خلوها تستني طول اليوم حكايات بسمه

لمحة نيوز

صوت ارتطام قوي.
حسام قال
حد دخل!
محمود نزل السلم بسرعة.
لازم نمشي حالًا!
داليا قالت
إنت عرفت المكان ده منين؟
محمود وقف.
ما ردش.
داليا كررت
محمود إنت عرفت المكان ده منين؟
محمود بص للرجل.
ثم للرجل بص لمحمود.
وفي اللحظة دي
داليا فهمت إن بينهم سر قديم.
قالت
إنت كنت تعرفه؟
محمود قال
أيوه.
من إمتى؟
من قبل ما أشتغل معاكي.
وإنت كنت تعرف إن أبويا مخبي هنا ملفات؟
محمود سكت.
داليا قربت منه.
رد.
قال
أبوكي هو اللي طلب مني أحافظ على المكان ده.
حسام انفعل
وإنت ليه ما قلتش لداليا؟
محمود رد
لأن أبوها قال لي لو قلت لها قبل الوقت المناسب، هعرّضها للخطر.
داليا رجعت خطوة.
وإنت قررت بنفسك إن الوقت المناسب هو دلوقتي؟
محمود هز راسه.
لأ.
وأشار للرجل الجالس.
هو اللي قال لي إن الوقت جه.
داليا بصت للرجل.
إنت مين؟
الرجل أخيرًا وقف.
ومد إيده ناحية الملف.
اسمي عادل حسن.
داليا شهقت.
حسن؟
الرجل قال
أيوه.
حسام قال
من عيلتنا؟
عادل هز راسه.
أخو أبوكي.
داليا اتجمدت.
أبويا كان عنده أخ؟
كان عنده أخ أكبر.
ثم أضاف
والسبب اللي خلاه يختفي من حياتكم هو نفس السبب اللي خلا أبوكي يخبي الحقيقة كل السنين دي.
فجأة
صدر صوت إنذار من جهاز صغير على الترابيزة.
عادل بص للشاشة.
وشه اتغير.
خلاص عرفوا إننا هنا.
داليا قالت
مين؟
عادل رد
الشخص اللي كان بيدور على الملف قبل ما توصلي.
وفي نفس اللحظة وصل إشعار على موبايل داليا، رغم إن الشبكة كانت ضعيفة.
رسالة من رقم مجهول
ماتثقيش في عادل حسن.
داليا رفعت عينيها ببطء.
عادل لاحظ الرسالة.
وقال
كنت عارف إنهم هيبعتوا لك الرسالة دي.
داليا سألته
إزاي؟
عادل رد
لأن الرسالة دي اتبعتلي أنا كمان قبل ما توصلي.
ثم فتح موبايله وورّاها.
نفس الرسالة.
نفس الرقم.
لكن تحت الرسالة كان فيه شيء آخر
صورة حديثة جدًا لداليا وهي نازلة من عربيتها قدام المحطة.
داليا بصت للصورة.
حد كان بيراقبنا من أول ما وصلنا.
عادل قال
مش من أول ما وصلتي.
ثم أشار إلى شاشة جهاز التسجيل.
من قبل ما توصلي بيومين.
داليا سألته
وعرفتوا إزاي؟
عادل ضغط زرًا آخر.
ظهرت على الشاشة تسجيلات كاميرات قديمة.
واحدة من الصور كانت لمدخل المحطة.
ثم ظهر شخص يدخل من البوابة.
داليا قربت من الشاشة.
ده
حسام قال
مين؟
داليا همست
سلوى.
عم رجب بص لها.
مديرة المرتبات؟
داليا ما ردتش.
لأن التسجيل كان بتاريخ قبل يوم واحد من اختفاء ملف المرتبات الأصلي.
وفي التسجيل، كانت سلوى تدخل المحطة
وهي تحمل نفس الحقيبة الجلدية التي ظهرت في تسجيلات الشركة.
يتبعداليا فضلت ماسكة الظرف في إيدها، ومش قادرة تفتحه.
الخط اللي عليه كان خط أبوها فعلًا.
مش شبهه
هو نفسه.
حسام قال
افتحيه.
داليا بصت لمحمود.
كان واقف بعيد، ووشه متغير.
قالت
إنت عارف اللي جواه؟
لأ.
متأكد؟
محمود رد من غير تردد
أيوه.
داليا فتحت الظرف.
جواه ورقتين وصورة قديمة.
أول ورقة كانت مكتوبة بخط أبوها
داليا، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى حصل شيء أنا كنت بحاول أمنعه من سنين.
داليا بدأت تقرأ بصوت مسموع.
