خلوها تستني طول اليوم حكايات بسمه

لمحة نيوز

اللي دخل بيها سامح.
سامح فتح عينيه بصدمة.
الشنطة دي مش بتاعتي!
داليا بصت للشنطة الموجودة على المكتب.
ثم بصت ناحية باب الأسانسير.
ولأول مرة، أدركت إن الشخص اللي بيحاول يمسح الأدلة
كان لسه جوه الشركة.
يتبعالجزء الخامس الشنطة اللي قلبت التحقيق كله
داليا خرجت من المكتب بسرعة، لكن من غير ما تجري.
وراءها حسام وسلوى وشريف وسامح.
أما محمود ونهى، ففضلوا واقفين مكانهم لحظات، قبل ما محمود يلحقهم.
عند أسانسير البضايع، كان عم رجب واقف مستنيهم.
نزل يا دكتورة.
داليا بصت على شاشة الأسانسير.
راح الدور الأرضي؟
أيوه.
داليا قالت
اقفلوا باب الخروج الرئيسي مؤقتًا، لكن من غير ما حد يحتك بالموظفين.
عم رجب نزل بسرعة.
وبعد أقل من دقيقة، وصل صوت من اللاسلكي
مفيش حد خرج من الباب الرئيسي.
داليا بصت لحسام.
يبقى لسه جوه.
حسام قال
أو خرج من باب تاني.
داليا هزت راسها.
هنراجع الكاميرات قبل ما نفترض أي حاجة.
رجعوا للمكتب.
شريف كان واقف قدام الكمبيوتر.
الملف اتحذف من النظام، لكن النسخة الاحتياطية لسه موجودة.
داليا تنفست براحة.
استرجعها.
بحاول.
في نفس اللحظة، سامح بص للشنطة اللي كانت على المكتب.
دي هي.
داليا سألت
متأكد؟
أيوه. أنا شفتها مع الراجل اللي استلم الظرف الصبح.
محمود قال بسرعة
بس دي مش بتاعتي.
داليا بصت له.
محدش قال إنها بتاعتك.
محمود سكت.
داليا فتحت الشنطة.
جواها كان فيه جهاز لابتوب صغير، فلاشة، وثلاثة ملفات ورقية.
فتحت أول ملف.
كان فيه كشف بأسماء الموظفين.
لكن الأسماء كانت متقسمة إلى مجموعتين.
المجموعة الأولى مكتوب جنبها
خصم معتمد.
والمجموعة الثانية
خصم بدون مستند.
سلوى قربت من الملف.
دي نفس الأسماء اللي عندي.
داليا قلبت الصفحة.
وفي آخرها كان فيه جدول صغير.
إجمالي الخصومات مليون وسبعمائة ألف جنيه.
لكن تحت الرقم كان مكتوب
المبلغ المطلوب تحويله قبل نهاية الشهر 420 ألف.
حسام بص لأخته.
نفس الرقم اللي ظهر باسم حسابي.
داليا قالت
يعني حد كان بيستخدم اسمك كغطاء.
حسام هز راسه.
بالضبط.
شريف فتح الفلاشة.
كان فيها مجلد واحد فقط.
اسمه
إثبات.
فتحه.
ظهر تسجيل صوتي.
داليا قالت
شغله.
خرج صوت رجل من التسجيل
التحويلات دي لازم تتم قبل يوم المرتبات، وإلا الموظفين هيعرفوا إن فيه مشكلة.
ثم صوت آخر رد
وحساب حسام؟
الصوت الأول قال
هنستخدمه كمرحلة وسيطة، وبعدها الفلوس هتتحرك لحساب تاني.
محمود فجأة قال
اقفل التسجيل.
داليا بصت له.
ليه؟
التسجيل ممكن يكون متفبرك.
داليا ردت
عشان كده مش هنعتبره دليل نهائي لحد ما نتحقق منه.
وبعدين شغلت التسجيل مرة تانية.
هذه المرة، ظهر في آخره صوت ثالث.
صوت قصير جدًا.
لكن حسام انتبه له.
استني.
داليا أوقفت التسجيل.
سمعت إيه؟
حسام قال
الصوت اللي في آخر التسجيل.
