتعرفي فيه الحقيقة... بس فيه حاجة إنتِ لسه ما تعرفيهاش عن الفلوس اللي اتدفعت للمركز.»

ولما بدأ يشرح مصدر الفلوس، اكتشفت إن الموضوع مش مجرد إهمال طبي أو توقيع مشبوه... فيه سر مالي كبير، وكان ممكن يغيّر حياة عيلتنا كلها.

يتبع...
فضلت ماسكة الموبايل، وقلبي بيدق بسرعة، مستنية جوزي يرد على سؤالي.

قلتله بعصبية:

«أنا سألتك سؤال واضح يا محمود! إنت وقّعت على الورقة دي ولا لأ؟ وإيه حكاية الفلوس اللي اتدفعت للمركز؟!»

جوزي سكت شوية، وبعدين قال بصوت متعب:

«أيوه، أنا مضيت على ورقة من حوالي شهرين، بس والله ما كنت أعرف إنها هتستخدم بالطريقة دي.»

حسيت إن الدنيا بتلف بيا.

«يعني إيه مضيت؟! إنت كنت عارف إن بنتك هتعمل الإجراء ده؟!»

رد بسرعة:

«لأ، أنا ما كنتش أعرف تفاصيل الإجراء. خالك كلمني وقاللي إن إيميلي محتاجة مساعدة مالية، وإن فيه مركز هيساعدها في علاج مشكلة قديمة في وشها. قاللي إن الموضوع محتاج ضمان مالي، وإنهم مش هيبدأوا أي حاجة غير لما كل الأوراق تخلص.»

بصيت لإيميلي، لقيتها بتعيط في صمت.

قلتله:

«وإنت وافقت من غير ما تسألني؟ ومن غير ما تكلم بنتك وتعرف هي داخلة على إيه؟!»

رد بصوت مكسور:

«أنا غلطت إني وثقت في كلام خالها، بس كنت فاكر إني بساعد بنتي. أنا مضيت على ورقة مالية، مش على موافقة طبية.»

سألته:

«طب والفلوس؟! إنت قلت إن فيه سر مالي كبير. إيه اللي حصل؟»

اتنهد، وبعدين قال:

«المبلغ اللي اتقال إن إيميلي محتاجاه ما كانش كله تمن الإجراء. جزء منه كان مقدم للعلاج، وجزء تاني قالولي إنه تأمين ضد المضاعفات. لكن لما طلبت أشوف الفواتير، خالك قاللي إن الحساب لسه بيتراجع.»

صرخت فيه:

«يعني إنتوا كنتوا بتدفعوا فلوس ومحدش عارف الفلوس دي بتروح فين؟!»

رد:

«أنا ما دفعتش الـ24 ألف دولار اللي إيميلي قالتلك عليهم. أنا دفعت مبلغ أقل، وكان المفروض يتخصم من إجمالي الحساب. لكن لما عرفت إن حالتها اتدهورت، حاولت أوصل للدكتور سامح، وما ردش عليّا.»

هنا الدكتور اللي كان واقف جنبنا طلب مني أحط الموبايل على السماعة، وقال لجوزي:

«حضرتك محتاج تبعت أي إيصالات أو مستندات تثبت المبالغ اللي دفعتها، لأن لازم نعرف المبالغ دي اتدفعت لمين، وتحت أي بند.»

جوزي وافق، وقال إنه هيبعت كل اللي عنده.

لكن قبل ما يقفل، سألته سؤال كان بيدور في دماغي من أول ما شفت توقيعه.

«محمود، إنت قلت إنك كنت مستني اليوم اللي أعرف فيه الحقيقة. يعني إنت كنت شاكك إن فيه حاجة غلط من البداية؟»

سكت.

وبعدين قال:

«أيوه... بعد ما إيميلي دخلت المستشفى، وصلتني رسالة من رقم غريب. الرسالة كان فيها صورة من مستند عليه توقيعي، وتحت الصورة مكتوب إني وافقت على تحمل كل تكاليف المضاعفات. أنا ما وقعتش على الكلام ده، واتأكدت إن الورقة اللي مضيت عليها كانت مختلفة.»

حسيت إن غضبي زاد أضعاف.

«وليه ما قلتليش؟!»

رد بصوت واطي:

«لأني كنت بحاول أتأكد الأول، وما كنتش عايز أخوفك قبل ما أعرف الحقيقة.»

قلتله بمرارة:

«وإنت كده ما خوفتنيش؟! بنتنا في المستشفى، ووشها مصاب، وإحنا كل واحد فينا مخبي عن التاني جزء من الحقيقة!»

