عش العراب بقلم سعاد محمد سلامة

لمحة نيوز


سلسبيل بتلك الجلابيه ل هدايه وساعدتها على إرتدائها وخرجن الإثنتين من الغرفه تصدعان الى شقة سلسبيل كانت سلسبيل تساعد هدايه فى الصعود تمسك
يدها 
بعد دقائق معدوده
أخرجت من جيب جلبابها مفتاح وقالت ل سلسبيل 
خدى إنزلى افتحى آخر ضلفه فى دولابى وهتلاجى مفتاح كبير
فى الصندوج بتاعى هاتيه وكمان هتلاجى شال أبيض فى نفس الضلفه بس فوج شويه هاتيهم وتعالى بسرعه 
أخذت سلسبيل المفتاح من يد هدايه بظرف دقيقه كانت عادت الى هدايه بمفتاح معدنى كبير الحجم يشبه مفاتيح البيوت الأثريه القديمه ومعها ذالك الشال الأبيض 
أعطتهما لهدايه تقول المفتاح والشال أهم يا جدتى 
أخذت هدايه الشال أولا ولفته حول رأس قماح وثم أخذت المفتاح ووضعته بمنتصف جبهة قماح وعقدته بالشال وقامت ببرمه بلفات دائريه بإحدى يديها واليد الأخرى كانت تقوم بتدليك عنق قماح من أسفل وصولا لبداية ذقنهظلت تفعل هذا لدقائقحتى شعرت ببداية زوال الحراره عن قماحتنهدت براحهقائله
الحمد لله الحراره زالت عنه شوى 
وضعت سلسبيل يدها فوق جبهة قماح وقالتلأ دى زالت كتير 
تنهدت هدايه قائلهطب ساعدينى بجى ناخد قماح نحط راسه تحت الميه شويه 
ردت سلسبيلقماح شكله بدأ يرجع
لوعيه شويه خليكى مرتاحه يا جدتي وأنا هساعده يدخل الحمام 
قالت سلسبيل هذا وتحدثت لقماح قماح لو قادر حاول تسند عليا وقوم معايا 
رغم أن قماح مازال يشعر بالتوعك لكن وضع يده على كتف سلسبيل ونهض معها بضعف 
سندته أيضا هدايه مع سلسبيل الى أن دخلت سلسبيل به الى الحمام تحدثت هدايه نزلى مايه ساجعه على چسمه يا سلسبيل 
تعجبت سلسبيل قائلههيقاوم أيه أنا هنزل اقول لبابا يطلب دكتور لقماح ده غمض عنيه وشكله لسه عيان والحراره شكلها هترجع تانى 
تبسمت هدايه رغم قلقها على قماح من لهفة سلسبيل وقالت لهادى ضړبة سمس يا بتى مش صداع عادىبس أنا خلاص أخدت السمس من راسهدى حراره عاديهبالكمددات هتروح روحى هاتى صحن بلاستيك صغير فيه شوية مايه وحطى فيه حتيتين تلچومعاهم شوية خل ومټخافيشقماح هيبجى زين بإذن الله الشافى 
إمتثلت سلسبيل لقول جدتها وآتت بطبق بلاستيكى صغير وبه ماء وقطع ثلج الممزوج بالخل وأعطته لها 
أخذته هدايه وقامت بوضع ذالك الشال بالماء المثلج وقامت بعصره ووضعه على جبين قماح وقالت ل سلسبيل 
روحى يا بتى غيرى خلجاتك المبلوله دى لا تمرضى إنت كمان وأنا إهنه جاعده چار قماح على ما تعاودى 
أمائت سلسبيل لها وذهبت الى الدولاب أخذت بعض ملابس لها ودخلت الى الحمام خرجت بعد قليل تنظر لقماح
امائت سلسبيل
رأسها لها تقول حرم يا چدتى 
نهضت هدايه وتركت سلسبيل تجلس جوار قماح على الفراش نظرت لوجهه الذى بدأ يعود لطبيعته قليلا لأول مره بحياتها تتآمل ملامح قماح لاحظت ذالك النمش الخفيف حول أنفه ووجنتيه يعطيه وسامه ملامحه تبدوا هادئه لكن قارن عقلها بين ملامحه الهادئه وقسوته الذى يمارسها عليها طول الوقت بالتأكيد ليس عليها فقطهى رأته ېصفع زوجته السابقه ويتعامل پحده بتلقائيه منهاأخذت الشال وبللته بالمياه ووضعته على جبهته مره أخرةودون شعور منها سارت يديها تمسد خصلات شعره الرطبه 
أما هو كان يسبح فى خياله يشعر أن 
النور إنطفئ أمامه فجأه يسير بطريق معتم لم يختار يتمنى أن يعود الزمن لوقت أن كان هذا الطفل بالعاشره من عمرهرافقت خياله صورة والداته تذكر كثير من المواقف له معهاوالذكرى التى ترسخت بعقله هى تلك الأمنيه التى لم تحقق وليتها ما تحققت
وضلت والداته على قيد الحياه يتمتع بحنانها الذى حرم منه باكرا
لم يبكى لكن الكلمه ترسخت بعقله الصغيرأخيه يكرهه دون سبب نهض من على الأرض أصبحت ملابسه ملوثه بالطين دخل الى المنزل ينادى على والداته التى آتت تحمل طفله صغيره بين يديهانظرت له بفزع تتحدث العربيه لكن بكلمات صعيديه مكسره إكتسبتها من عشرتها فى

دار العراب السنوات الماضيه
قائله
قماح أيه اللى چرالك 
بتلقائية طفل قال رباح زقني وهو داخل للدار 
ردت كارولين
طب معليش تعالى معاى للأوضه أغيرلك هدومك 
تبسم لها وسار خلفهاوضعت تلك الصغيره التى كانت تحملها على فراش غرفة قماحوأتت بملابس نظيفه لقماح ووضعتها جوارها على الفراش وقالتيلا أدخل إستحمى ونضف نفسك من الطين ده وتعالى هنا إلبس هدومك علشان مش تتبل مايه من الحمام 
تبسمت له قائلهرباح يبقى أخوك الكبير واخواته يبقوا أخواتك وكمان البيبى الصغير اللى فى بطنى هيبقى أخوك او أختك زيهم بالظبط 
رد قماحلأ يا ماما رباح وأخواته مش بيحبونىورباح مش بيرضى يلعبنى معاهم حتى فى المدرسه أوقات
بيخلى أصحابى مش يلعبوا معاياويقولهم ده إبن الأغريقيه مش أخويا 
مسدت كارولين على شعر رأسه بحنان قائلهمتزعلش نفسكبكره سلسبيل تكبر وتلعب معاهاشوف أهى بتضحك لك 
نظر قماح لسلسبيل وقالمش يمكن سلسبيل تبقى زى رباح ومترضاش تلعب معاياأنا هستنى لما تجيبى أخويا او اختى والعب معاهم 
تبسمت كارولين لهطب يلا البس هدومك لا تبرد 
تبسم قماح ونظر ل سلسبيل التى تحملها كارولين قائلاغمضى عينك يا سلسبيل عيب أما تشوفى راجل 
تبسمت كارولين على بسمة تلك الصغيرهوتمنت أن يرزقها مثلها لكن كان للقدر رأى آخرأنجبت فعلا فتاهلكن فارقت الحياه بسبب ولادتها المبكره قبل ميعادها وليس فقط هى من فارقت بعدها فارقت والداته هى الآخرى متآثره بحمى نفاسليسير بعدها فى درب من الحرمان 
فاق من هلوسته حين شعر بيد تمسد على خصلات شعره للحظه ظن أنها يد والداته فتح عينيه للحظاتلكن رأى وجه آخر غير أمهوجه سلسبيل!