شريف رجع المقطع.
الصوت الثالث قال جملة واحدة
الملف هيكون عندي قبل الساعة 12.
حسام بص لمحمود.
ثم بص لداليا.
أنا أعرف الصوت ده.
محمود قال بسرعة
أي حد ممكن يكون صوته شبه صوتي.
حسام رد
أنا ما قلتش إنه صوتك.
الصمت رجع للمكان.
داليا سألت
صوت مين؟
حسام ما ردش.
لكن سامح قال فجأة
أنا أعرفه.
الكل بص له.
سامح قال
ده صوت مروان السعدني.
داليا افتكرت رجل الأعمال اللي دخل الساعة 1110.
لكن قبل ما تسأل أي سؤال، رانيا دخلت المكتب وهي ماسكة ورقة.
مدام داليا، الأمن لقى حاجة في جراج المبنى.
إيه؟
عربية مروان السعدني لسه موجودة.
داليا قالت
وهو نفسه؟
مش موجود.
فتشوا العربية؟
رانيا هزت راسها.
لسه.
داليا قالت
محدش يلمس حاجة قبل ما يتم تسجيل كل شيء.
وبعدين التفتت لمحمود.
وإنت هتفضل هنا.
محمود حاول يعترض.
أنا عندي شغل
شغلك يستنى.
داليا خرجت مع حسام وسامح ناحية الجراج.
لكن قبل ما توصل، تليفونها رن.
كان رقم مجهول.
ردت.
جاءها صوت رجل هادئ
مدام داليا لو عايزة تعرفي مين اللي كان بيمسح الملفات، ماتفتحيش عربية مروان.
داليا سكتت.
الصوت كمل
لأن اللي جواها مش هيثبت مين سرق الفلوس
وسكت لحظة.
لكنه هيثبت مين كان بيساعده.
ثم أغلق الخط.
داليا بصت لحسام.
محدش يلمس العربية.
لكن في اللحظة نفسها، وصلهم صوت عم رجب من آخر الجراج
يا دكتورة! استني!
كان واقف جنب العربية.
وأشار إلى الأرض.
كان فيه ظرف أبيض صغير تحت الباب.
داليا قربت، لكنها ما لمستوش.
وعلى الظرف كان مكتوب بخط اليد
للدكتورة داليا حسن فقط.
مدت إيدها ناحية الظرف
ثم توقفت.
لأنها لاحظت إن تحته ورقة صغيرة مطوية.
وعليها كلمة واحدة
اسألي نهى عن الساعة 1126.
داليا رفعت عينيها ناحية المبنى.
وبصوت هادي قالت
رجعوا نهى عندي فورًا.
لأنها بدأت تشك إن الساعة اللي قضتها نهى في الدور الرابع عشر
كانت أهم بكتير من اللي قالت إنها عملته الجزء السادس الساعة 1126
بعد أقل من خمس دقايق، ظهرت نهى في الجراج، ووشها متوتر.
داليا كانت واقفة بعيد عن العربية، والظرف لسه مكانه من غير ما حد يلمسه.
نهى، إيه اللي حصل الساعة 1126؟
نهى بصت لمحمود اللي كان جاي من بعيد.
أنا مش فاهمة السؤال.
داليا ردت بهدوء
الرسالة اللي اتبعتتلي بتقول إنك تعرفي.
نهى سكتت.
حسام قال
لو عندك حاجة قوليها دلوقتي، قبل ما الموضوع يكبر.
نهى بدأت تفرك إيديها.
الساعة 1126 كنت في مكتب الحسابات.
لوحدك؟
أيوه.
داليا سألت
ليه؟
نهى ترددت، ثم قالت
عشان أرجع ظرف.
أي ظرف؟
الظرف البني اللي الأستاذ محمود طلب مني أخده.
محمود انفعل
أنا قلتلك ترجعيه بعد ما تسلميه لمروان!
نهى بصت له بسرعة.
بس حضرتك قلتلي أسيبه في مكتب الحسابات.
داليا تدخلت
مين قال الحقيقة؟
محمود ونهى سكتوا.
داليا بصت لنهى
كملي.
