بعد 42سنه حكايات زيزي
بعد 42 سنة صداقة، صاحبتي المقربة طلبت مني نتصور آخر صورة لينا مع بعض وبعدها كشفت سر قلب حياتي كلها!
صاحبتي المقربة اللي أعرفها من 42 سنة طلبت مني فجأة إننا نتصور آخر صورة لينا مع بعض وإحنا في إجازتنا على البحر.
ضحكت وسألتها باستغراب آخر صورة إيه بس؟ هو إحنا هنتفرق يعني؟
لكن تعبير وشها اتغير فجأة.
بصتلي وقالت بصوت واطي عشان بكرة هتعرفي أنا مين بجد وساعتها ممكن متبقيش عايزة تكلميني تاني أبدًا.
فضلت باصة لها وأنا مش مصدقة اللي سمعته.
لكن لما سألتها إذا كان السر اللي مخبياه له علاقة بجوزي الراحل روبرت، غمضت عينيها.
والحركة البسيطة دي خلت الدم يتجمد في عروقي!
أنا وسوزان أصحاب من وإحنا عندنا 8 سنين.
كبرنا في نفس البلد الهادية، وكنا بنروح المدرسة في نفس الأتوبيس، ومع الوقت اشتغلنا في نفس الشركة.
من أول قصص الحب الفاشلة وإحنا صغيرين، لحد أصعب المواقف اللي قابلتنا وإحنا كبار، كنا دايمًا بنقف جنب بعض.
لما أول شاب حبيته كسر قلبي، سوزان فضلت معايا طول الليل تواسيني.
ولما أبوها وأمها انفصلوا، عيلتي فتحت لها بيتنا، وعاشت معانا كام أسبوع.
أمهاتنا كانوا دايمًا بيهزروا ويقولوا إننا تقريبًا أخوات.
وأنا فعلًا كنت مؤمنة إننا أخوات، حتى لو مش من نفس الدم.
ورغم إن حياتنا اتغيرت مع السنين، صداقتنا فضلت زي ما هي.
أنا اتجوزت روبرت، راجل حنين وطيب، وبقى أقرب شخص ليا وشريك حياتي.
أما سوزان، فاتجوزت هي كمان، لكن جوازها انتهى بالطلاق.
ولما حياتها اتقلبت فوق دماغها، كنت أنا جنبها.
ساعدتها تجمع حاجتها، وسمعت لها في ليالي طويلة كانت بتعيط فيها من وجع قلبها، وفضلت أفكرها إنها مش مضطرة تبدأ حياتها من جديد لوحدها.
لأن ده اللي العيلة بتعمله.
وبالنسبة لي، سوزان كانت من عيلتي.
روبرت كمان رحب بيها في بيتنا من غير أي تردد.
كانت بتحضر معانا عزومات عيد الشكر، وأعياد الميلاد، واحتفالات الكريسماس، وحتى قعدات يوم الأحد الهادية.
وساعات كانت بتعدي علينا مخصوص عشان تشرب قهوة ونتكلم شوية.
وكان معاها مفتاح بيتنا كمان!
كانت عارفة روتين يومنا، وعارفة بنحط الملايات الاحتياطي فين، وأنهي دولاب في المطبخ فيه الأكواب اللي روبرت بيحبها.
عمري ما حسيت إن في حاجة غريبة في كل ده.
وفي الآخر، دي كانت سوزان!
البنت اللي كانت بتقسم معايا الساندويتشات في المدرسة الابتدائية.
والست اللي فضلت جنبي في كل مرحلة صعبة في حياتي.
والصاحبة اللي وثقت فيها لمدة 42 سنة كاملة.
لحد ما روبرت مات.
وساعتها حياتي كلها اتغيرت.
فقدانه ساب جوايا فراغ مكنتش عارفة أوصفه.
بيتنا فجأة بقى واسع بشكل يخنق، وساكت بطريقة توجع القلب.
كرسيه المفضل كان لسه مكانه جنب شباك الصالة.
وجاكته كانت لسه معلقة في نفس المكان اللي سابه فيه.
مكنتش قادرة أغير أي حاجة.
بطلت أروح المناسبات والتجمعات.
وبقيت أتجاهل المكالمات التليفونية.
وفي أيام كتير، كنت بصحى من النوم ومش لاقية أي سبب يخليني أقوم من السرير.
الناس حاولت تساعدني، لكني كنت غالبًا ببعد عنهم ومش عايزة أشوف حد.
أما سوزان، فرفضت إنها تسيبني لوحدي.
كانت بتيجي ومعاها طلبات البيت لما تلاقيني نسيت آكل.
وتعزمني نشرب قهوة لما تلاحظ إني بقالي أيام محبوسة في البيت.
ولما مكنتش بقدر أتكلم، كانت بتقعد جنبي في صمت، من غير ما تضغط عليا أو تطلب مني أشرح لها أنا حاسة بإيه.