إنتبهت سلسبيل لعودة جدتها فشالت يدها من على رأس قماح 
لاحظت هدايه ذالك وتبسمت دون حديث 
نهضت سلسبيل من جوار قماح وقالتحراره قماح تقريبا زالت ياجدتى 
تبسمت هدايه قائلهعالصبح إن شاء الله هتزول خالص 
تبسمت سلسبيل وقالتتعبتك يا جدتىوصحيتك من النوم وانا عارفه إنك مش بتحبى تسهرى 
ردت سلسبيلوأيه سر غلاوة قماح بقى عندك نفسى أعرف 
تثائبت هدايه قائلههجولك بس بعدين مش دلوقدلوقأنا عضمه كبيره ومش جد إنى أسهر أعتنى بقماحهسيبلك المهمه دىهو چوزك وأنتى أستر وأولى برعايتههنزل لمجعدىاتمدد عليهبس مش هنعس خلاص جربنا عالفچر الأولهسبح ربنا 
تبسمت هدايه بموافقه 
قالت سلسبيلخلينى أخد يدك للأوضه ترتاحىياجدتى 
تبسمت هدايه قائله تسلمي يا بتى ربنا ياخد بيدك ويرزجك بالخير عالدوام هما ساعتين لحد نور ربنا ما يسطع وقماح هتزول الحراره من عليه ربنا ما يرجد له چته 
بالفعل آتى صباح جديد 
دخل النبوى الى غرفة والداته تعجب حين لم يجدهاسأل إحدى الخادمات عنها أحابتهأنها إستيقظت ولم تجدها بغرفتهاتعجب النبوى لذالكفى ذالك
الوقت دخل ناصر يسأل عنها أيضاتعجب من رد الخادمه 
تحدث النبوى يقولوأمى صحيت بدرى كده وراحت فين 
كاد ناصر أن يقول له لا يعلم ولكن تذكر وجه قماح ليلة أمس فقالقماح إمبارح بالليل رجع وشكل وشه كان تعبان ولما سألته جالى انه كويستفتكر 
إنخض النبوى قائلاجصدك أيه بشكل وشهأنا هطلع أطمن عليه 
رد ناصرخدنى معاك 
بالفعل صعد الإثنان خلف بعضهموتركوا تلك الحقوده قدريه التى سمعت حديثهمفزاد الغلول فى قلبها تتمنى الأسوء لقماحقائله بتهكم
جلبك حنين جوى يا نبوى لو واحد من ولادى مكنتش هشوف عليه الخضه دىبس طبعا ده إبن الأغريقيه اللى خطفت جلبك ياريت قماح كان سبجها للمۏت 
فتحت سلسبيل باب الشقه ليتحدث النبوى قائلاقماح فين هو بخير 
تبسمت سلسبيلقماح بخير يا عميجدتى داوته 
تبسم النبوى يقولمالهم السمر يا أمى وبعدين هو بنته عشان نجول أبيض ولا اسمر ده راچل ومن عيلة العرابحفيد الحاچه هدايه 
تبسمت هدايه وقالتوجوز
بت ناصر العرابزينة البنته 
تبسمت سلسبيل داخلها تتهكمكم تود إنهاء هذا الزواج فى أقرب وقتلكن بحديث
هدايه مع ولديهايبدوا أن الامر أصبح مؤجل الى وقت آخر 
بعد مرور عدة أيام 
صباح
تحدثت همس على الهاتف مع طبيبتها وقالت أنا تعبت من السر اللى شيلاه جوايا أخدت قرار وخلاص هحكى اللى حصل معايا 
أنا تعبانه قوى يا رباحوأتصلت عالدكتوره وقولت لها على وجعى قالتلى تعاليلى العيادهواتصلت على امى وقولت لها هفوت أخدك نروح للدكتوره 
رد رباح پخوف وخضهقوليلى عنوان الدكتوره وانا اقابلكم على هناك 
ردت زهرتلأ خليك إنشاء الله خيريمكن مغص ويعدىماما معايا ولو حصل حاجه هتتصل عليك 
رد رباحطيب خدى عمتك معاكم للدكتوره 
ردت زهرتلأ بلاش عمتىماما كفايهأنا مكنتش هتصل عليك اقلقكبس قولت أقولك علشان هخرج محبش أخرج من دون علمك 
رد رباحطيب إبقى ردى على إتصالى 
تبسمت زهرت وقالتحاضر يا حبيبي خير إنت إدعيلىيلا بالسلامه 
أغلقت زهرت الهاتفورمته على الفراش تبتسم بظفروراحه ستنهى هذه الكذبه قبل أن تفضحها هدايه التى تشعر أنها لديها شك بحملهاوكثيرا ما تلمح لذالك 
بعد العصر بقليل 
بمنزل العراب
دخلت سلسبيل الى غرفة جدتها وجدتها تختم الصلاه 
تحدثت حرام يا جدتى تقبل الله 
تبسمت هدايه قائله جمعا يارب تعالى إجعدى چانبى يا سلسبيل بت حلال كنت هخلص صلاه وهبعت أنده لك عاوزاكى 
جلست سلسبيل أرضا جوار
هدايه

وقالت خير يا چدتى 
ردت هدايه وهى تضع يدها على رأس سلسبيل تمسدها بحنان 
خير يا بتي كنت عاوزه أسألك على حالك مع قماح 
إرتبكت سلسبيل قائله حالى معاه كيف يعنى
تبسمت هدايه وقالت قماح بيعاملك زين ولا 
إزدرت سلسبيل حلقها وقالت بخفوت زين بيعاملنى زين 
نظرت هدايه لعين سلسبيل وإستشفت عكس ما تقوله سلسبيل وقالت طب مالك بتجوليها بصوت واطى إكده ليه حاسه زى ما يكون مفيش بينك وبين قماح وفاجوفاق 
إرتبكت سلسبيل وكادت تكذب على هدايه 
لكن هدايه قالت لها 
هجولك يا بتي كلمتين أمى جالتهم لى زمان لما إتچوزت چدك الله يرحمه
جالتلى يا بتي إحنا الحريم مصاطب الذل
نظرت لها سلسبيل بعدم فهم وقالت مش فاهمه تقصدى أيه يا چدتى عاوزانى أذل نفسي لقماح!
