عش العراب بقلم سعاد محمد سلامة

لمحة نيوز


بسمه 
كذالك هدى التى وقفت قائله هاخد الابتوب بتاعى وأنزل بقى 
أماء قماح لها برأسه دون حديث 
ذهبت سلسبيل مع هدى الى باب الشقه ثم عادت الى الداخل لم تجد قماح دخلت بتلقائيه الى غرفة النوم وجدته يقوم بخلع ثيابه 
تحدث وهو ظهرها لها قائلا حضريلى الحمام 
تفاجئت سلسبيل قائله ها 
نظر قماح لها قائلا ها أيه بقولك حضريلى الحمام فيها ايه دى غريب ولا مبتعرفيش تحضرى الحمام أقولك تفتحى الحنفيه فى البانيو لحد ما يتملى ميه وفى
كم نوع صابون سايل فى الحمام تحطى منهم فى الميه وياريت الميه تكون فاتره ولا متعرفيش كمان يعنى أيه فاترههقولك شبه دافيهيعنى لا سقعه ولا سخنه فهمتى 
ردت سلسبيلآه فهمت هروح أحضرلك الحمام 
بالفعل دخلت سلسبيل الى الحمام فتحت الصنبور وقامت بملئ حوض الاستحمام ووضعت بعض أنواع الصابون السائل فى المياه 
إستحت منه وكانت ستخرج لكن قال قماح على فين مش هتغسليلى ضهرى 
قالت سلسبيل بتفاجؤ ها 
للحظه إنخضت سلسبيل ورفعت رأسها من المياه وازالت بقايا الصابون عن عينيها 
تفاجئت بجذب قماح لها ليبقى أكثر من نصف مد يده يمسك خصلات شعرها ونظر لها وهى تلهث قائلا بتملك 
شعرك ده
ممنوع بعد تسبيه نازل وراء ضهرك يا تضفريه يا تعقديه محدش يشوفه سايب وراء ضهرك غيرى مفهوم 
أعاد قماح كلمته مفهوم ردى 
خرج صوت سلسبيل محشرج مفهوم 
تبسم بزهو 
بصباح اليوم التالى 
إستيقظ قماح من النوم يشعر ببوادر ذالك آلم برقابته لكن تحمله 
وكعادته نظر لسلسبيل النائمه تعطيه ظهرها 
نهض من على الفراش لكن قبل أن يذهب الى الحمام أيقظ سلسبيل التى إستيقظت تقول صباح الخير 
رد قماح يلا قومى علشان ننزل
نفطر مع العيله تحت 
تعجبت سلسبيل من ذالك فبالأمس قال لها لا تنزل واليوم غير رأيه لم تجادله أيضا هى ملت من البقاء حبيسة تلك الشقه معه نهضت هى الأخرى وذهبت الى حمام آخر بالشقه 
وعادت للغرفه بعد قليل وأخرجت لها ملابس ملائمه ووضعتها فوق الفراش ونظرت ناحية باب الحمامتنهدت حين رأت الباب مازال مغلقفخلعت ذالك المئزر الذى كان عليها وإرتدت تلك الثياب سريعاقبل أن يخرج قماح من الحمام 
ثم وقفت تمشط خصلات شعرها أمام المرآهفى ذالك الوقت خرج قماح من الحمام يرتدى معطف حمامنظر لها ساخرا فهى فى ذالك الوقت القصير الذى قضاه بالحمام أخذت حماما وأبدلت ثيابها أيضا والآن تصفف شعرها
وضعت سلسبيل المشط فوق طاولة السراحه وذهبت الى الدولاب وأخرجت مجموعة ملابس لقماح ووضعتها على الفراش له
تبسم قماح بزهو وخلع المعطف وبدأ بأرتداء تلك الملابس وهو ينظر بتسليه لخجل سلسبيل التى حاولت إخفاؤه بإنشغالها بتمشيط شعرهابصمت
قطع قماح الصمت قائلا
فى حاجه لازم أقولها قبل ما تنزلى لتحتشقتنا ممنوع أى خدامه تدخلها بعد كده 
نظرت
له سلسبيل بعدم فهم قائلهقصدك أيه 
نظر قماح لها وقالقصدى إن الشقه دى ممنوع أى خدامه من اللى بيشتغلوا فى البيت تدخلها 
ردت سلسبيلطب ومين اللى هينضف الشقه وغسيل الهدوم وغيره 