نهى أخدت نفسًا طويلًا.
بعد ما نزلت الظرف، رجعت مكتب الحسابات الساعة 1126. لقيت الباب مفتوح.
دخلتي؟
أيوه.
ولقيتي إيه؟
نهى بصت للأرض.
لقيت الأستاذ مروان جوه.
محمود اتوتر.
مروان؟!
نهى هزت راسها.
أيوه.
داليا سألت
كان بيعمل إيه؟
كان واقف قدام الكمبيوتر.
لوحده؟
لأ.
نهى سكتت.
داليا قربت منها.
كان معاه مين؟
نهى رفعت عينيها ببطء.
حد من الإدارة.
محمود قال بعصبية
مين؟
نهى ردت
ما شفتش وشه.
طيب عرفتيه إزاي إنه من الإدارة؟
عشان كان ماسك بطاقة الدخول الخاصة بالدور الرابع عشر.
داليا سألت
وبعدين؟
أول ما شافني، مروان قفل الكمبيوتر وقال إن محمود طلب منه يراجع ملف معين.
محمود هز راسه بسرعة
أيوه، أنا اللي طلبت منه يراجع ملف النقل.
داليا بصت له.
ملف النقل كان على جهاز الحسابات؟
محمود سكت.
نهى قالت
أنا سألت نفس السؤال.
داليا لاحظت إن محمود بدأ يتجنب النظر إليها.
فقالت
طيب الشخص التاني؟
نهى ردت
خرج قبل مروان.
من الباب الجانبي؟
أيوه.
داليا سألت
ولما خرج، كان شايل حاجة؟
نهى أومأت.
فلاشة صغيرة.
سلوى شهقت.
نفس الفلاشة اللي في الشنطة؟
نهى هزت راسها.
شكلها كان شبهها.
داليا رجعت بصت للظرف الموجود بجانب العربية.
وإنتِ ليه ما قلتيش الكلام ده من أول مرة؟
نهى سكتت طويلًا.
ثم قالت
لأني كنت خايفة.
من مين؟
نهى رفعت عينيها ناحية محمود.
من الشخص اللي كان واقف مع مروان.
محمود قال بعصبية
نهى، بطلي اتهامات!
داليا رفعت إيدها.
محدش يقاطعها.
ثم سألت نهى
الشخص ده هددك؟
نهى هزت راسها.
لأ.
أمال ليه خايفة؟
نهى قالت بصوت منخفض
لأنه قال لي جملة قبل ما يمشي.
قال إيه؟
قال لو عايزة تفضلي في شغلك، اعتبري إنك ماشفتيش حاجة.
سكت الجميع.
داليا سألت
وإنتِ عملتي إيه؟
نهى ردت
عملت نفسي ما شفتش.
داليا بصت لها للحظات.
ثم قالت
دلوقتي لازم نعرف مين الشخص ده.
وفي نفس اللحظة، ظهر صوت من خلفهم
أنا ممكن أقولكم.
الجميع التفت.
كان عم رجب واقف عند مدخل الجراج.
داليا قالت
قول يا عم رجب.
عم رجب قرب ببطء.
أنا شفت الشخص ده.
محمود سأله
إنت؟
عم رجب بص له.
أيوه.
ثم أشار ناحية المبنى.
لأنه مر من قدامي أكتر من مرة النهارده.
داليا سألت
تعرفه؟
عم رجب قال
أعرف وشه.
ثم سكت لحظة، وقال
ده مش موظف عادي.
حسام سأله
أمال مين؟
عم رجب بص لداليا.
ده كان بييجي مع والد حضرتك زمان.
داليا اتجمدت.
مع أبويا؟
أيوه.
اسمه إيه؟
عم رجب قال الاسم ببطء
فؤاد منصور.
سلوى فتحت عينيها.
مستحيل.
داليا بصت لها.
تعرفيه؟
سلوى قالت
فؤاد منصور كان مدير الحسابات القديم.
حسام أضاف
أبوي كان فصله قبل ما يموت.
داليا سألت
ليه؟
سلوى قالت
بسبب اختلافات مالية في الحسابات.
محمود سكت تمامًا.
