خلوها تستني طول اليوم حكايات بسمه
المحتويات
كانت تعليمات شفهية، لكن عندنا تقارير بتثبت أسباب الخصم.
سلوى فتحت الملف وقالت
التقارير دي مش موجودة، يا أستاذ محمود.
شريف حاول يشرح
بصراحة، فيه اختلافات حصلت في حسابات بعض المحطات، وكان لازم نوقف جزء من المستحقات لحد ما نراجعها.
داليا سألت
طب ليه فيه موظفين اتخصم منهم فلوس، وفيه موظفين تانيين بنفس المخالفة ما اتخصمش منهم؟
شريف اتلخبط.
ده حسب طبيعة كل حالة.
وريني الحالات.
فتح اللابتوب، وبدأ يقلب في الملفات.
بعد دقايق، رفع راسه وقال
فيه مشكلة في النظام. الملفات مش ظاهرة عندي.
محمود اتنفس براحة، لكن داليا لاحظت.
يعني إيه مش ظاهرة؟
شريف رد
فيه صلاحية إدارية اتستخدمت لحذف بعض المرفقات من النظام.
داليا سألت فورًا
وصلاحية مين؟
شريف سكت.
محمود قرب منه وهمس
شريف، خليك دقيق في كلامك.
داليا رفعت إيدها.
سيبه يرد بنفسه.
شريف بص لمحمود، وبعدين قال
الحساب اللي استخدم الصلاحية كان حساب الإدارة التنفيذية.
نهى شهقت.
يعني حساب الأستاذ محمود؟!
محمود اتعصب.
مش بالضرورة! الحساب ده ممكن يكون مفتوح على أكتر من جهاز.
داليا ردت
كويس. يبقى نراجع سجل الدخول، ونعرف مين استخدمه، ومن أي جهاز، وإمتى.
شريف هز راسه.
أقدر أطلب من فريق تكنولوجيا المعلومات يجهز التقرير.
اطلبه حالًا.
شريف بدأ يتصل، وفي اللحظة دي، عم رجب ظهر عند باب المكتب.
بعد إذن حضرتك يا دكتورة.
داليا بصت له.
اتفضل يا عم رجب.
كان ماسك دفتر الزوار.
أنا جبت الدفتر زي ما حضرتك طلبتي، بس فيه حاجة غريبة.
فتح الدفتر على صفحة النهارده، وأشار لسطر مكتوب فيه اسم زائر.
داليا قربت.
الاسم كان مروان السعدني.
وقت الدخول 1110 صباحًا.
داليا سألت
ده رجل الأعمال اللي دخل من غير ميعاد؟
عم رجب هز راسه.
أيوه يا دكتورة. بس أنا فاكر إني سجلت اسمه بنفسي، وكان معاه تصريح دخول لقاعة الاجتماعات.
محمود اتدخل
مروان شريك مهم للشركة، وبييجي هنا باستمرار.
داليا قلبت الصفحة.
طيب، هو خرج الساعة كام؟
عم رجب بص في الدفتر.
الغريب إنه مفيش تسجيل خروج ليه.
محمود رد بسرعة
أكيد نسي يسجل.
لكن عم رجب قال
أنا اللي كنت على البوابة، يا أستاذ محمود. وأنا فاكر كويس إنه خرج قبل الضهر.
داليا رفعت عينيها.
خرج لوحده؟
عم رجب فكر شوية.
لأ كان معاه ظرف بني كبير، وبعده بدقايق نزلت نهى من الدور الرابع عشر.
نهى وشها اتغير.
أنا؟! أنا ما نزلتش معاه!
عم رجب رد
أنا ما قلتش إنك كنتِ معاه. قلت إنك نزلتي بعده.
داليا طلبت من رانيا تجيب تسجيلات كاميرات المدخل، لكن قبل ما رانيا تتحرك، شريف قال
يا دكتورة، فريق التكنولوجيا بعتلي التقرير.
