عش العراب بقلم سعاد محمد سلامة
رواية عشق العراب ل سعاد محمد سلامه
﷽
الأولى
بإحدى قرى صعيد مصر ب بنى سويف
بمنزل ضخم لإحدى أشهر عائلات البلده والذى ذاع صيتها فى العقد الأخير ليس فقط على مستوى القريه ولا المحافظه بل الصعيد بأكمله والقاهره وبمصر كلها تقريبا
ف العراب أصبح ماركه شهيره بالحبوب الغذائيه ومنتجاتها سواءالدقيق والارز والذره وغيرها من البذور المستخدمه فى تصنيع المواد الغذائيه
كما أنهم يمتلكون بعض مضارب الأرز وأكثر من شونه لتوريد القمح من الفلاحين وتسويقه
بشقه بالدور الثانى
إستيقظت سلسبيل بتذمر بعد عدة محاولات من همس كى تجبرها تستيقظ
فلقد قامت همس بحك قدمي سلسبيل بأحد الاقلام الناعمهكما داعبت أنفها بأصابعها وأيضا جذبت الغطاء من عليها قائله
إصحى يا سلسبيل الدنيا بتمطر دى أول شتويه فى السنه الشتا بيستفتح بالمطر قومى بسرعه خلينا ننزل تحت المطره ونغنى يا مطره رخي رخى
جذبت سلسبيل الغطاء من يد همس قائله بنعاس سيببنى أنا عاوزه أنام حرام عليكي مطرة أيه اللى ننزل تحتها الدنيا لسه ضلمه إحنا مصلين الفجر يا دوب من ساعتين
جذبت همس الغطاء وقالت قومى بقي نفسى أغنى تحت المطر دى أول مطره للسنه دىيا عالم هكمل الشتا ولا لاء
هتكملى الشتا والربيع والصيف وهتعيشى كتير زى جدتى هدايه كده وتفرحى بأحفادك
تبسمت همس قائله هما بيقولوا إنى ورثت منها الشكل لكن إنتى ورثتى القوه والعقل
تبسمت سلسبيل وقالت
أنا مفياش نص قوة جدتى هدايه
تبسمت همس وقالت طب والأحلام اللى بتشوفيها ولازم تحقق زى ما تكون رؤى غير تواصلك مع اللى ماتوا أنتى كنتى بتشوفى جدى وبيقولك على حاجات هتحصل فاكره وقت رجوع قماح لهنا من تانى أنتى شوفتى جدى قبلها وقالك قولى لجدتك قماح راچع من تانى
ردت سلسبيل تصدقى معرفش سبب ده وقتهامع إنى كان عندى حوالى تمن سنين ومخدش بالى من قماح ده أصلا شكله أيهبس كان عندى ست سنين ونص لما جدى توفىكنت بسمعه دايما يقول لجدتى نفسه قماح يرجع لهنا تانيوأهو ياريته ما رجععامل نفسه زى الآله اليونانيه فى الأفلام الأجنبيه اللى بنشوفها عندهم جنون العظمه وهو فيه منهمومفكر عنده ذكاء حاد وهو كل اللى عنده شوية حظ فى التجاره وفاشل فى الجواز أتجوز إتنين مفيش فيهم واحده إستحملت طبايعه المتغطرسه والله ربنا دعا لهم بالخير ببعدهم عنهأنا الحمدلله دايما بتجنبه حتى الكلام عالقد مش أكتر
ضحكت همس قائله إحنا هنتكلم عن قماح قومى يلا ألبسى هدوم تانيه غير بيجامة ميكى دىعلى ما أروح أغلس على هدى كمان أصحيها ننزل قبل ما السما تبطل مطر
نزلن الثلاث فتيات الى تلك الحديقه المحاوطه بذالك المنزل الكبير
توقفت همس أسفل الأمطار تفتح ذراعيها وتستمتع برذاذ الأمطار فوق وجهابينما كانتا كل من سلسبيل وهدى تختبئن من الأمطار أسفل إحدى شرفات المنزل
نظرت لهن همس قائله هتفضلوا واقفين عندكم كده كتير المطره ممكن توقف فى أى وقت
تبسمت هدى وقالت أنا بصورك يا همس بالفون فيديو علشان أبقى أفرجه لماما بعد شويه عشان تزعقلكوده يبقى إنتقامى قصاد إزعاجك ليا وإنك صحتينى من النوم وأنا نايمه الفجر أصلا
غمزت همس بعينيها وقالت وأيه اللى مطير النوم من عينك للفجر يا قطه سهرانه بتفكرى فى مين إعترفى
تبسمت هدى وقالت بفكر فى دراستى عندى بحث عن التكنولوجيا ولازم أسلمه بعد بكره مش عارفه ليه دماغك دايما الناحيه التانيه
تبسمت همس وقالت لا ناحيه تانيه ولا تالته أنا كمان ياأختى زيك مش بفكر غير فى الدراسه اللى خلصت فينا وإرتاحت هى سيلا
وسمعت إن فى خطاب بيجوا لها شكل بنات ناصر العراب هيبقوا إتنين قريب بيلا هتتجوز ومش هيبقى غير أنا وأنت
الدراسه بس كلمت بابا إنى أشتغل فى الحسابات عندنا فى أى شونه غير كمان بفكر أعرض المنحوتات بتاعتى فى معرض خاص
تبسمت همس قائله بمزح قصدك مساخيطك اللى فى المسخط بتاعك اللى فى آخر الجنينه
تبسمت سلسبيل وهى ترى قرب همس منها هى وهدى وقامت بشد يديهن سرن معها وأصبحن الثلاث فتيات أسفل مياه الأمطار يلهون بفرحة أطفال
كان صوت مرحهن مرتفع لدرجة أنه أيقظ ذالك النائم بالدور الثانى أيضا
فتح عيناه بتذمر من تلك الأصوات العاليه التى إقتحمت مضجعه
تنهد
