عش العراب بقلم سعاد محمد سلامة
كآنها كانت تركض لآميال دخلت مباشرة الى الحمام قامت عالقه بيدها هكذا هيئ لهاشت عقلها وكادت تصرخلكن تلجم صوتها بداخلها عاودت فتح صنبور المياه ووقفت أسفله مره أخرى تسيل المياه فوق رأسها كآنها تمحى ما حدث قبل وقت حين تتبعت نائل الى تلك الشقه
فلاش باك
بمجرد أن نزل نائل من سيارته علمت أنه آتى ل هند
فكرت وحسمت أمرها وقالت لنفسها
كويس أكيد جاى لهند أنا أطلع أعمل إنى كنت جايه أزورها صدفه وأنتهز أى فرصه وأطلب منه إسم الدوا الحقيقى أو حتى آخد منه علبه أهى تهدى عقل رباح شويه
بالفعل نزلت من سيارة الأجره وأعطته حسابه لكن قبل أن تتحرك من مكانها رأت هند تخرج من العماره تتوجه الى سياره كانت بإنتظارها وإنطلقت السياره سريعا
للحظات فكرت زهرت بالعدول عن الصعود للشقه لكن ساقها شيطانها لمعرفة لماذا غادرت هند وليس معها نائل حسمت أمرها وصعدت الى الشقه لكن قبلها وضعت على وجهها نقاب كان معها بالحقيبه صعدت بالمصعد الكهربائى الذى توقف أمام الشقه خرجت منه وتوجهت الى باب الشقه قرعت جرس الباب وللعجب فتح الباب سريعا كآنه كان ينتظر خلف الباب
نظر نائل ل زهرت بتفاجؤ وصدمه رغم أنها تضع نقاب على وجهها لكن تعرف عليها بسهوله مالمعتاد فى لقائتهم السابقه لكن هذه المره لم يستقبلها بترحيب كما كان يفعل فى السابق قال لها
زهرت أيه اللى جايبك هنا
تهكمت زهرت قائله أكيد مش جايه عشانك وسع من قدام الباب خلينى أدخل بدل من وقفتنا كده قدام الشقه
قصاد سكان العماره يقولوا أيه
رد نائل مقدرش أدخلك الشقه يا زهرت أمشى هند مش هنا خرجت ومش هترجع دلوقتي
ردت زهرت بضحكه ساخره أيه هند كانت هتبقى بينا محرم وسع يا نائل خلينى أدخل أنا مش خاېفه منك بسبب آخر مره لما حاولت أنا عاوزاك فى كلمتين وبعد
كده أنسى إنى أعرفك تانى كل واحد فينا الأفضل له ميعرفش التانى لو قابله فى سكه
تنهد نائل وتنحى لدخول زهرت حتى تقول ما عندها وتغادر سريعا قبل أن تصل سلسبيل
دخلت زهرت وخلفها نائل بعد أن أغلق باب الشقه ونظر لمكان وقوف زهرت قائلا
خير أيه الكلمتين اللى هتقوليهم ياريت بسرعه مش فاضى
جالت عين زهرت بأرجاء المكان قائله وراك أيه ولا مستنى ضيوف مهمين
رد نائل بفروغ صبر زهرت بلاش كلام كتير أنا بصراحه مكنتش متوقع نتقابل تانى بعد آخر مره
ردت زهرت بعد ما عالعموم مش ده المهم عندى أنا
محتاجه علبة دوا من اللى كنت باخدهم منك قبل كده أو قولى على أسمها ومكان آمن أجيبها منه
تهكم نائل قائلا والمقابل قصاد علبة الدوا أيه
ردت زهرت مفيش مقابل أعتبرها هديه او مكافأة
سخر نائل ضاحكا مكافأة نهايه الخدمه لأ يا عزيزتى مفيش حاجه ببلاش أظن ده كان القانون السايد بينا من أول
معرفتنا ببعض
أقتربت زهرت من نائل تسير بدلال فاجر وماله التمن اللى عاوزه بس محتاجه علبتين مش واحده وتقولى إسمه أيه
نظر نائل لسير زهرت بفجور أمامه ولم يهتز قائلا مش وقته هنا خالص يا زهرت أنا بقول أمشى دلوقتي ونتقابل فى الشقه القديمه بعد ساعتين حتى أكون جهزت ليك الدوا إنما دلوقتي أنا منتظر ضيف مهموزمانه على وصول
ردت زهرت لأ أنسى الشقه القديمه دى خلاص قولت إحنا اللى بينا إنتهى وياترى مين الضيف المهم ده اللى بتوزعنى عشانه ولا تكون ضيفه جديده بس مش دى شقة هند اللى قماح إشتراهالها تعويض عن طلاقها
فى تلك اللحظه كانت زهرت سينفع معه لكن نائل قام بدفعها بقوه وأبعدها عنه بكسحه قويه جعل زهرت ترتد للخلف وخبطت يدها بطبق فاكهه كان موضوع على إحدى الطاولات بالمكان به
لكن قالت ل نائلنائل متأكده إن الضيف اللى هتقابله دلوقتي هى ست
رد نائل ببرود ست راجل مالكيش فيه قولتلك عاوزه الدوا قابلينى بعد ساعتين ودلوقتي لازم تمشى قبل وصول الضيف
قال نائل هذا ومسك زهرت من عضد يدها قائلا بنفاذ صبؤ أمشى دلوقتي بقى
فى تلك اللحظه مدت زهرت يدها على تلك رهأخذتهاونفضت يد نائل بقوه قائله
إزاى تسحبنى بالطريقه دى ناسى إنى حامل
رد نائلزهرت بقولك إمشى دلوقتيولو عاوزه هبعتلك إسم الدوا عالموبايل أو قولى لى عنوان السكن وأنا هبعتلك علبه لهناك زى قبل ما كنت قبل كده ببعتلك فى دار العراب عن طريق المشتروات اللى كنت بتشتريها لك من عالنت وأبعت شخص من عندى يوصلها على انه مسؤل توصيل للمنازل
ردت هندزاد عندى الفضول أعرف مين الضيفولا الضيفه دى لا تكون سلسبيل!