أنا ماخبيتش عنكِ الحقيقة علشان ما أثقش فيكي خبيتها علشان كنت خايف عليكي.
حسام قرب منها.
الرسالة كملت
الشركة في بداية عمرها اتعرضت لمحاولة الاستيلاء عليها من ناس كانوا قريبين مني. واحد منهم خان ثقتي، والتاني حاول يصلح الخيانة من غير ما يقول لي.
داليا توقفت.
واحد خان والتاني حاول يصلحها؟
قلبت الصفحة.
لو قابلتي فؤاد، ماتسمعيش كلامه كله. هو مذنب في حاجات، لكنه مش صاحب الخطة.
محمود قال
كنت عارف.
داليا بصت له.
عارف إيه؟
إن فؤاد مش هو العقل المدبر.
داليا رجعت للرسالة.
وكان آخر سطر
الشخص اللي أخطر من فؤاد هو الشخص اللي كان عنده مفتاح مكتبي.
سكتت.
ثم رفعت رأسها.
مين كان عنده مفتاح مكتب أبويا؟
عم رجب قال
أربعة أشخاص بس.
مين؟
أبوكي.
بعده؟
عم رجب عد على صوابعه.
أنا فؤاد محمود
وسكت.
داليا قالت
والرابع؟
عم رجب بص لحسام.
حسام اتفاجئ.
أنا؟
عم رجب هز راسه.
لأ.
ثم قال
أخو أبوكي. عادل.
الكل بص لعادل.
عادل ما أنكرش.
قال بهدوء
أيوه.
داليا قربت منه.
إنت كان معاك مفتاح مكتب أبويا؟
أيوه.
وليه؟
لأن أبوكي أعطاني إياه.
إمتى؟
قبل وفاته بشهر.
وقالك تستخدمه في إيه؟
عادل سكت.
داليا قالت
عادل أنا مش هسيبك تمشي من هنا من غير إجابة.
عادل أخذ نفسًا طويلًا.
أبوكي طلب مني أراقب شخصًا داخل الشركة.
حسام قال
مين؟
عادل رد
محمود.
المكان كله سكت.
محمود رفع عينيه.
أنا؟
عادل قال
أبوكِ كان شاكك إن حد بيستخدم اسمك في عمليات مالية.
داليا بصت لمحمود.
فجأة بدأت قطع كثيرة تركب فوق بعضها.
الرسائل.
التحويلات.
الحساب التنفيذي.
الصورة.
الساعة.
واسمه الموجود في الورقة.
لكنها قالت
لو أبويا كان شاكك في محمود ليه محمود لسه موجود في الشركة لحد النهارده؟
عادل قال
لأن أبوكي اكتشف بعدها إنه كان غلطان.
محمود ابتسم بحزن.
لكنه ما قالليش.
داليا سألت
إنت عرفت إمتى؟
بعد وفاة أبوكي بسنتين.
مين قالك؟
محمود سكت.
داليا قربت.
مين؟
قال
فؤاد.
حسام انفعل
فؤاد؟!
محمود رد
أيوه.
ثم أخرج هاتفه.
وعندي رسالة منه.
عرضها أمام داليا.
كانت رسالة قديمة جدًا.
مكتوب فيها
محمود، لو داليا سألتك عن الملف الأسود، ماتقولهاش مكانه. هي لازم توصل له بنفسها.
داليا بصت للرسالة.
الملف الأسود؟
محمود أشار للدفتر اللي في إيدها.
هو ده.
داليا رجعت تبص للدفتر.
ثم قالت
بس فؤاد كان عارف مكانه.
أيوه.
يبقى ليه حذرني منه أبويا؟
محمود قال
لأن فؤاد كان بيحاول يحمي نفسه.
وفجأة
رن هاتف عادل.
الكل بص له.
عادل أخرج الموبايل.
ظهر اسم المتصل.
فؤاد منصور.
داليا قالت
رد.
عادل تردد.
ليه؟
لأننا عايزين نعرف هو عايز إيه.
عادل فتح المكالمة على السماعة.
صوت فؤاد جاء واضحًا
عادل خرجهم من المخزن.
عادل ما ردش.
فؤاد كمل
خصوصًا داليا.
داليا قالت
ليه؟
سكت الطرف الآخر.
ثم قال فؤاد
لأنها لو فتحت الصندوق اللي تحت الأرض مش هتعرف ترجع لحياتها القديمة.
داليا سألت
وإنت خايف من إيه يا فؤاد؟
فؤاد رد
مش خايف منك.
أمال؟
صمت طويل.
ثم قال
خايف إنك تعرفي الحقيقة عن آخر يوم في حياة أبوكي.