فتح اللابتوب، ولف الشاشة ناحيتها.
فيه دخول على حساب الإدارة التنفيذية الساعة 1126، من جهاز موجود في مكتب الأستاذ محمود.
محمود ضرب بإيده على المكتب.
مستحيل! أنا كنت في الاجتماع!
شريف كمل
وفيه عملية نقل لملف المرتبات من النظام الداخلي إلى وحدة تخزين خارجية.
داليا سألت
مين اللي نفذ العملية؟
شريف قرب الشاشة.
اسم المستخدم مش ظاهر في التقرير المختصر، لكن فيه رقم جهاز.
داليا طلبت منه التقرير الكامل.
وبينما شريف بيحاول يفتحه، رانيا رجعت ومعاها ورقة مطبوعة من سجل الكاميرات.
مدام داليا، لقيت حاجة.
حطت الورقة قدامها.
كانت صورة من كاميرا المدخل، الساعة 1124.
مروان السعدني خارج من المبنى، وفي إيده الظرف البني.
وبعده بدقيقتين، ظهر شخص تاني خارج من الباب الجانبي.
كان لابس جاكت غامق، ووشه مش واضح.
لكن في إيده
كان ماسك نفس نوع وحدة التخزين اللي شريف بيتكلم عنها.
داليا بصت للصورة، وبعدين رفعت عينيها لمحمود.
مين الشخص ده؟
محمود قرب من الورقة، وأول ما شاف الصورة، اتراجع خطوة.
نهى همست
أنا أعرف الجاكت ده
كل الموجودين بصوا لها.
داليا سألتها
بتاع مين؟
نهى بلعت ريقها.
الجاكت ده بتاع مدير محطة العاشر من رمضان.
سلوى فتحت عينيها بصدمة.
مدير المحطة اللي اتخصم من موظفينه 18 ألف جنيه؟!
نهى هزت راسها ببطء.
داليا رجعت بصت للصورة.
وبعدين قالت
عايزة أعرف اسم مدير المحطة ده، وعايزة حد يتصل بيه فورًا.
شريف بدأ يدور على رقمه.
لكن قبل ما يضغط اتصال، وصل إيميل جديد على جهاز رانيا.
كان مرسل من عنوان مجهول.
العنوان
إلى الدكتورة داليا حسن بخصوص مرتبات الموظفين.
رانيا فتحت الرسالة.
وكان فيها ملف واحد مرفق.
اسمه
الحقيقة_الكاملة pdf
داليا طلبت منها تفتحه.
ظهرت الصفحة الأولى، وفيها جدول بأسماء موظفين، ومبالغ خصومات، وتواريخ تحويلات.
لكن في آخر الصفحة، كان فيه سطر واحد مكتوب بخط عريض
المبلغ اللي اتخصم من الموظفين ما راحش للشركة لكنه اتحول لحساب باسم شخص قريب جدًا من صاحبة الشركة.
داليا ثبتت عينيها على السطر.
ولأول مرة من بداية اليوم، ملامحها اتغيرت.
سلوى سألتها بصوت واطي
يا دكتورة حضرتك تعرفي الشخص ده؟
داليا ما ردتش.
لأن الاسم اللي ظهر في الصفحة التانية
كان اسم أخوها.
يتبع
الجزء التالت أخو صاحبة الشركة!
داليا فضلت باصة للاسم اللي قدامها، وكأنها بتتأكد إنها مش بتقرأ غلط.
حسام حسن.
أخوها الوحيد.
الشخص اللي كان واقف جنبها من أول يوم أسست فيه شركتها الصغيرة، واللي ساعدها سنين طويلة قبل ما تشتري شركة النيل.
سلوى قربت منها بحذر.
يا دكتورة حضرتك كويسة؟
داليا قفلت الملف للحظة.
أنا كويسة يا سلوى. بس محدش هيتكلم عن محتوى الرسالة دي بره الأوضة.