تعلثم نائل قائلاأيه الجنان دهوسلسبيل أيه اللى هيجيبها لهنامتنسيش زهرت كانت ضرتها
دخل الى زهرت يقين أن نائل ينتظر سلسبيل فقالت
الله أعلم يمكن عاملين لها فخ إنت وهندهند عقلها هيشت من يوم قماخ ما طلقها تانىوعدوتها الاولى هى سلسبيل
رد نائلبلاش جنان وامشى يا زهرت دلوقتي بقولكبدل ما أغير رأيى ومبعتش ليك علبة الدواوأسيب رباح اللى ممكن فى نوبة جنان منه ينحج فى اللى فشلت أنا فيه
قال نائل هذا وأمسك زهرت من عضدها وسحبها قويا هذه المره لكن زهرت نفضت يده قائله
نفسى أعرف سلسبيل عامله لكم أيه تفرق أيه عن غيرها قماح يبيع الدنيا عشان خاطرها وأنت كنت بسببها
رد نائل سلسبيل فيها اللى عمره ما كان عندك
ردت زهرت قصدك الفلوس وإسم العراب
رد نائل لأ مش الفلوس ولا إسم العراب عارفه أيه اللى عندها مش عندك
نظرت زهرت ل نائل تنتظر جوابه
الذى قاله
عندها الشرف اللى إنت متعرفهوشمن بداية علاقتى بيك كنت سهله ورخيصه بتجرى وراء هدف واحد بسوقصادحصولك عليه كان كل شئ مباح عندك حتى إنك تفرطى فى شرفك وتتجوزى وتخونى جوزك برضو بسبب لهاثك وراء سطوة الفلوس إنت أقذر ست شوفتها فى حياتىكان فى إيدك فرصه تنضفى بعد جوازك من رباح اللى
معرفش كذبتى عليه إزاى ومقدرش يكتشف إنه مش أول راجل يلمسك بس إنتى كنتى حابه تعيشى فى الوحلدلوقتي أمشى مش عاوز أشوف وشك تانىلآن المره الجايه أوعدك مش
إنت كنت الشيطان اللى غاونى من الأول وضحك عليا بإسم
قالت هذا وزفرت نفسها ثم عاوت الحديث بعدما شعرت بفداحة ما
فعلته ونهضت قائلهإنت متستاهلش أتهم فى لازم أمشى بسرعه
مازالت بيد زهرتوضعتها بحقيبة يدها وتوجهت ناحية باب الشقه وفتحته لكن لسوء الحظ رأت وقوف المصعد الكهربائى فى إنتظار فتح بابهدخلت سريعا لم تنتبه أنها لم تغلق باب الشقه جيدا خلفهاتوجهت الى المطبخ هى آتت الى تلك الشقه سابقا ورأت وجود باب للمطبخ بالتآكيد يفتح على سلم آخربالفعل
كما توقعت هو سلم حديدى صغيريصل للدور الأرضى على شارع آخر خلفىخرجت زهرت من البنايهوأشارت لسياره أجره وغادرت المكانوعادت الى تلك الشقه
عوده
بعد قليل شعرت زهرت أنها
ب دار العراب
حمل ناصر نهله وتوجه سريعا الى سيارته بالخارج ووضعها بها صعدت معه كل من هدى الباكيه وكذالك سميحه التى تبكى أيضا إنطلق ناصر سريعا بالسياره
بينما حين حاول النبوى اللحاق بناصر أمسكت يده هدايه قائله
خليك إنت هنا عشان رباح قرب يفوق وكمان أحكى لى سلسبيل مقبوض عليها ليه
تعجب النبوى قائلا بلهفه رباح إهنه هو فين ماله يفوق من أيه!
ردت هدايه بغصه وسردت له ما أخبرها به ناصر
تآلم قلب النبوى
ربتت على كتفه هدايه قائله وسلسبيل
سرد لها النبوى عن إتهامها
ردت هدايه بشفقه جلب نهله مستحملش يا كبدى ربنا يرآف بيها
رد النبوى يارب ويرآف بينا كلنا مش عارف أيه الشړ ده كله اللى حصل ل دار العراب
رغم آلم هدايه لكن قالت بصبرشړ و خير يا ولدى كله هيمر
دخل النبوى للغرفه الموجود بها رباح مع ذالك الحداد الذى يضع للشباك مجموعة حدائد تجعل من الصعب الخروج منه ثم غادر وترك النبوى ينظر ل رباح النائم كآنه بملكوت آخر ولم يستيقظ على تلك الأصوات تآلم كثيرا الى ما وصل إليه رباح جلس على أحد المقاعد يتسأل مالذى جعله يذهب
الى تلك المواد المخډره كيف سار بهذا الطريق الذى يعلم أن نهايته هى ليس فقط دمار العقلبل دمار الحياه كلها
بعد وقت قليل بدأ رباح يربش بعيناه يصحو الى أن أستيقظ يشعر بآلم برأسه وضع يديه حول رأسه يدلها بأصابعه لكن سمع صوت النبوى متهكما
صح النوم أخيرا صحيت
نظر رباح الى ناحية صوت النبوى وقال بتفاجؤ
أنا فين أزاى جيت لهنا آخر حاجة فاكرها إنى كنت فى الصيدليه مع عمى و
تدمعت عين النبوى قائلا پحدهياريتنى كنت ضربتك من زمان يمكن كنت فوقت من الأكاذيب اللى عشت فيها
تلاقت عين رباح مع عين النبوى المدمعه وقالأكاذيب أيه الاكاذيب دىإنت يا بابا اللى كان عندك تفرقه بينى وبين قماح من صغرنا ودلوقتى أنا لازم أرجع للشقه زمان زهرت رجعت بالدوا