رد قماحأنتى اللى هتنضفيهاوأظن التنضيف مش هيبقى كل يوم كذالك غسيل الهدوم يعنى حاجات مش متعبه وأنتى كنت بتساعدى الخدمات فيها 
كانت سلسبيل ستعترض لكن تحدث قماح بقطعخلصى والبسى طرحتك خلينا ننزلعندى ميعاد مع عميل فى المقر بعد ساعه 
إمتثلت سلسبيل لقوله وأرتدت وشاح فوق رأسها ونزلت معه للدور الأسفل بالمنزل 
تبسمت هدايه حين رات قماح يدخل الى غرفة السفره خلفه سلسبيل التى ألقت عليهم الصباح قائله
صباح الخير 
ردت هدايه بفرحه صباح النور عالبنور نورتى يا قلب چدتك يلا بلاش الوجفه دى خلونا نفطروا مع بعض 
تبسمت سلسبيل وذهبت الى مكانها السابق جوار هدى لكن قبل أن تجلس جوارها قالت هدايه 
تعالى يا سلسبيل إجعدى چنب قماح چوزك وبعد إكده مكانك چاره يلا جوم ليها يا كارم وإجعد عالكرسى اللى چارها 
نهض كارم من مكانه وجلست سلسبيل على المقعد

وتبسمت لكارم الذى تبسم لها قائلاصباح الخير يا سلسبيل 
ردت سلسبيل عليه الصباح بود 
بينما شعر قماح بغيره وتذكر صباح أمس حين سمع سلسبيل تهمس بأسم كارم وهى نائمه لولا أنه يعلم بأن كارم كان يهوى همس لدخل الشك فى قلبه لكن لما همست سلسبيل بإسمه وما سر بسمتها الآن له أتكون سلسبيل 
رفض عقله هذا أيضا فهذا مستحيل 
بجو أسرى عائلى تناولوا الفطور معا لكن كانتا هنالك حاقدتان يملئ قلبهن الغل
قدريه التى تدعى الحنان الكاذب لقماح لكن لا أحد يصدق ذالك الرياء
وهنالك زهرت أيضا التى كانت بين الحين والآخر تنظر لرباح وترسم بسمة خبيثه على وجهها ذالك الأحمق التى تستطيع سحب عقله بسهوله تذكرت قبل قليل قبل أن تنزل الى هنا وتصدم بعدها بنزول قماح ومعه سلسبيل تذكرت كيف بسهوله خدعت رباح 
فلاش باك قبل وقت قليل 
بشقة رباح 
بغرفة النومإستيقظت زهرت من النوم بكامل حيويتهانظرت الى رباح النائم لجوارها ببسمه خبيثه 
نهضت من جواره كى تستطيع البدء فى الجزء الأول من خطتها الخبيثه ذهب الى إتجاه الحمام خرجت بعد قليل فى ذالك الوقت إستيقظ رباح من النوم لم يجد زهرت جواره وضع رأسه بين يديه يدلكها يشعر بآلم قوى برأسهنظر أمامه ورأى زهرت تخرج من الحمام تضع يدها على بطنها وجلست على أحد المقاعد يبدوا الشحوب على وجهها 
نهض سريعا من على الفراش وتوجه لمكانها قائلا بلهفه
زهرت مالك وشك أصفر كده ليه 
هنزل أنادى
لجدتى تجى تشوفك 
مسكت زهرت بيد رباح قائله بتمثيل الوهنمالوش لازمه أنا عارفه سبب تعبى أيه 
نظر لها
رباح بإستغراب قائلاوايه سبب تعبك ده قومى إلبسى هدومك وانا هساعدك ننزل نروح لدكتور أو أى مستشفىإنتى مش شايفه وشك لونه مخطۏف إزاى 
ردت بنفس التمثيلدى حاجه عاديه بلاش مبالغتك دى 
تعحب رباح قائلا
قصدك أيه بعاديه
مثلت زهرت الخجل وقالتأصلى عندى شك إنى أكون أكون 
تحدث رباح بإستعلامتكونى أيه
ردت زهرتعندى شك إنى أكون حامل بقالى كم يوم حاسه بأعراض كده ولما سألت ماما إمبارح عليها قالتلى إحتمال كبير أكون
حامل 
