جوزي فجأة حكايات زيزي

لمحة نيوز

جوزي فجأة قال إنه نسي الباسبور بتاعه، وإحنا بنستعد نركب الطيارة عشان نسافر ونحتفل بذكرى جوازنا.
اتصلت بماما فورًا وطلبت منها تعدّي على بيتنا وتجيبه. لكن بعد عشرين دقيقة، ماما اتصلت بيا تاني، وصوتها كان بيترعش من الخوف.
همستلي وقالت
حبيبتي، جوزك كان مخطط لكل ده! لازم ترجعي البيت فورًا!
قبل ما ألحق أسألها تقصد إيه، بعتتلي صورة لدرج الكومودينو اللي جنب سريره.
الباسبور بتاعه كان موجود هناك فعلًا.
لكن الحاجة اللي كانت جنبه خلت الدم ينشف في عروقي!
وفجأة، فهمت ليه كان مصمم بكل الطرق إنه يمنع ماما من دخول أوضة نومنا
حبيبتي، عندي مشكلة صغيرة.
لفيت ناحية جوزي ديريك، وإحنا واقفين وسط الزحمة في صالة المطار.
سألته
مشكلة إيه؟
ابتسم ابتسامة مرتبكة وقال
أعتقد إني نسيت الباسبور بتاعي.
فضلت باصة له للحظات من غير ما أتكلم.
إنت بتتكلم بجد؟!
رد عليّا
دورت عليه في كل حتة، مش موجود لا في الشنطة الكبيرة ولا شنطة اليد.
كان المفروض نسافر بره البلد عشان نحتفل بذكرى جوازنا. إحنا بقالنا شهور بنرتب للإجازة دي، وحاجزين في فندق جميل، ومخططين نعمل حاجات كتير كنا بنحلم بيها من زمان.
ودلوقتي، والطائرة قربت تقلع، جوزي نسي أهم ورقة محتاجينها عشان نسافر!
سألته
آخر مرة فاكر إنك شفت الباسبور كانت فين؟
قال
غالبًا في درج الكومودينو اللي جنب سريري.
وفجأة سكت.
عدّى على وشه تعبير غريب، لكن بسرعة رجع اتكلم وقال
تعرفي إيه؟ سيبك من الموضوع، أنا هروح البيت أجيبه بنفسي.
بصيت في الساعة وقلتله
ديريك، مستحيل! مش هتلحق ترجع قبل ما يقفلوا باب الطيارة.
رد بإصرار
ممكن أحاول.
قلتله
لأ، اسمعني. ماما ساكنة على بُعد عشر دقايق من بيتنا. هطلب منها تجيبه وتجيبهولنا المطار.
وشه اتغير فجأة، وصرخ
لأ!
اتصدمت من رد فعله.
لكنه بسرعة وطّى صوته وقال
قصدي، مفيش داعي نتعب مامتك. أنا هتصرف في الموضوع.
بصيتله باستغراب.
هو من إمتى طلب المساعدة من ماما بقى مشكلة كبيرة كده؟
حوّل عينيه بعيد عني وقال
مش مشكلة، أنا بس مش عايز أتعبها.
لكن كلامه ما أقنعنيش.
ماما ساعدتنا مرات كتير قبل كده، وديريك عمره ما اعترض على مساعدتها لينا.
من غير ما أهتم بتردده، اتصلت بيها.
قلت لها
ماما، ممكن تعمليلي خدمة كبيرة؟ ديريك نسي الباسبور بتاعه في البيت، والمفروض يكون في درج الكومودينو اللي جنب سريره.
ردت عليّا بكل بساطة
طبعًا يا حبيبتي، أنا نازلة أجيبه حالًا.
شكرتها وقفلت المكالمة.
وبصيت لديريك وقلتله
خلاص، المشكلة اتحلت.
لكن جوزي ما ابتسمش.
بالعكس، فضل باصصلي بنظرة غريبة، مش قادرة أفهم معناها.
عدّت الدقايق اللي بعدها وهو تقريبًا مش بيتكلم.
كل شوية يبص في ساعته، ويبص ناحية مدخل المطار، ويركز مع الموبايل بتاعي.
حاولت أتكلم معاه عن خطط الإجازة.