كنت حاسة إنها أكتر واحدة فاهمة وجعي بعد موت روبرت.
وعشان كده، لما اقترحت عليا نسافر أسبوع نقضيه على البحر، وافقت أخيرًا.
قالتلي بحنان إنتِ محتاجة تغيري جو شوية نسافر إحنا الاتنين بس، زي زمان.
ولأول مرة من شهور، فكرة إني أخرج من البيت مبقتش تقيلة على قلبي.
وفي البداية، الرحلة كانت جميلة فعلًا.
كنا بنتمشى الصبح على الشط، ونجمع الصدف، ونزور الكافيهات الصغيرة اللي بتطل على البحر.
وبالليل، كنا بنسهر نتكلم عن ذكريات طفولتنا.
وساعات كنا بنضحك لدرجة إن بطننا توجعنا من كتر الضحك.
وساعات تانية كنا بنقعد ساكتين، نتفرج على ضوء القمر وهو بينعكس على الميه.
ولكام يوم حلوين، حسيت بإحساس مكنتش حسيته من ساعة وفاة روبرت.
حسيت بالراحة والسلام من جوايا.
لكن في آخر يوم من الرحلة، تصرفات سوزان اتغيرت.
كنا قاعدين تحت شمسية على البحر، والموج بيقرب من الرمل بهدوء.
بقالها تقريبًا ساعة مش بتتكلم غير قليل، وكل كام دقيقة تبصلي بسرعة، وبعدها تحول عينيها بعيد عني.
في الأول، افتكرت إنها تعبانة.
لكن فجأة، مدت إيدها ناحيتي وقالت
ممكن تديني موبايلك؟
ابتسمت وسألتها طبعًا، عايزاه ليه؟
قالت عايزة نتصور آخر صورة لينا مع بعض.
ضحكت وقلت لها آخر صورة إيه يا سوزان؟ هو إحنا بنودع بعض للأبد ولا إيه؟
في العادي، كانت هتضحك معايا.
لكن المرة دي، شالت النظارة الشمسية من على عينيها ببطء.
وكان وشها جاد بشكل غريب.
بصيت لها وقلت سوزان؟ مالك؟
رفعت عينيها وبصتلي مباشرة وقالت
أنا قصدي آخر صورة لينا وإحنا لسه أصحاب مقربين.
ابتسامتي اختفت تمامًا.
قلت لها بقلق إنتِ بتقولي كلام غريب أوي! هو إنتِ ناوية تسافري وتعيشي في مكان بعيد؟
مسابتش أي رد.
وساعتها أخدت بالي من إيديها.
كانت بتترعش!
أنا أعرف سوزان من معظم عمري، ومش فاكرة إني شفتها في يوم خايفة بالشكل ده.
سألتها إيه اللي بيحصل؟
لفت وشها ناحية البحر.
وفضلنا ساكتين لثواني طويلة.
كان فيه أطفال بيلعبوا بعيد عننا على الشط، وصوت ضحكهم بيتداخل مع صوت الموج وهو بيخبط في الرمل.
وأخيرًا، سوزان أخدت نفس عميق، وقالت بصوت بيرتعش
في حاجات كتير كتير أوي أنا مخبياها عنك.
حسيت بمعدتي اتقبضت.
سألتها زي إيه؟
قالت في سر كان المفروض أحكيلك عنه من سنين.
بصيت لها بتركيز وقلت طب ليه محكيتيش؟
ردت لأني كل مرة كنت بحاول أتكلم، كنت أقنع نفسي إن لسه فيه وقت أحسن أقولك فيه الحقيقة.
قلت لها وأنا بدأت أخاف بجد سوزان، إنتِ كده بتخوفيني.
ردت بهدوء حزين أنا عارفة.
قلت لها أمال إيه اللي بيحصل؟ اتكلمي وقوليلي!
عينيها اتمليت بالدموع.
مدت إيدها ناحية إيدي، لكنها اترددت، وبعدها سحبت إيدها ببطء.
وقالت أنا مش عارفة هتبصيلي إزاي بعد بكرة.
حسيت بقشعريرة في جسمي رغم إن الشمس كانت دافية.
سألتها إيه اللي هيحصل بكرة؟
بلعت ريقها بصعوبة وقالت
بكرة هتعرفي أنا مين بجد، وإيه الحقيقة اللي كنت مخبياها طول السنين دي كلها.
هزيت راسي بعدم تصديق وقلت إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
كملت وهي بتحاول تتحكم في صوتها اللي كان بيترعش
ولما تعرفي الحقيقة أنا خايفة متبقيش عايزة تشوفيني تاني أبدًا.
للحظة، مقدرتش أنطق بحرف.
دي الست اللي كانت عارفة عني كل حاجة.
