3طلبة حكايات زيزي

لمحة نيوز

تقوله، قوله باسمك.
صوته بقى أبرد.
آخر نصيحة يا ووكر... إنت مش عارف مين بتحارب.
وبعدين قفل الخط.
فضلت ماسك الموبايل، وأنا سامع صوت الأجهزة الطبية من حواليا.
كان فاكر إن التهديد هيخليني أتراجع.
لكن اللي شغل بالي مش كلامه.
كان السؤال اللي ماقدرتش أجاوب عليه
إزاي عرف إن اسمي دانيال ووكر، وإن أنا بدأت أحقق في القضية، في نفس الوقت اللي كانت فيه بنتي لسه في المستشفى؟
وفي اللحظة دي، وصلتني رسالة أخيرة من رييس
سيادة الكولونيل، لقينا اسمك في ملف قديم مرتبط بوالد إيثان كول... والملف متصنف سري للغاية.
وتحت الرسالة، كتب جملة واحدة
يا فندم، إنت قابلت الراجل ده قبل كده... في مهمة اتقفلت من 22 سنة.
يتبع... 
فتحت الرسالة اللي بعتها رييس مرة واتنين، وأنا بحاول أفتكر المهمة اللي بيتكلم عنها.
من 22 سنة!
وقتها كنت لسه في بداية خدمتي في العمليات الخاصة، وكنت مسؤول عن فريق صغير اتبعت في مهمة سرية خارج الولايات المتحدة، مهمة كان المفروض إنها ما حصلتش أصلًا.
كتبت لرييس
ابعتلي الملف كامل، وماتحذفش منه أي صفحة مهما كانت.
رد بعد أقل من دقيقة
الملف اتحوّل للأرشيف المحظور من سنين، لكن قدرت أوصل لنسخة قديمة. هبعتها لك حالًا.
بعد لحظات، وصلني ملف مشفّر.
فتحته، وبدأت أقرا.
اسم المهمة كان الظل الأسود.
وتحت الاسم، كان فيه تقرير عن عملية لتأمين مستندات عسكرية مسروقة، ومنع تسريب معلومات ممكن تعرّض جنود أمريكيين للخطر.
كنت فاكر المهمة دي كويس.
فاكر الليالي اللي قضيناها من غير نوم، والقرارات اللي اضطرينا ناخدها في ثواني، واللحظة اللي رجعنا فيها القاعدة وإحنا فاكرين إننا خلصنا كل حاجة.
لكن كان فيه اسم في التقرير عمري ما توقعت أشوفه تاني.
ريتشارد كول.
والد إيثان.
وقفت من مكاني، وفضلت أبص للاسم.
ريتشارد كول ماكانش مجرد رجل أعمال ظهر اسمه بالصدفة في تحقيق بنتي.
قبل 22 سنة، كان مستشارًا مدنيًا لشركة متعاقدة مع وزارة الدفاع، وكان مسؤولًا عن مراجعة بعض المستندات المتعلقة بالمعدات العسكرية.
وفي نهاية المهمة، اتفتح تحقيق داخلي بسبب اختفاء مجموعة من الملفات الحساسة.
التقرير الرسمي قال إن المشكلة كانت نتيجة خطأ إداري، وإن مافيش دليل كافي لإدانة أي شخص.
لكن النسخة اللي قدامي كانت مختلفة.
في آخر صفحة، كان فيه ملخص لمقابلة سرية مع أحد الموظفين، بيقول إن مستندات معينة اتنقلت خارج مسارها الرسمي، وإن شخصًا من داخل الشركة أصدر تعليمات بتغيير سجلات التسليم.
اسم الشخص ماكانش ظاهر في النسخة اللي وصلتني.
مكانه كان فيه مستطيل أسود كبير.
اتصلت برييس فورًا.
مين اللي شال الاسم من التقرير؟
رد بحذر
مش واضح يا فندم. النسخة دي اتعدّلت أكتر من مرة، وآخر تعديل حصل بعد إغلاق التحقيق بسنين.
تقدر تعرف الاسم الأصلي من نسخة تانية؟
بحاول، لكن فيه حاجة أهم لازم تعرفها.
إيه؟
ريتشارد كول قدّم تبرعات كبيرة للجامعة اللي ليلي بتدرس فيها، وبعدها شركته حصلت على عقد لتوفير خدمات الأمن للمباني الإدارية.
سألته
العقد اتمنح له قبل الاعتداء ولا بعده؟
قبل الاعتداء بثلاث سنين.
