بعد 42سنه حكايات زيزي
المحتويات
هزت راسها ببطء.
واضح إنهم كانوا متوقعين إن الحقيقة هتوصل لنا في يوم من الأيام.
فتحت الظرف، ولقيت ورقة واحدة مكتوب فيها بخطين مختلفين؛ خط أمي وخط والدة سوزان.
في أولها، كانت فيه جملة واحدة
يا ماري ويا سوزان، لو وصلتوا للرسالة دي مع بعض، يبقى لازم تعرفوا إن صداقتكم بدأت قبل ما تتقابلوا لأول مرة بسنين طويلة.
حسيت بدوخة، ومسكت طرف الترابيزة.
سوزان شهقت وقالت
قبل ما نتقابل؟ إزاي يعني؟ إحنا اتعرفنا في المدرسة وإحنا عندنا تمان سنين!
كملت القراءة، وقلبي بيدق بعنف.
في يوم ولادتكم، حصلت واقعة في المستشفى خلتنا نقطع وعد إننا مش هنتكلم عنها إلا لو ظهرت مستندات تثبت الحقيقة كاملة. ومن يومها، كل واحدة فينا اختارت إنها تحمي بنتها بالطريقة اللي كانت فاكرة إنها صح.
وقفت عن القراءة، لأن باقي الورقة كان بيشير لمستند تاني.
لكن المستند ده مكانش موجود في الصندوق.
ديفيد قلب كل الورق، وراجع الغطا والقاع، وبعدها قال
فيه ورقة ناقصة. واضح إن حد أخدها قبل ما الصندوق يوصل لنا.
بصيت لسوزان.
إنتِ فتحتي الصندوق ده قبل كده؟
هزت راسها بسرعة.
أقسم لك لأ! أنا استلمت المفتاح من روبرت قبل وفاته، لكنه وصاني إني ما أفتحش الصندوق إلا وإنتِ معايا.
سكتنا كلنا.
وبعدين ديفيد لاحظ حاجة في ظهر الصورة القديمة.
كان فيه عنوان مكتوب بالقلم، وتحت العنوان جملة صغيرة
اسألوا الدكتورة هيلين عن سجل يوم الولادة.
رفعت راسي بسرعة.
مين الدكتورة هيلين؟
ديفيد رد
كانت طبيبة في المستشفى اللي إنتِ وسوزان اتولدتوا فيه. ولو لسه عايشة، ممكن تكون آخر شخص يعرف الحقيقة كاملة.
سوزان مسكت إيدي لأول مرة من ساعة ما بدأت الحكاية، وقالت
يا ماري، مهما اكتشفنا، أنا مش عايزة أخسرك. أنا عارفة إنك مش مطالبة تسامحيني على كل حاجة خبّيتها، لكن صداقتنا كانت حقيقية بالنسبة لي.
بصيت لإيدها، وبعدها سحبت إيدي بهدوء.
أنا مش قادرة أقرر دلوقتي إذا كنت هقدر أثق فيكي تاني ولا لأ. الأول لازم أعرف الحقيقة.
خرجنا من البنك، ومعانا الصور والرسائل والمستندات.
لكن قبل ما نركب العربية، ديفيد وقف فجأة، وبص للموبايل اللي في إيده.
كان فيه رسالة جديدة من رقم مجهول.
فتحها، وقرأها مرة، وبعدها وشه اتغير تمامًا.
سألته فيه إيه؟
مد إيده بالموبايل ناحيتي.
كانت الرسالة بتقول
لو بتدوروا على حقيقة ماري وسوزان، بلاش تروحوا للدكتورة هيلين. هي مش الشخص اللي فاكرينه واسألوا سوزان عن الزيارة اللي عملتها للمستشفى من شهرين.
رفعت عيني ببطء ناحية صاحبتي.
سوزان اتجمدت مكانها.