رد النبوى بسؤالدوا أيه اللى ژهرت هترجع بيهإنت عارف إنت هنا بقالك كام ساعه زهرت حتى مسألتش عنك بإتصال على موبايلكقولى دوا أيه
رد رباحدوا باخده للصداع
تنبه النبوى قائلامش ده الدوا اللى كنت هتكسر الصيدليه عشانه
رد رباحالصيدلى هو اللى عطانى دوا غلط
رد النبوى يشعر بحسرهالصيدلى مش غلطانإنت اللى غلطان يا رباحسلمت عقلك لأكاذيب من البدايهوصلتلك إنك بقيت مدمن
رد رباح بعدم تصديقمدمن برضوبقولك ده صداع عادى
رد النبوىمش
رد رباحبرضو مستحيلده دوا مستورد زهرت بشتريه ليا من صيدلانيه صاحبتها
رد النبوىزهرت كمان هى اللى بتشتريه لكقولى إسم الدوا ده أيهومتقوليش الاسم اللى كان عالعلبه اللى كنت هتضرب الصيدلى بسببها
فكر رباح بتذكر لكن لم يتذكر شئوبدأ يشتد عليه الصداع
نهض من على
الفراش قائلا
لازم أرجع للشقه
نهض النبوى وأمسك يده قائلا بحسم وحزممفيش خروج من الدار يا رباح
نظر له رباح پصدمه قائلاهتحبسنى هناليه محبستنيش قبل كده وسيبتنى أطلع من الدار أنا ومراتى حتى محاولتش تقولى بلاش و
رد النبوىمكنتش هتسمع كلامىبس النهارده مش هتطلع من الدار قبل ما نتيجة التحاليل اللى شبه ظهرت تتأكد ووقتها هتدخل مصحه للعلاج من
رد رباحمصحة أيهاللى أدخلها سيبنى يا بابا
قال رباح هذا ونفض يد النبوى بقوه مما جعل النبوى كاد يختل توازنه لولا أن سند على الحائط لم يبالى رباح وذهب بإتجاه باب الغرفه وحاول فتحه لكن لم يستطيع فتحه حاول أكثر من مرهوبدأ يدخل فى حالة هيستريا
نظر بإتجاه النبوى قائلا برجاء
أفتح الباب يا باباأرجوك خلينى أروح الشقه زهرت زمانها رجعت بالدوادماغى هتتفرتك
رد النبوىلأ مش هسيبك تضيع نفسك أكتر من كدهزهرت ضعيتك يا رباح
وضع رباح يديه حول رأسه قائلا بآلمزهرت هى أكتر واحده تهمها راحتى وبدور على اللى يريحنى
رد النبوىزهرت أكتر واحده أذتك يا ولدى عشان تسيطر على عقلك بكدبها
ذهب رباح لمكان النبوى وجثى أمامه على ساقيه قائلازهرت عمرها ما كدبت علياهى الوحيده اللى بتحبنىأبوس رجلك يا بابا أفتح الباب لازم ارجع للشقه
جثى النبوى جوار رباح يضع يديه فوق يديه التى على رأسه قائلا
سيبتك قبل أكده رجعت لى مدمن مستحيل هسيبك تانى يا رباح وهتتعالج ڠصب عنكوأول شى لازم تتعالج منه هى زهرت
رد رباحزهرت لأ مقدرش أعيش من غير زهرت
رد رباحهتقدر
تعيش من غيرهاكانت غلطتى من الأول مكنش لازمن أسيبك تتجوز بنت عطياتاللى ڛممت عقل بنتها بطمعها وجشعها
رد رباح برجاءحاول مهاودة النبوى حتى يتركه يذهب
طيب يا بابامش هروح لزهرتبس أفتحلى الباب عشان أخرج من هنا أنا أتخنقت
رد النبوىلأ مش هتخرج
يا رباح غير على جثتى
نظر رباح لوالده ورأى التصميم بعينيه فقال بتحدى
بلاش تفتح البابهخرج من الشباك
قال هذا ونهض يفتح شيش الشباكلكن تفاجئ بتلك الأسياخ الحديديه الموضوعه على الشباكحاول كسرهالكن بدأت قواه تخور وعقله يشت من قوة الآلم
عاد الى النبوىراكعا أمامه يستجديه قائلا
أبوس رجلك يا باباأفتحلى الباب
جثى النبوى لجواره وقام بضمھ على صدره قائلا
أنا وأنت مقفول علينا الباب من بره يا رباح أنا ممعيش المفتاح
ضمھ النبوى مره ثانيه قائلا
مش هسيبك تضيع منى يا رباح
رد رباحأنا مفرقش معاك يا بابا سيبنى أخرج
ضمھ النبوى بقوه قائلامين اللى قالك إنك متفرقش معاياإنت إبنى البكرى وأول فرحه دخلت قلبى لما شيلتك بين إيديا قولت سندى فى الحياه
عاد رباح ينظر ل النبوى متعجبا يقولإنت عمرك ما حبتنى طول عمرك بتحب قماح أكتر منىكنت بتكرهنى زى ما كنت پتكره ماما
رد النبوى بنفىأنا عمرى ما كرهتك يا رباحقدريه زرعت فى دماغك كدبهوجت زهرت كملتهاأنت فى قلبى زيك زى قماح وكارم ومحمدمفيش واحد فيكم يزيد او ينقص فى محبته فى قلبى عن التانىإبعد الكدبه دى عن راسكأنتم الاربعه عندى واحدولادى وضهرى وسندى وعوضى فى الحياهواللى هتدعولى وأنا فى قبرى
شعر رباح بدفئ فى قلبه لاول مره يشعر أن النبوى يحبهلكن زاد آلم رأسه وقال
سيبنى أخرج يا بابا واوعدك أرجع تانى بكره أنا وزهرت لهنا
رد النبوىمش هتخرج يا رباح
شعر رباح بهياج لكن ضمھ النبوى قائلا بقوه
مش هسيبك للضياع تانى يا رباح