داليا لاحظت ذلك.
محمود إنت تعرف فؤاد؟
محمود رفع عينيه.
معرفة قديمة.
قديمة قد إيه؟
من أيام والدك.
داليا قربت خطوة.
وهل شوفته النهارده؟
محمود لم يرد.
وفي اللحظة دي، رن هاتف داليا.
رسالة جديدة من الرقم المجهول
ماتضيعيش وقتك مع فؤاد الشخص اللي بتدوري عليه أقرب مما تتخيلي.
داليا قرأت الرسالة، ثم رفعت عينيها ببطء ناحية المبنى.
وبصوت هادئ قالت
يبقى نرجع الدور الرابع عشر.
لكن وهي بتتحرك، لاحظت شيئًا في جيب جاكت محمود.
طرف ورقة بيضاء ظاهر من الجيب.
داليا وقفت.
محمود.
التفت.
أيوه؟
الورقة اللي في جيبك طلعها.
محمود وضع يده على جيبه تلقائيًا.
وساعتها عرفت داليا
إن التحقيق لسه ماوصلش لأخطر جزء الجزء السابع الورقة اللي في جيب محمود
محمود فضل ثابت مكانه.
داليا بصت للجيب اللي ظاهر منه طرف الورقة.
قلت لك طلع الورقة يا محمود.
محمود حاول يبتسم.
دي ورقة عادية يا دكتورة.
لو عادية، مفيش سبب يخليك تخبيها.
حسام قرب خطوة.
طلعها يا محمود.
محمود مد إيده ببطء، وطلع الورقة.
كانت مطوية أربع مرات.
داليا مدت إيدها.
اديني.
محمود سلمها لها.
فتحتها.
في أول سطر كان مكتوب
إذن صرف استثنائي 420000 جنيه.
داليا رفعت عينيها.
المبلغ ده هو نفس المبلغ اللي ظهر باسم حسام.
محمود رد بسرعة
الورقة دي مش معناها إن الفلوس خرجت.
أمال معناها إيه؟
كانت مجرد مراجعة.
سلوى أخذت الورقة، وبصت في أسفلها.
فيه توقيع هنا.
داليا قربت.
التوقيع كان باسم حسام.
حسام اتصدم.
ده مش توقيعي.
محمود قال
ممكن تكون وقعتها ونسيت.
حسام بص له بغضب.
أنا عمري ما وقعت على إذن صرف بالمبلغ ده.
داليا لم ترفع صوتها.
عشان كده هنراجع التوقيع رسميًا.
ثم التفتت لشريف.
عايزة نسخة من سجل إصدار المستند ده.
شريف أخذ الورقة.
وبعد دقائق من البحث، قال
المستند اتعمل الساعة 1126 صباحًا.
داليا بصت لنهى.
نفس التوقيت.
1126.
نهى قالت بسرعة
أنا كنت في مكتب الحسابات وقتها.
داليا سألت
ومروان كان هناك؟
أيوه.
والشخص التاني؟
أيوه.
داليا أخذت الورقة من شريف.
يبقى المستند اتعمل أثناء وجودهم في المكتب.
محمود قال
ده استنتاج، مش دليل.
داليا هزت رأسها.
صح.
ثم قالت
عشان كده هنجيب تسجيل الكاميرا من قدام مكتب الحسابات الساعة 1126.
شريف بدأ يبحث.
لكن فجأة قال
الكاميرا دي تحديدًا فيها مشكلة.
داليا سألت
مشكلة إيه؟
التسجيل من الساعة 1120 لحد 1135 محذوف.
سكت الجميع.
داليا بصت لمحمود.
محمود قال فورًا
وأنا مالي؟ أنا مش مسؤول عن الكاميرات.
عم رجب تدخل
بس اللي حذف التسجيل محتاج صلاحية أمنية.
داليا سألته
ومين عنده الصلاحية دي؟
عم رجب قال
مدير الأمن ومدير المبنى والإدارة التنفيذية.
محمود سكت.
داليا قالت
اتصلوا بمدير الأمن.
بعد دقائق، وصل الرجل.
