بعد سنتين
المحتويات
وبينه.
ابعد عنها.
الرجل بص لريان وقال
إنت آخر واحد يحق له يتكلم.
ريان سكت.
أنا بصيت له.
إيه اللي بينكم؟
ما ردش.
الرجل قال
ريان كان موجود يوم ولادتهم.
ولادة مين؟
ولادة البنات الأربع.
ثم بصلي.
لكن اللي محدش قالهولك إن كان فيه طفل خامس.
قلبي اتقبض.
الولد اللي سمعنا صوته؟
هز راسه.
أيوه.
محمود قال
الولد مات.
الرجل رد
لا.
سكت الجميع.
ثم قال
الولد عايش.
أنا بصيت له.
فين؟
ابتسم.
قريب منك أكتر مما تتخيلي.
فجأة أحمد شدني من إيدي.
نهى، لازم نمشي.
بصيت له باستغراب.
إنت عرفت حاجة؟
ما ردش.
الرجل قال بصوت مرتفع
اسألي أحمد عن الورقة اللي خبّاها في العربية.
أحمد اتوتر.
ريان بص له.
أي ورقة؟
أحمد قال بسرعة
مفيش حاجة.
لكن محمود كان أسرع.
أخرج مفتاح عربيته من جيبه، ورماه قدامي.
روحي هاتيها.
بصيت لأحمد.
فين العربية؟
سكت.
نزلت بسرعة.
فتحت باب العربية.
فتشت درج التابلوه.
ولا حاجة.
ثم فتحت صندوق صغير تحت الكرسي.
لقيت ملف أسود.
على الغلاف مكتوب
الحالة رقم 5 لا تُسلَّم للأم.
فتحت الملف.
أول ورقة كانت شهادة ميلاد.
اسم الأم
نهى محمود عبدالسلام.
اسم الأب...
كان ممسوح بالحبر.
لكن تحت الحبر كان فيه اسم واضح.
ريان الشافعي.
إيدي بدأت ترتعش.
وفي نفس اللحظة، أحمد وقف عند باب العربية.
قلت
ليه اسم ريان مكتوب هنا؟
قال
لأن دي مش شهادة ميلاد بنتك.
أمال شهادة مين؟
بصلي وسكت.
قلت
أحمد!
قال بصوت منخفض
شهادة ميلاد الولد.
اتجمدت.
ابني؟
أحمد هز راسه.
أيوه.
وإنت كنت عارف؟
من البداية.
ليه مخبيه عني؟
قبل ما يرد، رن تليفوني.
رقم مجهول.
رديت.
جالي صوت طفل.
صوت الولد اللي سمعناه في الممر.
قال
ماما...
سكتُّ.
أنا عارف إنك لقيتي الورقة.
قلت
إنت مين؟
قال
أنا ابنك.
ثم سكت لحظة.
وقال
بس أوعي تثقي في الراجل اللي قالك إنه أبويا.
وبعدها الخط اتقفل.
رفعت عيني لأحمد.
كان واقف قدامي...
لكن وشه كان متغير تمامًا.
لأن من وراه ظهر محمود.
وقال جملة واحدة
دلوقتي لازم تعرفي الحقيقة اللي خبيتُها عنك سنين...
ثم أشار لأحمد.
أحمد مش جوزك الحقيقي بصيت لمحمود، وبعدين بصيت لأحمد.
يعني إيه أحمد مش جوزي الحقيقي؟
أحمد حاول يقرب مني.
نهى، اسمعيني الأول...
رجعت لورا.
متقربش.
محمود قال
أحمد دخل حياتك في وقت محدد جدًا، وبترتيب أنا كنت عارفه.
ترتيب إيه؟
بعد ما اختفت البنت الرابعة.
بصيت لأحمد.
إنت كنت تعرفني قبل الجواز؟
سكت.
ودي كانت الإجابة لوحدها.
قلت
من إمتى؟
قال بصوت منخفض
من قبل ما تتجوزيني بسنتين.
وكنت عارف موضوع البنات؟
أيوه.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
يبقى كل حاجة كانت كذبة؟
أحمد هز راسه.
مش كل حاجة.
إيه اللي كان حقيقي؟
قرب خطوة.
حبي ليكي.
محمود صرخ
متدخلش المشاعر في الموضوع!
أحمد لف له
إنت آخر واحد يتكلم عن المشاعر!
ريان وقف بينهم.
كفاية!
وبعدين بصلي.