محمود استغل اللحظة وقال
أهو يا دكتورة، واضح إن الموضوع أكبر من الإدارة التنفيذية. ممكن يكون فيه حد من بره بيحاول يوقع بيننا.
داليا بصت له.
وممكن يكون فيه حد من جوه بيحاول يخبي الحقيقة.
محمود سكت.
داليا فتحت الملف تاني، وطلبت من شريف يعرض تفاصيل التحويلات.
ظهر جدول فيه 37 اسم موظف، قدام كل اسم مبلغ اتخصم من مرتبه.
وفي آخر الجدول، ظهر إجمالي المبالغ.
مليون وسبعمية ألف جنيه.
شريف قال
المبلغ ده اتجمع على مدار 3 شهور، واتحول على دفعات لحسابات مختلفة.
داليا سألته
والحساب اللي باسم حسام؟
استقبل جزء من المبلغ، لكن مش كله.
الجزء ده كام؟
شريف قلب في البيانات.
420 ألف جنيه.
داليا سكتت للحظة.
وبعدين سألت
هل فيه مستند يثبت إن أخويا وافق على استلام الفلوس دي؟
شريف رد
لسه ما نقدرش نأكد. لازم نراجع أصل التحويلات.
محمود تدخل
يا دكتورة، أنا شايف إن الأفضل نوقف التحقيق مؤقتًا لحد ما نتأكد من صحة الملف. ممكن يكون متفبرك.
داليا قفلت اللابتوب.
كلامك منطقي. مش هتهم حد من غير دليل.
نهى كانت واقفة عند الباب، وبتحاول تتكلم.
مدام داليا، فيه حاجة لازم أقولها.
داليا بصتلها.
اتفضلي.
نهى أخدت نفس طويل.
يوم ما مروان السعدني جه، أنا نزلت فعلًا بعده بدقيقتين. بس أنا ماكنتش معاه. أنا كنت رايحة أجيب ظرف من مكتب الحسابات.
محمود بص لها بحدة.
نهى، مش وقته.
نهى كملت
الظرف كان فيه تعليمات بخصوص نقل ملفات المرتبات للأرشيف الخارجي.
داليا سألتها
مين طلب منك تجيبيه؟
نهى اترددت.
الأستاذ محمود.
محمود ضرب بإيده على المكتب.
ده كذب!
نهى رجعت خطوة لورا.
أنا معايا رسالة منه على الموبايل.
مدت إيدها وفتحت المحادثة.
كانت الرسالة بتاريخ اليوم، الساعة 1058 صباحًا
انزلي الحسابات، وخدي الظرف البني من شريف، وسلميه لمروان عند البوابة الجانبية. وماتفتحيهوش.
داليا قرأت الرسالة مرتين.
وبعدين رفعت عينيها لمحمود.
إيه اللي كان في الظرف؟
محمود رد بعصبية
مش فاكر.
داليا قالت
غريبة. إنت اللي طلبت منها تجيبه، ومش فاكر محتواه؟
محمود سكت.
شريف قرب من الشاشة.
يا دكتورة، فيه تفصيلة تانية ظهرت في التقرير.
داليا التفتت له.
إيه؟
الملف اللي اتنقل على وحدة التخزين الخارجية، اتفتح من جهاز موجود في محطة العاشر من رمضان الساعة 1203.
داليا سألت
مين كان موجود في المحطة وقتها؟
شريف فتح سجل الموظفين.
مدير المحطة، سامح البدري، ومعاه مسؤول المخازن.
نهى قالت بسرعة
سامح البدري هو اللي كان لابس الجاكت في الصورة.
عم رجب أومأ برأسه.
أيوه، أنا متأكد إنه هو.
داليا طلبت الاتصال بسامح.
بعد محاولتين، رد أخيرًا.
أيوه يا أستاذ محمود، أنا في الطريق.
داليا قربت من الهاتف.