سكت شوية، وبعدين كمل
وفيه معلومة تانية. نائب رئيس الجامعة، فيكتور هاريس، كان واحد من الأشخاص اللي وافقوا على العقد.
رجعت بصيت للملف القديم.
ريتشارد كول.
فيكتور هاريس.
والمحقق المزيف اللي ظهر في المستشفى.
ثلاثة خيوط، لكن لسه ماعنديش دليل يثبت إنهم متفقين على حاجة.
قلت لرييس
ركّز على الأدلة اللي نقدر نثبت مصدرها. عايز أعرف مين عدّل السجلات، ومين دخل مبنى العلوم، ومين حاول ينتحل صفة ممرضة. كل واحد فيهم لازم يتحدد دوره بدليل مستقل.
رد
مفهوم يا فندم.
قفلت المكالمة، ورجعت قعدت جنب ليلي.
كانت نايمة، لكن أول ما حسّت إني قربت، فتحت عينيها.
ابتسمت لها ابتسامة صغيرة، رغم إني من جوايا كنت بغلي.
عاملة إيه يا حبيبتي؟
كتبت على الموبايل
خايفة.
مسكت إيدها وقلت
من حقك تخافي. اللي حصل لك كان بشع، ومش مطلوب منك تبقي قوية طول الوقت. إنتِ بس ركزي في علاجك، وأنا هفضل جنبك.
فضلت باصة ليّ شوية، وبعدين كتبت
بابا، إنت كنت جندي عادي؟
السؤال وقفني للحظة.
طول عمرها كانت تعرف إني خدمت في الجيش، لكن عمرها ما سألتني بالتفصيل عن شغلي.
كنت دايمًا بقول لها إن فيه حاجات من الماضي مش بحب أتكلم عنها.
دلوقتي، بعد اللي حصل، ماقدرتش أتهرب.
قلت لها
لأ يا ليلي. ماكنتش جندي عادي.
عينيها اتسعت.
كملت بهدوء
كنت قائد فريق عمليات خاصة. شغلي كان إني أحمي الناس، وأنفذ مهمات صعبة، وأرجع رجالي سالمين قدر الإمكان.
كتبت بسرعة، رغم ألمها
وعشان كده جسمك كله ندبات؟
ابتسمت بحزن.
أيوه، جزء منها من أيام الجيش.
وبعدين سألتني
إنت رجعت للشغل ده عشاني؟
بصيت في عينيها وقلت
أنا مش هرجع للماضي عشان أنتقم يا ليلي. أنا هعمل كل اللي أقدر عليه عشان الحقيقة تظهر، واللي عمل كده يتحاسب بالقانون.
دموعها نزلت، وضغطت على إيدي.
وفي اللحظة دي، فهمت إن أهم حاجة أقدر أقدمها لبنتي مش إني أكون أخطر راجل في المكان.
أهم حاجة إنها تعرف إنها مش لوحدها.
الساعة كانت قربت من تلاتة الفجر لما رييس اتصل بيا من جديد.
سيادة الكولونيل، وصلنا لحاجة مهمة.
خرجت للممر عشان ما أصحيش ليلي.
اتفضل.
الشخص اللي ظهر في تسجيل الكاميرا الخارجية ماقدرناش نحدد هويته بشكل نهائي، لكن لقينا عربية الشركة نفسها في سجل دخول أحد المباني الإدارية قبل الاعتداء بيومين.
مين اللي دخل بالعربية؟
السجل بيذكر اسم موظف، لكن الشركة بتقول إنه كان في إجازة في اليوم ده.
يعني حد استخدم بياناته؟
ده احتمال. إحنا بنراجع الموضوع مع الجهات المختصة، ولسه مافيش تأكيد.
سألته
وفيه جديد عن الممرضة المزيفة؟
الشرطة بدأت تفحص هويتها، لكن قبل ما يتم استجوابها رسميًا، طلبت تتكلم مع محامي. وده حقها طبعًا.
هزيت راسي، رغم إنه مش شايفني.
تمام. مافيش حد يضغط عليها، ولا حد يتعامل معاها خارج الإجراءات القانونية.
رييس سكت لحظة، وبعدين قال
بس فيه حاجة تانية يا فندم. قبل ما توصل المستشفى، اتبعتت رسالة من حساب مجهول لإدارة الجامعة.
محتواها إيه؟
لو دانيال ووكر بدأ يسأل، ارجعوا لملف المهمة القديمة.
حسيت ببرودة بتسري في ضهري.
مش خوف.
إدراك إن اللي بيحصل مش مجرد محاولة لإخفاء اعتداء على طالبة.