بإزعاج وإتكئ على يده جذب أحد أجهزة التحكم عن بعد صغيرة الحجم وقام بالضغط عليهاإنزاحت تلك الستائرمازال الظلام لم ينقشع بالكامل وأيضابسبب تلك الغيوم أشعل ضوء بالغرفه لجسده طبيعه خاصه يستطيع تحمل قسۏة برد الشتاء ربما طبيعه خاصه إكتسبها من ماضى عاشه بمكان كان أشد بروده من هنا ليس جسده فقط من إكتسب تلك البروده بل أثرت أيضا بتكوين شخصيته يستطيع التحكم بإخفاء مشاعره أمام الآخرين والتعامل معهم بهدوء حتى لو كان من أمامه هو عدوه إكتسب من ذالك دبلوماسية تجعله صاحب العقل الراجح والمفكر صاحب الذكاء المالى لكن هنالك عيب واحد به هو عدم التحكم فى غضبه مع النساء ربما لا
يكرهن لكن لا يحبذ التعامل معهن كثيرا يعتقد أنهن لا يجدن شيئا سوى الثرثره وسلب نقود الرجال ومن أجل شيء آخر جسدى يستطيع الأستغناء عنهن بالتحكم فى مشاعره يعطى فقط ما يريد لهن ورغم ذالك لا يعنيه المال كثيرا برأيه أن المال لا يصنع الرجال الرجال هى من تصنع المال والنساء خلقن لإنفاقه على مظاهر فارغه وتافهه ربما مخطى فى ذالك لكن من قابلهن بحياته برهن له ذالك
أغلق المئزر على جسده وفتح باب الشرفه الزجاجى كى يعلم سبب تلك الضحكات الصاخبه
رأى الثلاث فتيات أسفل الأمطار فى البدايه لم يهتم لهن وسخر من صغر عقلهن فهى حركات طفوليه لا أكثر
شعر بضيق وعاد الى الغرفه وقام بإغلاق باب الشرفه ثم ذهب الى الحمام وآخذ حمام بمياه فاترهثم خرج وإرتدى ملابسهوأخذ هاتفه وحافظة أموال وضعهم بجيب معطفه الجلدى الاسود العصرى الذى إرتداه فوق ثيابه العصريه أيضا ثم توجه يخرج من تلك الشقه نازلا لأسفل المنزل
بينما بالحديقه قالت همس المطره خلاص شكلها هتشطب والساعه قربت على سبعه وزمان ماما هتصحى علشان تنزل تحضر الفطور ألحق أنا أطلع قبل ماما وما تصحى وتزعق يلا اللى تسبق تدخل قبل ماما ما تحس بينا
قالت همس ودخلت الى المنزل أولا
بينما لم يرد قماح عليها أكمل نزول الدرج
لكن توقف حين
توقفت سلسبيل مخضوضه حين وجدته بوجههاو سرعان ما إنتبهت على يدها التى وضعتها فوق يده دون قصد منها أثناء صعودها وسحبتها سريعا وقامت سريعا بجذب وشاح رأسها الذى إنزاح من على شعرها الرطب بسبب الامطار التى كانت تلعب أسفلها منذ قليل
تجنبت من أمامه بأحد زوايا السلم وأكملت صعود دون حتى إلقاء الصباح عليه صعدت بسرعه كآنها تفر من أمامه
أكمل نزول ليتقابل مع هدى التى قالت ببسمه صباح الخير يا قماح
رد قماح عليها الصباح وأكمل نزول باقى درجات السلم وهو يستهزئ بأفعالهن الغبيه بنظره
دخلن الثلاث فتيات الى شقة والداهن خلف بعضهن يلهثن
تبسمن حين وجدن من يقف أمامهن يقول بعتاب حنون
من ساعة ما سمعت صوت المطر وبعدها سمعت فتح باب الشقه قولت نزلتم تلعبوا تحت المطرهالمفروض خلاص كبرتوا بقىيلا بسرعه روحوا غيروا هدومكم المبلوله دى قبل ما تبردوا وكمان ماما تصحى وتشوفكم كده وتبدأ وصلتها
تبسمن له الثلاث فيتات وقولن بنفس الوقت صباح الخير يا أحلى وأغلى بابا
تبسم لهن وقاليلا بسرعه نهله بدأت تصحىيلا بسرعه على أوضكم غيروا هدومكم وإنزلوا نفطر مع بعض إمتثلت هدى وهمس وفررن على غرفهن سريعا
بينما سلسبيل قالتبابا هو ينفع منزلش عالفطور أنا معنديش جامعه خلاصوعاوزه أنام
عرايس لازم تتعلمى شويه من شغل البيت ولا مفكره نفسك بعد الچواز چوزك هيچيبلك خدامه إياك ردت سلسبيل بآلم مش شد نهله لشعرها لأ أنا مش بفكر فى الجواز دلوقتى ياماما وحضرتك عارفه إنى بعرف أطبخ كويس وحتى شغل البيت بعرف أعمله بس أنا هشتغل الأول وموضوع الجواز ده بعدين أنا مش زى زهرت بنت عمتى ولا هتجوز واحد زى رباح إبن عمى معندوش شخصيه قدام مراته بكملك كلامك أهو قبل ما تقول يهأنا هصنع مستقبلى بأيدى وزى ما أنا عاوزهوأنا فى دماغى هدف إنى أشتغل ومش بس أشتغل هعمل معرض كمان للتماثيل اللى بصنعها
قالت سلسبيل هذا وغادرت نحو غرفتها
تنهدت نهله پغضب وقالت ل ناصرشايف بنتك يا ناصر ودماغها الغبيه
رد ناصربالعكس يا نهله سلسبيل ذكيه جدا وقوتها بتشبه أمىليه شاغله بالك بجوازهاكل شئ نصيب
ردت نهله الجواز للبنات ستره يا ناصر ودول تلاته وراء من بعض
تبسم ناصروالعلام
والإستقلاليه كمان ستره يا نهله أنا اللى هجولك الكلام دهناسيه إنى متخرچه من الچامعه وإننا كنا زمايل كمان صحيح أنا أكبر بتلات سنينبس خريچين نفس الچامعه بلاش تبجى آسيه على بناتك دول كانوا لينا جبر بعد طول صبر