فرح رباح بشده وأظهر ذالك قائلابجد يعنى إنتى حاملألف مبروك يا حبيبتيأنا هنزل دلوقتي أقولهم كلهم وبعد كده بلاش تجهدى نفسك فى شغل البيت 
إستغربت زهرت قوة فرحة رباح لم تكن تتوقع أن يفرح بتلك الطريقهلكن قالت بخباثهلأ اوعى يا حبيبي تقول لحد قبل ما أتأكد أنا كلمت واحده صحبتى وخدتلى ميعاد عند دكتوره شاطره هى بتابع معاها لما بتكون حاملهروح ليها النهارده أتأكد وبعد ما أتأكد نبقى نقول للعيله ونفرحهمأو الله اعلم هيفرحوا لينا ولا لأ إنت عارف إن الحجه هدايه من ناحيتى مش قوى يعنى 
رد رباححتى لو مفرحوش كفايه علينا فرحتناقوليلى هتروحى للدكتوره عالساعه كام وأنا أجيلك نروح سوا 
ردت زهرت سريعالأ يا حبيبي بلاش تعطل نفسك وكمان صاحبتى هتبقى معايابلاش وجودك معايا هيحرجها 
تبسم رباح وقالماشى بس إبقى بلغينى عالموبايل الدكتوره قالتلك أيه 
تبسمت زهرت قائلهحاضر يا حبيبيأنا متأكده من إحساسى إنى حامل ربنا هيكرمنا 
تبسم رباح
لهالكن فجأه شعر بصداع ووضع يده فوق جبينه يدلكه 
لاحظت زهرت ذالك وقالتمالك بتفرك جبينك كده ليه
رد رباحمش عارف مالى دماغى مصدع قوىبقى بيجيلى صداع على فترات متباعده كده 
إنشرح قلب زهرت لكن أظهرت اللهفه والخۏف وقالتطب مروحتش لدكتور ليه يشوفلك سبب الصداع ده 
رد رباحمالوش لازمه الدكتور ده مش صداع جامد يعنى وبيجى على فترات متباعده 
نظرت له زهرت بأدعاء الخۏف عليه وقالتطالما مش عاوز تروح لدكتور أنا كنت باخد دوا للصداع كان جالى من فتره صداع زيك كده على فترات متباعده وكنت روحت لدكتور كتبلى على نوع دوا ومفعوله ممتاز 
من وقتها لما بحس بصداع باخد حبايه برتاح بعدهاهبقى أجيبه لك معايا وأنا راجعه من عند الدكتوره 
تبسمت زهرت برياء وقالتلأ أنا عاوزه بنوته وتكون شبههى 
تبسم رباح لها بعشق مچنون 
بالعوده للحاضر
تبسمت زهرت بخباثه وهي تفكر فى بدايه رسم خطتها من اليوم لاداعى للتأجيل 
فى حوالى الرابعه عصرا
بإحدى الشقق الخاصه بعماره فاخره بالمدينه 
صعدت بالمصعد الكهربائى الذى توقف فى أحد الأدوار خرجت من المصعد وفتحت حقيبة يدها وأخرجت سلسله من المفاتيح ووضعت أحد المفاتيح بمقبض الباب وفتحت الباب ودخلت الى داخل الشقه ونزعت من على وجهها ذالك النقاب التى كانت ترتديه وهى تنظر الى من يقول 
مكنتش مصدق لما إتصلتى عليا وقولتيلى نتقابل فى الشقه يا زهرت وحشتيني وحشتيني
تبسمت له وأقتربت منه تتدلل بخطواتها تسير قائله 
وأنتى أكتر يا حبيبي متعرفش انا عملت أيه علشان أجى أقابلك النهارده هنا فى الشقه يا حبيبي ونعيد الحب بينا 
بنفس الوقت 
بالمقر الرئيسى لمجموعة العراب
كان قماح جالسا بمكتبه يقرأ بعض الملفات الخاصه ببعض التوريدات الأخيرهشعر بآلم قوى بعنقه يزداد 
وضع يديه حول عنقه

حاول تدليكهالكن لافائدهرفع سماعة هاتف مكتبه وطلب من سكرتيرته ان تأتى له بنوع دواء معين أعطى لها إسمه 
أغلق الهاتف ووضع يديه حول عنقهيمسدها عل الآلم يخف
سمع فتح باب مكتبه تنهد براحه قليلالكن سرعان مازالت تلك الراحه وقال بتعجب هند! 