ردت هدايه بنفى طبعا لاه ما عاش ولا كان اللى يذل فرد من أحفادى لا البنين ولا البنات 
هجولك يا بتي أمى كان جصدها أيه
كان جصدها إننا الحريم اللى بنحتوى راچلنا ونجدم له الراحه حتى وإحنا مش جادرين نقول لاه بس ده مش معناه إننا ضعاف لأه ده جوه لينا 
الست لازم تكون زى السفنچه لچوزها وجت غضبه وعصبيته وتبلعها تتشربها كيف ما تتشرب السفنچه الميي الراچل مهما كانت جوته الست تجدر تحول جوته دى لضعف جدامها 
يمكن متوعيش على چدك رباح الله يرحمه كان فيه خصال كتير من قماح بس أنا سويت كيف ما أمى وصاتنى وإتحملت طبعه الجاسى فى الأول لحد ما لان وبجى كيف الميي البيضه لونت معاه العيشه محدش كان يعرف بينتنا أيه حتى ولادنا اللى معانا فى الدار 
أنى خابره قماح طبعه جاسى جوى يمكن بزياده عن چدك يمكن بسبب إنه إتربى بعيد عنينا مع الوليه چدته الأغريقيه لأكتر من ست سنين لما رچع لأهنه كان عمره عدى سبعتاشر سنه يعنى كان بجى راچل وفعلا كان راچل قماح طول عمره راچل من وهو صبي صغير مشاءالله عقله سابج سنه 
ردت سلسبيل بتهكم آه عقله سابق سنه حتى عدد جوازاته فى خمس سنين إتجوز تلاته والله أعلم لسه أيه اللى هيحصل يمكن يجيب الرابعه كمان 
ردت هدايه دى فى يدك و بشاطرتك أنتى تخليه ميفكرش غير فيكى وبس ويزهد صنف الحريم من بعدك 
تهكمت سلسبيل وده هيحصل إزاى هسحرله إياك 
تبسمت هدايه قائله فى يدك اللى أجوى من السحر العشج 
العشج يا بتي أجوى من السحر خلي قماح يعشجك ووجتها هتلاجى جسوته بجت حنيه 
سخرت سلسبيل قائله يعشجنى هو قماح يعرف العشق على يدك جوازته الاولى كانت من زميلته فى الجامعه قال بيحبها وإتجوزها وقبل ما تمر سنه كان مطلقها حتى التانيه كانت بنت تاجر من اللى بيتعامل معاهم وشافها ودخلت مزاجه وإتجوزها ونفس الشئ حصل قبل سنه طلقها قماح أسهل شئ عنده الطلاق هو بيتسلى شويه باللعبه اللى فى إيدك
وبعد ما يزهق منها بيكسرها وقبل السنه هفكرك يا چدتى هيعمل معاي نفس الشئ ويطلقنى أنا مكنتش موافقه عالجوازه من الأول بس أنتم اللى غصبتوا عليا بسبب 
صمتت سلسبيل تكبت تلك الدمعه التى ټحرق عينيها 
لكن تنهدت هدايه بآلم وقالت اللى حصل كان مكتوب وچوازك من قماح كمان كان مكتوم وأنا مستحيل أسمح إن قماح يطلجك أبدا طول ما أنا عايشه 
ردت سلسبيل بتهكم تفتكرى صعب عليه يا چدتى لما يزهق منى حتى لو مطلقنيش سهل يتجوز عليا وأعيش ضايعه زى مرات عمى 
ردت هدايه إنتى مش زي مرات عمك بلاش تقارنى نفسك بيها إنتى
عنديكى عقل وجلب عنها وقماح مش زي النبوى طب تعرفى إن الإتنين اللى طلجهم نفسهم لحد دلوق يرجعوا تانى لعصمته حتى لو بجوا ضراير 
سخرت سلسبيل قائله على أيه عاوزين يرجعوا لعصمته تانى والله دول يحمدوا ربنا إنهم بعدوا عنه 
ردت هدايه هما مبعدوش عنه بخطرهم لو بخطرهم عمرهم ما كانوا بعدوا عنه لساتهم عاشجينه 
تهكمت سلسبيل تقول عاشجينه جايز برضوا 
فجائت هدايه سلسبيل وقالت وأنتي كمان بكره تعشجيه يا سلسبيل وفى يدك تخليه عينيه متشوفش ولا عقله يفكر فى حريم غيرك إفتحى جلبك له 
تهكمت سلسبيل تفكر فى داخلها تقول لنفسها ودت لو تصرخ وتقول لهدايه أى قلب عاوزانى أفتحوا له وهو مفيش مناسبه غير وبيجيب سيرة أختى وبيحسسنى أنه إتفضل ومن عليا لما قبل يتجوزنى ده غير كرهى لعنفه معايا أنا بكرهه 
ده شخص مريض محتاج لعلاج نفسى 
لكن صمتت سلسبيل 
تبسمت هدايه تقول إسمعى كلامى وهتكسبى قماح 
ردت سلسبيل بمهادنه حاضر يا چدتى بس ليا عندك طلب وعاوزاكى تقنعى قماح بيه 
ردت هدايه وأيه هو الطلب ده
ردت سلسبيل عاوزه أشتغل وهو ممانع 
قبل أن ترد هدايه رد قماح
الذى دخل بتعسف ومازلت ممانع مفيش شغل وآخر مره أسمعك بتتكلمى فى الموضوع ده 
نهضت سلسبيل واقفه وقالت بشجاعه ليه مش موافق إنى أشتغل
رد قماح بتصميم قولت مفيش شغل أنا مبحبش أتعامل فى الشغل مع ستات 
ردت سلسبيل مش عذر وتمام بسيطه أنا هشتغل فى الحسابات يعنى بعيد عنك ومش هتضطر تتعامل معايا 
نظر لها بتهكم قائلا قولت مفيش شغل إنتى مش محتاجه لشغل 
إرتسمت القوه والتصميم على وجهها وقالت ومين قالك كده أنا أكتر واحده محتاجه أشتغل وقبل ما تقول مش محتاجه مادياهقولك مش كل اللى بيشتغلوا محتاجين الشغل عشان الفلوسوأنت أولهممش محتاج ماديا يبقى ليه بتشتغل 
إرتسمت الحده على وجه
قماح ورد بتعسف بشتغل علشان أنا الراجل ولما أبقى محتاج وقتها إبقى إشتغلى وده آخر قرار عندى وممنوع الكلام فى سيرة إنك تشتغلى دى تانى 
إستدارت سلسبيل تنظر لجدتها أن تساندها لكن وقع بصرها على باب الغرفه أغمضت عينيها ثم فتحتهما وقالت بذهول همس! 