بعد قليل بالدور الأرضى بالمنزل بغرفة السفره
كانت العائله شبه مكتمله
تجلس فى صدارة الطاوله
هدايه وعلى يمينها كان يجلس ولدها الأكبر النبوى وزوجته وجوارها شبان يجلسون بتذمر لكن مجبورين على
نظرت هدايه وقبل أن تتحدثدخل رماح وخلفه زوجته التى قالتمعليشى يا جماعه جت علينا نومههو كده داخلة الشتا والشتا بيحب الكسل والنوم
ردت هدايه مش الشتا هو اللى بيحب الكسل والنومده طبع ودى آخر تحذير ليكم بعد كده تنزلى فى وسط النسوان تحضرى معاهم الفطور ووجتها هتتعودى تصحى بدرى وتبطلى سهر وتسهرى چوزك معاكىلازمن ينعس بدرى عشان يصحى فايج لشغله وسط العمال بلاش حديت كتيريلا إجعدوا ودى آخر مره تتأخروا
نظرت زهرت الى رماح الذى سحب مقعد وجلس عليه دون رد على حديث هدايهفجلست وهى تتوعد له بذالك لما لم يدافع عنها أمام تهجم تلك العجوز الشمطاء
جلس الجميع يتناولون فطورهم فى صمتالى أن نهضتا كل من همس وهدىقائلتان
عندنا محاضرات بدرى يادوب نلحق عشان الطريقه توصلنا يابابا ولا السواق اللى هيوصلنا
رد ناصرلأ أنا عندى مشوار بعيد عن الچامعه خلو
تحدث كارم ثالث أبناء
النبوىأنا عندى مشوار قريب من الجامعه وممكن أخدكم فى سكتي
نظرن همس وهدى لبعضهن وأرادن
الرفضلكن قالت هدايهوصلهم بس بلاش تسوج العربيه بسرعه الوجت مطارش
تبسم كارم يقول حاضر يا چدتى
بالفعل رغم عدم رضائهن لكن ذهبن مع كارم
نهض الجميع من على طاولة الطعام
لكن أثناء سير قماح للخروج من الغرفه تصادم مع سلسبيل التى عطست شبه بوجهه دون قصد منها فأخرج محرمه ورقيه من جيبه وأعطاها لها قائلا بنبرة سخريه وتهجم فى نفس الوقت
يرحمكم الله علشان تبقى تبطلى رقص تحت المطر أهو أخدتى برد
لاحظت هدايه وقوفهم وقالت شكلك هتاخدى برد يا سلسبيل هخلى واحده
من الشغالين تعملك كوبايه چنزبيل بلمون إشربيها وإدفى وهتبجى زينه
ردت سلسبيل لأ لو نمت هتعب أكتر خليها تچبهالى فى الأتلييه بتاعى اللى فى ضهر الچنينه
ردت هدايه جصدك المسخط بتاعك
والله
يا بتى ما عرفاش أيه الهوايه الغريبه دى تعملى مساخيط زى اللى فى مجابر الفراعنه زمان
تبسمت سلسبيل وقالت ده فن يا چدتى إسمه النحت عالحجر وبعدين ادينى بتسلى شويه قبل ما أشتغل
سمع قماح قول سلسبيل لهدايه عن نيتها للعمل لكن لم يهتم فهى بالآخر لا تعنيه بشئ
بعد مرور أربعين يوما كان يوم شتويا عاصف تكاد الرياح تقتلع الأشجار من جذورها وبالفعل هنالك شجره أقتلعت لكن مازال جذرها بالأرض تخشى الجز فهى بالآخر تدنست وأخفت الأمر خوفا من ماذا لا تدرى إنطفئت همس المرحه كانتا أختيها يلاحظون ذالك
لكن هى كانت تتحجج بثقل الدراسه عليها وإنها إقتربت من إمتحانات نصف العام الذى لم يبقى عليها سوى شهر تقريبا
صباحا
بعد أن تناولت العائله الفطورذهبت سلسبيل الى ذالك الآتلييه الخاص بها وبدأت تستمتع بهوايتها وهى نحت بعض الصخور وتكوين بعض الأشكال أيضاكان الأتلييه بشبابيك زجاجيه كبيره وخلفها ستائرفتحت سلسبيل تلك الستائر تعطى للغرفه نور
بينما بغرفة المكتب الموجودة بالمنزل والذى تطل على الحديقه الخلفيه أيضا
تحدث النبوى لقماح قائلا
قماح الحاچ رجب السنهورى إتصل عليا من كم يوم كده
رد قماح ببرودخير عاوز أيه
رد النبوىهو قال إن محتاج كم طن رز شعير من عندنا
رد قماح وماله ياخد بالسعر الجديد اللى نزل زيه زى غيره
رد النبوى بس هو مش زى غيره إنت ناسى إنه كان نسيبك قبل إكده
رد قماح أهو قولت كان كان ده ماضى وحتى لو لسه نسيبى التجاره مفيهاش نسيبى وقريبى عاجبه عالسعر الجديد كان بها مش عاجبه قدامه السوق يلم منه اللى هو عاوزه
تحدث النبوى بصراحه كده هو لملحلى إن بنته جايلها عريس وأنا قولت أقولك يمكن تفكر تردها تانى لعصمتك
نهض قماح وسار خطوات نحو شباك غرفة المكتب نظر أمامه السماء تبدوا بها غيوم وسحاب تسير بأى لحظه قد تمطر لكن لمح تلك التى تقف بتلك الغرفه القريبه من المكتب كانت تمارس
هوايتها ظل صامتا ينظر لها
بينما عاد النبوى قوله مردتش عليا
ردقماح وهو يعطى ظهره لوالده
مردتش عليك فى أيه
أعاد النبوى قوله بقولك بنت رچب السنهورى اللى هى طليقتك جاي لها عريس
رد قماح مبروك ربنا يسهلها
تعجب النبوى وقال ده ردك الأخيرما ترجعها انا معرفش سبب لطلاقك لهامش معقول طلقتها علشان راحت تزور والداتها بدون ما تاخد أذن منك