مخاوفي وأنا صغيرة.
وجوازي.
وأحلى ذكرياتي.
وأكبر أحزاني وندمي.
كانت قاعدة معايا ومع روبرت على سفرة واحدة مئات المرات.
وكان بيتنا مفتوح ليها في أي وقت، من غير ما تحتاج حتى تخبط على الباب.
وبعد وفاة جوزي، بقت أكتر شخص بثق فيه في الدنيا.
ومع ذلك، كانت قاعدة جنبي دلوقتي وبتتكلم وكأن صداقتنا كلها مبنية على سر أنا معرفش عنه أي حاجة.
بصيت لها وقلت بصوت واطي
سوزان إنتِ عملتي إيه؟
مسحت دمعة من على خدها وقالت
مش هقدر أشرحلك كل حاجة الليلة دي.
سألتها بحدة وليه لأ؟
ردت لأن بكرة هتفهمي كل حاجة.
فضلت باصة للموبايل اللي كان محطوط بينا على فوطة البحر.
كان فيه حاجة في تعبير وشها بتقوللي إن الموضوع مش مجرد سوء تفاهم، ولا اعتراف بحاجة محرجة وخلاص.
السر اللي كانت مخبياه كان تقيل عليها من سنين طويلة.
وفجأة، فكرة مرعبة خطرت على بالي.
سوزان كانت قريبة جدًا من روبرت.
هو كان بيثق فيها.
وهي كانت عارفة تفاصيل كتير عن عاداته وروتينه وحياتنا الزوجية.
والأغرب من كل ده، إنها فضلت جنبي وبتدعمني طول الشهور اللي فاتت بعد وفاته.
لفيت ناحيتها ببطء، وقلبي بدأ يدق بسرعة.
وقلت لها
سوزان، أنا محتاجة أسألك سؤال واحد وعايزاكي تجاوبيني بصراحة.
بصتلي وقالت اتفضلي.
اترددت للحظة، وبعدها سألتها السؤال اللي فجأة بقيت خايفة حتى أنطقه
سوزان السر ده له علاقة بروبرت؟ جوزي؟
أول ما سمعت اسمه، غمضت عينيها.
وكتافها نزلت، وكأن حملًا تقيلًا كان فوقها وفجأة مقدرتش تشيله أكتر من كده.
ونزلت دمعة على خدها.
مكنتش محتاجة تقول آه.
ومقالتش لأ.
لكن بعد 42 سنة من الصداقة، كنت أعرف تعبيرات وشها أكتر من أي حد.
ورد فعلها لوحده أكدلي إن اسم جوزي الراحل كان في قلب السر اللي مخبياه عني طول السنين دي كلها!
يا ترى إيه السر اللي سوزان مخبياه؟ وإيه علاقتها بروبرت؟ وهل كل السنين دي من الصداقة كانت مبنية على كذبة كبيرة؟
حكايات_زيزي
الحقيقة اللي هتعرفها بكرة ممكن تهد كل حاجة كانت مؤمنة بيها طول عمرها!
فضلت باصة لسوزان، مستنية منها كلمة واحدة تطمني بيها قلبي، لكنها فضلت ساكتة، ودموعها بتنزل من غير ما تحاول حتى تمسحها.
بعد لحظات، قامت من مكانها، ولفت الفوطة حوالين كتافها، وقالت بصوت مبحوح
خلينا نرجع الأوضة يا ماري أنا مش قادرة أتكلم هنا.
قمت وراها، لكن طول الطريق للفندق، مكنتش قادرة أبص في وشها.
42 سنة!
42 سنة وأنا بعتبر الست دي أختي اللي مخلفتهاش أمي، وفجأة بقيت حاسة إني ماشية جنب واحدة معرفهاش.
أول ما دخلنا الأوضة، قفلت الباب ووقفت قدامها.
مفيش خروج من هنا قبل ما تقوليلي الحقيقة يا سوزان. إنتِ قلتي بكرة هعرف كل حاجة، وأنا مش هقدر أستنى لبكرة. أنا طول الليل هفضل أفكر في أسوأ الاحتمالات!
سوزان حطت شنطتها على السرير، وقعدت على طرفه، وفضلت تفرك صوابعها في بعض بتوتر.
وبعدين رفعت عينيها ليا وقالت
فاكرة آخر شهر في حياة روبرت؟
قلبي اتقبض.
طبعًا فاكرة.
الشهر ده كان أصعب شهر في حياتي، وكنت لسه بحاول أستوعب إن جوزي اللي عشت معاه سنين طويلة ممكن يسيبني في أي لحظة.
قلت لها أيوه، فاكرة. مالُه؟
ردت وهي بتبص للأرض
في اليوم اللي روبرت طلب مني فيه أجيله البيت وإنتِ مش موجودة هو قالّي حاجة عمري ما قدرت أنساها.