ليذهل عقلها وتقع مغشيا عليها يتلقفها قماح بين يديه قبل ان تسقط أرضا 

العاشر
كادت سلسبيل أن تقع أرضا غائبه عن الوعى لكن سرعان ما تلقفها قماح بين يديه بخضهإنخضت هدايه هى الآخرى ونهضت سريعا تتوجه لقماح بلهفه قائله بسرعه يا قماح وديها مجعدى حطها عالسرير 
نظر قماح لها

وقاللأ خلينى أخدها لأى مستشفى 
ردت هدايه وديها مجعدى حطها عالسرير يا قماح متخافش دى مغمى عليها 
نظرت هدايه التى دخلت للغرفه خلفه قائلههتكلم مين فى التليفون
رد قماحهشوف أى مستشفى قريبه من هنا تبعت لينا دكتور يكشف على سلسبيل 
تنهدت هدايه قائلهمالوش لازمه هاتلى الكولونيا اللى عالتسريحه 
نظر قماح لوجه سلسبيل مازال يريد أن يطلب أحد الأطباء 
تنهدت هدايه قائلهبلاش تفكر كتير وهاتلى الكولونيايلا بلاها وجفتك دى 
آتى قماح بزجاجة الكولونيا وأعطاها لهدايه التى بدأت تضع منها على يديها وتقربها من أنف سلسبيل 
بينما سلسبيل فى غفلتها تلك ترى من البدايه 
همس تقف تمسك بيدها هاتفها وتمد يدها لسلسبيل به ذالك ما جعل عقلها يغيب لتفقد الوعى بعدها ترى همس نائمه على شيزلونج طبى وهنالك من معها بالمكان
همس تبكى بخطين أسودين على وجهها يشبهان الكحل السائل وهنالك أحد يمد يده لها يريد تجفيف دموعها لكن همس خاڤت منه ونهضت من على الشيزلونج ترتجف 
فتحت سلسبيل عينيها وأغمضتها عدة مرات ببطئ تهمس بأسم همس لم تتعجب هدايه التى سمعت همس سلسبيل بأسم همس أيقنت بداخلها أن سلسبيل تشعر ب همس ربما لا تعلم أنها مازالت على قيد الحياه لكن هنالك تواصل فكرى بينهما سلسبيل ورثت تلك الملكه عن والداتها كانت ترى أحلام ورؤى تتحقق فى المستقبل سلسبيل هكذا لكن بدرجه أقل من والداتها فى الماضى سلسبيل تكره تلك الأحلام وتخشى منها لذالك ترفضها بعقلها ربما تعتقد أن هذا أفضل لها فرؤية بعض أحداث المستقبل الغير مرغوب فى حدوثها تؤلم كثيرا حين تعيش الآلم مرتين مره بالأحلام ومره بالواقع لكن بالنهايه كل شئ قدر 
فاقت سلسبيل لحد ما تشعر بدوخه تعجبت حين وجدت نفسها على فراش جدتها وضعت يدها تمسد راسها وقالتأنا أيه اللى حصلى 
تتنهدت هدايه براحه قائله خير يا بتى فجأه أغمى عليكي 
تذكرت سلسبيل آخر شئ حين إستدارت ورأت همس تقف على عتبة باب الغرفه بيدها هاتفها تمد يدها تعطيه لهالكن أخرج سلسبيل من التفكير صوت قماح الذى قال
سلسبيل لو حاسه بأى آلم خلينى أخدك للدكتور 
نظرت له سلسبيل بصوت يشوبه الڠضب وقالتلأ انا
كويسه متشكره يمكن شوية صداع وهيروحوا كتر خيرك خيرك سابق 
تعجب قماح من رد سلسبيل بهذه الطريقه عليه لكن إبتلعها حين دخلت نهله برجفه ولهفه قائله 
خير سلسبيل مالها واحده من الشغالات جالتلى إن قماح كان شايل سلسبيل ودخل بها لهنا 
سخرت سلسبيل من طريقة حديث نهله بتلك اللهفه منذ متى هذه اللهفه لو كانت حقا تخاف عليها ما كانت وافقت على زواجها من قماح حتى أنها أحيانا تشعرها أن قماح تفضل عليها حين تزوج من إحدى بناتها 
إقتربت نهله من الفراش وكادت تمد يدها على كتف سلسبيل لكن سلسبيل تجنبت للخلف وقالت أنا بخير يمكن مجهده بسبب قلة نوميمكن محتاجه أنام هنام شويه وهصحى كويسه 
تحدث قماحتمام إطلعى شقتنا نامى وإرتاحى ومرات عمى هتسندك 
تمددت سلسبيل على فراش جدتها وقالتلأ أنا عاوزه أنا هنا فى أوضة جدتى هحس براحه أكتر من أى مكان تانى 
قالت سلسبيل هذا وأغمضت عينيها 
تحدثت هدايه 
خلاص خلونا نطلع من المجعد ونسيب سلسبيل على راحتها تنام اهنه وهتصحى بأذن الله كويسه 
إمتثل قماح لقول هدايه على مضض حتى نهله هى
الآخرى شعرت بآلم بقلبها من طريقة معامله سلسبيل لها سلسبيل تعتقد أن نهله بداخلها ليست حزينه على رحيل همس وأنها ضحت بها حين غصبتها على الزواج من قماح لكن هذا ليس
خرجت نهله أولا من الغرفه ثم قماح ومعه هدايه التى مدت يدها على ذر الإضاءه وكادت تطفئه لكن قالت سلسبيل سيبى نور منور يا جدتى 
سمع قماح ذالك شعر بغصه هو يجبر سلسبيل على النوم فى الظلام كما تعود 
بينما
إمتثلت هدايه لذالك وتركت نور خاڤت بالغرفه وخرجت وأغلقت باب الغرفه خلفها 
تدمعت
عين سلسبيل تشعر بآلم فى قلبها حين تذكرت باقى الرؤيه التى راتها وهى غائبه عن الوعى همس كانت تبكى لما!