بأحد المشافى الخاصه
أمام غرفة العنايه المركزه
لا يعرف شئ عن سلسبيل سوا انها محجوزه بالقسم على ذمة هدى التى بين يديه تبكى بشدهورفيقة دربه التى بدل ان يجدها تسانده ها هى تزيد من آلمه بمكوثها بين يدى الأطباءأخرج هاتفه وقام بإتصال على قماح يستفهم منه
رد عليه قماح وسرد له القصه من بدايتها وكيف وقعت سلسبيل بفخ محكم وقال له بالنهايه
المحامى جاب ل سلسبيل إستثناء تبات فى
أوضه فى القسم وأنا هفضل معاه لحد الصبح لحد ما تتعرض عالنيابه بكره وتأكد أنى مش هسمح سلسبيل ټتسجن إطمن يا عمى
شعر ناصر بهدوء قليلا من ناحية سلسبيل وأغلق الهاتفرأى خروج أحدى
الممرضاتالتى تلهفت هدى عليها سأله
أرجوك طمنينى على ماما
ردت الممرضهأنا للآسف معرفش حالتها بالظبطبس أطمنى وتفائلى خيرلازم أروح أجيب أدويه وأرجع بسرعه عشان المريضه
تنهد ناصر قائلانهله هتبقى بخيرنهله مش ضعيفه زى ما أنتم مفكرين عنهاهتقاوم وترجع لينابس قولى يارب وادعى لها
تنهدت هدى قائلهياربسلسبيل
رد ناصرقماح هيبات معاها فى القسم لحد الصبح وأدعى لها هى كمان
تنهدت هدى باكيه تقولأيه اللى حصل يا بابا فجأه بعد همس الدنيا أسودت فى عينى
رد ناصر وهو يضم هدىده أختبار من ربنا
ردت هدىده إختبار صعب قوى يا بابا
رد ناصر بمواساه عارف إنه إختبار صعب بس لازم نكون قده ونتغلب عليه
ب دبى
أغلق كارم هاتفه ونظر ل همس قائلا أتصلت على صديق ليا ودبر لينا تذكرين سفر لمصر فى طياره هتقلع بعد ساعتين يعنى هنوصل مصر قبل الفجر
ردت همس تمام هدخل أحضر لينا شنطه صغيره
رد كارم لأ خليك مرتاحه وانا اللى هحضرها
ردت همس مش هرتاح غير لما أطمن على ماما إتصل على بابا
طاوع كارم همس وقام بالإتصال على ناصر لكن لم يرد عليه الهاتف يعطى مشغول
أغلق كارم الهاتف قائلا أتصلت عالخطين بتوع عمى بيدوا مشغول
تنهدت همس قائله يارب أشفى ماما
ب قسم الشرطه
كانت سلسبيل نائمه على صدر قماح الجالس يسند ظهره على تلك الأريكه سحبتها غفوه
لترى
صغيرها يد تمتد له وتأخذه عنوه من هدايه حاولت هدايه التمسك به بقوتها لكن كانت تلك اليد الأخرى أقوى منها وإختطفت الصغير من هدايه بعد أن قامت بإيذائها هى الأخرى
صحوت سلسبيل فرعه وإنتفضت من على صدر قماح الذى أعتدل فى جلسته قائلا
مالك يا سلسبيل
ردت سلسبيل ناصر إبنى معرفش ليه حاسه إن فى حاجه هتحصل وتبعدنى عنه يمكن القضيه هتثبت عليا وأتسجن
رد قماح وهو يضم سلسبيل لصدره قولتلك مش هسمح بسجنك ساعه واحده ومتأكد أن برائتك مش هتاخد وقت وتظهر
ضمت سلسبيل قماح قائله بتمنى معتقدش هند قدرت توقعنى فى
فخ محكم معرفش إزاى صدقت كدبتها عليا
تنهد قماح يشعر بالندم هو السبب كان خطأ منه حين رد هند مره أخرى حين سار خلف غروره وبدأ يدفع ثمن ذالك الخطأ
الجشع والطمع حين بتملكون من إنسان
فرصه كبيره للثراء السريع حتى إن كان من الحړام
علم حماد بمقټل
نائل وإنشغال والداه فى ذالكذهب الى ذالك المخزن الذى يعلمه جيدا تسحب دون أن يراه أحد من العمالودخل الى غرفهبها باب سرداب صغير فتحه بتلك المفاتيح الذى قام بعمل نسخه عليها سهوا من نائل ذات مره أثناء إنسطالهم معا دخل إليهإبتسم وهو يرى تلك البضاعه موجوده بهبضاعه تسوى ملايين
إنقضت تلك الليله الطويله وسطع نهار آخر
بالنيابه
بعد التحقيق مع سلسبيل مازالت كل حيثيات القضيه ضدها
رفض النائب العام إخلاء سبيل سلسبيل والأمر بحپسها على ذمة القضيه لمدة أربع أيام والتجديد مره أخرى إذا إستدعى الأمر
وقف قماح مع المحامى كاد ينهره لكن قال المحامى
متأسف لو حضرتك عندك شك فى مهارتى تقدر تستشير محامى تانى بس صدقنى مش هيقدر يعمل حاجه تانيهمدام سلسبيل دلوقتي هتخرج من أوضة التحقيقات وتترحل على سجن المركز هحاول مع معارفى إنى آمن لها
قاطع المحامى هند التى آتت لمكان وقوفهم قائله إتأكدت من أخلاق سلسبيل اللى فضلتها علياأهى إتثبتت التهمه عليهاقاتله
رد قماح على المحامى قائلاتمام إعمل الازم
غادر المحامى بينما نظر قماح ل هند قائلا
متاكد من براءة
سلسبيلقولى لى هتساومينى بأيه