البارت الجاى يوم الجمعه 
يتبع
للحكايه بقيه
عش العراب ل سعاد محمد 
من الفصل الخامس الى الثامن

الخامس
بكافيه بمدينة بنى سويف 
كان كارم يجلس مع أحد أصدقائه نهض وخرج الى أمام الكافيه كى يرد على إتصال هاتفهلينهى الإتصال بعد قليلوقف ينظر أمامه لثوانى قبل ان يعود لداخل الكافيه لكن سمع من تقول اوقفى يا همس 
إخترق إسم همس فؤاده وقف متصنما لدقيقه 
وقع بصره على طفله صغيره بعمر الخامسه تقريبا تجرى تتجه إلى مكان وقوفه كى تمر من باب الخروج من الكافيهلكن كادت تتعثر قبل أن تصل إلي البابسريعا أمسك يدها قبل أن تقع تبسمت له الطفله وتحدثت بنهجان وإشارات لم يستطيع تفسيرهالكن تلك التى كانت تنادى على الطفله وصلت
الى مكان وقوف كارم مع الطفله وتبسمت قائله همس بتشكرك إنك مسكت إيدها قبل ما توقع عالأرض 
للحظات حين سمع إسم همس تسمر محله وضغط بقوه على يد الطفله التى كانت بين يده تآلمت الطفله وحاولت سلت يدها من يده لكن هو كان يطبق عليها بقوه كآنه يريد ألأ تترك يده إنتبه لحاله حين قالت الفتاه وهى تمد يدها كى تأخذ يد الطفله من يده قائله بشكربشكرك إنت رحمتنى لو كانت همس وقعت أو جرالها حاجه كانت أمها ممكن بنت أختى الوحيده وجابتها بعد تعب سنيندى حتى سمتها على إسمى 
نظر كارم لمن تحدثه وتبسم قائلاإنتى إسمك همس
تبسمت الفتاه وقالتلأ مش إسمى يعنىأنا إسمى
هاميسبس علشان غرابة الإسم بيقولولى همسكمان إختصار 
تبسم كارم بغصه قويه فى قلبه لا يعرف ماذا فعلت بسمته بتلك الفتاه 
فى المقر
إرتسم الغبن على وجه قماح حين رأى تلك هند تدخل الى المكتب وأغلقت خلفها الباب تتوجه الى مكان جلوسه خلف المكتب ترسم بسمه على محياها وقالت 
أيوا هند يا قماح مالك مستغرب كده ليه هى أول مره أجيلك مكتبك هنا 
تبسمت هند بغنج وقالت من أول مره شوفتك فيها يا قماح لفت نظرى بحنكته وفطنتك فى توقع أفعال اللى قدامك وده يمكن السبب اللى خلانى وقتها أوافق على جوازى منك بالسرعه اللى حصلت وقتها بعد كم لقاء بينا ميتعدوش الإيد الواحده وكنت مفكره إنى أكتر واحده فهماك وقتها بس بسرعه إكتشفت إن الوصول لقلبك لغز صعب حله 
رغم شعور قماح بآلم رقابته وضع يده على عنقه وضحك ساخرا يقول بإستهزاء جايه ليه يا هند أظن حكايتنا خلاص إنتهت وأكيد عرفتى إن إتجوزت بصراحه توقعت الزياره دى بس كنت متوقعها قبل ما أتجوز مش بعد ما أتجوزت وكل السكك إتقطعت 
ردت هند بمفاجأه إتجوزت سلسبيل ليه يا قماح إشمعنا دلوقتي بعد ما أخويا طلب إيدها فجآه كده حليت فى عينيك كانت قدامك من البدايه قبل ما تتجوز خالص الحجه هدايه هى اللى طلبت منك تتجوزها ومش غريبه قبل ما تكمل همس سنه 