ولما سألتها إنتِ رحتي المستشفى من شهرين ليه؟
ما ردتش.
كل اللي عملته إنها فتحت شنطتها، وطلعت ورقة صغيرة مطوية، وحطتها في إيدي.
وقالت بصوت مكسور
كنت رايحة أدور على الحقيقة بنفسي يا ماري لكن اللي اكتشفته وقتها خلاني أخاف أحكيلك.
ولما فتحت الورقة، لقيت اسم شخص كنت متأكدة إنه ملوش أي علاقة بحكاية ولادتي اسم روبرت نفسه!
يتبع
فضلت باصة لاسم روبرت المكتوب في الورقة، ومخي مش قادر يستوعب اللي بيحصل.
روبرت؟ جوزي اللي عشت معاه سنين طويلة؟ إيه علاقته بسجلات ولادتي أنا وسوزان؟
رفعت عيني لصاحبتي وسألتها
سوزان، إنتِ رحتي المستشفى من شهرين، ولقيتي اسم روبرت، وبعدها رجعتي قعدتي جنبي كأن مفيش أي حاجة حصلت؟ إزاي قدرتي تعملي كده؟
سوزان نزلت عينيها وقالت
أنا عارفة إن مفيش مبرر لسكوتي، يا ماري. بس لما شفت الورق، خفت أكون فهمت حاجة غلط، وخفت أقولك معلومة ناقصة تكسّر قلبك من غير داعي.
ديفيد تدخل وقال
طيب، خلينا نركز في اللي نقدر نتأكد منه. عندنا اسم روبرت، وسجلات قديمة، ورسالة من أمهاتكم. لازم نعرف إيه اللي حصل فعلًا.
رجعنا الفندق، وقررت إني مش هنام قبل ما أراجع كل ورقة في الملف.
فردت الصور على الترابيزة، ورتبت الرسائل حسب التاريخ، وبدأت أقارن التواريخ اللي مكتوبة عليها.
وبعد حوالي ساعة، لاحظت حاجة غريبة.
في صورة المستشفى، كان مكتوب على ضهرها تاريخ يوم ولادتي.
لكن على الصورة التانية، اللي فيها أمي ووالدة سوزان، كان فيه تاريخ مختلف بيوم واحد بس.
ناديت سوزان وقلت
بصي هنا. ليه فيه يوم فرق بين التاريخين؟
قربت مني، وبصت للصورتين، وبعدها قالت
ممكن واحدة من الصور تكون اتكتبت عليها البيانات بعد فترة، أو يكون فيه خطأ في التسجيل.
لكن ديفيد هز راسه وقال
ممكن، لكن فيه طريقة نعرف بيها. لازم نلاقي سجل المستشفى الأصلي.
في اللحظة دي، افتكرت حاجة.
أمي كانت محتفظة بصندوق خشبي صغير فيه أوراق ميلادي وشهادة تطعيماتي وصور طفولتي. الصندوق ده كان عندي في البيت، وسط حاجات كتير مكنتش قدرت أرتبها بعد وفاة روبرت.
قلت لهم
أنا عندي أوراقي القديمة في البيت. ممكن نلاقي فيها حاجة تساعدنا.
تاني يوم الصبح، رجعنا بلدنا، وأول ما وصلت البيت، طلعت الصندوق من الدولاب.
فتحته وبدأت أقلب الورق واحدة واحدة.
كانت فيه شهادة ميلادي، وصور ليا وأنا صغيرة، وخطابات قديمة من أمي.
لكن وسط الأوراق، لقيت ظرفًا أبيض صغيرًا، مكتوبًا عليه بخط أمي
أوراق ماري الأصلية لا تتخلصي منها أبدًا.
فتحت الظرف، ولقيت نسخة قديمة من شهادة الميلاد، ومعاها ورقة مطوية عليها ختم المستشفى.
فردتها، وبدأت أقرأ.