مساء الخير يا أستاذ سامح. أنا الدكتورة داليا حسن.
سكت الطرف التاني.
وبعدين قال بصوت متوتر
مساء الخير يا دكتورة.
محتاجاك تيجي المقر الرئيسي فورًا، ومعاك أي مستندات تخص خصومات مرتبات موظفي المحطة.
سامح اتردد.
حاضر يا فندم.
داليا أنهت المكالمة.
وبصت لمحمود.
لحد ما سامح يوصل، هنراجع كل التحويلات اللي اتعملت من غير مستندات.
محمود حاول يعترض
يا دكتورة، ده هيعطل الشغل، وإحنا عندنا مسؤوليات
داليا ردت
مسؤوليتنا الأولى إن الموظف يقبض حقه.
وبعدين التفتت لسلوى.
جهزي كشف المرتبات بالمبالغ الأصلية قبل الخصومات، وكل حالة تتراجع بشكل منفصل.
سلوى ردت
حاضر.
الساعة كانت قربت من السادسة.
والتوتر في المكتب زاد.
وفجأة، تليفون داليا الشخصي رن.
كان حسام.
أخوها.
ردت وهي بتبعد خطوتين عن الموجودين.
أيوه يا حسام.
صوته جه سريع ومتوتر
داليا، إنتِ فين؟
في الشركة.
إنتِ فتحتي ملف التحويلات؟
داليا سكتت لحظة.
عرفت منين إن فيه ملف تحويلات؟
حسام اتنهد.
اسمعيني كويس. ماتخليش محمود يخرج من المبنى قبل ما أوصل.
داليا بصت ناحية محمود، اللي كان بيتكلم مع شريف بصوت واطي.
ليه؟
حسام قال جملة خلت قلبها ينقبض
لأن محمود مش هو اللي بدأ موضوع المرتبات وأنا عندي دليل إن فيه حد تاني بيستخدم اسمي.
داليا سألت بسرعة
مين؟
لكن حسام ما ردش فورًا.
سمعت صوت باب بيتقفل عنده، وبعدين قال
هقولك لما أوصل. بس فيه حاجة لازم تعرفيها الأول.
إيه؟
الفلوس اللي اتحولت لحسابي أنا رجعتها للشركة من شهرين.
داليا اتجمدت.
رجعتها لمين؟
للحساب الرئيسي. ومعايا إيصالات التحويل.
داليا بصت لسلوى، وبعدين رجعت للموبايل.
طب ليه اسمك لسه موجود في الملف؟
حسام رد بصوت منخفض
لأن اللي استلم الفلوس بعد ما رجعتها كان عنده صلاحية يحركها تاني.
وقبل ما داليا تسأله عن اسم الشخص، سمعته بيقول
داليا، أنا وصلت.
وبعد ثواني، باب المكتب اتفتح.
دخل حسام وهو ماسك ظرفًا أبيض كبيرًا.
لكن بدل ما يروح لأخته
وقف قدام محمود مباشرة.
وحط الظرف على المكتب.
افتح الظرف يا محمود.
محمود بص له، ووشه شحب.
حسام كمل
جوا الظرف أصل إيصالات رجوع الفلوس، ومعاها نسخة من تفويض إنت مضيته بنفسك.
داليا بصت لمحمود.
تفويض بإيه؟
حسام فتح الظرف، وطلع ورقة.
كان مكتوب فيها إن محمود مخوّل بإدارة حساب تسوية مستحقات الموظفين، ومراجعة التحويلات المرتبطة بمحطات الشركة.
لكن في آخر الورقة، كان فيه توقيع مختلف عن توقيع محمود المعتاد.
حسام أشار للتوقيع.
التوقيع ده مش توقيعي، ومش توقيع داليا.
داليا قربت من الورقة.
وبعدين رفعت عينيها وسألت
أمال توقيع مين؟
حسام بص لمحمود مباشرة.
توقيع الشخص اللي كان بيشتغل معانا من أول يوم واللي محدش فينا شك فيه.