فيه حد عارف ماضيّ، وعارف إن اسم ريتشارد كول مرتبط بملف قديم، وبيحاول يربط الاتنين ببعض.
لكن ليه دلوقتي؟
وليه بنتي بالتحديد؟
قلت لرييس
احتفظ بنسخة من الرسالة، وسجّل وقت وصولها ومصدرها بالطريقة القانونية. ممنوع نحذف أو نغيّر أي بيانات.
رد
حاضر يا فندم.
وقبل ما أقفل، سألته
رييس، إنت فاكر مهمة الظل الأسود؟
فاكر أجزاء منها.
تفتكر إننا أخفينا حاجة وقتها؟
صوته اتغير.
لأ يا فندم. أنا فاكر إننا سلّمنا كل المستندات اللي استلمناها للجهة المسؤولة، وإن التحقيق اتقفل من غير ما يثبتوا ارتكاب أي مخالفة من الفريق.
يبقى لازم نعرف مين غيّر التقرير بعد كده.
مع أول ضوء للنهار، وصل محامي مستقل للمستشفى بناءً على طلب من إدارة المستشفى، عشان يساعدنا في فهم الإجراءات القانونية وحماية حقوق ليلي.
وفي نفس الوقت، الشرطة بدأت تجمع الأدلة المتعلقة بانتحال صفة الممرضة، وطلبت رسميًا الاحتفاظ بالتسجيلات الموجودة في الممرات.
كنت واقف عند الشباك لما شفت عربية سودا تقف قدام المدخل الرئيسي.
نزل منها رجل في أواخر الخمسينات، لابس بدلة غالية، ومعاه اتنين من المساعدين.
عرفته من صور الملف.
ريتشارد كول بنفسه.
دخل المستشفى بخطوات واثقة، وسأل موظف الاستقبال عن أوضة ليلي.
ماحاولش يستخبى، وماكانش باين عليه أي ارتباك.
كأنه جاي لزيارة عادية.
لما وصل للممر، شافني واقف قدام باب أوضة بنتي.
وقف، ومد إيده يصافحني.
دانيال ووكر. سمعت باللي حصل لبنتك، وجيت أقدم لك التعازي... أقصد، تمنياتي لها بالشفاء.
بصيت لإيده، وماصافحتوش.
قلت
بنتي لسه عايشة، ومش محتاجة تعازي.
اتغيرت ملامحه للحظة، لكنه استعاد ابتسامته بسرعة.
طبعًا، أنا آسف. قصدي إني متضامن معاكم.
سألته
إنت عرفت إنها في المستشفى منين؟
رد من غير تردد
الخبر انتشر بين إدارة الجامعة. ابني إيثان طالب هناك، وأنا مهتم أعرف الحقيقة.
قلت
كويس. يبقى أكيد هتتعاون مع الشرطة وتقدّم أي معلومات عندك.
ابتسامته بقت أضيق.
بالتأكيد. لكن لازم تفهم إن ابني من عائلة محترمة، وإن اتهام الشباب من غير دليل ممكن يدمّر مستقبلهم.
بصيت له بهدوء.
وبنتي؟ مستقبلها مش مهم؟
اتبدلت ملامحه، ولأول مرة اختفت الابتسامة تمامًا.
أنا ماقلتش كده.
يبقى خلّي التحقيق ياخد مجراه.
قرب مني خطوة، وخفض صوته عشان محدش يسمعنا.
واضح إنك مش فاهم طبيعة الناس اللي بتتعامل معاهم.
قلت له
بالعكس. أنا بدأت أفهم.
ثبت عينيه في عينيّ لثواني طويلة.
وبعدين قال جملة واحدة خلتني أتأكد إن الماضي رجع يطاردني فعلًا
كان المفروض تفضل متقاعد يا كولونيل فوس.
اتجمدت ملامحي.
هو نطق اسمي السري.
الاسم اللي ماكانش موجود في أي سجل مدني، واللي بنتي نفسها ماكنتش تعرفه قبل الليلة دي.
ريتشارد كول ابتسم ابتسامة باردة، وعدّل ياقة بدلته.
أتمنى لبنتك الشفاء العاجل.
وبعدين مشي ناحية المصعد، من غير ما يستنى ردي.
فضلت واقف مكاني.
لأنه في اللحظة دي، عرفت إن الرجل ده ماجاش المستشفى عشان يطمن على بنتي.
هو جه عشان يتأكد بنفسه إن الكولونيل الشبح رجع فعلًا... وإنه عرف مين ورا القضية القديمة.