كانت عبارة عن طلب رسمي لتصحيح بيانات في سجل الولادة، مقدم بعد ولادتي بسنوات قليلة.
واللي خلاني أرتبك إن اسم الشخص اللي قدم الطلب كان
روبرت.
جوزي بنفسه!
بصيت لديفيد، وقلت
إزاي روبرت قدم طلب لتصحيح بيانات ولادتي، وهو مكنش يعرفني وقتها أصلًا؟ إحنا اتجوزنا بعد ولادتي بسنين طويلة!
ديفيد أخد الورقة مني وراجع التاريخ.
وبعد لحظات، قال
الطلب ده اتقدم بعد جوازكم بفترة قصيرة. يعني روبرت اكتشف حاجة تخص سجلات ولادتك بعد ما اتجوزك.
سوزان كانت واقفة بعيد، وشها شاحب، وعينيها معلقة بالورقة.
سألتها
إنتِ كنتِ عارفة بالطلب ده؟
ردت بصوت واطي
لأ. أنا أول مرة أشوفه.
رجعت أقلب الأوراق، لحد ما لقيت خطابًا قصيرًا من روبرت، مكتوبًا من أكتر من عشرين سنة.
كان موجهًا لشخص اسمه الدكتور سامح، وفيه جملة واحدة شدت انتباهي
أنا مش بطلب تغيير الحقيقة، أنا بطلب بس إن ماري تعرف حقوقها كاملة، وإن محدش يستغل جهلها باللي حصل زمان.
قرأت الجملة أكتر من مرة.
حقوقها؟ الحقيقة؟ اللي حصل زمان؟
كل كلمة كانت بتفتح سؤال جديد.
ديفيد قال إن الدكتور سامح ممكن يكون الشخص اللي يعرف تفاصيل الطلب، لكننا كنا محتاجين نتأكد إذا كان لسه على قيد الحياة أو محتفظًا بسجلاته القديمة.
وبينما كنا بنتكلم، رن جرس البيت.
فتحت الباب، ولقيت ست كبيرة في السن واقفة قدامي، ماسكة شنطة جلد صغيرة.
بصتلي باهتمام وسألت
إنتِ ماري؟ بنت فاطمة؟
اتصدمت.
أيوه، حضرتك تعرفي أمي؟
قالت
أنا اسمي نادية. كنت بشتغل في المستشفى اللي إنتِ اتولدتي فيه، وعرفت من فترة إنك بتدوري على أوراق قديمة تخص يوم ولادتك.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
مين قال لحضرتك؟
ردت
حد اتصل بيا من كام يوم، وقال إنك أخيرًا بدأتي تسألي عن الحقيقة.
دخلتها البيت، وقدمت لها كرسي، وسوزان وديفيد قعدوا معانا.
نادية فتحت شنطتها وطلعت دفترًا قديمًا، وقالت
أنا احتفظت بالدفتر ده لأن فيه تسجيلات إدارية من الفترة اللي كنت بشتغل فيها. مش كل التفاصيل موجودة، لكن فيه ملاحظة تخص والدتك ووالدة سوزان.
قربت منها وأنا مش قادرة أخفي توتري.
إيه هي؟
فتحت الدفتر عند صفحة قديمة، وأشارت لسطر مكتوب بالقلم.
كان فيه اسما أمي ووالدة سوزان، وتحتهم ملاحظة بتقول إن السيدتين طلبتا مقابلة إدارة المستشفى بخصوص مستندات عائلية.
لكن قبل ما نادية تشرح أكتر، قلبت الصفحة، وظهر اسم روبرت مرة تانية، ومعاه تاريخ بعد جوازي منه بشهرين.
نادية بصتلي وقالت
روبرت جه المستشفى بنفسه، وكان معاه ملف كامل. طلب وقتها مقابلة المدير، وقال إن فيه خطأ قديم لازم يتصحح قبل ما يسبب مشكلة أكبر.