إرتبكت هند وقبل أن ترد آتى ل قماح إتصال هاتفىرد عليه وسمع لحديث الآخر ثم قال بإختصار
تمام أعمل اللى قولتلك عليهومش عاوز أى غلط
أغلق قماح الهاتف ونظر الى هندفى تلك اللحظهكانت سلسبيل تخرج من داخل غرفة التحقيقات وبيدها أصفاد
نظرت لها هند بتشفىبينما سلسبيل شعرت بغصه فى قلبها وشعور آخر لا تعرفه حين رأت هند جوار قماح
ببنما قماح تضايق بشده من تلك الاصفاد التى بيد سلسبيل
بعد
قليل على الطريق
بسيارة الترحيلات الخاصه بالشرطه
تحدث أحد الجالسين جوار السائق له
وقف شوف أيه اللى عالطريق دههو فى تجديدات عالطريق دهإحنا مش جاين من عليه الصبح كان عادىفجأه كده قالوا يعدلوهوالله يبقى كويس الطريق ده على ما بنخلص من مطباته مببقاش حاسس بضهرىربنا يتوب علينا
توقف السائق بالفعل
نزل الجالس وذهب الى مكان تلك العماللكن تفاجئ أن العامل ملثموقبل ان ينبه السائق ان يعودكان يرش
جعله يغيب عن الوعى فورا
كذالك حدث مع السائق
أخذ أحدهم تلك المفاتيح الخاصه بصندوق سيارة الترحيلات الخلفىوقام بفتح الباب وفاجئ الشرطى الجالس برش نفس الرذاذ عليه ثم قال إنرلى يا مدام سلسبيل بسرعه
تعجبت سلسبيل وظلت جالسه
لكن عاود ذالك الملثم قائلا
إنزلى يا مدام سلسبيل مفيش وقت معانا ظلت سلسبيل جالسه لكن صدح هاتف ذالك الملثم نظر لشاشته وأعطى الهاتف ل سلسبيل التى ردت عليه ثم نهضت ونزلت من سيارة الترحيلات لكن توقفت قليلا الى أن فتخ لها الملثم تلك الأصفاد التى بيدهابمفاتيخ الشرطى المرافق لها ثم توجهت الى تلك السياره التى كانت تنتظرها على الطريق المقابل
فتح لها الجالس بالسياره البابدخلت سلسبيل الى السياره تقول
ليه هربتنى يا قماح
شدها قماح قويا قائلا قولتلك مش هسمح بسجنك ساعه
تبسمت سلسبيلبينما إبتعد قماح عنها قائلالازم نمشى من هناالمخدر مدته دقايق قبل ما يفوق رجال الشرطه
ردت سلسبيلهروبى مش هيضعف موقفى فى القضيه ويثبت عليا التهمه
رد قماحبرائتك هتظهر بس وانتى بره السچنمش جواه
عصرا
بالمشفى
خرج ناصر ومعه هدى من غرفة العنايه بعد أن قاموا بزيارة نهله الغائبه عن الوعى
تحدث ناصر للطبيب المرافق لهم قائلا
هى هتفوق أمتى
رد الطبيبالحمد لله الحاله إستقرت دى ذبحه فى القلب مش سهله بس ربنا سترمؤشراتها الحيويه بدأت تستجيبومتوقع تفوق فى أى وقت
تبسمت هدى كذالك ناصر بينما غادر الطبيب وجلس الاثنان أمام غرفة العنايه
لم تتفاجئ هدى بذالك الزائر الذى أقترب من مكان جلوسهم فهو منذ الفجر وهو معهم بالمشفى بعد أن أبلغته سميحه بالصدفههاتفيا مد يده لهما بصنيه عليها اكواب قائلاأنا جبت لينا قهوه معتقدش فى نفس للأكل
تبسم ناصر قائلاتسلم يا نظيم مش هنسى وقفتك دى معانا من قبل الفجر وأنت هنا
رد نظيمانا معملتش حاجه تستاهل وبتمنى ربنا يشفى مدام نهله فى أسرع وقت
آمن على قوله ناصر وكذالك هدى التى بداخلها شعور مميز من وجود نظيم معهم بالمشفى
جلس ثلاثتهم بتناولون القهوه
فى نفس الوقت دخلت همس الى الممر الموجود به غرفة العنايه
وقع بصرها على والداها الجالس وجواره هدى بالمنتصف
قائله بلهفه ولوعه وترقب
بابا!
فى نفس اللحظه
نهض ناصر واقفا يقول بلهفه وحنان
همس حبيبتى بلاش تجرى يا روحى
قطع ناصر هو تلك المسافه بينهم بثوانى كانت همس قابعه بين يديه يضمها قائلا
كنت متأكد أن دعاء الحجه هدايه وهى ساجده بتصلى اللى سمعته بنفسى فى الشقه ليلة سفرك أنت وكارم ربنا هيستجاب ليه وهترجعلك من تانى روح همس الجميله
تبسمت
همس قائله
ماما
رد ناصرهتبقى بخير
نهضت هدى بذهول رغم أن همس منقبه لكن ذالك الصوت تعلمه جيدا مستحيل أن يكون هذا حقيقى!
جلست هدى مره أخرى تشعر بزلزلة ساقيها
لكن نهضت مره أخرى حين رفعت همس النقاب عن وجهها وتركت حضڼ ناصر وتوجهت ل هدى قائله
هاميس رجعت تانى للحياه يا هدى أنا
حقيقه مش حلم ولا خيال من بتوع البت سلسبيل
مكنتش بصدق سلسبيل لما كانت بتقولى إن عندها إحساس إنك عايشه وإنك هتدخلى علينا فى أى وقت
مستحيل إنت إزاى لسه عايشه
تبسمت همس
بينما قالت هدى بذهول وهى ترى كارم جاء خلف همس
كارم كمان معاك!