في حاجة أهم.
طلع ورقة من الملف الأسود.
دي أول صفحة من ملف الولد.
أخذتها.
كان مكتوب
الطفل رقم 5 تم تسجيله باسم الأم، لكن لم يتم تسليمه إليها.
وتحتها توقيع.
توقيع أحمد.
رفعت عيني له.
إنت وقعت على الورقة دي؟
أيوه.
ليه؟
قال
لأنهم قالولي إن الطفل مات.
سألته
مين هم؟
بص لمحمود.
محمود ما ردش.
ريان قال
الشخص اللي كان ماسك المستشفى وقتها.
قلت
مين؟
ريان بصلي.
أبوك.
سكت.
لكن إنت قلت إن محمود مش أبويا.
محمود مش أبوكي البيولوجي.
قلبي اتقبض.
أمال مين أبويا؟
ريان ما ردش.
فجأة سمعنا صوت من آخر الممر.
صوت الرجل الغريب.
أنا.
التفتنا.
كان واقف عند الباب.
قال
أنا أبو نهى.
محمود شدني وراه.
متسمعيش كلامه.
الرجل ابتسم.
قولي لها يا محمود.
قول لها مين اللي كتب اسمها في شهادة الميلاد.
محمود سكت.
الرجل كمل
وقول لها مين اللي كان حاضر يوم ولادتها.
ثم أشار لريان.
وقول لها مين اللي أخفى الحقيقة عن أمها.
ريان نزل عينيه.
أنا حسيت إني مش قادرة أتنفس.
إنتوا التلاتة كنتوا عارفين بعض؟
الرجل قال
أكتر مما تتخيلي.
ثم مد إيده بورقة قديمة.
دي شهادة ميلادك الحقيقية.
أخذتها.
الاسم
نهى محمود عبدالسلام.
الأم
سعاد عبدالسلام.
الأب
فارغ.
لكن في أسفل الصفحة ختم أحمر.
تم حذف بيانات الأب بأمر رسمي.
بصيت لمحمود.
ليه؟
قال
لأن اسم أبوكي لو اتكتب وقتها... كانوا هيقتلوكي.
مين؟
الرجل رد
نفس الشخص اللي كان عايز يقتل البنت الرابعة.
ثم بص ناحية أحمد.
ونفس الشخص اللي حاول يخلي أحمد يدفن سر الولد الخامس.
أحمد صرخ
أنا ما خنتهاش!
الرجل قال
بس إنت كنت عارف إن ابنها عايش.
سكت أحمد.
أنا قربت منه.
ابني فين؟
ما ردش.
أحمد... ابني فين؟
بدأ يبكي.
وقال
مش بعيد.
فين؟
رفع عينه ناحيتي.
في البيت.
في اللحظة دي...
سمعنا طرق على الباب.
ثلاث دقات.
وبعدين صوت طفل
ماما...
اتجمدت.
الصوت كان جاي من جوه البيت.
مش من بره.
بصيت للبنات.
واحدة منهم قالت وهي بتترعش
ماما... إحنا مش لوحدنا.
ثم انفتح باب الأوضة اللي كنا واقفين قدامه ببطء.
وظهر ولد صغير.
كان ماسك في إيده صورة قديمة.
بصلي وقال
أنا مش ابن ريان...
ثم بص لأحمد.
ومش ابن الراجل ده.
وأشار لمحمود.
ومش ابن محمود.
ثم قرب مني وقال
أنا ابنك إنتِ... بس أنا اتولدت قبل ما تتجوزي أحمد.
ساد الصمت.
وأحمد قال بصوت مكسور
نهى... لازم تعرفي مين أبو الولد.
الولد رفع الصورة.
وقال
هو الراجل اللي واقف وراكي دلوقتي لفّيت ببطء.
الرجل كان واقف ورايا.
نفس الرجل اللي ظهر في البيت من شوية.
لكن المرة دي كان في إيده ظرف قديم.
قال
أخيرًا عرفتي.
أنا بصيت له، وبعدها للولد.
إنت قلت إنه أبوك.
الولد هز راسه.
أيوه.
الرجل مد الظرف ناحيتي.
افتحيه.
محمود حاول يمنعني.
نهى، متفتحيش.
صرخت
لأ! كفاية!
وخدت الظرف.
فتحته.
جواه ورقة واحدة.
كانت نتيجة تحليل قديمة جدًا.
اسم الأم نهى محمود عبدالسلام.