قلتله
فاكر المطعم اللي بيطل على البحر؟ أنا حجزت لنا فيه ترابيزة لليلة التانية.
رد من غير ما يبصلي
أيوه، حلو.
قلتله
وطلعة المركب اللي اتفقنا عليها؟
تمام.
كانت إجاباته مشتتة لدرجة إني بطلت أتكلم خالص، وبعدين سألته
ديريك، مالك؟ إنت فيك إيه؟
رد بسرعة
مفيش حاجة، أنا بس قلقان إننا نفوّت الطيارة.
كان تفسير منطقي.
أو على الأقل، كنت عايزة أصدق إنه منطقي.
لكن كان فيه حاجة في تصرفاته مقلقاني.
هو ما كانش بيتصرف زي واحد نسي حاجة مهمة وهو مسافر.
كان بيتصرف زي راجل مستني سر خطير ينكشف!
بعد عشرين دقيقة، موبايلي رن.
كانت ماما.
رديت عليها بسرعة وقلت
ماما! لقيتي الباسبور؟
لكن بدل ما تجاوبني، سألتني
حبيبتي، ديريك جنبك؟
بصيت لجوزي وقلت
أيوه، ليه؟
سألتني تاني بصوت واطي
هو سامع أنا بقول إيه؟
حسيت بقشعريرة باردة ماشية في جسمي.
لفيت بوشي بعيد عنه شوية وقلت
لأ، في إيه يا ماما؟ حصل إيه؟
ماما أخدت نفس مهزوز وقالت
اسمعيني كويس. مهما حصل، ما تقوليلوش أي حاجة من اللي هقولهالك دلوقتي.
مسكت الموبايل بقوة، وصوابعي بدأت تتشنج من التوتر.
قلت لها
ماما، إنتِ كده خوفتيني!
وفجأة همستلي بكلمات عمري ما هقدر أنساها
حبيبتي، جوزك كان عامل كل ده بمزاجه! لازم ترجعي البيت فورًا!
اتجمدت مكاني.
إيه؟! ماما، إنتِ بتتكلمي عن إيه؟!
قالت بسرعة
أرجوكي ثقي فيا. إوعي تركبي الطيارة معاه!
كنت سامعة الخوف الحقيقي في صوتها.
وماما مش من النوع اللي بيخاف بسهولة أو بيتصرف باندفاع. دي ست عملية وهادية، ودايمًا أول واحدة تقولي ما تستعجليش في الحكم على الناس.
لكن المرة دي، صوتها كان مليان رعب حقيقي.
همست لها
حصل إيه في البيت؟
ردت
هشرحلك كل حاجة لما تبقي في مكان آمن. بس أوعي ديريك يعرف أنا اكتشفت إيه.
قبل ما ألحق أرد عليها، جوزي مال ناحيتي وسألني
حبيبتي، كل حاجة تمام؟
حاولت أتماسك وأبان طبيعية.
قلتله
ماما لسه بتدور على الباسبور.
بصلي بشك وقال
لسه؟! هي محتاجة كل الوقت ده عشان تلاقي باسبور؟!
هزيت كتافي وقلت
يمكن مش في المكان اللي إنت فاكر إنك حطيته فيه.
اتحرك في كرسيه بتوتر وقال
قولي لها ما تفتشش في أي حاجة تانية. أنا هلاقيه بنفسي.
الجملة دي خلت ضربات قلبي تزيد.
هو ليه مهتم بالأدراج اللي ماما هتفتحها؟
وليه متوتر بالشكل ده من مجرد إن حد يدخل أوضة نومنا؟
صوت ماما قطع أفكاري.
قالتلي
حبيبتي، هبعتلك صورة. خلي بالك إنه ما يشوفهاش.
رديت بصوت واطي
حاضر يا ماما.
وقفلت المكالمة.
ديريك كان بيراقبني باهتمام شديد.
سألني
ها؟ هي جاية ولا لأ؟
قلتله
قالت إنها هتكلمني تاني.
تنهد بضيق، وبص ناحية شاشة مواعيد الرحلات.
وبعد لحظات، الموبايل اهتز في إيدي.
رسالة جديدة من ماما.
وكان معاها صورة.