لكن اللي ماكانش يعرفه إن فيه صفحة في ملف الظل الأسود لسه ماوصلتش ليا.
صفحة كان فيها اسم شخص واحد بس.
الشخص اللي وقّع على قرار إغلاق التحقيق قبل 22 سنة.
ولما رييس قدر أخيرًا يستخرج نسخة كاملة من الأرشيف، بعتلي صورة الصفحة.
قرأت الاسم المكتوب تحت التوقيع.
وبعدين رجعت قريته مرة تانية.
لأن الاسم ده ماكانش اسم رجل أعمال، ولا ضابط، ولا حتى مسؤول في وزارة الدفاع.
كان اسم الشخص اللي بقى دلوقتي رئيس مجلس أمناء الجامعة اللي بتدرس فيها بنتي!
والأخطر من كده؟
التاريخ المكتوب جنب توقيعه كان قبل الاعتداء على ليلي بأكتر من عقدين...
يعني إن فيه سر قديم لسه عايش لحد النهارده، وسر ممكن يكون هو السبب الحقيقي اللي خلّى حد يستهدف بنتي بالذات!
يتبع... 
فضلت باصص لصورة التوقيع على شاشة الموبايل، وأنا حاسس إن الماضي اللي دفنته من 22 سنة بدأ يطلع من قبره.
اسم رئيس مجلس أمناء الجامعة كان أوغستين بلاكويل.
راجل عمره 67 سنة، ملياردير معروف، وواحد من أكبر المتبرعين للمؤسسات التعليمية والعسكرية في أمريكا. صورته بتظهر كل سنة في حفلات الجامعة، وبيطلع يتكلم عن الأخلاق، والنزاهة، ومستقبل الشباب.
لكن توقيعه كان موجود في ملف سري بيتكلم عن اختفاء مستندات عسكرية، وتغيير سجلات، وتحقيق اتقفل من غير ما الحقيقة تظهر كاملة.
اتصلت برييس فورًا.
عايز أعرف كل حاجة عن بلاكويل، من غير ما حد يحذره أو يواجهه قبل ما نجمع الأدلة.
رد رييس
حاضر يا فندم. بس فيه تفصيلة غريبة ظهرت من شوية.
إيه هي؟
أوغستين بلاكويل طلب اجتماع طارئ مع إدارة الجامعة النهارده الصبح، والموضوع المكتوب في جدول الاجتماع هو حادث الطالبة ليلي ووكر.
سكت لحظة، وبعدين كمل
الاجتماع مغلق، والحضور محدد بالاسم. ريتشارد كول موجود في القائمة، وفيكتور هاريس كمان.
بصيت للساعة.
الاجتماع كان بعد ساعتين.
قلت له
عايز نسخة من أي مستند رسمي يخص الاجتماع، لو نقدر نحصل عليها بشكل قانوني. وماتحاولش تدخل مكان مش مسموح لنا بدخوله.
رد رييس
مفهوم يا فندم.
قفلت المكالمة، ورجعت لأوضة ليلي.
كانت صاحيه، وبتحاول تاكل شوية شوربة بمساعدة الممرضة الحقيقية اللي اتأكدنا من هويتها. فكها كان لسه بيوجعها، والكلام كان صعب عليها، لكن مجرد إنها قدرت ترفع عينيها وتبتسملي ابتسامة صغيرة كان كفاية يخليني أتمسك بهدوئي.
قعدت جنبها.
عندي حاجة عايز أسألك عنها يا حبيبتي، بس لو تعبتي مش لازم تردي دلوقتي.
هزت راسها إنها موافقة.
فتحت الملاحظات على موبايلها، وكتبت
إيه اللي حصل؟
خدت نفس عميق.
فيه ناس كبار في الجامعة ممكن يكون عندهم معلومات عن اللي حصل لك. وأنا بحاول أوصل للحقيقة.
كتبت بسرعة
هما أغنياء؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
أيوه، بعضهم معاهم فلوس ونفوذ. لكن ده مش معناه إنهم أقوى من القانون.
فضلت باصة للشاشة، وبعدها كتبت جملة خلتني أركز معاها جدًا
بابا، قبل ما يضربوني، واحد منهم سألني عنك.
حسيت إن قلبي وقف للحظة.
قربت منها.
سألِك عني إزاي؟
كتبت ببطء، وهي بتتوقف كل شوية بسبب الألم
قال لي إنتِ بنت دانيال ووكر؟
وبعدين كتبت
لما قلت أيوه، ضحك وقال إن أبوكي لازم يتعلم يسيب الماضي في حاله.