رد قماح بدبلوماسيه مغلفه ببروده المعتادالموضوع ميخصكيش يا هندوزيارتك مكنلهاش لازمه 
تبسمت هند وهى تنظر لقماح بتمعن وقالتأيه ۏجع رقابتك رجعلك تانىولا يمكن العروسه مش راضيه عنك وبتنيميك عالكنبهأصل كان واضح فى المده اللى عشتها معاك فى دار العرابسلسبيل كانت حتى مش بتقولك صباح الخير وبتتجنب وجودك فى أى مكانبس مع ذالك عينيك كانت بتبقى عليهالسه عند قولى اللى بسببه طلقتنى يا قماح سلسبيل ساكنه قلبك وبيغيظك عدم إهتمامها بيكبس معرفش السبب اللى خلاها توافق تتجوزكأكيد سحر الحجه هدايه 
وقف قماح متضايقا يقولمش فاضى لمهاتراتكوكلامك الفارغوأيا كان سبب جوازى من سلسبيلشئ ميخصكيشوإنتى عارفه سبب طلقنا كويس مخالفة أمرى لما روحتى من ورايا وزورتى أهلك غير حبوب منع الحمل اللى كنتى بتاخديها من ورايا مكنتيش عاوزه تخلفى مكنتش هغصبك لكن تعملى كده من ورايا يبقى متلزمنيش 
بتلك الشقه
ضحكت زهرت قائله بسخريهقماح كان خاطب سلسبيل قبلها سلسبيل نفسها كانت رافضه الجوازهالجوازه ولو مش همس موتت نفسها يمكن عمرها ما كانت تمت 
تعجب نائل وقال
تعجب نائل قائلا ليه مقولتليش باللى حصل قبل كده طب وأيه اللى يجبر قماح يتجوز سلسبيل أكيد ده مش سبب مقنع بالذات زى ما قولتى وهدايه كتمت على حقيقة اللى حصل قدام الناس 
ردت زهرت بحسره مخفيه بقلبها أيه كنت عاوزنى أقولك غلطة همس علشان تستغلوا الحكايه وتخلى عيلة العراب يقبلوا بيك وبعدين سبب الجوازه نفسها هو قماح العراب عندى شك كبير أنه بيحب سلسبيل وقسوته وجفاؤه معاها اللى كان ومازال بيظهره ده قناع وأهو أول ما إتقدم لها عريس نط هو وأتجوزها 
تحدت نائل بإعتراض غلطانه وكنا هنعرف نستغل غلطة همس إزاى وإنتى بتقولى إنها إندفن السر معاهاو مش معقول قماح يكون بيحب سلسبيل طب ليه متجوزهاش من الأول أو حتى تانى جوازه طب
هقول اول جوازه له سلسبيل كانت صغيره وفى الثانويه فى
الجوازه التانيه كانت تقريبا فى آخر سنه لدراستها غلطانه قماح أتجوزها بس عشان خاطر هدايه ترضى عنه 
نظرت زهرت لنائل وقالت پحقد إحنا مش جايين النهارده عشان نتكلم عن جوازة قماح بسلسبيل جيبت اللى قولتلك عليه فى الموبايل 
إبتسم نائل وأبتعد عن زهرت قليلا وفتح درج بطاوله جوار الفراش وأخرى علبه دواء بلاستيكيه صغيره منه وقال لها 
أكيد جبتها بس قوليلى الحبوب دى مفعولها عالى قوى مين اللى غالى عليكى كده وعاوزاه يدمنها 
خطفت زهرت العلبه الصغيره من يد نائل ونظرت لها بظفرقائله تمسكنت قائلهده لبابا إنت عارف إنه مريض أهى تبقى مسكنله وبعدين ده مالكش فيه وكمان فين طلبى التانى اللى طلبته منك 