لفيت الشاشة بعيد عن ديريك وفتحتها.
في البداية، كل حاجة كانت شكلها عادي جدًا.
عرفت فورًا درج الكومودينو الخشب الغامق اللي موجود في أوضة نومنا.
كان جواه الحاجات المعتادة سلك شاحن، وإيصال قديم، وساعة يد، وشوية ورق متطبق.
وهناك، في المكان اللي ديريك قال إنه ممكن يكون سايب الباسبور فيه، لقيته فعلًا!
لكن ماما ما كانتش بعتتلي الصورة عشان توريني الباسبور.
كانت عايزاني أشوف الحاجة اللي موجودة جنبه بالظبط!
كبّرت الصورة.
وبعدين كبّرتها أكتر.
وفجأة، بقيت مش قادرة أبلع ريقي.
أنا عرفت الحاجة اللي موجودة في الدرج.
حاجة ما كانش المفروض تكون هناك أبدًا!
حاجة ليها علاقة بسر ديريك كان مخبيه عني من فترة أطول بكتير مما كنت أتخيل.
وفجأة، افتكرت إصراره إنه يروح البيت لوحده.
وافتكرت محاولاته المستميتة عشان يمنعني أتصل بماما.
وافتكرت نظرات التوتر اللي كانت على وشه من ساعة ما وصلنا المطار.
كل حاجة بدأت تتجمع قدامي، والصورة الكبيرة بدأت تتضح.
وفجأة، ديريك سألني
مالك؟ حصل إيه؟
رفعت عيني وبصيتله.
كان بيدرس ملامح وشي، وكأنه بيحاول يعرف أنا شفت إيه.
همست
مفيش حاجة.
لكن إيديا كانت بتترعش.
قرب مني وسألني
مين اللي بعتلك الصورة دي؟
قفلت الموبايل بسرعة وقلتله
ماما بس.
ملامحه اتغيرت، وبصلي بحدة.
صورة إيه؟!
ما رديتش عليه.
بدل كده، قمت من مكاني وأنا بتظاهر إني محتاجة أدخل الحمام.
صرخ في وشي
إنتِ رايحة فين؟!
رديت بهدوء مصطنع
هرجع حالًا.
وأنا ماشية بعيد عنه، الموبايل اهتز تاني.
رسالة جديدة من ماما.
المرة دي، الرسالة ما كانش فيها غير سبع كلمات
هو عمره ما كان ناوي يرجّعك البيت تاني.
وقفت مكاني وسط الزحمة في صالة المطار.
ومن ورايا، سمعت ديريك بينادي على اسمي.
لكن ما قدرتش ألف وأبصله.
لأن مهما كان السر اللي ماما اكتشفته جوه الدرج، بدأت أفهم إن رحلة ذكرى جوازنا ما كانتش أبدًا الإجازة الرومانسية اللي كنت متخيلاها.
وأخطر سؤال ما بقاش ليه جوزي نسي الباسبور؟
السؤال الحقيقي كان يا ترى كان مخطط يعمل فيا إيه بعد ما أركب الطيارة؟! 
وقفت مكاني وسط صالة المطار، والموبايل في إيدي، وأنا بحاول أستوعب معنى رسالة ماما.
هو عمره ما كان ناوي يرجّعك البيت تاني.
حسيت إن رجلي مش شايلاني، وإن كل الأصوات اللي حواليا اختفت فجأة.
ديريك كان لسه بينادي على اسمي، وصوته بيقرب مني خطوة بخطوة.
حبيبتي، إنتِ واقفة هنا ليه؟ يلا، الطيارة قربت تنادي على الركاب!
مسحت وشي بسرعة، وخبيت الموبايل في شنطتي، ولفيت ناحيته.
ديريك، أنا عايزة أرجع البيت.
وشه اتجمد للحظة.
إيه؟! إنتِ بتقولي إيه؟
مش عايزة أسافر. حاسة إني تعبانة ومش مرتاحة.
قرب مني، وبص في عيني كأنه بيحاول يكتشف إذا كنت عرفت حاجة ولا لأ.
تعبانة إزاي؟ من شوية كنتِ كويسة!
مش عارفة، بس مش قادرة أسافر دلوقتي.