محمود رجع خطوة لورا.
وفي نفس اللحظة، رانيا دخلت المكتب وهي بتقول
مدام داليا، فيه راجل تحت مصرّ يقابل حضرتك، وبيقول إنه جاي يسلم نفسه!
داليا سألتها
اسمه إيه؟
رانيا ردت
سامح البدري مدير محطة العاشر من رمضان.
لكن قبل ما داليا تتحرك، حسام مسك الورقة بإيده وقال
استني يا داليا سامح مش الشخص اللي لازم تسمعي منه الأول.
وبص ناحية محمود.
لأن الشخص اللي مضى التفويض ده موجود هنا قدامنا.
يتبع
الجزء الرابع الشخص اللي كان بيحرّك كل الخيوط
حسام كان لسه ماسك الورقة، ومحمود واقف قدامه ساكت.
داليا بصت للاتنين.
حسام، قولها صريحة مين؟
حسام ما ردش فورًا.
حط الورقة على الترابيزة، وأشار للتوقيع.
الشخص ده كان عنده صلاحية يستخدم الختم الإلكتروني للشركة وكان يقدر يعتمد تحويلات من غير ما يرجع لك.
محمود قال بسرعة
وأنا ماليش علاقة بالموضوع!
حسام رد
محدش قال إنك اللي عملت التحويلات.
داليا رفعت حاجبها.
أمال ليه بتقول إن التفويض ده مهم؟
حسام فتح الظرف وطلع مستند تاني.
لأن التفويض ده اتعمل بعد قرار مجلس الإدارة بإلغاء الصلاحية دي.
سلوى قربت من الورقة.
يعني كان المفروض مايبقاش له أي قيمة؟
بالضبط.
داليا قلبت الورقة بين إيديها.
مين اللي احتفظ بيه؟
حسام بص لمحمود.
محمود قال بانفعال
الورقة كانت في ملف الإدارة، ومش أنا اللي طلعتها!
قبل ما يكمل، باب المكتب اتفتح.
دخل سامح البدري.
كان شكله مرهق، وفي إيده شنطة جلد صغيرة.
وقف عند الباب وقال
مدام داليا أنا مستعد أقول كل حاجة.
محمود بص له بغضب.
إنت بتعمل إيه هنا؟
سامح ما ردش عليه.
مشى لحد داليا، وحط الشنطة على المكتب.
دي كل المستندات اللي طلبتيها.
داليا فتحتها.
كان جواها مجموعة كشوف، وإيصالات، وصور لتحويلات بنكية.
قلبت أول ورقة.
ثم الثانية.
ثم الثالثة.
وفجأة توقفت.
سامح المبلغ ده اتحول من حساب الشركة لحساب مين؟
سامح قال بصوت منخفض
حساب وسيط.
مين صاحبه؟
ما أعرفش اسمه الحقيقي.
محمود تدخل
يعني إيه ما تعرفش؟
سامح بص له.
لأن التعليمات كانت بتوصلني من خلالك.
المكان كله سكت.
محمود اتوتر.
إنت بتتهمني؟
سامح هز راسه.
أنا بقول اللي حصل.
داليا رفعت إيدها.
محدش يقاطع التاني.
وبعدين بصت لسامح.
إنت نفذت كام تحويل؟
سامح رد
أربعة.
ليه؟
لأن كل مرة كان بيوصلني أمر رسمي عليه توقيع إلكتروني معتمد.
داليا بصت لشريف.
والتوقيع الإلكتروني كان باسم مين؟
شريف فتح اللابتوب.
باسم الإدارة التنفيذية.
داليا سألت
ومين عنده صلاحية الإدارة التنفيذية؟
شريف بدأ يعدّد الأسماء.
الدكتورة داليا الأستاذ محمود وحسام حسن، لكن صلاحية حسام اتلغت من ستة شهور.