المكالمة انتهت.
داليا بصت للجميع.
الصندوق فين؟
عادل أشار إلى آخر المخزن.
كان فيه جزء من الأرض مغطى بطبقة إسمنت قديمة.
قال
هنا.
داليا مشت ناحيته.
لكن قبل ما حد يتحرك
سمعوا صوتًا قويًا فوقهم.
ثم صوت ارتطام معدني.
عم رجب قال
حد دخل المحطة.
محمود بص للسلم.
مش شخص واحد.
داليا بصت للصندوق.
ثم قالت
افتحوه.
حسام سأل
ولو فؤاد كان بيحذرنا لسبب حقيقي؟
داليا ردت
يبقى نعرف السبب.
عم رجب بدأ يزيح الأدوات القديمة.
وتحتها ظهر غطاء حديدي.
محمود ساعده.
أخيرًا انفتح الغطاء.
وكان تحته صندوق صغير محكم الغلق.
وعليه ورقة واحدة.
داليا قرأتها
لا يُفتح إلا أمام داليا حسن.
مدت إيدها ناحية القفل.
لكن في اللحظة نفسها
جاء صوت من أعلى السلم
داليا!
كان صوت سلوى.
داليا رفعت رأسها.
سلوى؟
سلوى ظهرت على أول درجة، وهي بتتنفس بصعوبة.
ماتفتحيش الصندوق!
داليا اتجمدت.
ليه؟
سلوى نزلت درجة أخرى.
لأن اللي جواه
ثم توقفت.
وبصت إلى محمود.
هو السبب اللي خلاني أساعدهم.
يتبعنكمّل، ونكشف جزء من سر الوصية من غير ما نحسم كل الخيوط لسه.
داليا فضلت باصة للتاريخ على الشاشة.
بعد وفاة أبوها بثلاثة أيام.
قالت بصوت شبه هامس
ده مستحيل.
حسام قرب منها.
يمكن التاريخ اتغير.
داليا هزت راسها.
ممكن بس لازم نعرف مين أنشأ الملف.
فتحت تفاصيل الملف.
ظهر اسم المستخدم
ADMINOLD
داليا قالت
الحساب ده مش موجود في النظام الحالي.
محمود رد
لأنه حساب قديم من أيام أبوكي.
عادل قال
الحساب ده كان ممنوع حد يستخدمه بعد إغلاق المحطة.
داليا بصت له.
إنت متأكد؟
أنا اللي قفلته.
فجأة ظهر إشعار جديد
تم فتح الملف.
داليا قالت
حد فتح الوصية دلوقتي.
حسام
يعني فيه حد تاني على النظام.
محمود بدأ يكتب بسرعة.
أقدر أحدد الجهاز.
ثواني مرت.
ثم قال
الجهاز مش هنا.
داليا سألت
فين؟
محمود رفع عينيه.
في المقر الرئيسي للشركة.
سكت الجميع.
داليا قالت
مين موجود هناك؟
محمود فتح قائمة الدخول.
أسماء الموظفين ظهرت.
معظمهم خرجوا.
لكن اسم واحد كان لسه متصل.
سلوى سالم.
حسام قال
سلوى!
داليا مسكت موبايلها واتصلت بها.
الرنة اشتغلت.
مرة.
مرتين.
ثلاثة.
مفيش رد.
ثم انقطع الاتصال.
بعد ثواني، وصل لداليا تسجيل صوتي من سلوى.
داليا فتحته.
صوت سلوى كان مرتعشًا
يا مدام داليا لو وصلك التسجيل ده، ماترجعيش الشركة دلوقتي.
داليا قربت الموبايل من أذنها.
سلوى كملت
أنا مش اللي فتحت الملف ومش أنا اللي عملت التحويلات.
ثم سكتت لحظة.
لكني عرفت مين بيستخدم حسابك.
داليا قالت
مين؟
جاء صوت سلوى
الشخص ده
ثم انقطع التسجيل.
داليا ضغطت على التسجيل مرة تانية.
نفس الشيء.
النهاية مقطوعة.
حسام قال
لازم نرجع الشركة.
محمود رد
لأ.
ليه؟
لأن اللي هناك عايزنا نرجع.
داليا بصت له.
وعرفت منين؟
محمود أشار للشاشة.
ظهر إشعار جديد
تم تغيير نقطة الوصول.
ثم ظهر عنوان الجهاز.
داليا قرأته.
ده مكتب سلوى.
عادل قال
يبقى حد عايزنا نفتكر إنها هي.
داليا قالت
بالضبط.
ثم أغلقت ال

تم نسخ الرابط