إستدار قماح لوالده وقال ممكن ميكونش ده السبب الرئيسى بس هى خالفت آمرى وإنتهت الحياه بينا وخلصت على كده يبقى خلاص ربنا ييسر لها عندى ميعاد مع تاجر فى شونة القمح ولازم ألحقه أشوفك المسا يابابا وبلاش تتعب نفسك فى الموضوع ده إنتهى خلاص بالنسبه لى
قبل أن يخرج قماح من الغرفه قال النبوى
وهتفضل الباقى من عمرك عازب كده من غير ست ولا عيال من صلبك
نظر قماح أمامه رأى دخول سلسبيل الى داخل المنزل تلف يدها بقطعة قماش تبدوا بوضوح مچروحه ورد فى ذالك الوقت على والده الله أعلم المستقبل فيه أيه متشغلش بالك بيا
قال قماح هذا وأكمل سيره يخرج من المنزل
بينما زفر النبوى أنفاسه بقلة حيله
دخلت سلسبيل الى غرفة جدتها وجدتها تجلس أرضا وأمامها إمرأه شابه ومعها طفل صغير يبكى وضعت جدتها ذالك الطفل بشال أبيض ونهضت واقفه وقالت للشابه الأخرى إمسكى طرف الشال ده كويس أوعى يفلت من إيدك مفهوم
مسكت الشابه أحد طرفى الشال الملفوف بيه طفلها
فى البدايه إنخضت الشابه من دفع هدايه للشال بقوتها وكاد طرف الشال أن يفلت من
يديها قالت لها هدايه پغضب جولتلك إمسكى طرف الشال كويس
أمائت لها الشابه بالموافقه
بدأت هدايه بدفع الشال قويا مثلما تدفع الأؤرجوحه لكن يمسك الشال ألأثنين هدأ بكاء الطفل كثيرا جلست هدايه مره أخرى أرضا وأخرجت الطفل من الشال وبدأت بتدليك معين لجسد الطفل الذى شعر براحه وإنتهى بكاؤه المستمر
أعطت هدايه الطفل لأمه وقالت لها بعد كده أما تشيلى الواد تحطى إيدك فى ظهره تسنده علشان ميطوحش ولا يتزمم لسه عظمه طرى
تبسمت لها الشابه وقالت تسلمى يا حجه هدايه والله بقاله كم يوم مش مبطل بكى وروحت بيه لكذا دكتور ومفيش
فايده أهو إنتى رديتى له عضمه من تانىوالله حماتى قالتلى هى الحجه هدايه اللى إيدها فيها البركه كتر خيرك
تبسمت لها هدايه وقالت سلميلي على حماتك وبعد كده إيدك فى ضهره علطول
خرجت الشابه تبتسم لسلسبيل التى دخلت للغرفه
ردت سلسبيل لها البسمه
بينما قالت هدايه تعالى يا سلسبيل لفه يدك إكده ليه
ردت عليهاأبدا دا إيدى إتعورت وأنا فى الأتليي هوكنت جايله ليكى تداويهالى
ردت هدايه طب هاتى العلبه اللى عندك دى وتعالى اجعدى جدامى أشوف يدك
بالفعل آتت سلسبيل بتلك العلبه الموجود بها بعض المسلتزمات الطبيهوجلست أمام جدتهاوكشفت كف يدها أمامها
تحدثت هدايهدى الچرح شكله واعربسبب أيه ده أكيد بسبب المساخيط اللى بتعمليها فى المسخط بتاعك
صمتت سلسبيل بينما بدأت هدايه بمدواة ذالك الچرح
رغم تآلم سلسبيل لكن تحملت ذالك الۏجع الى أن إنتهت جدتها من مدواته وقالت لهاطول عمرك يا بتى كنتى بتتحملى الوچع بتفكرينى بأمى كانت صبارهربنا يرحمها
مساءبغرفة همس
كانت تجلس بإنزواء فوق فراشها دموعها تسيل بمراره يديها ترتعش تخشى نتيجة ذالك الإختبار الذى فعلته منذ قليلتتمنى أن ېكذب ما تشعر به منذ أياملكن للأسف أعطى الإختبار نتيجه إيجابيةصډمه كبيره لها كيف هذاماذا ستفعل الآنلو علم والدها بذالك بالتأكيد ستقتلها والداتها بدون رفة جفن سألت عقلها وقالتيارب أنت عالم بحالي أنا مغلتطش بخاطرى كان ڠصب عنى
بدموع قامت همس ولسوء حظها رمت ذالك الأختبار بسلة القمامه الخاصه بغرفتهاوعقلها يبحث عن حل لتلك المعضله التى وقعت بها
خرجت من غرفتها ونزلت الى حديقة المنزلوجلست رغم برودة الطقس لكن تشعر بنيران لما لا ټحرقها وتتنتهى حياتها الآن قبل أن يفتش أمرها التى تخفيه
بينما دخلت نهله الى غرفة همس كى تآخذ ملابسها الغير نظيفه كى تغسلها قامت بجمعها ووضعتها على الفراش وأخذت أيضا ملاءة الفراش وبعض الأغراض الاخرىلفت نظرها سلة المهملات نظرت لها وقالتمفيش مره تطلع الزباله من أوضتهاأمرى لله أخدها أنا أطلعها بالفعل جمعت الملابس بيد واخذت سلة المهملات بيدها الاخرىوضعت الملابس بالحمامخرجت كى تضع ما موجود بسلة القمامه التى بيدها بسله أكبر منهالكن أثناء إفراغها لها لفت نظرها ذالك الأختبارفأخرجته من
بين المهملاتونظرت له بتمعن وصدمه أكثر من مرهذهل عقلها وشرد منها خرجت سريعا من الشقهوقبل أن تنزل باقى درجات السلم كانت تقابلها همس صاعدهنظرت له وقال بصوت أرعب همس