السادسه والثلاثونالخاتمه
ب مركز خاص ل علاج الإدمان
ټعذب قلب النبوى الى و ما وصل إليه رباح الذى يراه ېصرخ من خلف ذالك الزجاج الموضوع بالغرفه يضع يديه على رأسه يتحدث
يتوسل أن يدخل إليه أحدا يعطيه اى مسكن يخدر آلم رأسه الذى يشعر أن راسه تكاد ټنفجر من شدة الآلم كان يضرب رأسه بحوائط الغرفه
تدمعت عين النبوى وهو ينظر للطبيب قائلا
حاول تساعده بأى مسكن
تدمعت عين النبوى
لائما نفسه أين كان وإبنه يغرق فى ذالك الطوفانلكن لم يفوت الوقت رباح سيتعالج ويعود أفضللن يتركه مره أخرى لأحد غيره يسمم أفكاره
بمنزل والد زهرت
إجتمع الناس على صړيخ عطياتومنهم من كسر باب المنزل ودخل مباشرة الى الغرفه التى يأتي منها الصړيخدهشوا حين وجدوا قدريه ممده على الفراش عينيها حاجظتينوعطيات تصرخ وتنوحبتمثيل
البعض منهم شك فى الأمر بسبب جحوظ عيني قدريه الواضحوالبعض حاول تهدئة عطيات التى إمتثلت لهن سريعا وقالت بصعبانيه
دخلت عليها أصحيها لما أستغيبتها لقيتها متمدده كده جسمى ساب منى
البعض صدق الكذبه وقامت إحداهن بتلتيم جثمان قدريه ووضعت وشاح أبيض يخفى جحوظ عينيهاوقالت إحداهن
لازمن نبعت خبر ل دار العراب لازم ولادها يعرفوا إن أمهم ماټت لوحدها لاحول ولاقوةالابالله
بالفعل وصل الخبر ل دار العراب وأستقبلته سميحه التى بدورها أتصلت على محمد ولم تخبره أن والداته قد ټوفيت بل قالت له أنها مريضه ماهى الأ دقائق وكان محمد يدخل بطبيب معه
حين رأت عطيات الطبيب مع محمد إرتعبت من الخۏف وقالت مالوش لازمه الدكتور عمتى قدريه فى ذمة الله ربنا يحسن ختامها
صدم محمد قائلا مستحيل فين ماما وسعى خلى الدكتور يدخل يكشف عليها
قال محمد هذا وأبعد عطيات عن الباب ودخل ومعه الطبيب وخلفهم سميحه التى تبكي ربما لم تعاملها يوم بمحبه لكن طبيعة القلوب تتغلب على المشاعر فى هذا الوقت
صدم محمد وهو يرى جسد والداته مربط بمجموعه أربطه كذالك عينيها أيقن أن ما يقولونه صحيح والداته ټوفيت حتى الطبيب الذى أقترب منها ووضع يده على عرقها النابض أكد ذالك لكن رأى علامة تلك الأصابع فقام بإزالة الوشاح عن عين قدريه قائلا
أنا مقدرش أطلع تصريح بالدفنه أنا عندى شك كبير إن الوفاه مش طبيعيه جحوظ العين
إرتعشت عطيات برجفه قائله قصدك أيه يا دكتور حد قټلها
رد الطبيبوارد جدا متأسف لازم أبلغ الطب الشرعى
ذهل محمد وسميحه وهما ينظران الى عطيات التى قالت بهسترياوالله ما لمستها أنا دخلت أصحيها لما بقينا بعد الضهر
بينما عطيات ترتجف فهى تعلم انها كاذبه
ماذا تفعل الآن إهتدى عقلها لإفتعال تلك القصه أن قدريه ماټت وهى نائمه لكن كما يقولون لا فرار من العقاپ
طاوع محمد الطبيب وأراد معرفة سبب مۏت والداته أهو قدر إم جنايه
بالشقه الموجوده فيها سلسبيل
وقفت تنظر ل قماح متعجبه وهو ينهى حديثه على الهاتف
يبتسم هو الآخر وهو يضع هاتفه بجيبه ولم ينتظر كثيرا
وقام بجذب سلسبيل من يضمها لصدره هامسا جوار أذنها
برائتك ظهرت يا سلسبيل
عادت سلسبيل برأسها للخلف تنظر لوجه قماح المبتسم وقبل أن تتسأل
جاوب قماح
خلينا نروح النيابه وبلاش نتأخر وكيل النيابه فى إنتظرنا
ردت سلسبيل بتعجب أنا مش فاهمه حاجه يا قماح! برائتى ظهرت إزاى ووكيل النيابه إزاى بيكلمك بالبساطه دى!
وضع قماح يديه حول وجه سلسبيل قائلابلاش أسئله كتير ادخلى
غيرى هدومك
دى وخلينا نروح النيابه وقتها هتلاقى الرد على أسئلتك كلها
قال قماح هذا ونظر لوجه سلسبيل المشدوه وحاول المزح قائلا ولا عاوزانى أساعدك فى
نظرت له سلسبيل قائلهلأ هدخل أغير هدومى ونروح النيابه عندى فضول أعرف عملت أيه و إزاى برائتى ظهرت بالسرعه دى
جا قماح إليه بقوه أنا بقول تروحى تغيرى هدومك عالسريع
قبل ما نلاقى النائب العام طابب علينا هنا لأن بسهوله ممكن يحدد العنوان من إشارة الموبايل
بالمشفى
دخل الطبيب سريعا الى داخل الغرفة الموجوده بها نهله
نهض ناصر ونظيم بخضه ودخلا الى الغرفه خلف الطبيب
برجفه
لكن تفاجئ الأثنان ب نهله تفتح عينيها
تبسم
ناصر بلهفه وأقترب منها ينظر الى عينيها الواهنه سمع قولها الهامس
همس سلسبيل هدى
تبسم لها بينما قال الطبيب ببسمه أهلا برجوعك مره تانيه يا مدام
بينما أكمل الطبيب حديثه المدام هتتنقل لغرفه عاديه بس ممنوع الإزعاج ياريت الزيارات تبقى خفيفه وبلاش يبقي فى زحام فى الأوضه ومره تانيه حمدلله على السلامه يا مدام سيد ناصر ممكن لو سمحت تجى معايا مكتبى لدقايق على ما ينقلوا المدام لأوضه عاديه
بعد قليل
وقف نظيم أمام أحد الغرف المجهزه بيده الهاتف ينظر له حائر أيتصل على هدى يبشرها أن والداتها قد فاقتأم ينتظر أن يتصل عليها والدها ويخبرهاظل حائر
لكن
شعر بيد توضع على كتفه من الخلف إستدار ليرى ناصر
يبتسم ناصر قائلا
أنا كنت فى مكتب الدكتور المتابع لحالة نهله و قالى إن حالة نهله الحمد لله شبه مستقره وزمانهم خلصوا نقلها لغرفه عاديه شكرا ل وقفتك معايا يا نظيم
تبسم ناصر له قائلا بحبور وإعجاب
أتصل على هدى يا نظيم وبشرها إن نهله فاقت وقولها تجى وتجيب همس معاها
لمعت عين نظيم وأومأ له برأسه قائلا بربكهحاضر هطلع أتصل عليها من الجنينه عشان الدكتور قال بلاش إزعاجوكمان هكلم ماما أطمن عليها
بينما فى نفس الوقت قبل أن يرد ناصر عليه آتى إليه إتصال هاتفى نظر لشاشة الهاتف قائلا
ده قماح هرد عليه وأنت أطلع للجنينه كلم هدى وسلملى على مامتك