ما ردش.

قفلنا المكالمة بعد ما وعد إنه هييجي المستشفى ومعاه كل المستندات الأصلية.

وبعد أقل من ساعة، وصل محمود، وكان ماسك ملف ورقي وحافظة فيها إيصالات التحويلات.

دخل المكتب، وأول ما شاف إيميلي، قرب منها وقال:

«حقك عليّا يا بنتي. أنا كان لازم أتأكد من كل حاجة بنفسي.»

إيميلي عيطت وقالتله:

«أنا ما كنتش عايزة أخوفكم، يا بابا. أنا بس صدقت الناس اللي قالتلي إن كل حاجة هتبقى كويسة.»

محمود مسك إيديها وقال:

«المهم دلوقتي إنك تتعالجي، وبعد كده هنحاسب كل شخص مسؤول عن اللي حصل، بالطريقة القانونية.»

فتح الملف، وبدأ يطلع الإيصالات واحدة ورا التانية.

لكن مسؤول المستشفى، وهو بيراجع الأوراق، وقف عند إيصال معين.

قال:

«التحويل ده اتعمل لحساب شركة، مش لحساب المركز الطبي.»

محمود رد:

«أيوه، ده الحساب اللي خالي ادّهولي، وقاللي إنه الحساب المالي التابع للمركز.»

مسؤول المستشفى سأله:

«هل عندك أي مستند يثبت إن الشركة دي مملوكة للمركز أو متعاقدة معاه؟»

محمود هز راسه وقال:

«لأ، ما عنديش غير بيانات الحساب اللي وصلتني.»

الدكتور طلب منه يحتفظ بكل الإيصالات، وقال إنهم لازم يتحققوا من الجهة المستفيدة، من غير ما يفترضوا إن مجرد التحويل يثبت وجود جريمة.

كنت لسه بحاول أستوعب الكلام، لما إيميلي قالت فجأة:

«ماما، أنا افتكرت حاجة! الدكتور سامح كان قاللي إن فيه مبلغ لازم يتدفع قبل الإجراء، وإن باقي المبلغ هيتحدد بعد ما يشوفوا النتيجة. بس أنا ما دفعتش أي فلوس بنفسي.»

بصيت لجوزي، فسألها:

«يعني إنتِ ما طلبتيش من حد يدفع الـ24 ألف دولار؟»

ردت:

«لأ يا بابا. أنا لما كلمت ماما، كنت بكرر الكلام اللي قالهولي الدكتور سامح. قاللي إن دي تكلفة العملية وإن لازم أهلي يدفعوها فورًا، وإلا العلاج مش هيكمل.»

الدكتور اتدخل وقال بوضوح:

«أي علاج ضروري لحالتها لازم يتحدد طبيًا، وما ينفعش نخلط بين ضرورة العلاج وبين مطالبة مالية غير موثقة. إحنا هنراجع احتياجاتها الطبية بشكل مستقل.»

ارتحت شوية، لكن فجأة موبايل محمود رن.

كان المتصل رقم مجهول.

رد محمود، وفتح السماعة من غير ما يتكلم.

جالنا صوت راجل بيقول:

«يا أستاذ محمود، إحنا عرفنا إنك بتجمع المستندات، وده مش في مصلحة بنتك. الأفضل تقفل الموضوع، وتكتفي بالعلاج اللي اتقدم لها.»

محمود رد بغضب:

«إنت مين؟ وإزاي عرفت إني في المستشفى؟»

الراجل تجاهل السؤال وقال:

«أنا بنصحك لمصلحتك. لو الملف الأصلي اتفتح، مش كل الناس اللي مضت على الأوراق هتقدر تنكر مسؤوليتها.»

وبعدين قفل المكالمة.

محمود بص للدكتور، وقال:

«أنا مش هسكت بعد المكالمة دي. عايز أعرف مين اللي بيتصل بيا، ومين اللي بعت الرسائل دي.»

الدكتور أكد إننا لازم نحتفظ بسجل المكالمات والرسائل، وإن أي تهديد محتمل يتقدم للجهات المختصة.

وفي اللحظة دي، إيميلي افتكرت إنها احتفظت برسالة قديمة من الدكتور سامح فيها اسم الشركة اللي استقبلت التحويلات.

فتحت موبايلها، وورّت الرسالة لمحمود.

أول ما قرأ اسم الشركة، وشه اتغير تمامًا.