بينما إنخضت نهله ونزلت سريعا لها لكن للحظه تذكرت ذالك الأختبار التى رآته تحجرت الدموع بعينيهاوربما تحجر قلبها أيضا للحظات قبل ان تأتى هدايه هى الاخرى ورأت همس قد إستسلمت وغابت عن الوعىقالت برجفهأنتم واجفين تتفرچوا عليها هم بسرعه شيلها يا كارم وعالمستشفى بسرعه
بالفعل حملها كارم
بعد قليل بالمشفى
كان كارم و نهله وقدريه يقفون أمام باب إحدى الغرف كانت نهله تخشى أن يخرج الطبيب ويفتش أمر همس أمامهم فقالت لهم روحوا أنتم للبيت مفيش داعى تبقوا هنا انا هنا معاها
فى البدايه عارض كارم لكن قدريه كانت تريد المغادره لكن لتبقى من باب الرياء لا أكثر
ألحت عليهم نهله كثيرا حتى حين آتى ناصر متلهفا عليهم كأنها وجدت الراحه وقالت لهم أهو ناصر جه مالوش لازمه بقى وجودكم كتر خيركم
لكن القدر
السئ أن يخرج الطبيب من الغرفه فى ذالك الوقت
تحدث كارم للطبيب سريعا خير يا دكتور
ناصر كارم قدريه بينما نهله أغمضت عينيها بحسره كبيره
تحدث كارم بتوهان جنين مين حضرتك يا دكتور
رد الطبيب للأسف المدام كانت حامل فى حوالى شهر والوقعه أثرت عليها والجنين نزل
هذه المره تحدث ناصر بآلم جاسم على قلبه وقالمتأكد يا دكتور
رد الطبيبأيوا متأكد بس ليه مستغربين إنها كانت حامل هى
قاطعت قدريه الطبيب وقالت أبدا مش مستغربين يا دكتور بس الصدمه
رد الطبيب عالعموم ربنا يعوض عليها هى شكلها لسه صغيره وقدامها الفرص كتير هى دلوقتي هتطلع من أوضة العمليات لاوضه عاديه تشرفنا يومين وبعدها تخرج بالسلامه إنشاء الله
الصدمه مدويه للعقل كيف كانت همس حامل ومن من
كيف فعلت ذالك
للحظات تمنت نهله الأتخرج همس من تلك الغرفه حيه ليتها ماټت
لكن ناصر كل ما يقهره كيف فعلت همس هذا لمن سلمت نفسها ولما فعلت ذالك به هو لا يستحق منها هذا الإذلال أجل إذلال فهى فرطت فى شرفها
قدريه يكاد قلبها الأسود يقفز من السعاده فهى حقوده تتمنى السوء للجميع
بينما كارم يود الفتك بهمس كيف سلمت نفسها لغيره أجل هو كان يعشقها منذ الطفوله كان يراها ملاك خلق له بسمتها له كانت تزيد عشقه لها كان ينتظر أن تنهى تعليمها وكان سيخبرها كم هو يعشق حتى
همسها لكن ضاع كل شئ بنى عشقه لها على سراب أقل رياح أطارته فى الهواء
بعد مرور يومان
بمنزل العراب
كان الجميع مصډوم ومقهور من همس التى إختارت الصمت رغم إلحاح الجميع عليها بالبوح بما حدث لها لكن ماذا تقول هى تدنست
وفقدت روحها أصبحت جسد خاوى لما لم ټموت لكانت إستراحت من هذا العڈابومن نظرات من حولها التى ټقتلها
بغرفة المكتب
كان الشيطان يقف على هيئة إمرأه وهى قدريه
تعصبت هدايه وقالت لها إسكتى يا قدريه
ردت زهرت كالحرباء تنفخ فى النيران كلام مرات خالى صح يا جدتى
تعصب النبوى وكذالك ناصرأصوات عاليه بالمكان
نظر الجميع بإتجاه الصوت صدموا وذهلوا جميعا بتلك الراقده أرضا تنازع الحياه
صړخت سلسبيل التى آتت وچثت لجوارهاوخلعت طرحتها تضعها فوق قلب همس النازفلكن كلمه واحده قالتها همس بهمس لم يسمعها سوى إثنان كارم وسلسبيل هما اللذان كانا جوارها بآخر نفس لهاكانت
الكلمه
أنا مش غلطانه
﷽
الثانيه
بعد مرور ثلاث أيام
أمام منزل العراب
بصوان الرجال
وقف ناصر بين قماح والنبوى يتقبلان العزاء
ناصر منكس الرأس عيناه رغم عدم بكاؤه لكن إختفى لونها خلف شعور الڠضب الممزوج بالحسره على إحدى فتياته عقله يكاد يشرد منه كيف فعلت همس تلك الخطيئه من الذى فرطتت له والسؤال الآخر لما قټلت نفسها لآخر لحظه كان لديه أمل أن يعرف لما فعلت ذالكأكان ڠصبا عنهاكان له قلب سيغفر لها تلك الخطيئه لو أباحت بسرها له
النبوى يتلقى العزاء هو الآخر حزين للغايه كذالك قماح حزين همس كانت له مثل أخته الصغيره تفاجئ بكل ما حدث من إتصال هاتفى من والده هو لم يكن بالبلده اليومان السابقان كان بالقاهره يعقد بعض الصفقات عاد قبل ساعات خصيصا من أجل العزاء
آتى لجوارهم ذالك الأحمق رباح الذى حتى لم يرسم الحزن
على وجهه وقال
المقرئ بقى مخلص أكتر من خمس أورده من القرآن ولسه
فيه معزيين موجودين بالصوان قولت له يريح شويه ويرجع تانى يقرأ
أماء ناصر برأسه صامتا
بينما رأى رباح دخول بعض المعزيين
فعاد بنظره لقماح وقال
شايفين مين اللى جايين العزا
نظر قماح بلا مبالاه
بينما ناصر والنبوى نظروا بتفاجؤ