فتح نائل نفس الدرج وأخرج علبه مخمليه ومد يده بها قائلا لو صبر القاټل هديتك أهى يا زهرتى أتمنى تعجبك نفس الطقم الدهب اللى بعتيلى صورته عالموبايل أهو ده مش دليل على إنى بحبك 
أخذت زهرت العلبه من يده وقالت ببسمه لعوب متعرفش أنا عملت

أيه علشان أجيلك النهارده وأنا لو مش بحبك كنت طلبت منك نتقابل النهارده وأجيلك متخفيه كده 
ليلا 
بشقة النبوى وقف أصغر أبناؤه يقول بزهق وشكوى 
بابا أنا عاوز أتكلم معاك فى موضوع مهم 
نظرت له قدريه قائله خير أيه هو موضوعك المهم ده
نظر محمد للنبوى وقال بابا أنا عاوز أشتغل مع عمى ناصر أو مع قماح فى المقر وعاوزك تكلمه وتقوله على كده 
ردت قدريه قبل
النبوى عاوز تشتغل تحت إيد قماح ليه وشغلك مع أخوك رباح ماله 
رد محمد بتهكم قصدك خدمتى ل رباح مش شغلى معاه يابابا رباح بيعاملنى بسوء وأنا كنت ساكت وبقول يمكن مع الوقت يتعدل بس ده بيزيد فى السوء معايا بيفضل حماد إبن عمتى بيدى له الشغلانه السهله وواخده إيده اليمين وأنا ناقص يشغلنى شيال مع الشيالين فى الشون اللى تحت إيده وسبق وإتشكيت منه لماما كذا مره يتعدل معايا يومين وبعدها طبعا عشان يرضى مراته بيفضل حماد عليا وأنا خلاص فاض بيا منه يا بابا ده بيستقصد يقل من قيمتى قدام العمال والشيالين 
تهكمت قدريه قائلهوقماح مش هيقل من قيمتك لما تشتغل معاه فى النهايه هو مش أخوك بلاش تتعشم في نعومته 
نظر النبوى لها وقال بإستهجان قدريه اوعى لكلامك قماح أخوه زى كارم ورباح 
إرتبكت قدريه وقالت بتبرير خادعمش قصدى أنه مش أخوهأنا قصدى إن ممكن يعامله بسوءقماح عنده عن جهيه شويه وممكن يتكبر على محمدخلاص خليه يشتغل مع ناصرناصر كبر ومحمد يشيل عنه شويه إنما قماح بلاش حتى علشان الخلاف بينه وبين رباح بلاش محمد يدخل فيه ورباح يفكره منحاز ناحية قماح يحط ضغينه بين الأخوات قماح عندى زى ولادى بالظبط 
نظر النبوى لقدريه بإستهزاء وقالبلاش النغمه دى يا قدريه وسيبى الأخوات وإبعدى عن دماغهم اللى بتمليها من ناحية قماح أنا فاهمك كويسوإنت يا محمد أنا هكلمك عمك ناصر تشتغل تحت إيده فى البدايه تتعلم طريقة شغل توريد الشونات كويس تصبح على خير 
تبسم محمد يقولياريتنى كنت كلمتك إنت من البدايه يابابامكنش رباح إستهزء بيايلا هروح أنام بقى هلكان من الصبح للمسا 
ذهب محمد وترك النبوى مع قدريهلكن سرعان ما ترك النبوى قدريه واقفه وتوجه ناحية غرفة النوملكن قبل أن
يدخل من الباب قال بتهكمأيه مش هتيجى تنامى ولا هتروحى لابنك تسممى أفكاره هو كمان من ناحية قماح وعمه ناصرعشان يطلع نسخه تانيه من رباح ويكره أخواته وعمه ويقول نفسى وبسوتجى واحده زى زهرت تسحب عقله وتخليه حتى ميسمعش كلامكبلاش تزرعى الغباوه بين الأخوات يا قدريه لآن أول من هيدفع تمنها هو إنتى وإنتى عارفه إزاى 