قلتله:

«إيه يا محمود؟ إنت تعرف الشركة دي؟»

رفع عينيه ليا وقال:

«أيوه... أنا شفت الاسم ده قبل كده.»

سألته بسرعة:

«فين؟»

رد بعد تردد:

«في ورق شغل خالك. من فترة، كان بيطلب مني أساعده في مراجعة حسابات مشروع صغير، وكان اسم الشركة دي موجود في المستندات اللي ورهالي.»

بصيتله بصدمة.

يعني الشركة اللي استقبلت فلوس بنتي مرتبطة بشغل خالي؟!

محمود كمل:

«وقتها ما كانش فيه حاجة تخليني أشك. لكن دلوقتي لازم نعرف إذا كانت الشركة فعلًا متعاقدة مع المركز، ولا فيه علاقة مالية تانية إحنا ما نعرفهاش.»

وفي اللحظة دي، وصل إشعار جديد على موبايل إيميلي.

كانت رسالة من الدكتور حسام، الدكتور اللي اتعرفت عليه من سنين.

فتحنا الرسالة، وقرأناها سوا:

«إيميلي، أنا عرفت إنك في المستشفى، ومحتاج أتكلم معاكي. أنا ما أقدرش أشرح كل حاجة في رسالة، لكن لازم تعرفي إن فيه مستند اتغيّر بعد توقيعك عليه. احتفظي بكل النسخ اللي معاكي، وما تمضيش على أي ورقة جديدة قبل ما تقريها كويس.»

إيميلي بصتلي وقالت:

«ماما، هو كده بيقول إنه عارف إن الورق اتغيّر!»

الدكتور طلب منها ما تردش عليه قبل ما نتأكد من هويته ونحافظ على الرسالة، وبعدها قال:

«لو فيه مستند اتعدل بعد توقيعه، فدي نقطة مهمة جدًا، لكن لازم نقارن النسخ الأصلية ونعرف مين عدّلها وإمتى.»

محمود بدأ يقلب في الملف اللي جابه، وفجأة طلع ورقة كانت مطوية في آخر الحافظة.

فتحها، وقرأ أول سطر، وبعدها رفع عينيه ليا.

«دي مش مجرد فاتورة... دي اتفاقية بين الشركة والمركز.»

خالي، اللي كان واقف بعيد وساكت طول الوقت، قرب بسرعة وقال:

«هات الورقة دي يا محمود! دي مالهاش علاقة بحالة إيميلي.»

محمود رفض يديهاله، وقال:

«لو مالهاش علاقة، يبقى مفيش سبب يخليك خايف منها.»

خالي حاول يبرر، لكن محمود بدأ يقرأ بند من الاتفاقية بصوت مسموع.

«تُصرف عمولة للطرف الوسيط عن كل حالة يتم تحويلها إلى المركز، وفقًا للشروط المالية المتفق عليها...»

رفعت عيني لخالي، وحسيت بصدمة أكبر من كل اللي فات.

«إنت كنت بتاخد فلوس مقابل إنك تبعت الناس للمركز؟!»

خالي ما ردش.

وبعد لحظات، قال بصوت واطي:

«أيوه، كنت باخد عمولة مقابل التوصية بالمركز، لكن ده مش معناه إني كنت عارف إن بنت أختي هتتأذى.»

إيميلي بصتله بوجع وقالت:

«يعني إنت كنت بتكسب من كل شخص بتبعته هناك، وحتى لما أنا رحت، ما قلتليش إن ليك مصلحة مالية؟»

خالي غمض عينيه، وما قدرش يرد.

لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر صفحة من الاتفاقية.

كان فيه بند مكتوب فيه إن الشركة الوسيطة غير مسؤولة عن جودة الخدمات الطبية، وإن المركز هو المسؤول عن الإجراءات اللي بيقدمها.

وبجانب البند، كان فيه توقيع تاني.

توقيع الدكتور سامح، وتوقيع شخص من إدارة المركز... لكن تاريخ التوقيع كان بعد يوم إجراء إيميلي بيومين!

الدكتور بص للتاريخ وقال:

«لازم نتحقق من تاريخ تحرير الاتفاقية، لأن وجود تاريخ لاحق للإجراء مش معناه وحده إن المستند اتغيّر، لكنه بيخلينا محتاجين نفهم إمتى الاتفاق اتعمل فعلًا.»

محمود حط الورقة على المكتب، وقال:

«أنا مش هسيب الموضوع لحد ما نعرف الحقيقة.»