حسام قال فورًا
وأنا سلمت كل بيانات الدخول وقتها.
داليا سألته
متأكد؟
متأكد.
فجأة رانيا قالت
مدام داليا فيه حاجة ظهرت في الكاميرات.
الكل بص لها.
كاميرا غرفة الأرشيف سجلت حد دخل الساعة 1118.
داليا قالت
مين؟
رانيا هزت راسها.
الصورة مش واضحة، بس الشخص كان لابس نفس الجاكت اللي ظهر في كاميرا المدخل.
سامح بص للصورة.
وبعدين قال
ده مش أنا.
داليا بصت له.
متأكد؟
أيوه.
محمود قرب من الشاشة.
وفجأة سكت.
داليا لاحظت.
تعرفه؟
محمود رد بسرعة
لا.
حسام ضحك ضحكة قصيرة من غير فرحة.
غريبة.
محمود بص له.
غريبة إيه؟
حسام أشار للصورة.
لأن الجاكت ده أنا شوفته قبل كده.
داليا سألت
فين؟
حسام قال
في مكتبك يا محمود.
وش محمود اتغير.
إنت بتتهمني من غير دليل؟
حسام رد بهدوء
أنا ما اتهمتش حد.
داليا أخذت الصورة من رانيا.
كانت الصورة مشوشة، لكن فيه تفصيلة صغيرة ظهرت بوضوح.
ساعة معدنية في إيد الشخص.
داليا قربت الصورة من عينيها.
وبعدين بصت لسامح.
الساعة دي بتاعة مين؟
سامح هز راسه.
معرفش.
حسام بص لمحمود.
محمود أخفى إيده خلف ظهره بشكل تلقائي.
داليا لاحظت الحركة.
محمود وريني إيدك.
ليه؟
وريني ساعتك.
محمود سكت ثواني.
ثم رفع إيده.
كانت الساعة في معصمه.
نفس التصميم.
نفس السوار المعدني.
لكن داليا ما اتسرعتش.
قالت بهدوء
وجود ساعة شبه دي مش دليل على أي حاجة.
محمود تنفس براحة.
لكن داليا أكملت
عشان كده هنراجع سجل الدخول، والكاميرات، وكل عملية نقل ملفات قبل ما أي حد يتكلم عن اتهام.
سلوى قالت
طب والمرتبات؟
داليا بصت للساعة.
كانت 547.
فاضل 13 دقيقة.
ثم فتحت ملف المرتبات وقالت
هنحوّل المرتبات السليمة الأول، ونوقف فقط الحالات اللي فيها مستندات ناقصة لحد ما نراجعها.
شريف بدأ يجهز التحويلات.
وفجأة
ظهر إشعار جديد على جهازه.
رفع رأسه بصدمة.
دكتورة داليا
إيه؟
حد دخل على النظام دلوقتي.
داليا قربت منه.
منين؟
شريف قال
من داخل المبنى.
وبعدين أشار إلى رقم الجهاز.
والجهاز موجود في
سكت.
داليا قالت
قول.
شريف بلع ريقه.
مكتب حضرتك.
داليا بصت لحسام.
ثم لمحمود.
ثم لنهى.
لكن قبل ما حد يتكلم، ظهر على الشاشة ملف جديد.
اسم الملف كان
مرتبات الموظفين النسخة الأصلية
وتحته مباشرة ظهر إشعار
تم الحذف بنجاح.
سلوى شهقت
حد حذف الملف!
داليا ثبتت عينيها على الشاشة.
وقالت بهدوء شديد
محدش يخرج من المبنى.
لكن في نفس اللحظة، سمعوا صوت باب الأسانسير بيتقفل في آخر الممر.
عم رجب ظهر من بعيد وهو بيجري.
يا دكتورة! حد نزل من أسانسير البضايع!
داليا سألت
مين؟
عم رجب هز راسه.
مشفتش وشه بس كان شايل نفس الشنطة الجلد
متابعة القراءة