حسيت إن رجلي مش شايلاني، فقعدت على الكرسي اللي قدامها.
روبرت طلب منك تيجي البيت لوحدك؟ إمتى الكلام ده؟
هزت راسها.
قبل وفاته بحوالي أسبوعين.
حاولت أفتكر اليوم ده، لكن ذكرياتي كانت متلخبطة من كتر التعب والخوف اللي كنت عايشاه وقتها.
سألتها وإيه اللي قالهولك؟
سوزان رفعت وشها، وبصتلي بنظرة عمري ما شفتها في عينيها قبل كده.
قالّي إنه مخبي عنك حقيقة مهمة، وإنه كان نفسه يحكيلك بنفسه، لكنه كان خايف من رد فعلك.
حسيت ببرودة بتسري في جسمي.
حقيقة إيه؟
سوزان فتحت بقها علشان تتكلم، لكن موبايلها رن فجأة.
بصت للشاشة، واتغير لون وشها.
مردتش على المكالمة، وقلبت الموبايل على وشه.
لكن قبل ما الشاشة تطفي، لمحت اسم المتصل.
ديفيد.
الاسم ده خلاني أرفع راسي بسرعة.
ديفيد كان أخو روبرت الأصغر، واللي قاطعنا من سنين طويلة بعد خلاف كبير حصل بينه وبين أخوه.
آخر مرة شفته فيها كانت من حوالي 15 سنة، في جنازة والد روبرت.
بصيت لسوزان وقلت
ديفيد بيتصل بيكي ليه؟
مردتش.
كررت السؤال، المرة دي بصوت أعلى
إنتِ لسه على تواصل مع أخو جوزي من ورايا؟
غمضت عينيها لحظة، وبعدها قالت
أيوه.
الكلمة نزلت عليا كأن حد صب عليا ميه ساقعة.
من إمتى؟
ردت بصوت خافت
من سنين.
حطيت إيدي على صدري وأنا بحاول أستوعب.
من سنين؟ يعني إنتِ كنتِ بتكلمي أخو روبرت اللي إحنا مش عارفين عنه أي حاجة، وأنا قاعدة جنبك كل يوم وبحكيلك كل أسراري؟
قالت بسرعة
أنا مكنتش بخبي عنك علشان أأذيكي! أقسم بالله إن الموضوع بدأ بطريقة مختلفة تمامًا.
ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.
أمال بدأ إزاي؟
سوزان مدت إيدها ناحية شنطتها، وطلعت منها ظرف بني قديم، أطرافه متنية، وكأنه اتفتح واتقفل مئات المرات.
حطته على السرير بينا.
وقالت
روبرت اداني الظرف ده قبل ما يموت بيومين، وخلاني أوعده إني مش هفتحه غير لما أكون متأكدة إنك بقيتي قادرة تسمعي الحقيقة.
بصيت للظرف.
كان مكتوب عليه بخط روبرت
إلى ماري لما ييجي الوقت المناسب.
إيدي بدأت تترعش.
ده خط جوزي.
الخط اللي كنت بشوفه على كروت أعياد ميلادي، وعلى الورق اللي كان بيسيب عليه ملاحظات صغيرة ليا في المطبخ.
مديت إيدي علشان أخد الظرف، لكن سوزان حطت إيدها فوقه بسرعة.
استني يا ماري. قبل ما تفتحيه، لازم تعرفي حاجة واحدة.
بصيتلها بذهول.
إيه تاني؟
عينيها اتمليت بالدموع، وقالت
روبرت مكنش عايزك تعرفي السر ده وإنتِ لوحدك. كان عايز الشخص اللي هيشرحلك الحقيقة يكون موجود معاكي.
سألتها مين الشخص ده؟
في اللحظة دي، خبط حد على باب الأوضة.
ثلاث خبطات بطيئة.
سوزان قامت واقفة فجأة، وكأنها كانت مستنية اللحظة دي من أول ما وصلنا الفندق.
بصتلي وقالت
ده هو.
قلبي بدأ يدق بعنف.
مين يا سوزان؟ مين اللي بره؟
مردتش.
راحت ناحية الباب، ووقفت قدامه ثواني طويلة، وبعدها فتحته ببطء.
كان واقف قدامها راجل شعره أبيض، ووشه عليه علامات السنين، وفي إيده صورة قديمة متنية من النص.
أول ما شافني، عينيه اتمليت بالدموع.
وقال بصوت مهزوز
مساء الخير يا ماري أنا عارف إن آخر شخص كنتِ تتوقعي تشوفيه في حياتك هو أنا.
وقفت مكاني، مش قادرة أصدق عيني.
كان ديفيد، أخو روبرت، اللي اختفى من حياتنا من 15 سنة!
دخل الأوضة بهدوء، وحط الصورة على الترابيزة.
بصيت للصورة، وفجأة حسيت