هل المۏتى يبكون مثل الأحياء ربما تبكى لأنها ظلمت وأنهت حياتها بيدها لكن تذكرت همس كانت تمد يدها لسلسبيل بالهاتف ما تفسير هذا أتكون تريد أن تخبرها بشئ بالتأكيد لأ هنالك تفسير آخر لذالك أو ربما تنذرها أنها هى من ستلحق بها الى القپر قريبا 
بينما قبل قليل 
بعيادة الطبيبه النفسيه 
تبسمت الطبيبه قائلهجاهزه تحكى أيه اللى حصل فى الماضى 
سحبت همس نفس عميق وقالت بتوترجاهزه أحكى كل اللى حصلىيمكن بعدها أرتاح من الخۏف وۏجع القلب اللى بحس بيه 
تبسمت الطبيه قائلهتمام إتفضلى نامى عالشيزلونجوإسترخىوأى وقت حسيتى بأرهاقاو إنك مش قادره تكملى
حديث بلاش تضغطى على نفسك 
أمائت همس برأسها وتمددت فوق الشيزلونجبداخلها ترتجفقاومت ضعفها وبدأت بسرد ما حدث لها ذالك اليوم التى تشعر أنها ماټت فيه 
فلاشباك
بعد الظهر إنتهت همس من إحدى محاضراتها وألغيت المحاضره الآخرىإعتقدت أن ذالك من حظهاهى أعطت للسائق المسئول عن توصيلها الى الجامعه ميعاد خروجها بعد المحاضره التى ألغيتخرجت هى وإحدى زميلاتها تسيران أمام الجامعهلكن بدأ الطقس يتغير فجأهإختفت الشمس وظهرت بعض السحب السوداء 
تحدثت زميلتها قائلهالدنيا شكلها هتمطرأنا هروح أشوف أى سيرڤيس وأروح قبل ما المطر ينزلوأنتى بلاش تفضلى كده شوفيلك تاكسى وروحى قبل ما تمطر 
تبسمت همس لصديقتها وقالت لها ببساطهوماله ما تمطر المطر خير أنا بحب المطر 
ردت زميلتهاطبعا بنت العراب لو مرضت هتلاقى كونسلتوا دكاتره تحت رجليهالكن أنا غلبانه يلا سلام بلاش عناد وشاورى لأى تاكسى وروحى بيتكم قبل الدنيا ما تمطر السحب فى السما ماشيه سوده شكلها ناويه على شتوايه جامده 
رفعت همس بصرها تنظر للسماءبالفعل السحب سوداء وهنالك أسراب من الطيور تطير بالتأكيد تذهب الى أعشاشها قبل أن تمطر السماء عليهاذهبت صديقة همس وتركتها تسير وحدهاسارت همس على جانب الطريقبدأت السماء تمطر فى البدايه كان شبه قطرات ندى الصباح او رذاذكانت تمشى مستمتعه بتلك النقاط على وجهها لكن فجأه إزداد هطول الأمطار وأصبحت غزيرة للغايهكما ان الماره بالطريق أصبحوا قلائل هنالك من يقفون أسفل البنايات إحتمائا من هذا المطروأخرون يتسارعون بالطرق حتى يذهبوا لمنازلهمإبتلت ملابس همس عليهاشاورت لأحد التاكسيات فى الطريقسرعان ما توقف لها 
إنحنت قالت لهفاضى يا أسطى 
رد السائقوالله كنت رايح أجرچ التاكسىالجو كده شكله مينبأش بخيربس ممكن اوصلك لو المكان اللى رايحه له على طريقى 
أملت له همس العنوان 
تبسم قائلاإركبى يا أستاذه إنتى على سكتى اهو أسترزق بدل ما أروح ببلاش 
تبسمت همس وصعدت الى السياره 
تحدث لها السائق قائلاأيه اللى مخليكى طالعه فى الشتا ده 
ردت همسأبدا أنا كنت فى الجامعه والمحاضره اتلغت 
تحدث السائقخير 
قال السائق هذا ومد يده بعلبة مناديل ورقيه قائلا
خدى نشفى وشك من المطر 
ردت همس برفضشكرا ليك معايا فى شنطتى مناديلتسلم 
عاد السائق علبة
المناديلبينما فتحت همس حقيبتها كى تخرج علبة مناديلتوقف السائق فجآه 
إنتبهت همس لذالك وقالت بخضهفى أيه وقفت العربيه ليه
بعد قليل دخل التاكسى الى أحد الاماكن تبدوا مثل مخزن قديم نزل السائق من السياره فتح الباب الخلفى ومد يده لها قائلا وصلنا يا عروسه يلا إنزلى 
أخرج أحدهم مبلغ مالى كبير وأعطاه للسائق قائلا 
ظلت همس جالسه تائهة العقلرغم ذالك عقلها مستوعب ما
طبعا مشيتى فى الشارع تحت المطر وإنبسطتى ودلوقتيوشك احمر و شكلك داخله على دور برد معندكيش عقل مش عارفه أمتى هتكبرى ويكبر عقلك يلا جومى إدخلى للحمام غيرى هدومك دى وأنا هجيبلك غيار تانى وهجيبلك مجموعة ادويه للبرد خديها وأدفى وبعدها هتبجى كويسه بس دى آخر مره تمشى تحت المطر بعد كده هيبجى فى عقاپ عاجبك حالك ولا منظر هدومك وزمانك كمان بليتى السرير مايه هغير الفرش على ما تطلعى من الحمام بالفعل دخلت الى حمام غرفتها نزلت أسفل مياه الصنبور وقفت تقطع نفسها تريد أن تختنق وټموت الآنلكن سمعت صوت والداتها من خلف باب الحمامإنتبهت لوعييها وأغلقت الصنبور وإرتدت معطف قطنى طويل وفتحت باب الحمام وخرحت
تحدثت لها نهله قائله بحنان تعالى انا أنشفلك شعرك غيرت فرش السرير وكمان طلعت ليكى غيار وخدى مجموعة الأدوية دى واشربي الليسون ده هيدفيكى وبعدها ونامى وهتصحى كويسه 