فجأة، مسك مقبض شنطتي وقال بنبرة حاسمة
مفيش الكلام ده. إحنا دافعين فلوس كتير في الرحلة دي، وكل حاجة مترتبة. مش هنضيّع كل ده عشان إحساس غريب جالك فجأة!
كانت دي أول مرة أشوفه بيتكلم معايا بالطريقة دي قدام الناس.
رجعت خطوة لورا وقلت
سيب شنطتي يا ديريك.
بص حوالينا، ولما لاحظ إن كام شخص بدأوا يركزوا معانا، ابتسم ابتسامة مصطنعة وقال
حاضر يا حبيبتي، اهدي. أنا بس مش عايزك تندمي بعدين.
لكن إيده فضلت قابضة على مقبض الشنطة لثواني قبل ما يسيبها.
في اللحظة دي، موبايلي اهتز برسالة جديدة من ماما.
فتحتها من غير ما أرفع عيني عن ديريك.
ماما أنا عرفت ليه كان عايزك تسافري معاه. بصّي على الورقة اللي صورتها جنب الباسبور، واقري الاسم المكتوب تحت.
رجعت للصورة بسرعة، وركزت في الورقة الصغيرة اللي كانت مستخبية تحت الباسبور.
الصورة كانت مش واضحة، فطلبت من ماما تبعتلي صورة أقرب.
وبعد ثواني، وصلتني صورة جديدة.
أول ما شفتها، حسيت ببرودة بتسري في جسمي.
كانت ورقة رسمية عليها اسم ديريك بالكامل، وتحت اسمه تاريخ قديم، وبعده رقم ملف.
لكن اللي صدمني فعلًا كان العنوان المكتوب في أعلى الورقة
إقرار باستلام وتسليم ممتلكات شخصية.
ما فهمتش معناها في البداية.
ليه جوزي مخبي ورقة زي دي في درج الكومودينو؟ وإيه علاقتها بسفرنا؟
كتبت لماما بسرعة
الورقة دي تخص إيه؟!
ردت بعد لحظات
مش هقدر أشرحلك كل حاجة في رسالة. لكن فيه حاجة تانية لازم تعرفيها. أنا فتحت الدرج الصغير اللي تحت الدرج اللي فيه الباسبور، ولقيت ظرف عليه اسمك.
قلبي بدأ يدق بعنف.
اسمي أنا؟!
أيوه يا حبيبتي. والظرف كان مقفول، لكن عليه تاريخ مكتوب من أسبوعين.
رفعت عيني ناحية ديريك.
كان واقف على بُعد خطوات، بيتكلم في الموبايل بصوت واطي، وكل شوية يبص ناحيتي.
سألت ماما
فتحتي الظرف؟
ردت
أيوه، ولما شفت اللي جواه، فهمت ليه كان مستعجل على السفر بالشكل ده.
حسيت إن نفسي بيتسحب من صدري.
ماما، قوليلي فيه إيه!
لكن بدل ما تجاوبني، بعتتلي صورة تالتة.
كانت صورة لورقة مكتوبة على الكمبيوتر، وفي آخرها توقيع ديريك.
قرأت أول سطر، وبعدها التاني.
وكل كلمة كنت بقراها كانت بتخليني أشك في السنين اللي قضيتها مع الراجل ده.
لأن الورقة ما كانتش حجز فندق، ولا مستند سفر، ولا حتى ورقة تخص شغله.
كانت تعليمات مكتوبة بخط واضح، فيها تفاصيل عن حاجات المفروض تحصل بعد مغادرتنا البلد.
وقبل ما أقدر أكمل قراءتها، ديريك أنهى مكالمته واتجه ناحيتي بسرعة.
إنتِ بتعملي إيه بالموبايل ده من الصبح؟!
قفلت الشاشة وقلت
بكلم ماما.
رد بعصبية
وريني كده.
اتراجعت لورا وقلت
إنت عايز تشوف إيه بالظبط يا ديريك؟
لأول مرة، ما عرفش يرد فورًا.
فضل باصصلي، وبعدها قال بصوت منخفض
إنتِ مش فاهمة اللي بيحصل، وأنا مش هسمح لأي حد يبوّظ لنا حياتنا بسبب سوء تفاهم.