بينما قال رباح ده رجب السنهورى وإبنه نسايبك القدام يا قماح والله عندهم واجب وناس باقيه عالعشره
نظر له قماح بسخريه وظل صامتا غير مبالى بوجودهم حتى حين إقتربوا منه وقدموا واجب العزاء تعامل معهم بحياديه رغم محاولتهم جذب حديثه لأكثر من مره مقدمين واجب العزاء بحبور
بينما بقاعه كبيره بداخل المنزل
كان عزاء النساء
على تلك الأم المكدومه على زهرتها التى سقطت قبل أن تتفتح كانت نهله تجلس بين النساء سابحه فى ملكوت خاص بها عينيها كأنها تحجرت لم يعد بها دموع آلم يفتك بقلبها ليتها تنهض وتصرخ وتصرخ ربما يخف ذالك الآلم الذى يكاد يفجر قلبها بداخلها بعقلها تلوم همس ليتها أخبرتها بما حدث لها ربما كانت فعلت لها شئ لكن أى شئ كانت ستفعله لها همس إقترفت ذنب لا غفران له خانت أمانتها وإستباحت الخطأ حتى أنها صمتت لم تبوح بمن فعلت معه ذالك ربما كانوا أصلحوا الخطأ لكن حتى هذا لم تفعله وفضلت المۏت على ذالك آثمه
هدايه رغم جبروتها وأنها هى من قامت بتغسيل جسد همسلكن هاهى الدموع تسيل من بين عينيها تحفر نيران حارقه فى قلبها حفيدتها الثلاث كن أصحاب معزه خاصه بقلبهاوهمس كانت أكثرهن تشبهها فى الملامح لكن ليست بقوتها من تشبهها فى القوه هى سلسبيل
بين ليله وضحاهاإنقلبت الحياه أصبحن إثنتين فقط رحلت من كانت بالمنتصف بينهنمن كانت تبث لهن روح المرح دائمارغم إنطفاء مرحها فى الأيام الأخيره إبتعدت عنهن وحين كن يسألنها كانت تتهرب من الجواب بأنها مرهقه من الدراسه وإقتراب ألامتحانات كيف صدقن ذالك وإستسلمن وتركاها لوحدتها بأيامها الأخيره
جالت
تلك كان هو تفسير ذالك الطيف التى رأته قبل أكثر من شهرزاد هطول دموع عينيها
آتى المساء إنفض العزاء
دخل ناصر منكس الرأس وخلفه النبوى من ثم قماح ورباح الى تلك الغرفه التى كان يجلس بها النساء
نظرت لهم هدايه وقالت العزا تلات أيام بكده العزا خلاص إنتهى من بكره كل واحد يرجع تانى لشغلهكفايه تعطيل مشاغل لحد إكده
تداعت عطيات الخبث ومثلت الدموع قائله والله المرحومه كانت غاليه عيندىربنا العالم قد أيهربنا يرحمها ويغفر لها وزرها
نظرت هدايه لزهرت بزغر وقالت بحسمربنا
يرحمنا چميعا بكفايه عاد وچودك هناروحى دار بجالك تلات ليالى فايته دارك وإبنك وچوزك المړيضلازمه رعايه ربنا يشفيه
ردت عطيات ياربوالله لما زهرت إتصلت عليا وجالتلى عاللى حصل أنا مصدجتش همس تعمل إكده إزاى
ليه تجتل نفسها
صمتت عطيات وغادرت المنزل
بينما نهضت كل من سلسيبل وهدى تسيران جوار بعضن كآن هن يستدن على كتف بعضوخرجن من الغرفه بصمت
كانت عين قماح تنظر الى وجه سلسبيل الشاحب بشده منذ أن دخل الى الغرفه رغم ذالك لم يشعر بشفقه إتجاهها
تحدثت قدريه بوسواس بعد إكده مش لازم بنت تتعلم وتروح الچامعه حتى هدى ملهاش لازمه الچامعه لا تسوى كيف أختها المره دى ربنا لطف بينا ومش رايد لينا الڤضيحه
تحدثت زهرت الشيطانه الآخرى أمى لما خدت الدبلوم رفضت إنى أكمل علام بعده عندها حق لما قالتلى العلام العالى للبنات مبيجيش من وراه خير وأها همس
لم تكمل زهرت حديثها حين قاطعتها هدايه بحسم قائله جولت العزا خلص ويلا كل واحد يروح مطرحهوبلاش كلام فارغهدى هتروح چامعتها وتكمل دراستهاوسر همس هيندفن إهنه بين حيطان الدار وإياك إسمع بس طراطيش كلام
باللى حصل للناس بره الدار مفهوم وزى ما جولت من شويه كل واحد على مطرحه تصبحوا على خير
رددن زهرت وقدريه عليها وغادرن الغرفه وهن شامتات رغم حديث هدايه الحازم والمهدد لهن
كذالك رباح ذهب خلف زوجته سريعا
بينما ظل قماح وناصر والنبوى بالغرفه
نظرت هدايه ل ناصر المنكس ليس فقط الرآس بل القلب والوجدان خالى العقل
أنا مستحقش اللى حصل عمر عنينا حتى ما بصت لواحده نظره مش كويسه كنت بخاف ربنا ليه يحصلى كده ياريتنى كنت
وضعت هدايه يدها على فم ناصر وقالت له إستغفر ربك يا ناصر كل شئ قدر من ربنا وعد ومجدر يا ولدى
نظر لها ناصر يقول اللى قهرنى إنها فضلت المۏت عن إنها تتكلم وتقول ليه عملت كده ومع مين ليه دارت عليه بشرفى لو عرفته كنت خليته يسكن القپر قبلها وحتى لو كان ڠصب عنها ليه سكتت كانت تقول
طبطب النبوى على ظهر أخيه وقال بحنوخلاص يا ناصرزى أمى ما جالت كل شئ قدر ومكتوب