بالفعل نشفت نهله شعر همس بمنشفه أخرىثم اعطتها الأدوية ولكن فى ذالك الوقت آتت إحدى الخادمات بالمنزل تطلب منها أن تنزل للانتهاء من بعض اعمال المنزلبالفعل تركت نهله همس لكن قبلها قالت لها 
غيرى الروب ده والبسى الهدوم اللى عالسرير وخدى العلاج واشربى الليسونهنزل وهرجعلك تانى بسرعهامائت همس لها براسها 
هنا توقفت همس عن الحديثلدقائق 
قطعت همس حديث الطبيبه وقالت بحدهلأ كانوا لابسين قناع على وشوشهمزى ايس كاب كده بس كان ملفوف حوالين رقابيهم يخفى وشهمحتى أصواتهم مقدرتش أفسرها 
ردت الطبيبه بسؤال 
طب والسواق تقدرى تعرفي عليه
ردت همسبرضوا لأ لانه كان زيهم كده لابس زى كوفيه مغطيه ملامح وشه كان الجو برد وقتها 
قالت همس هذا ونهضت جالسه تشعر بمراره كآنها تعيش نفس الآلم مره أخرىتبكى بدموع تسيل تحفر مكانها لهب على وجنتيها مدت الطبيبه يدها
بعلبة محارم ورقيه 
نظرت همس ليد الطبيبهتذكرت نفس فعلة ذالك الوغد سائق التاكسينهضت واقفه ترتجف 
شعرت الطبيبه بذالك ونهضت هى الأخرى قائلهأنا بقول كفايه كلام لحد كده النهارده والجالسه الجايه نكمل 
أمائت همس لها بموافقه 
تبسمت الطبيبه قائلههكتبلك على علاج مهدى وده مالوش أى تآثير جانبىبالعكس هيحسسك براحه 
أمائت همس رأسها بموافقهوأخذت من الطبيبه تلك الروشته وذهبت نحو باب الغرفه وفتحته وخرجت من الغرفه الى بهو العيادهتفاجئت بوجود كارم الذى نهض واقفا يبتسم
حين رأى همس تخرج من الغرفه 
بتلقائيه من همس رغم انها تخفى وجهها لكن تبسمت لا تعرف سبب لتلك الراحه التى شعرت بها حين رأت كارم بالعياده تبسمت حين أقتربت منه قائله 
عرفت منين مكان العياده وأنى هنا
تبسم كارم يقولعندى الحاسه السادسه زى سلسبيل كده 
تبسمت همس وقالتفعلا سلسبيل عندها الحاسه السادسه بس دى پتكره تقول على حاجه بتشوفها الحاجه الوحيده اللى قالت عليها لما بشرت جدتى برجوع قماح من اليونانبعد كده كانت بتشوف حاجات وتخاف تقول عليها لا تحصلبس لما كانت تحصل كنا بنحس أنها زى ما تكون كانت عارفه أنها هتحصل أو شافتها قبل كدهكانت بس بتذكر الحاجات الحلوهزى نجاحنا كده 
تبسم كارم ومد يده يشير لهمس قائلاخلينا نمشى من العياده عازمك عالغدا فى الكافيه بتاعنا 
بتاعنا تلك الكلمه نغزت قلب همسكارم قالها بتلقائيه دون قصد شئلكن دخلت لقلب
همس شعرت أن هناك شئ يجمعهماربما لن يكون هنالك غيرهحقا وافق كارم على طلب عمها له أن يتزوج من
همس ويتشارك معها الحياهلكن ربما وافق كارم وقتها إحتراما لطلب والدهوربما كانا زهوة أنه عرف ان همس مازالت تعيشلكن حتى إن وافق وتم ذالك الزواجكيف ستكون حياتهمهمس لديها رهاب أن يتقرب منها أحد اصبح لديها عدم ثقه بأى أحدمن الأفضل لهما أن يظل كل

ما يجمع بينهم هو شراكتهما بهذا الكافيه 
بأسفل بناية الطبيبه فتح كارم لهمس باب السيارهصعدتوتوجه هو الى المقودوقاد السياره 
كان حديث جانبى عن أشياء عاديه الى أن وصلا الى الكافيه ودخلا أليه جلس الإثنان على إحدى الطاولات تعجبت همس من خلو المكانوقالت
فين الزباين من اولها كده هيطفشوا الكافيه ده كان قبل كده بيشغى زباين 
ضحك كارم وقاللأ مټخافيش هو بس النهارده قولت للعمال من بعد الضهر يحطوا يافطه على باب الكافيه يقولواا للزباين إن الكافيه مقفول لشوية تصليحات 
تعجبت همس وقالت غريبه مخدتش بالى من اليافطه وإحنا داخلين بس ليه عملت كده أكيد فى سبب 
تبسم كارم وقال هقولك السبب بعد ما نتغدا سوا 
بالفعل ما هى الا ثوانى 
وضعت أمامها احدى الفتيات التى تعمل بالكافيه الطعام ثم توجهت الى داخل الكافيه 
تعجبت همس قائله ملاحظه كمان إن البنات بس هما اللى فى الكافيه 
تبسم كارم يقولعلشان تشيلى النقاب من على وشك يا همس 
قال كارم هذا ونهض من مكانهوازال ذالك النقاب عن وجههاوقالبلاش مش عاوزك تخفى وشك عنى يا همس بتوحشنى بسمتك 
شعرت همس بنظرات كارم لها التى ليست أول مره ينظر لها بهذا الشكل تناولا الأثنان الطعام بهدوء وسط حديث بسيط الى ان إنتهيا من الطعام وأخذت النادلات بقايا
الأطباق 
نظر كارم لهمس وقال همس كان في طلب قبل كده أنا طلبته ولسه مأخدتش رأيك فيه 
تعجبت همس قائله طلب أيه ده فكرني انا كان عندى فقدان ذاكره جزئى 
غص قلب كارم لكن فضل عدم وجود أى شى ينغص عليه اليوم وقال 
طلبت نتجوز وانتى مردتيش عليا بالقبول أو الرفض 
إرتبكت همس حتى انها سعلت لكذا مره أعطاها كارم كوب المياه إحتست منه كثيرا 
نظر لها كارم نظره يريد معرفة ردها 