اسم الطفل غير مسجل.
وفي خانة الأب كان مكتوب
يُمنع الإفصاح عن الاسم.
وتحتها توقيع الطبيب.
ريان.
بصيت له.
إنت كنت عارف اسمه؟
ريان قال
كنت عارف الحقيقة... لكن ما كنتش عارف إن الطفل لسه عايش.
الرجل ضحك.
كنت عارف أكتر مما بتقول.
وبعدين بص لأحمد.
وهو كمان.
أنا قربت من أحمد.
قول الحقيقة.
أحمد فضل ساكت.
قول!
رفع عينه وقال
الولد اتولد قبل جوازنا.
سكت.
وأنا عرفت بوجوده بعد الجواز.
وإنت عملت إيه؟
حاولت أحميه.
الولد بص لأحمد وقال
إنت وعدتني إنك هترجعلي أمي.
أنا شهقت.
يعني إنت كنت بتشوفه؟
أحمد أومأ.
من سنين.
من غير ما أعرف؟
أيوه.
حسيت بغضب شديد.
لكن قبل ما أتكلم، الرجل الغريب قال
أحمد مش اللي فصل بينك وبين ابنك.
بصيت له.
أمال مين؟
أشار لمحمود.
هو.
محمود رد بعصبية
كنت بحاول أحميها!
بتحميها من إيه؟
محمود سكت.
الرجل قال
من أبوها الحقيقي.
بصيت له.
أبويا الحقيقي؟
هز راسه.
أيوه.
ثم فتح الظرف الثاني.
طلع منه صورة لرجل شاب.
أول ما شفت الصورة...
عرفته.
كان نفس الرجل اللي واقف قدامي.
لكن الصورة كانت أقدم بحوالي ثلاثين سنة.
قلت
دي صورتك؟
قال
أيوه.
محمود بصلي وقال
اسمه فؤاد.
الرجل ابتسم.
وده اسمي الحقيقي.
سألته
وإنت علاقتك بأمي إيه؟
سكت لحظة.
ثم قال
أمك كانت بتحاول تنقذك مني.
أنا اتجمدت.
ليه؟
رد
لأنها اكتشفت إن المستشفى ما كانتش بتبدّل الأطفال بالصدفة.
ريان قال
كانت عملية منظمة.
فؤاد هز راسه.
وكان فيه طفل واحد لازم يختفي.
نظرت للولد.
هو؟
فؤاد قال
لأ.
ثم بص ناحية سلمى.
هي.
سلمى رجعت خطوة.
أنا؟
فؤاد قال
إنتِ مش سلمى اللي ماتت.
أنا حسيت إني هقع.
أمال سلمى الحقيقية فين؟
فؤاد ما ردش.
الولد الصغير قال
ماما...
بصيت له.
إيه؟
قال
أنا شفتها.
قلبي توقف.
شفت مين؟
سلمى الحقيقية.
اقترب مني، وقال
وهي لسه عايشة. سلمى الحقيقية لسه عايشة.
الكلمة دي فضلت تلف في دماغي.
قربت من الولد ومسكت كتفه.
إنت شفتها فين؟
بص لفؤاد.
هو خدني عندها.
لفيت ناحية فؤاد.
فين؟
قال
المكان اللي بدأت فيه الحكاية.
المستشفى؟
هز راسه.
لأ... البيت القديم.
ريان اتدخل بسرعة
البيت اللي في آخر البلد؟
فؤاد بص له.
أيوه.
ريان اتغير وشه.
المكان ده اتقفل من سنين.
فؤاد رد
اتقفل رسميًا... لكن محدش قال إنه فاضي.
محمود قال بعصبية
لازم نمشي حالًا.
بصيت له.
كل السنين دي وإنت عارف إنها عايشة؟
كنت عارف إنها ممكن تكون عايشة.
يعني إيه ممكن؟
قال
لأن آخر مرة شفتها فيها كانت طفلة.
الولد قال
أنا شفتها أكبر.
سكتنا كلنا.
أنا قربت منه.
أكبر قد إيه؟
قال
زيك تقريبًا.
اتنفست بصعوبة.
يعني سلمى كبرت؟
هز راسه.
أيوه.
ريان سأل
وإنت متأكد إنها سلمى؟
الولد طلع صورة من جيبه.
مدها لي.
أخذتها.
كانت بنت شابة واقفة قدام باب حديد.
ملامحها...
كانت ملامح سلمى.
نفس العينين.