كان قماح يقف صمتا لكن بداخله حزين على عمه الذى رأها لأول مره يبكى عمه كان قدوته فى الشجاعهكيف إنهزم هكذا فجأه بداخله أيقن أن نساء هن فقط القادرات على هزيمة الرجالوهو لم ولن يسمح لواحده أن تهزمه أبدا
بعض قليل
بشقة زهرت ورباحبغرفة النوم
إبعد عنىكفايه اللى إحنا فيه
رد رباحوأيه اللى إحنا فيهإحنا حلوين أهو
نظرت
تحدث رباحبس بلاش تجيبى سيرة همس زى جدتى ما قالتوبعدين أمك بنت جوزها وعارفه طباعها قد أيه شديدهخلينا فى نفسنايا زهرتى قميص النوم ده يجنن
تدللت زهرت بغنج قائله مش قميص النوم هو اللى يجنن القالب غالب يا عزيزى
تبسم رباح يعيد قولها القالب غالب فعلا وأنتى هوستينى بجمالك من زمان قوى يا زهرت ولسه بتهوسينى
قائله ضحكت عليا بس أنا لسه زعلانه من كلام جدتك القاسى لماما
وضع رباح يده على ظهرها وقالفوتى يا زهرت جدتى ست كبيره وكلمتها بتمشى عالكبير قبل الصغير فى البيت دهبلاش تتوقفى لها وحاولى تقربى منها أكترشايفه مرات عمى نهله وأمى نفسهم ماشين بأمرهاحتى بابا وعمى كمان كلمتها لهم واحده
ردت زهرتبس قماح الوحيد اللى مش بيمشى بأمرهاإشمعنا هو
رد رباح پحقدمش عارف ليه قماح الوحيد اللى مش بتقدر تتنى عليه كلمه ومع ذالك
بتفوت له حتى لما كان غايب عنا هنا وعايش فى اليونان مكنتش بتبطل سيرته كأنها كانت خاېفه إننا مع الوقت ننساهولما رجع تانى كأنها لقت كنزوهو منفوخ علينا كلناوقال أيه هو اللى زود أسم واملاك عيلة
العراب بذكاؤهوده كله حظ مش أكتر
نظرت زهرت لرباح ترسم بسمه خبيثهجعلته يتمنى المزيد من الغرام معها بالفعل حيلتها معه تنفع وسرعان ما يسقط معها بتلك المشاعر الخادعه التى تسلبه بها
بشقة ناصر
جلست سلسبيل على فراشهاتشعر بسحق قلبهادموعها تسيل
لكن آتت لها هدى تبكى هى الآخرى قائله قولى لى اللى إحنا فيه كابوس وهصحى منه هلاقى همس عايشه بينا
مش قادره أصدق إن خلاص همس راحت ومعتش هشوفها ولا هسمع صوتهاأنا مش مصدقه اللى حصل عقلى مش مستوعب إزاى ده حصل همس مش
لم تقدر هدى على تكملة قولها ونظرت لسلسبيل
التى فردت يديها لهدى والتى سرعان ما قطعت تلك الخطوات وإرتمت
بغرفة ناصر ونهله
إتشحت نهله بسواد ليس الملبس فقط بل العقل أيضا العقل يرفض ما حدثإحدى فتايتها ذهبت دون عوده
نظرت لناصر الذى يجلس فوق الفراس ينكس رأسه وقالت بسؤال
قولى غلطنا فى أيه علشان همس تعمل فينا كدهأنا يعلم ربى من يوم ما دخلت الدار دى صونت لسانى عن الغلط فى أى حد وعاملت ربنا فيك وفى بناتى ليه همس ظلمتنا الظلم ده
صمت ناصر
عاودت نهله القول قولى سبب للحسره اللى سابتها ليا همس فى قلبى قولى يا ناصر
هنا إنفجرت الدموع التى كانت متحجره فى عينيهاإنفجرت تحفر مكانها على وجنتي نهله السنة لهب حاړقةبكت أخيرا بكت لكن لم تبكى فقطبل خارت ساقيها عن تحملها وچثت على رسغيها تنوح فى البكاء قلبها يتآلم مفجوع
قدر ومكتوب يا نهله وعلينا بالصبرحتى قدام بناتنا بلاش يشفونا مهزومين كده
بمكان خالى شبه صحراوى
سخر منه عقله وقال كانت تقدر تقول ووقتها كنت هصدقها
رد قلبن كنت هتصدقها أيوا هصدقها همس مستحيل كانت تغلط الغلطه دى همس كانت ملاك
سخر عقله منه مره أخرى يقول
عليك اللعنه أيها القلب ربما لم تبوح لها بمكنون قلبك لكن لمحت لها أكثر من مره ماذا كنت تنتظر لما لم تبوح بمشاعرك ربما كانت تحاوبت معك وبقيت حيه لكن فات الوقت همس ماټت ولم
بالفعل قام
رد قماحبلاش اللى
بتفكر فيه يا كارم صدقنى المۏت مش هيريحك من الآلم اللى حاسس بيهلو المۏت كان بيريح كان زمانى موتت من زمان بلاش تبقى إنهزامى كده همس مش آخر بنت فى الدنيا صدقنى شيل الوهم اللى فى دماغك خلينا نرجع للبيت من تانى
إستسلم كارم لقول قماح وقال لهإركب عربيتك وإنا هركب عربيتى وأمشى وراك
بالفعل صعد قماح لسيارته لكن مازال عيناه تنظر بترقب ناحية كارمإستراح قليلا حين رأه يصعد لسيارته وبدأ فى قيادتها كذالك فعل قماح وسار خلفه عائدين الى المنزل
لتنتهى ليلة تبدأ بعدها مرحلة أخرى بحياة الجميع
بعد مرور أكثر من خمس شهور ونصف
فجرا
كانت سلسبيل تقف بغرفه حولها من كل إتجاه ستائر وكان خلف إحدى تلك الستائر طيف رجل للحظه توجست سلسبيل لكن فجأه هبت رياح بالغرفه وأطارت بعض الستائر منها من طار عليها جذبتها بيديها على جنب كى ترى ونظرت أمامها ذهلت عندما رأت وجه من كان طيفه خلف الستائروقالتقماح!