ردت همس بس مفتكرش أنك طلبت الطلب ده قبل كده ده كان طلب عمى علشان يوافق إننا نتشارك فى الكافيه 
رد كارم بس انا وقتها قولت موافق وعمك يبقى والداى وهو بكده طلبك ليا قوليلى رأيك 
تنهدت همس بدمعه وقالت بعد تفكير أنا بقول كفايه علينا شركة الكافيه يا كارم 
سآم وجه كارم وقبل ان يتحدث نهضت همس قائله أنا حاسه بشوية صداع لازم أرجع للشقه بلاش تقفل الكافيه بقية اليوم يلا سلام 
قالت همس وأعادت النقاب على وجهها ونهضت واقفه وكادت تسير 
من يدها 
إرتعشت همس وسحبت يدها
وقالت پعنف وڠضب 
إنت إتجننت إبعد عنى يا كارم 
أزال كارم يده عن همس قائلا ليه بترفضى يا همس إننا نتجوز
ردت بدموع حاولت كبتها لكن خانتها وسالت من عينيها 
أنا منفعش للجواز يا كارم انا الحيه المېته 
قالت همس هذا ولم تنتظر رد كارم فرت سريعا كأنها بمارثون تود أن تلحق السبق 
بينما كارم شعر پضياع لكن سرعان ما قال بتصميم 
مش هيأس يا همس وهترجعى من تانى همس بنت عمى حبيبتى اللى ضحكتها كانت بتجلجل وتخلى قبلى يتنفض جوايا 
بالعوده لمنزل العراب 
بإجاده مثلت زهرت المړض والوهن وهى تدخل برفقة عطيات التى تسندها مثلت هى الآخرى الحزن الكاذب رأتهما قدريه إقتربت منهن قائله 
خير يا عمه عطيات مالها زهرت
ردت عطيات بتمثيل الدموع 
زهرت سجطت يا مرت أخوى بجالها كم يوم كانت عيانه ومغص جوى والصبح جالتلى تعالى معايا ياماما للدكتوره وروحنا لها بس كان فات الآوان ڼزفت وإحنا لسه يادوب طالعين فى العربيه وعلى ما وصلنا الدكتوره لما شافت 
الڼزف كشفت عليهاوجالت لها ربنا يعوض عليكى من وجتها وهى مش مبطله بكى والدكتوره كانت جعدتنا شويه بالعياده على ما زهرت قدرت تصلب طولها مت تانى حتى كنا هنتصل على رباح بس زهرت مرضيتش خاڤت على رباح يعرف قبل ما ترجع للبيت ينخض عليها 
تحدثت زهرت بدخوع خادعه أنا مش
قادره اقف على رجلى 
إنتبهت عطيات قائله معليشى يا مرت أخوى خلينى آخد زهرت لشجتها 
ردت قدريه آه معليشى ربنا يعوض عليكي يا زهرت إنتى لسه صبيه 
ردت عطيات نفس اللى جولته لها بس تجولى إيه زعلانه جوى عشان رباح هيزعل إنها سجطت 
ردت قدريه هى حاچه تزعل بس ده قدر ربنا عاد هنعترض إطلعوا لفوج عشان زهرت تستريح 
بالفعل صعدن عطيات وزهرت اللتان مثلتا دورهن الكاذب بإجاده 
دخلت زهرت الى الشقه وتركت عطيات التى تغلق خلفها الباب قائله 
عمتى قدريه عامله زى محقق النيابه 
ردت عطيات قائله كويس إننا مجبلناش حد غيرها أنا كنت خاېفه نجابل العقربه هدايه كانت ممكن تكشف كدبتنا بس بكده الحمد لله خلصنا من حكاية الحبل الكاذب ده ياريت يبجى الشهر الچاي حجيجه 
زفرت زهرت قائله يارب خلينى أدخل أنام زمان رباح راجع من
الشغلوأما يعرف انى سقطت هيزعل وكمان مش بعيد نلاجى عمتى قدريه بشرت هدايه ونلاقيها بترن علينا جرس الشقه 
ردت عطياتربنا يستر من العقربه هدايهانا كنت خاېفه تفجس حكاية حبلك الكاذب دى جولتلك بلاها بس يلا هاالحمد لله خلصنا من الكدبه دى وعدت على خيردلوق بجى ربنا يعچل وتحبلى بچد فى حشاكى ولد رباح العراب 
بعد مضى عدة أيام 
قبل الظهر بقليل 
ذهبت هدى الى أتلييه سلسبيل قائله
دورت عليكى بعد الفطور قالولى إنك فى المسخط بتاعك 
تبسمت سلسبيل وقالت بيأس وانا ليا مكان غيره أروحله بعد قماح ما رفض إنى أشتغل ومحدش قادر يأثر عليه حتى جدتك زى ما يكون مقتنعه بكلامه بس سيبك أن مش هيأس ومع الوقت هشتغل يعنى هشتغل قوليلى متشيكه كده ورايحه فين 
تنهدت هدى بحبور قائله أخيرا هخرج من البيت الكورس بتاع نظم المعلومات اللى سبق وقولت ليكى عليه خلاص هيبدأ أول محاضره النهارده الساعه واحده وقولت أهو فرصه خلاص جالى كبت نفسى 
تبسمت سلسبيل قائله ومين سمعك بس الدراسه خلاص قربت بعد أسبوعين ومواعيد الكورس ممكن تتعارض مع مواعيد محاضراتك 
ردت هدى لو لقيت كده مش هحضر غير محاضرات العملى مدة الكورس مش طويله شهرين بس يعنى هيخلص قبل إمتحانات نص السنه بفتره يلا لو فضلت هنرغى مش هلحق ميعاد الكورس مش عاوزه حاجه أجيبهالك وانا راجعه 
تبسمت سلسبيل وقالت تشكرى خلى بالك من نفسك ولا أقولك فاكره المطعم بتاعالسندوتشات اللى أكلنا منه يوم ما خرجنا سوا هاتيلى منه كم سندوتش ومخلل معرفش ليه نفسى هفانى على ريحة أكله 
تبسمت هدى قائلع بمرح عشان زى ماما ما بتقول علينا رمرامين وبنحب أكل الشوارع يلا بقى وانا راجعه هجيبلك كم سندوتش نتسمم بهم سوا 