رد ناصر على قماح وإستمع لما قاله له وإنشرح قلبه قائلا
الحمد لله إن براءة سلسبيل ظهرت ونهله كمان الحمد لله فاقت
بعد
بغرفه خاصه بالمشفى خرجت الممرضه بعد أن أعطت ل نهله بعض الأدويه تبسم ناصر وهو يدخل الى الغرفه وإقترب من فراش نهله
نظرت له نهله قائله سلسبيل
رد ناصر ببسمه أطمنى يا نهله لسه قافل الموبايل مع قماح وقالى إن سلسبيل برائتها ظهرت وهيعملوا إجراءات خروجها من النيابه
تنفست نهله وتنهدت براحه قائله الحمد لله
كده يا نهله تخضينى عليك قلبى كان هيوقف لما شوفتك وقعتى من طولك مكنش لازم أسمع كلامك لما كنت بتقولى أنا كويسه كان لازم أسمع لكلام البنات لما كانوا بيقولولى ماما محتاجه فحص طبى صعب عليا اشوفك راقده هنا
و
قطعت نهله حديثه قائله طول عمرى ضعيفه مش جديده عليا يا ناصر
ضم ناصر يد نهله قائلا عمرك ما كنت فى نظرى ضعيفه يا نهله بالعكس أنا كنت بستمد قوتى منك
ب دار العراب
لم تستطيع هدى النوم وهى تفكر فيما وصلت إليه حياتهم وشعرت بالسهد من اول الليل وكاد يآخذها الفكر الى توقع الأسوأ فقررت العبث بحاسوب حماد ربما تستطيع الوصول الى فتح ذالك الملف سطع النهار عليها وهى جالسه على الفراش لم تدرى بالوقت
تنهدت بنرفزه قائله
أيه هو الملف مش عاوز يفتح ليه الغبى
حماد عامل عليه طلسم من الجان بكده مبقاش قدامى طريقه غير إنى أطلب مساعدة نظيمأكيد هو عنده خبره أكترممكن كتر المحاولات تتلف محتوى الملف
فى ذالك الوقت صدح هاتفها برنين
للحظه إنخضت وخشيت أن ترى من المتصل عليها إستجمعت قوتها وفتحت الهاتف رأت إسم نظيم خفق قلبها بإحساسين الإحساس الاول اللهفه والإحساس الثانى والأصعب التوجس خائفه أن ترد عليه تسمع ما يزيد من قلقها على والداتها لكن تملكت نفسها وقامت بالرد
لتسمع عمى ناصر قالى أتصل عليك أقولك إن مامتك فاقت من الغيبوبه وكمان قولى ل همس وهاتيها معاك لهنا بسرعه
نهضت هدى من على الفراش قائله بفرحه عارمه مسافة السكه شكرا يا نظيم
نزلت هدى مسرعه الى شقة عمها النبوى وقامت برنين الجرس كثيرا
فتح لها كارم
قالت له بتسرع وفرحه فين همسعاوزه أقولها إن ماما فاقت
تنهد كارم ببسمه الحمد لله
ردت همس من خلف كارم بسعاده بالغه الحمد لله هدخل أغير هدومى ونروح لها سواوإنت كمان إطلعى غيرى هدومك ولا هتروحى المستشفى بيجامة السناجب دى
نظرت هدى لنفسها وشعرت
بالخزو من
كارم هى حقا منامه محتشمه لا تصف ولا تشف كما أنها تربط رأسها بوشاح بطريقه عشوائيه لكن يخفى شعرها
هربت سريعا دون حديث
ضحكت همس وكذالك كارم الذى قال هنزل أخد المفاتيح من السواق عشان أنا اللى هوصلكم
تبسمت له همس وهى تشعر بريبه وترقب فى رد فعل نهله حين تراها أمامها وقالت له
تفتكر رد فعل ماما هيكون أيه لما تلاقيني قدامها لسه عايشه
ضم كارم همس قائلارد
فعلها هتحس إن روحها رجعت لها من تانى وهتقول ها قد عادت هاميس مرة أخرى عند العصر
تبسمت همس على طريقة حديث كارم المازحه
ف بأصعب الاوقات مزحه قد تعطى أملا
قبل قليل بمبنى النيابه العامه
جلست سلسبيل أمام وكيل النيابه ومعهم بالغرفه المحامى الخاص ب سلسبيل
تبسم وكيل النيابه قائلا مبروك يا مدام سلسبيل برائتك ظهرت دى أسرع براءه تظهر بس طبعا هروبك هو اللى سهل علينا طريق الوصول للحقيقه بس ميمنعش إن قماح بيه أخترق القانون لما هربك
أبتلعت سلسبيل ريقها قائله ممكن أعرف إزاى ظهرت برائتى
رد النائب تمام هقولك مختصر
فلاش باك
بعد أن أمر وكيل النيابه بتحويل سلسبيل الى سجن على ذمة القضيه طلب قماح الدخول اليه
وافق وكيل النيابه على مقابلته
دخل قماح الى غرفة وكيل النيابه يصافحه معرفا نفسه قائلا بشكر
أنا قماح العراب
بشكر لطفك إنك وافقت تقابلنى
صافحه وكيل النيابه بلطف
مفيش داعى للشكر أكيد مش طالب مقابلتى عشان تشكرنى إنى أمرت بحبس زوجتك كده ممكن أفهم غلط
رد قماح لأ أنا طلبت مقابلتك عشان إنت الوحيد اللى تقدر تساعدنى أثبت براءة مراتى من تهمه مدبره ليها طبعا إنت عارف إن القتيل يبقى شقيق طليقتى والمتهمه هى زوجتى وهى قالت فى التحقيقات إن طليقتى بعتت لها رسايل تستغيث بها تساعدها وده مثبوت فى التحقيقات غير أكيد حصل تعقب ل رسايل موبايلها وفعلا الرسايل أثبت إرسالها من طرف موبايل طليقتى يعنى فعلا زوجتى كان وجودها فى الشقه اللى فيها شقيق طليقتى طبيعى أنها رايحه لمساعدتها
رد وكيل النيابه للآسف مدام هند أنكرت أنها هى اللى أرسلت الرسايل دى لآن موبايلها كان ضاع منها حتى قدمت مستند يثبت كده ده بلاغ منها محرر من كذا يوم إن موبايلها مفقود
تفاجئ قماح وهو يأخذ ذالك المحضر وقرأه بالفعل ذالك صحيح تيقن قماح انه كان هنالك فخ مدبر فقال بحنكه
طب بكده الرسايل دى ممكن تكون دليل براءة زوجتى إن اللى بعت الرسايل دى ممكن هو نفسه الشخص اللى
رد وكيل النيابه فعلا فكرت فى كده بس كمان وجود مدام سلسبيل فى نفس المكان دليل إدانه ليها وكمان إصرار أخت القتيل وإتهامها لها دليل تانى
رد وكيل النيابه وارد جدا مش بعيدوأنا فعلا أمرت بمراقبة كل أفراد عيلة القتيل بس أرجع وأقولك موقف مدام سلسبيل صعب للغايه لازم دليل قوى يبرهن إن اللى حصل كان فخ وإن شخص تانى وعلى ما أعتقد إن الشخص ده قريب منكم
رد قماح متأكد من كده طب أنا عندى أقتراح ممكن يساهم فى ظهور براءة زوجتي
تسأل وكيل النيابه أيه هو الأقتراح ده
رد قماح إن سلسبيل تهرب
تفاجئ وكيل النيابه قائلا بتقول أيه! مش فاهم قصدك!