فى ذالك الوقت نهضت سلسبيل من النوم فزعه رغم أن الطقس فى بداية الصيف ولم يغزو الحر بعد لكن كانت تتصبب عرقا
ظل عقلها يعيد ذالك الحلم التى رأته قبل قليل لما يتكرر هذا الحلم معها منذ مده طويله حتى من قبل طلاقه من زوجته الثانيههى تخشى قماح وتتجنبه لا تعلم لما حين ينظر صلتها بقماح شبه فاترهمجرد أحاديث قليله فقط ولأسباب كثيرا تنجنب حتى الجلوس بمكان هو موجود به
فاقت من تفكيرها على صوت آذان الفجرنفضت عن رأسها ذالك الحلم ونهضت من على الفراش تستغفروظنت أن هذا الحلم
أيقظها من النوم من أجل
قضاء صلاة الفجرربما هذا تنبيه من الله لها
بعد العصر
بمنزل العراب
تفاجئ الجميع بذالك الضيفان اللذان أتيا دون سابق ميعاد
إستقبلهم
النبوى ومعه ناصر قماح الذى كان وجوده اليوم بالمنزل بهذا الوقت صدفه ربما ډبرها القدر
كذالك هداية إستقبلتهم بترحاب بسيط
تحدث أحد الضيفان وقالأنا بعتذر يا جماعه إننا جينا بدون ميعاد وأتمنى الآمر اللى جاي علشانه يغفرلنا مجينا بدون حتى إتصال مننا ناخد منكم ميعاد
نظرت هدايه للضيف ثم لقماح وقالتلأ أبدايا رجب إنت مش غريبإتفضل بلاش الوجفه دىأنا هخليهم يچهزوا الوكل حالا
رد رجبلأ يا حجه هدايه خيرك وكرمك سابق أنا كل اللى عاوزه كوباية شاى نشربها وإحنا بنتحدت مع بعضينا فى الآمر اللى جاين عشانه
ردت هدايه خيرثوانى هجولهم يسولنا الشاى وراجعه تانى
بعد دقائق عادت هدايه
وخلفها إحدى الخادمات بالمنزل تحمل صنيه موضوع عليها أكواب الشاى
جلست هدايه ترحب مره أخرى ب رجب ومن معه
قائله خير يا رجب جولى أيه الآمر اللى جاي عشانه
رسم رحب بعض الحزن وقالخير يا جحه هدايه بصراحه أنا عارف ومقدر
حزنكم على المرحومه وإن ممرش وقت كبير على رحيلها بس ده ميمنعش
الخير اللى جايين علشانه
تنهدت هدايه بآسى وقالت خير إدخل فى الأمر مباشر
نظر رحب ناحية قماح الذى كان يجلس يضع ساق فوق أخرىينتظر بترقب معرفة سبب مجئ رجب وإبنه اليوم دون سابق ميعاد
وقال
إحنا جايين نطلب إيد سلسبيل ل نائلإبنىوقبل الرد منكم هقول الجواز مش هيكون قبل سنه
نظرت هدايه نحو قماح الذى تغيرت ملامحهليس ملامحه فقط من تغيرتبل جلسته تغيرت إعتدل فى الجلوس وأنزل ساقه من فوق الأخرىونظر بتحفز ناحية هدايه التى تبادلت معه بعض النظراتثم قالت
للأسف جيت متأخر يا رجبوسلسبيل إتخطبت وفرحها كمان إتحدد بعد شهر
تعجب رجب وقالبس اللى أعرفه إنها مش مخطوبه أمتى إتخطبت
كذالك ذهل كل من النبوى وناصرمن رد هدايه وصمتا الاثنان
تنحنح نائل وقالومين العريس حد نعرفه
نظرت هدايه ناحية قماح وقالت بمفاجأه
قماح هو عريس سلسبيل
صډمه ألجمت جميع الجالسين بالغرفه عدا قماح الصامت لم يعطى أى رد فعل
تحدث رجب الذى لايشعر فقط بخزوبل بخيبه أيضا هو كان بتمنى أن يعيد قماح إبنته زوجه لهوخطوبة سلسبيل كانت خطوه ربما تمهد لذالكلكن صدم من رد هدايه عليه الذى يقطع كل الطرق أمامه لإسترداد نسب عائلة العراب مره أخرى ونائل أيضا الذى لديه بعض مشاعر الإعجاب ناحية سلسبيل التى رأها أكثر من مره سابقا أثناء زيارته لأخته الزوجه السابقه لقماح
برد فعل تلقائى نهض رجب وخلفه أبنه مهزومان وقال
عالعموم ألف مبروك وربنا يتمم بخير وآسف مكنتش أعرف بس العيب مش عليا
ردت هدايه فعلا مش العيب عليك والموضوع فى أى عيب أساسا كل شئ نصيب وسلسبيل نصيبها قماح ربنا يرزق نائل بالخير يارب
تبسم رجب بخفوت وقال نستأذن إحنا
أمائت هدايه برأسها وقالت نورتم قوم مع الضيوف يا نبوى وصلهم للباب
إنسحب رجب وخلفه إبنه برفقتهم النبوى
بينما بالغرفه تحدث ناصر المتعجب من قول والداته ومتعجب أكثر من صمت قماح
كلام فارغ أيه اللى قولتيه لرجب ده يا أمى كنا رفضناه وخلاص أسهل من كده ومالوش لازمه نورط قماح فى كلام فاضى
نظرت هدايه لقماح وقالت جول لعمك يا قماح حديتى اللى جولته من هبابه كلام فارغ
نظر قماح لناصر وقال كلام جدتى مش فارغ يا عمى وأنا بطلب منك إيد سلسبيل
صډمه ألجمت ليس فقط ناصر بل سلسبيل نفسها التى كادت تدخل الغرفه بعد رؤيتها لمغادرة الضيوف للمنزل كانت آتيه لجدتها من أجل أن تقول لها أن هنالك إحدى النساء تنتظرها بغرفه أخرى تريدها أن تداوى لها ساقها المجذوع لكن نسيت هذا وقالت
بس أنا مستحيل أتجوز دلوقتي همس مكملتش سنه مېتهمش بفكر فى الجواز أصلا
نظر لها قماح ود لو سحقها الآن بين يديهكز على أسنانه التى تصتقك بقوهيحاول تهدئة نفسه كى لا يرد عليها بطريقه تستحقها على حديثها هذاوالذى معناه المباشر الرفض
لكن قالت هدايه بتصميم
بس ناصر موافج يا سلسبيلهتصغرى أبوكى جدامنا
تفاجئت سلسبيل ونظرت بإتجاه والداهاأماء رأسه لها بموافقهذهلت أكثرحين دخلت
والداتها وقالت
ده يوم المنى قماح عريس أى بنت تتمناه سلسبيل قالت كده من المفاجأه بسربنا يتمم بخير والله لو مش الظروف كنت زغرطت
نظرت سلسبيل لوالداها ثم لوالداتها هى متفاجئه من رد فعلهمكأنهم لم يكونا مصدقين او
كانا ينتظران ما