تبسمت سلسبيل لها وهى تخرج ثم عادت تعمل بنحت تلك التماثيل 
لكن بعد وقت بالخطأ وهى تقوم بالنحت إحدى الأدوات الحاده جرحت باطن كف يدها چرح غائر 
بدخول قماح تعجبت لما عاد للمنزل بهذا الوقت فهذا ليس من عادته 
رأى قماح خروج سلسبيل من الاتلييه ذهب بإتجاهها إنخض حين لاحظ أنها تضع يدها فوق الاخرى الملفوفه بقطعة قماش وقال مال إيدك ماسكاها كده ليه 
ردت سلسبيل مفيش دى إنجرحت چرح صغير وكنت داخله لجدتى عشان تداويه 
مسك قماح يد سلسبيل وأزال قطعة القماش ونظر لحرج يدها وإنخض لكن أخفى ذالك خلف بروده المعتاد
ده چرح صغيرده ياخد أقل حاجه خمس غرز 
سحبت سلسبيل يدها من يد قماح ولفت قطعة القماش على يدها مره أخرى قائله
لأ جدتى بتقول إن كف الأيد مش بيتخيطودى مش أول مره اجرح ايدىاتعودت عالجرح دهخلينى أدخل لجدتى 
بالفعل تركها قماح تدخل الى غرفة جدتها ودخل خلفها 
تبسمت له هدايه قائلهرچعت بدرى 
رد قماحأنا كنت جاى فى كذا ملف كنت نسيتهم هنا هطلع اخدهم وأرجع تانى المقر 
تبسمت هدايه بخفاءمنذ متى وقماح يعود باكرا الى المنزلكما أنه سابقا لو نسي شئ لكان ارسل أحد العاملين لديه كى يأخذهكما أنه ينظر ليد سلسبيل الملفوفه 
تنهدت هدايه قائلهبرضوا چرحتى يدكوأنتى بتحفرى المساخيط 
ردت سلسبيلآه 
تنهدت هدايه قائلهطب هاتيلى صندوج الإسعافات وتعالى فرچيني چرح يدك المره دى 
ردت سلسبيل وهى تأتى بعلبة الإسعافات
زى كل مره خلاص بقى إتعودت 
خلجاتكإطلعى غيريهم وإنزلى نتغداإنتى فى الفتره الاخيره ضعفانهولازمن تتغذى كويس 
تبسمت سلسبيل وقالتحاضر يا جدتىمسافة ما هغير هدومى وأرجع بسرعهيلا على ما يحضروا الغدا 
غادرت سلسبيل وتركت الغرفه تبسمت هدايه قائله هتتغدى معانا يا قماح 
رد قماح لأ هطلع آخد الملف اللى نسيته وأرجع المقر تانى عن إذنك 
تبسمت هدايه له وقالت إذنك معك يا ولدى 
غادر قماح هو الآخر الغرفه 
تنهدت هدايه قائله نفسى يا ولدى تنسى الجسوه اللى مغلفه جلبك وتعترف باللى فيه إعترف إنك عاشج سلسبيل جلبك مفضوح ليا من يوم ما عاودت لأهنه من تانى لكن بتجاوم ليه مهعرفشسلسبيل بالكلمه الحلوه هدوب فيك وتحس باللى فى جلبك ربنا يقرب بينكم ويولف بين جلوبكم 
بينما بشقة سلسبيل
دخلت الى غرفة النوم وقامت بخلع ملابسها العلويه ووضعته على احد مقاعد الغرفه وتوجهت الى دولاب الملابس لكن قبل ان تفتح باب الدولاب تفاجئت بدخول قماح للغرفه شعرت بالخجل وإرتبكت وفتحت باب الدولاب تجذب إحدى العباءات الخاصه بها لكن وقع شئ من بين ملابسها 
إنحنى قماح ومد يده وأخذه إشټعل عقله 
بينما سلسبيل كانت تود معرفة ذالك الشئ الذى وقع من بين ملابسها 
بالفعل
أمسك قماح علبة الدواء ورفعها بوجه سلسبيل يحاول كبت ثورة عقله وقال 
أيه ده 
نظرت سلسبيل للعلبه قائله ببساطه هتكون أيه يعنى واضح إنها علبة دوا 
زفر قماح نفسه وقال وياترى دوا أيه بقى 
ردت سلسبيل أكيد مكتوب عالعلبه أقرى دواعى الاستعمال وأنت تعرف 
تنهد قماح يقول آه صح أقرى دواعى الاستعمال وهعرف 
قرأ قماح دواعى الاستعمال ثم نظر ل سلسبيل وقال 
دواعى الاستعمال منع الحمل 
تعجبت
سلسبيل وقبل أن ترد على قماح قال
بتهجم 
علبة حبوب منع الحمل بتعمل أيه فى الدولاب بين هدومك يا مدام 
نظرت له سلسبيل بذهول قائله تحكم عڼف معايره ودلوقتي شك وإتهام مع الوقت بتأكد أن جوازنا كان غلط ومالوش تصحيح غير طريقه واحده طلقنى يا قماح 

الحاديه عشر
بمدينة بنى سويف 
أمام أحد البنايات العاليه نظرت هدى الى البنايه
وقفت تتأكد من عنوان ذالك المركز التعليمى المختص 
ب نظم الحاسب والبرمجه 
من ثم دخلت الى مصعد البنايه الزجاجى 
قائله 
مين يصدق سنتر عالمى بالحجم ده فى صعيد مصر لأ وايه على أحدث الطرازات كمان ومفتوح فيه مكاتب لفروع شركات لها وزنها وياترى بقى عيلة العراب ليها هنا مكتب ولا فات السنتر ده على قماح يجوا يشوفوا بتوع المسلسلات اللى بيجبوا أهل الصعيد ببيوت قديمه وبقره
وجاموستين 
شعرت هدى بالكسوف حين سمعت من يقول لها
فعلا فى المسلسلات بيصوروا أهل الصعيد صوره عشوائيه 
نظرت هدى لمن يتحدث لها هو شاب ذو لياقه بدنيه وشعر رأسه طويل لحد ماهذا ليس غريبلكن الغريب هو يقف بزى رياضى مفتوح السحاب من الامام يظهر نصف صدره أستحت هدى من النظر له وأزاحت عينيها عنهلكن بنفس اللحظه رن هاتفهاأخرجته من حقيبتها ترد على
 

تم نسخ الرابط