داليا سألته
مين حذف تسجيل الكاميرا؟
لسه ماعرفناش يا دكتورة.
تقدر تعرف؟
أقدر أراجع النظام.
اعمل كده.
خرج الرجل.
وبمجرد ما الباب اتقفل، رن هاتف سلوى.
ردت.
أيوه؟
تغير لون وشها.
حاضر حاضر.
قفلت المكالمة.
داليا سألتها
مين؟
سلوى قالت
البنك.
قالوا إيه؟
التحويلات اتوقفت.
داليا سكتت.
كلها؟
أيوه.
ليه؟
سلوى بصت في الشاشة.
قالوا إن فيه طلب إيقاف صادر من حساب إداري معتمد.
محمود قال بسرعة
لازم نتحرك فورًا.
داليا بصت له.
ليه؟
عشان الموظفين يقبضوا.
وإنت شايف نعمل إيه؟
محمود قال
نستخدم الحساب الاحتياطي.
سلوى رفعت رأسها.
الحساب الاحتياطي مش متاح غير بتوقيع الدكتورة داليا.
داليا قالت
وأنا موجودة.
محمود ابتسم لأول مرة.
إذن خلينا نخلص الموضوع.
لكن داليا لم تتحرك.
قبل ما أمضي أي حاجة، عايزة أعرف مين اللي أصدر أمر وقف التحويلات.
في اللحظة دي، دخل مدير الأمن مسرعًا.
مدام داليا لقينا حاجة في غرفة المراقبة.
إيه؟
حط جهاز لوحي على المكتب.
فيه تسجيل من كاميرا تانية ما اتمسحش.
شغل الفيديو.
ظهر الممر أمام مكتب الحسابات.
الساعة كانت 1125.
مروان دخل.
وبعده بثوانٍ
دخل شخص آخر.
كان يحمل نفس الشنطة.
داليا قربت من الشاشة.
الصورة لم تكن واضحة جدًا.
لكن الشخص وقف لحظة، ورفع وجهه ناحية الكاميرا.
ظهر جزء من ملامحه.
نهى شهقت.
ده هو!
داليا قالت
مين؟
نهى أشارت للشاشة.
الشخص اللي كان مع مروان.
داليا ركزت في الصورة.
ثم بصت لمحمود.
محمود كان واقفًا في مكانه.
لكن المفاجأة لم تكن أن الشخص يشبهه.
المفاجأة أن الشخص
كان يرتدي نفس الساعة التي في يد محمود.
داليا قالت بهدوء
محمود فين كنت الساعة 1125؟
في الاجتماع.
عندك دليل؟
كل المديرين كانوا موجودين.
داليا بصت لثلاثة المديرين.
اثنان منهم خفضوا أعينهم.
أما الثالث فقال
الحقيقة محمود خرج من الاجتماع حوالي عشر دقايق.
محمود التفت له.
إنت بتقول إيه؟
الرجل قال
أنا شفته بيخرج.
داليا سألت
الساعة كام؟
حوالي 1120.
الصمت نزل على المكتب.
محمود بدأ يتكلم بسرعة
أنا خرجت علشان مكالمة مهمة، بس رجعت بعد دقائق.
داليا سألت
ورحت فين؟
محمود سكت.
داليا كررت
رحت فين يا محمود؟
قبل ما يرد، رن هاتف داليا.
رسالة جديدة من الرقم المجهول
لو عايزة الحقيقة كاملة، افتحي الدرج الثالث في مكتب محمود.
داليا رفعت عينيها عن الشاشة.
ثم قالت
محدش يلمس المكتب.
وتوجهت ناحية الباب.
أنا اللي هفتحه.
لكن قبل ما تصل للمكتب
جاء صوت نهى من الخلف
مدام داليا استني.
داليا التفتت.
نهى كانت ماسكة هاتفها، ووجهها شاحب.
أنا لقيت رسالة قديمة من محمود.
إمتى؟
من شهرين.
بتقول إيه؟
نهى فتحت الرسالة.
وكان مكتوب فيها
لو حصل أي سؤال عن تحويلات المرتبات، قولي إن داليا هي اللي وافقت عليها.
داليا قرأت الرسالة ببطء.