لكن قبل ما حد يتكلم، مسؤول المستشفى دخل ومعاه اتصال من الجهة اللي طلبت مراجعة الملف الأصلي.

قال:

«وصلنا رد مبدئي من المركز. فيه شخص حضر يوم الإجراء، ووقّع على استلام نسخة من الملف الطبي بعد انتهاء العلاج.»

سأل الدكتور:

«مين الشخص ده؟»

مسؤول المستشفى بص في الورقة اللي معاه، وبعدها رفع عينيه لينا.

وقال بهدوء:

«الشخص اللي استلم الملف بعد الإجراء كان والد إيميلي... محمود.»

بصيت لجوزي بصدمة، وإيميلي رفعت راسها من على المخدة.

محمود نفسه وقف مكانه، وقال:

«ده مستحيل! أنا ما استلمتش أي ملف طبي من المركز!»

مسؤول المستشفى رد:

«إحنا لسه بنتحقق من صحة التوقيع، لكن فيه مستند باسم حضرتك.»

محمود طلب يشوف النسخة، وأول ما شافها، قال بثقة:

«ده مش توقيعي.»

وبعدين قرب الورقة من عينيه، وأشار على خانة صغيرة في أسفل الصفحة.

«بصوا هنا... اللي وقّع على الورقة دي استخدم رقم بطاقتي القديم، رقم أنا بطلت أستخدمه من سنين.»

سكتنا كلنا.

إزاي حد قدر يوصل لبياناته القديمة؟ ومين اللي استخدمها عشان يثبت إنه استلم الملف؟

وقبل ما الدكتور يقدر يرد، إيميلي قالت بصوت خافت:

«ماما... أنا افتكرت مين كان مع الدكتور سامح يومها.»

بصينا كلنا ناحيتها.

قالت وهي بتترعش:

«كان فيه راجل تالت، ما دخلش أوضة الإجراء، لكنه كان واقف بره، وسمعته بيقول للدكتور سامح إن لازم كل الورق يخلص قبل ما المريضة تخرج.»

سألتها:

«شفتي وشه؟»

هزت راسها وقالت:

«أيوه... ولما شفته، افتكرته على طول. هو نفس الشخص اللي كان واقف مع خالي في صورة قديمة، صورة من شغل الشركة اللي استقبلت الفلوس.»

خالي اتراجع خطوة لورا، ووشه بقى شاحب.

محمود سأله:

«مين الشخص ده؟»

خالي فتح بقه، لكن صوته ما طلعش.

وبعد لحظات، قال:

«ده صاحب الشركة... والشخص اللي عرّفني على الدكتور سامح من البداية.»

وبعدين بص لمحمود وأضاف:

«بس فيه حاجة إنتوا ما تعرفوهاش... الشخص ده ما كانش مجرد وسيط. هو كان مسؤول عن مراجعة المستندات المالية والطبية قبل ما أي حالة تدخل المركز.»

الدكتور رد فورًا:

«المسؤولية الطبية ما بتتحددش بالمسمى الوظيفي وحده. لازم نعرف دوره الفعلي، وده محتاج تحقيق ومراجعة للسجلات.»

خالي هز راسه وقال:

«أنا عارف، لكن لو فتحتوا الملف الأصلي، هتكتشفوا إن فيه توقيع تالت، غير توقيعي وتوقيع محمود... توقيع الشخص اللي وافق على تعديل المستند بعد ما إيميلي مضت.»

سألته:

«ومين الشخص ده؟!»

خالي بصلي، وبعدها بص لمحمود، وقال:

«الشخص اللي وقّع على تعديل المستند هو آخر حد كنت أتوقع إنه يدخل في الموضوع... لأنه من عيلتنا، وكان هو اللي رشّح المركز لإيميلي من البداية.»

وفي اللحظة دي، موبايل محمود رن مرة تانية.

ظهر اسم المتصل على الشاشة.

خالي شاف الاسم، ووشه اتغير تمامًا.

أما أنا، فلما قرأت الاسم، حسيت إن الصدمة المرة دي مش هتكون بسبب فلوس ولا مستندات...

لأن المتصل كان ابني، أخو إيميلي!

يتبع...
### النهاية 😱💔 السر اللي قلب حياة العيلة كلها!

فضلت باصة لموبايل جوزي، مش مصدقة إن ابني ممكن يكون له علاقة بكل اللي حصل لأخته.

محمود رد على المكالمة، وحطها على السماعة الخارجية.

«أيوه يا يوسف، إنت فين؟»

جالنا صوت ابني متوتر:

تم نسخ الرابط