نفس الشامة الصغيرة فوق الحاجب.
وفي إيدها ورقة.
قربت الصورة من عيني.
كان مكتوب عليها
أنا مش البنت اللي ماتت... أنا البنت اللي اتدفنت مكانها.
صرخت
يا نهار أبيض!
أحمد قرب.
وريني.
بعد ما قرأها، وشه اصفر.
سألته
إنت كنت عارف؟
قال
لأ.
فؤاد قال
هو كان عارف جزء واحد بس.
بصيت لأحمد.
إيه؟
كان فاكر إن سلمى ماتت.
ثم بص لفؤاد.
لكن فؤاد هو اللي أخفى الحقيقة عنه.
أحمد قال
ليه؟
فؤاد رد
لأنك لو عرفت مكانها وقتها، كنت هتقتلها من غير ما تعرف.
أحمد صرخ
أنا مستحيل أعمل كده!
فؤاد بصلي.
عشان كده لازم تعرفي مين كان بيحركه.
وفجأة موبايل ريان رن.
رد.
صوته اتغير.
إيه؟
سكت.
ثم قال
متأكد؟
أقفل المكالمة.
بصيت له.
مين؟
قال
المستشفى القديمة حصل فيها حريق من عشر دقايق.
قلبي انقبض.
وسلمى؟
ريان ما ردش.
فؤاد قال
النار مش هي المشكلة.
أمال إيه؟
أشار للولد.
لأن الولد كان هناك قبل الحريق.
أنا بصيت للولد.
إنت كنت في المستشفى؟
هز راسه.
أيوه.
مع سلمى؟
سكت.
ثم قال
كنت معاها.
أنا قربت منه بسرعة.
هي فين دلوقتي؟
الولد بص وراه.
وقال
كانت معايا...
ثم ابتلع ريقه.
لحد ما الراجل ده جه.
وأشار إلى أحمد.
أحمد اتجمد.
أنا؟!
الولد هز راسه.
أيوه.
أنا بصيت لأحمد.
إنت رحت المستشفى؟
قال
نهى، اسمعيني...
لكن الولد قاطعه
هو دخل عندها وقال لها جملة واحدة.
قال إيه؟
الولد بصلي.
قال لها
أمك عرفت كل حاجة... ولازم تيجي معاها قبل ما تعرف مين أبوكي.
سكت المكان.
أنا بصيت لأحمد.
وإنت كنت عايز تاخد سلمى فين؟
أحمد ما ردش.
فؤاد فجأة فتح باب العربية وقال
مش مهم دلوقتي.
ليه؟
قال وهو بيبص للطريق
لأن سلمى مش في المستشفى.
أمال فين؟
رفع عينه ناحية البيت.
هي هنا.
بصينا كلنا للبيت.
وفي اللحظة دي...
ظهر ظل بنت واقف خلف الشباك.
البنت رفعت إيدها.
وكتبت بإصبعها على الزجاج
ماما... متصدقيش أحمد جريت ناحية باب البيت، لكن فؤاد مسكني من دراعي.
استني!
دي بنتي!
عارف... بس لو دخلتي بالطريقة دي، ممكن متخرجيش منها بنفس الحقيقة اللي دخلتي بيها.
بصيت له بحدة.
أنا فضلت سنتين بدفن بنتي وهي عايشة، ومش هقف أتفرج عليها من الشباك!
شد إيده من دراعي.
يبقى ندخل كلنا.
أحمد كان واقف مكانه، مش قادر يبص للشباك.
دخلنا البيت.
أول ما فتحنا الباب، سمعنا صوت خطوات فوق.
طلعت السلم بسرعة.
سلمى!
مفيش رد.
وصلت للدور التاني، ولقيت باب أوضة سلمى مفتوح.
دخلت.
الأوضة كانت فاضية.
لكن على السرير كان فيه ظرف أبيض.
فتحته بإيد بتترعش.
جواه ورقة واحدة
لو وصلتي للبيت، يبقى هو فشل في إنه يمنعك من معرفة الحقيقة.
وتحتها اسم
ريان الشافعي.
لفيت ناحية ريان.
إنت اللي كتبت ده؟
ريان قرب، قرأ الورقة، وبصلي بصدمة.
مش أنا.
فؤاد أخذ الورقة منه.
بصي للتاريخ.
كان مكتوب في أسفل الورقة
منذ 14 سنة.
سكتنا.