سألتها بسرعة
وإيه الخطأ؟
نادية سكتت شوية، وبعدها قالت
للأسف، أنا مش عارفة التفاصيل الطبية أو العائلية، لأن الموضوع كان في ملف منفصل. لكني فاكرة إن روبرت خرج من المكتب وهو شايل نسخة من مستند، وقال إنه مش هيسمح إن الحقيقة تضيع.
بصيت لسوزان، وبعدها لديفيد.
لأول مرة، بدأت أحس إن روبرت كان بيحاول يصلح حاجة، مش إنه بيخبي سر لمجرد الخداع.
لكن لسه مكنتش فاهمة إيه هي الحاجة دي.
نادية قفلت الدفتر، وقامت تستعد تمشي.
وقبل ما تخرج، بصتلي وقالت
فيه شخص واحد ممكن يكون عنده الإجابة. الدكتور سامح، اللي كان مسؤول عن مراجعة السجلات وقتها. آخر مرة سمعت عنه، كان محتفظًا بأرشيف قديم في عيادته السابقة.
كتبت لنا عنوان العيادة على ورقة، ومشيت.
فضلنا ساكتين للحظات.
وبعدين سوزان قالت
يا ماري، مهما كانت الحقيقة، أنا مش هطلب منك تصدقيني لمجرد إننا أصحاب من زمان. أنا هساعدك تعرفي كل حاجة، حتى لو النتيجة كانت إني أخسرك.
بصيتلها، ومردتش.
كنت محتاجة وقت، ومحتاجة إجابات أكتر من أي وقت فات.
وفي نفس اللحظة، ديفيد فتح موبايله، وورانا رسالة وصلت له من رقم مجهول.
كانت الرسالة قصيرة جدًا
متروحوش لعيادة الدكتور سامح. الملف اللي بتدوروا عليه مش هناك. دوروا في مكتب روبرت القديم، وخصوصًا الدرج اللي كان مقفول بالمفتاح.
قلبي دق بقوة.
أنا فاكرة الدرج ده كويس.
كان في مكتب روبرت، وفضل مقفول حتى بعد وفاته، لأن المفتاح اختفى، ومقدرتش أفتحه.
بصيت لديفيد وسألته
إنت تعرف حاجة عن الدرج ده؟
اتغير تعبير وشه، وبعد لحظة قال
أيوه يا ماري لأن روبرت سلّمني مفتاحه قبل وفاته بفترة قصيرة، وطلب مني أحتفظ بيه لحد ما ييجي الوقت المناسب.
وبعدها مد إيده في جيبه، وطلع مفتاحًا صغيرًا.
لكن قبل ما آخده منه، سوزان قالت بصوت مرتعش
استنوا فيه حاجة لازم تعرفوها. أنا شفت المفتاح ده قبل كده، في مكان عمري ما تخيلت إنه يكون موجود فيه.
ولما سألتها شافته فين، قالت اسم شخص من عيلتي شخص كنت فاكرة إنه ملوش أي علاقة بالموضوع من الأساس!
يتبع
بصيت لسوزان وأنا حاسة إن أعصابي خلاص مش مستحملة أي مفاجآت جديدة.
قلت لها شفتي المفتاح فين؟ وإيه علاقة حد من عيلتي بكل اللي بيحصل؟
سوزان بصت لديفيد، وبعدها رجعت بصتلي وقالت
أنا شفت المفتاح ده عند خالتك نوال، أخت أمك، من حوالي شهرين.
اتصدمت.
خالتي نوال كانت عايشة في مدينة تانية، وكنت بكلمها من وقت للتاني، لكنها عمرها ما جابت سيرة أي سر يخص أمي أو روبرت.
سألتها إنتِ كنتِ عند خالتي نوال من شهرين؟
هزت راسها.