إرتجفت قدريه وتلبكت
ولم تستطيع الردهى تفهم فحوى هذا الټهديدشعرت بكره ساحق ل النبوى الذى لم يحبها يوماكان زواجه منها من أجل زواج بدل إقترحته وقتها هدايهمن أجل تزوج إبنة زوجها التى كانت وقتها بلغت من العمر الثلاثون دون زواجوأصبحت بعداد العوانسإصطادت هدايه عائله بسيطه بها شاب وفتاهمقابل أن تأخذ الفتاه يتزوج أخيها من إبنة زوجهاوعائلة العراب لم تكن بثراء كبير لكن كان له
إسم بالبلده بسبب تجارة الغلال بأنواعها النبوى لم يهواها يوم مجرد ان ظهرت إمرأه أخرىكانت على غير دينه وتزوجها قبل أن تدخل الى الإسلام بإرادتها
حتى حين أنجبتكان لطفلها الأفضليه ومحبوب عنها هى وولدهاحتى أنهم كانوا ينعتوه بوجه الخيروهل هى وولدها وقتها كانوا نذير شؤمكان هنالك إزدواجيه خلفت حقد بقلبها او هكذا برر لها شيطانها
بشقة سلسبيل 
بدلت ملابسها بأخرى وتوجهت الى تلك الشرفه الذى يقف بها قماح يتحدث بالهاتف وكادت أن تدخل الى الشرفه 
لكن فى نفس الوقت 
أغلق قماح هاتفه وزفر نفسه وإستدار حتى يدخل الى الشقه لكن تفاجئ بسلسبيل فى وجه 
إنخضت سلسبيل وتسمرت مكانها 
تبسم قماح عليها وقال أيه شوفتى عفريت ولا معرفتيش تصنتى كويس و 
إزدرت سلسبيل ريقها وقالت على فكره أنا مكنتش بتصنت ولا حاجه أنا كنت چايه أقولك إنى هنزل لشقة بابا 
رد قماح بعدم تصديق أنها لم تكن تتسمع على حديثه بالهاتف وقال بسؤال 
وهتنزلى شقة عمى تعملى أيه دلوقتي الساعه قربت على عشره ونص المسا 
ردت سلسبيلهدى بيتقول إن فى فيلم لاول مره هيتعرض على التلفزيون وطلبت منى نسمعه سوا وأنا وافقت لأنى شوفت إعلان الفيلم قبل كده و كان عاچبانى 
تهكم ساخرا يقول والفيلم ده عربى ولا أچنبى
ردت سلسبيل آچنبى وبيتعرض على قناه مشفره لأنه لسه تقريبا بيتعرض فى السينمات هنا فى مصر 
وضع قماح يده أسفل ذقنه يحكها بتفكير قائلا فيلم آچنبى وهيتعرض على قناه مشفره كمان يعنى ممكن يكون فيه مشاهد خارچه والقناه طبعا مشفره فمفيش مونتاج ولا رقيب للمشاهد دى 
ردت سلسبيل بضيق أنا وهدى مش محتاجين مونتاج ولا رقيب إحنا نعرف الصح من الغلط وأكيد مش هنتفرج على مشاهد خارچه 
ردت سلسبيل دون فهم مشاهد أيه اللى تفيدنا وهتفيدنا مشاهد خارچه فى أيه كمان هدى لسه صغيره على النوعيه دى من الأفلام والفيلم أكشن مش رومانسى 
تهكم قماح يقول بضحكة سخريه 
وهى الأفلام الأكشن مفيهاش رومانسيه مش دى الأفلام اللى كانت بتحب بتسمعها همس قبل ما 
قاطعته سلسبيل بعد أن فهمت لما يلمح له وقالت بلاش طريقتك دى فى التلميح يا قماح وكفايه كفايه أنا تعبت من تلميحاتك دى ليا دايما أنا مغصبتش عليك تتجوزينى أنا اللى إتغص 