فضلت ساكت.
يعني إن الاعتداء ماكانش بالضرورة بدأ بسبب خلاف بينها وبين الطلبة، وإن فيه احتمال قوي إن اسمي كان جزءًا من الموضوع من البداية.
لكن ماكانش عندي دليل يثبت إنهم استهدفوها بسبب ماضيّ.
سألتها
ليلي، هل تعرفي مين فيهم قال الكلام ده؟
كتبت
إيثان.
وبعدها أضافت
بس براندون هو اللي كان معاه حاجة في إيده.
ما ضغطتش عليها تكمل.
قلت لها ترتاح، ووعدتها إن الشرطة هتسجل أقوالها لما تكون قادرة تتكلم أو تكتب من غير ما تتألم.
خرجت من الأوضة، واتصلت برييس.
حكيت له اللي قالت عليه ليلي، وطلبت منه يتأكد إن المحققين يعرفوا المعلومة دي، وإن أي استجواب للمتهمين يتم بطريقة قانونية.
لكن قبل ما أقفل، سألني رييس
سيادة الكولونيل، عندي سؤال شخصي.
اتفضل.
هل فيه احتمال إن إيثان كول يكون عارف حاجة عن مهمة الظل الأسود من والده؟
بصيت من خلال إزاز الباب على بنتي.
احتمال وارد، لكن مافيش دليل. سنه صغير وقتها، ومش هنفترض إنه يعرف أسرار مهمة حصلت قبل ما يكبر.
رد رييس
مفهوم يا فندم.
وبعدين قال
هبلغك بأي تطور جديد.
في نفس الوقت، كان الاجتماع المغلق في الجامعة قد بدأ.
ماكنتش موجود هناك، لكن بعد ساعات، وصلني محضر رسمي لجزء من الاجتماع، بعد ما وافق أحد الحاضرين على تسليمه للجهات المحققة.
المحضر كان مختصرًا، لكن فيه جملة لفتت نظري.
أوغستين بلاكويل قال
الأولوية حاليًا هي حماية سمعة المؤسسة، ومنع انتشار معلومات غير مؤكدة قبل انتهاء التحقيق.
أما ريتشارد كول، فطلب عدم اتخاذ أي إجراء تأديبي بحق ابنه لحين انتهاء التحقيق.
طلبات ممكن تبدو عادية في ظاهرها، لكنها كانت محتاجة تتراجع في ضوء الأدلة اللي بدأت تظهر.
الأهم إن المحضر كشف إن فيكتور هاريس طلب نقل كل سجلات الدخول الإلكترونية لمبنى العلوم إلى خادم مركزي تابع لإدارة الجامعة، بحجة توحيد أنظمة الأمن.
الطلب اتقدم بعد الاعتداء بساعات.
لكن هل كان إجراء إداري عادي، ولا محاولة للتأثير على الأدلة؟
ماكانش فيه إجابة لسه.
وبعدها بدقايق، اتصل بيا رييس.
سيادة الكولونيل، الشرطة حصلت على نسخة من سجل التعديلات، وفيه حساب إداري عدّل بيانات الدخول ليلة الاعتداء.
الحساب باسم مين؟
الحساب مسجل باسم موظف في قسم تكنولوجيا المعلومات، لكن الموظف نفسه قال إنه ماستخدمش الحساب في التوقيت ده.
وهل فيه دليل يربط شخص تاني باستخدامه؟
لسه التحقيق مستمر. فيه طلب رسمي لفحص أجهزة العمل وسجلات الدخول، لكن النتيجة النهائية ماطلعتش.
قلت له
كويس. خلينا نستنى النتيجة بدل ما نستبقها.
رييس سكت لحظة.
حاضر يا فندم.
وبعدين قال
بس فيه حاجة تانية. إيثان كول وافق على مقابلة المحققين مع محاميه.
إمتى؟
النهارده الساعة خمسة.
بصيت للساعة.
كان فاضل أقل من ساعتين.
قلت له
عايز أعرف إيه اللي هيقوله، لكن من خلال الإجراءات الرسمية فقط. لا تسجيلات سرية، ولا ضغط على أي شاهد.
رد
مفهوم.
الساعة خمسة إلا عشر دقايق، كنت قاعد جنب ليلي لما وصلني اتصال من رقم رييس.
رديت.
اتفضل.
صوته كان جاد جدًا.
سيادة الكولونيل، المقابلة بدأت، وإيثان قال معلومة مختلفة عن اللي ذكرها في
تم نسخ الرابط