أيوه. بعد ما لقيت رسالة روبرت، قررت أروح لها وأسألها إذا كانت تعرف حاجة عن الموضوع. في الأول أنكرت أي معرفة، لكن قبل ما أمشي، لاحظت المفتاح فوق مكتبها. كان مربوطًا بنفس القطعة المعدنية اللي في إيد ديفيد.
ديفيد قلب المفتاح بين صوابعه، وقال
يبقى لازم نكلم نوال.
لكن أنا رفضت.
قلت بحزم لأ. أنا مش هفضل أجري ورا الناس وأسألهم عن أسراري. المرة دي، هنفتح درج روبرت الأول، وبعدها هواجه كل شخص له علاقة بالموضوع.
وبالفعل، دخلنا مكتب روبرت القديم.
المكتب كان زي ما سابه تقريبًا. الكتب مترتبة على الرفوف، وساعته القديمة فوق المكتب، والنظارة اللي كان بيقرأ بيها لسه موجودة جنب المصباح.
وقفت للحظات، وحسيت بوجع شديد.
كل الحاجات دي كانت بتفكرني بإنسان قضيت معاه أجمل سنين عمري، وكنت فاكرة إني أعرف عنه كل حاجة.
لكن دلوقتي، بقيت بسأل نفسي هل كنت أعرفه فعلًا؟
ديفيد قرب من الدرج السفلي، وحط المفتاح في القفل.
لفه بهدوء.
اتفتح الدرج.
جواه كان فيه ملف أزرق، وصندوق خشبي صغير، ومجموعة خطابات مربوطة بشريط قديم.
فتحت الملف الأول، ولقيت مستندات بنكية وأوراق تخص البيت القديم اللي بعناه من سنين.
لكن وسط المستندات، لقيت ورقة عليها اسمي بالكامل، وتحت اسمي رقم ملف قديم من المستشفى.
وعلى الهامش، كان روبرت كاتب بخط إيده
لازم ماري تعرف إن حقها محفوظ، وإن أي قرار اتاخد زمان لازم يتراجع بناءً على المستندات الأصلية.
بصيت لديفيد وقلت
هو كان يقصد إيه بحقّي؟
رد
لسه مش عارفين. لازم نشوف باقي الورق.
فتحت الصندوق الخشبي، ولقيت جواه صورة قديمة لأمي وهي شابة، وورقة مطوية، ومفتاحًا أصغر من المفتاح الأول.
أما الورقة، فكانت رسالة من روبرت لديفيد.
بدأت أقراها بصوت مسموع
يا ديفيد، لو إنت بتقرأ الرسالة دي، يبقى غالبًا مقدرتش أصلح كل حاجة وأنا عايش. أنا مش طالب منك تدافع عني، ولا عايزك تخبي أي معلومة عن ماري. كل اللي بطلبه إنك تساعدها توصل للحقيقة من غير ما حد يفرض عليها تفسير قبل ما تشوف الأدلة بنفسها.
سكت لحظة، وبعدين كملت
فيه مستند ناقص من الملف الأصلي. أنا كنت فاكر إنه عند نوال، لكن بعد آخر زيارة لبيتها، بدأت أشك إن الورقة انتقلت لمكان تاني. لو لقيتوا المفتاح الصغير، هتعرفوا المكان اللي لازم تدوروا فيه.
رفعت المفتاح الصغير من الصندوق.
كان عليه رقم محفور ٢٤.
سوزان قالت بسرعة
ده غالبًا رقم صندوق أمانات تاني!
ديفيد قلب الرسالة، ولقى في آخرها عنوانًا قديمًا لمكتب محاماة.
قال ممكن يكون فيه سجل عند المحامي اللي كان بيتابع الموضوع.
قررت نتصل بالمكتب، لكن الرقم القديم كان اتغير.
بعد شوية بحث في أوراق روبرت، لقينا بطاقة لمحامية اسمها الأستاذة ليلى منصور، ومعاها ملاحظة مكتوبة
هي الوحيدة
متابعة القراءة