الكلمة دي وقفتني عند حاجة مهمة.
هو ما قالش إن مفيش حاجة غلط. قال إني مش فاهمة!
وقبل ما أقدر أسأله عن الورقة، جه إعلان من مكبرات الصوت إن صعود الركاب لرحلتنا هيبدأ خلال دقائق.
بص ديريك ناحية البوابة، وبعدها رجع بصلي.
يلا، لازم نتحرك دلوقتي.
قلتله بثبات حاولت أجمعه من جوايا
أنا مش هركب الطيارة.
اتغيرت ملامحه تمامًا.
وفي اللحظة دي، رن موبايله.
بص للشاشة، ولما شاف اسم المتصل، وشه شحب فجأة.
رفض المكالمة بسرعة.
لكن الموبايل رن تاني.
المرة دي، شفت الاسم قبل ما يقفل الشاشة.
كان اسم شخص ما سمعتش عنه أبدًا طول فترة جوازنا.
شخص اسمه مكتوب بنفس الاسم الموجود في أسفل الورقة اللي بعتها ماما!
بصيت لديريك وقلت
مين الشخص ده؟
حاول يخبي الموبايل وقال
موضوع شغل، مالكيش دعوة بيه.
لكن قبل ما ألحق أرد، وصلتني رسالة صوتية من ماما.
فتحتها وحطيت الموبايل على ودني.
كان صوتها مرتعش، لكنها قالت جملة واحدة خلتني أفهم إن اللي اكتشفته لسه مجرد بداية
يا بنتي، أنا لقيت كمان مفتاح خزنة، ومعاه ورقة مكتوب عليها عنوان مكان عمرنا ما رحناه ولما سألت الحارس عن العنوان ده، قالي إن جوزك كان هناك من يومين، وساب حاجة باسمك!
رفعت عيني لديريك.
كان بيبصلي، والموبايل لسه بيرن في إيده.
وفجأة قال جملة خلتني أتأكد إنه عرف إن السر بدأ ينكشف
إنتِ كلمتي مامتك تاني، صح؟
يتبع 
بصيت لديريك، وحاولت أخفي خوفي وأنا بسأله
أيوه، كلمت ماما. هو فيه مشكلة في إني أكلم أمي؟!
فضل ساكت ثواني، وبعدها ابتسم ابتسامة غريبة وقال
طبعًا مفيش مشكلة. بس واضح إن مامتك بتحب تدخل نفسها في حياتنا أكتر من اللازم.
قلتله وأنا بركز في كل كلمة بيقولها
غريبة! دي كانت رايحة تجيب الباسبور بتاعك، مش تفتش في حياتك.
اختفت ابتسامته.
ولأول مرة من يوم ما عرفته، شفت في عينيه نظرة خلتني أحس إني واقفة قدام شخص غريب تمامًا.
قال بصوت منخفض
اسمعيني كويس يا كلير. إحنا متجوزين بقالنا سنين، وعمرنا ما خبينا أسرار عن بعض. مش عايزك تضيعي كل اللي بنيناه بسبب شوية ورق مش فاهمة معناها.
سألته فورًا
أمال إيه الورق اللي في درجك يا ديريك؟
وشه اتغير.
إنتِ شفتي إيه؟!
السؤال خرج منه بسرعة، لدرجة إنه ما لحقش يخفي ارتباكه.
ثبتُّ عيني عليه وقلت
يعني فيه فعلًا حاجة المفروض ما أشوفهاش؟
فتح بقه عشان يرد، لكنه سكت لما سمع إعلانًا جديدًا عن رحلتنا.
وبعد لحظة، مد إيده ناحيتي وقال
اديني الموبايل.
رجعت خطوة لورا.
لأ.
قال بعصبية
كلير، أنا جوزك!
رديت عليه
وأنا مش واحدة من ممتلكاتك عشان تاخد مني أي حاجة لمجرد إنك طلبتها!
اتغيرت ملامحه، لكنه ما ردش.
وفي اللحظة دي، وصلتني رسالة من ماما.
حبيبتي، أنا لسه في بيتك. لقيت حاجة تانية في الدولاب، وعايزاكي تسمعيني كويس قبل ما تعملي أي

تم نسخ الرابط