ثم رفعت رأسها.
لكن محمود لم يكن في مكانه.
كان قد اختفى من الغرفة الجزء الثامن اختفاء محمود
داليا بصت ناحية الباب المفتوح.
محمود فين؟
محدش رد.
عم رجب جري ناحية الممر.
هادور عليه يا دكتورة.
داليا قالت بسرعة
اقفلوا كل مخارج المبنى، ومحدش يلمس أي ملف أو جهاز.
حسام وقف جنبها.
هرب؟
داليا هزت راسها.
مش هحكم قبل ما نعرف هو راح فين.
بعد أقل من دقيقة، رجع عم رجب وهو بيقول
الأسانسير نزل للدور الأرضي، بس محمود مش عند البوابة.
داليا سألت
الكاميرات؟
مدير الأمن رد
بنراجعها.
وفجأة، سلوى قالت
الدكتورة داليا مكتب محمود!
كلهم بصوا لها.
إيه؟
الرسالة قالت الدرج الثالث.
داليا اتجهت للمكتب، والكل وراها.
دخلت ووقفت قدام المكتب.
كان مرتب بشكل مبالغ فيه.
ولا ورقة على سطحه.
داليا فتحت أول درج.
أقلام.
مفكرة.
دباسة.
الدرج الثاني
ملفات قديمة.
أما الدرج الثالث
كان مقفول.
داليا بصت لمدير الأمن.
افتحه.
قال
حاضر.
أخرج مفتاحًا عامًا، لكن القفل لم يفتح.
حاول مرة ثانية.
ثم قال
محتاج مفتاحه الأصلي.
داليا ردت
هاتوه.
بعد دقائق، وصل موظف الإدارة ومعه مجموعة مفاتيح.
أدخل المفتاح.
كليك.
الدرج اتفتح.
لكن كان فاضي.
نهى قالت
مستحيل!
داليا ما ردتش.
مدت إيدها داخل الدرج، ولاحظت إن فيه ورقة صغيرة ملزوقة في الجزء الخلفي.
سحبتها.
كان مكتوب عليها
لو وصلتي للدرج ده، يبقى محمود سبقك بخطوة.
حسام قال
دي مش رسالة قديمة.
داليا بصت للورقة.
عارف.
يعني محمود كان عارف إن حد هيدور هنا.
داليا هزت راسها.
أو حد عايزنا نفتكر إنه هو اللي حطها.
ثم لاحظت شيئًا آخر.
داخل الدرج كان فيه أثر مستطيل، كأن جهازًا صغيرًا كان موضوعًا فيه لفترة طويلة.
شريف قرب.
كان فيه هارد خارجي هنا.
داليا قالت
متأكد؟
أيوه.
في اللحظة دي، رن هاتف داليا.
رقم مجهول.
ردت.
ألو؟
جاء صوت رجل هادئ
لو عايزة تعرفي الحقيقة، ماتدوريش على محمود.
داليا سكتت.
دورِي على اللي كان بيمضي بداله.
مين؟
الشخص اللي عنده نسخة من ختم الشركة.
اسمه إيه؟
الصوت قال
هتلاقي اسمه في آخر كشف المرتبات.
ثم أغلق الخط.
داليا رجعت لمكتبها.
فتحت كشف المرتبات.
بدأت تقلب الصفحات.
أسماء الموظفين.
الأقسام.
الأرقام.
حتى وصلت لآخر صفحة.
كان فيها أسماء مسؤولي الاعتماد.
ثلاثة أسماء.
داليا حسن.
محمود الشامي.
حسام حسن.
لكن تحتهم كان فيه اسم رابع مكتوب في خانة مختلفة
فؤاد منصور مستشار مالي خارجي.
سلوى شهقت.
فؤاد!
حسام قال
هو رجع للشركة إمتى؟
سلوى ردت
من حوالي سنة.
داليا بصت لها.
مين وافق على رجوعه؟
سلوى سكتت.
داليا كررت
مين؟
سلوى قالت
محمود.
الجميع سكت.
داليا أخذت نفسًا عميقًا.
يبقى لازم نلاقي فؤاد.
وفجأة
تم نسخ الرابط