إنت عاوز تهرب المتهمه!
رد قماح هو ده الحل الوحيد لأنه هيربك الحقيقى وكمان فى سبب تانى
رد وكيل النيابه بإستفسار وأيه هو السبب التانى كمان اللى عاوز تهرب المتهمه بسببه
رد قماح الحفاظ على حياة زوجتى والد نائل بنفسه هددنى إنه مشسلسبيل وأظن النيابه بعتت له أنه يستلم إبنه وهو رفض إستلامها وده يأكد كلامى ومتأكد أنه هيكون زارع فى السحن الاحتياطى حد من طرفه يتمم له المهمه
رد وكيل النيابهمتآسف مقدرش اخالف القانون وأساعد فى تهريب المتهمهكل اللى أقدر اعمله إنى ممكن آمن لها وجودها فى السچن الإحتياطى
رد قماح تفتكر فى آمان فى مكان فيه أسوء أنواع البشر
رد وكيل النيابه مستحيل أخالف القانون وأساهم فى شئ ضد مبادئ
نهض قماح واقفا يمد يده لمصافحة وكيل النيابه بشكرك مره تانيه إنك سمحتلى من وقتك
تأكد وكيل النيابه أن قماح
سيقوم بتهريب زوجته فقالممكن تدينى رقم موبايلك
تبسم قماح وهو يفهم سبب طلب وكيل النيابه ل رقم هاتفه قائلا بمراوغهأنا عندى كذا رقم على موبايلي بس ده الرقم اللى بديه للآشخاص المهمين
قال قماح هذا واعطى رقم هاتفه الى وكيل النيابه وغادر وهو حاسم أمره بتهريب سلسبيل
بالفعل بعد وقت كما توقع وكيل النيابه آتى إتصال هاتفى يؤكد أن المتهمه قد هربت أغلق الهاتف مبتسما حدث مثلما توقع
أتصل وكيل النيابه على هاتف قماح الذى رد عليه أكيد وصلك خبر هروب زوجتى
رد وكيل النيابه رغم إن ده ضد مبادئ القانون بس
أنا هستخدم روح القانون واتغافل عن هروب زوجتك فى حاله واحده إن برائتها تظهر بس وقتها هتدفع غرامه كبيره جدا
تبسم قماح قائلا هى براءة سلسبيل تظهر وانا مستعد ادفع أى غرامه
أشاع وكيل النيابه خبر هروب سلسبيل ليصل الخبر الى والد القتيل الذى بدوره نقل الخبر الى هند
لم تشعر هند أنها مراقبه مما جعلها تخطئ
صباح اليوم
الخاص به وحاولت فتح البابلكن كان الباب صعب الفتح قليلا فقامت بكسعه بقوتهافإنفتح الباب ودخلت الى مطبخ الشقه منه الى داخل الشقه لكن تفاجئت بوجود وكيل النيابه ومعه بعض الخبراء الجنائين
إدعى وكيل النيابه التعجب قائلا إزاى قدرتى تدخلى للشقه مع أنها متشمعه بالشمع الأحمر من يوم الحاډثه
إرتبكت هند قائله دخلت من باب المطبخ
رد وكيل النيابه بسؤال وياترى أيه السبب اللى خلاك تجى للشقه النهارده وتدخليها أكيد حضرتك عارفه إن ممنوع تدخلى للشفه بدون إذن من النيابه أنها تفك الشمع الأحمر من على أبواب الشقه
ردت بإرتباك البواب البواب إتصل عليا وقالى إن فى ناس بيحاولوا يدخلوا للشقه وأنا خۏفت يكون المتهمه بعد ما هربت هى اللى بتحاول تدخل الشقه
رد وكيل النيابه وعرفتى منين إن المتهمه هربت وإنها هتحاول تدخل الشقه
ردت هندخبر هروب القاتله إنتشر
تنهد وكيلالنيابه قائلا تمام بس كان
الاولى كنت تبلغى النيابه أو حتى الشرطه باللى قاله ليك البواب مش تجى بنفسك وتدخلى الشقه وتتعدى على قرار النيابه بغلق الشقهوكمان داخله من باب الخدم مش الباب الرئيسى
توترت هند من كثرة أسئله وكيل
النيابه وقالت بكذب أنا يادوب حطيت المفتاح فى الباب الخلفى فتح مباشرة اكيد مكنش متشمع بالشمع الأحمر خۏفت تكون القاتله هنا ولما تلاقينى دخلت من الباب الرئيسى تهرب من الباب الخلفى بس حضرتك بتعملوا أيه هنا
رد وكيل النيابه بمراوغه انه صدق كذبها المفضوح
ردت هندأيوا هو ده اللى حصل بالظبط
تسأل وكيل النيابهطب لما دخلتى كانت المتهمه واقفه فين بالظبط
ردت هند بعصبيهمعرفش أنت بتسالينى الأسئله
فى هنا كاميرة مراقبه
تبسم وكيل النيابه بظفر قائلاغريبه إزاى دى فاتت على لجنه المعاينه الاولىوكمان إزاى حضرتك أخفيتى علينا وجود كاميرا هنا فى الشقه ده يعتبر طمس للأدله
إرتبكت هند قائلهأنا أتفاجئت دلوقت أول مره أعرف بوجود كاميرا
هنا فى الصاله
نظر وكيل النيابه الى الخبير الجنائى قائلا تمام هاتلى