قلت
يعني الورقة دي مكتوبة من قبل ما سلمى تتولد؟
فؤاد قال
لأ.
ثم بص لأحمد.
مكتوبة قبل ما نهى تعرف أصلًا إن عندها بنت اسمها سلمى.
أحمد قال بصوت منخفض
يبقى حد كان عارف المستقبل؟
فؤاد هز راسه.
أو كان عارف الحقيقة من البداية.
وفجأة سمعنا صوت خبط من آخر الممر.
ثلاث خبطات.
ثم صوت بنت
ماما...
جريت ناحية الصوت.
لقيت باب مخزن قديم مقفول.
حطيت إيدي على المقبض.
سلمى؟
الصوت رد
أيوه.
دموعي نزلت.
أنا هفتحلك.
فؤاد صرخ
استني!
لكنني فتحت الباب.
كانت سلمى واقفة في الظلام.
أكبر.
طويلة.
وشها هو نفس الوش اللي شفته في صور بنتي.
جريت عليها وحضنتها.
لكنها فضلت ساكتة.
بعد ثواني، أبعدتني عنها وبصت في عيني.
وقالت
ماما... أنا مش لوحدي هنا.
بصيت وراها.
كان فيه كرسي.
وعليه رجل مربوط.
نور الممر وقع على وشه.
اتجمدت مكاني.
كان الدكتور ريان.
لكن ريان الحقيقي كان واقف جنبي.
بصيت للرجل المربوط، ثم لريان اللي واقف معانا.
الاتنين نفس الوجه.
نفس الصوت.
نفس كل حاجة.
الرجل المربوط ابتسم وقال
أخيرًا عرفتي ليه كل الملفات كانت بتقول إن الدكتور ريان مات من زمان؟
ريان اللي جنبي رجع خطوة.
وسلمى مسكت إيدي بقوة.
ثم همست
ماما... واحد منهم هو اللي رباني.
وساعتها الرجل المربوط قال
والتاني...
سكت لحظة.
ثم نظر إلى أحمد.
هو اللي قتل سلمى الأولى. هو اللي قتل سلمى الأولى.
الكلمة وقعت عليّا كأنها صفعة.
بصيت لأحمد.
قول إنه كدب.
أحمد كان ساكت.
أحمد! بص في عيني وقول إنه كدب!
رفع عينه لي، لكن بدل ما يدافع عن نفسه، قال بهدوء مخيف
أنا ما قتلتهاش.
تنفست براحة للحظة.
لكن الرجل المربوط ضحك.
هو فعل حاجة أسوأ.
ريان قرب منه.
اخرس.
الرجل رد
الحقيقة ظهرت خلاص.
أنا بصيت لأحمد.
عملت إيه؟
قال
سلمى الأولى ماتت بسبب العلاج.
العلاج اللي كانت بتاخده عشان السرطان؟
هز راسه.
سلمى ماكانش عندها سرطان.
اتجمدت.
إنت عارف ده من إمتى؟
من أول يوم.
صرخت
من أول يوم؟!
فؤاد قال
كان لازم تعرفي.
أحمد قاطعه
لو كنت قلت لها وقتها، كانوا هيقتلوا البنت التانية.
بصيت له.
بنت تانية؟
أحمد أشار لسلمى الواقفة جنبي.
دي مش البنت اللي كانت في المستشفى.
سلمى شدت إيدي.
ماما... هو بيقول الحقيقة في حاجة واحدة.
بصيت لها.
إيه؟
قالت
أنا فعلًا مش البنت اللي اتدفنت.
قلبي وقع.
أمال إنتِ مين؟
سلمى بصت للرجل المربوط.
الرجل ابتسم وقال
اسألي الدكتور.
لفيت ناحية ريان.
إنت تعرفها؟
ريان فضل ساكت.
سلمى قالت
هو أول واحد شافني بعد ما اتبدلت.
ريان أخيرًا اتكلم
لأنها ما كانتش المفروض تعيش.
ليه؟
بص لسلمى.
لأن اللي اتولد يومها كان طفلين...
وسكت.
واحدة اسمها سلمى...
ثم نظر لي.
والتانية اسمها ليان.
أنا بصيت للبنت.
إنتِ ليان؟
دموعها نزلت.
لأ يا ماما.
سكتت لحظة.
ثم قالت
أنا سلمى. لكن سلمى اللي تعرفيها... كانت ليان.
وفجأة، سمعنا صوت مفتاح بيدور في
متابعة القراءة