قاطعها قماح قائلا بفرض رأى مش موافق تنزلى تسمعى الفيلم مع هدى أظن إنك مراتى ولازم تسمعى
كلامى 
نظرت له بعين دامعه وقالت بخضوع تمام 
لكن خاب ظنها حين قال لها 
لو عاوزه تنزلى تشوفى الفيلم مع هدى معنديش مانع 
ردت سلسبيل بنبره ساخره مالوش لازمه الفيلم زمانه قرب يخلص هدى هتبقى تحكى لى قصته وبكره يجى على قنوات مش مشفره وقتها يحذفوا المشاهد الخارجهودلوقتى أنا تعبانه وعاوزه أنام تصبح على خير 
قالت سلسبيل هذا وجذبت غطاء الفراش عليها وهى مازالت تعطى لقماح ظهرها تغمض عينيها تستجدى النوم حتى يفصل عقلها عن واقع ذالك المتحكم التى تعيش فيه 
بينما قماح لم يرد على سلسبيل وشعر بآلم فى عنقه يزداد وربما شعوره بهذا الآلم هو ما عصبه على سلسبيل وجعله يمنعها من النزول وأيضا تلميحه لفعلة همس بالتأكيد هو مخطئ بكل الأحوال 
بشقة رباح
كڈبة زهرت جعلت رباح يكاد يحلق فى الفضاء وعاود القول للمره الكام لا يعرفيعنى الدكتوره أكدتلك إنك حامل فى شهر ونص 
بإبتسامه خادعه قالت زهرتأنا كنت زيك كده قدام الدكتورهحتى صاحبتى قالتلى يا بنتى إنتى مبقالكيش سنه متجوزه وملهوفه عالخلفه كده ليهقولت
لهاأنا بحب رباح ونفسى يكون عندى منه دسته عيال وكلهم يبقوا شبهه فى كل حاجهحنيته وغلاوته عندى 
قالت زهرت هذا وتبسمت بدهاء تجيدهبس بلاش لما نخلف بنت بقى تبقي دلعها وتاخد غلاوتى عندك 
ضم رباح زهرت قائلامفيش واحده تقدر تاخد غلاوتك يا زهرتىأنا هنزل أقول للعيله كلها 
ضحكت زهرت قائلهخلينا للصبح نقول لهمبكره اليوم اللى العيله كلها بتتجمع فيه عالغدا والعشانقولهم ونفرح معاهم بفرحتنابس 
نظر رباح لها وقال بتعجببس أيهسكتى ليه
ردت زهرت بتوريهبس أنا خاېفه قماح لما يعرف إنى حامل يغير منكناسى هو إتجوز مرتين قبل كده ومفيش واحده فيهم حبلت قبل كدهوالله أعلم سلسبيل كمان هتحبل ولا لأممكن الغيره فى قلبه تشتغل 
نظر رباح لزهرت يفكر فى قولها وقالفعلا ممكن قماح يغير منى بالسبب دهبس دى نعمه
من ربنا بعتها ليناوربنا قالأما بنعمة ربك فحدث 
أهز عالأقل يعرف إن اللى بيخلص النيه مع بنات الناس ربنا بيرزقه بالخيرمش كل ما يزهق من واحده يطلقهاوالله أعلم يمكن عدم خلفتهم كانت رحمه لهم من ربناإن ميبقاش فى بينهم رابطوسلسبيل كمان الله أعلم يمكن يطلقها كمان قبل السنه ما تلفكانت غلطة جدتى بس انا مالى ماليش فيهملناش دعوه غير بنفسنايا زهرتىبكره العيله كلها تعرف إنك حاملحتى كمان عشان يراعوكى وأنا غايب 
ضحك رباح وقالسلسبيل مش هتنهض تاخد حتى مكان فى بيت العراب وبكره أفكركعارفه مين اللى كانت عند قماح النهارده فى المقر
ردت زهرت بإستفسارمين
رد قماح بتشفىهند طليقتهوقعدت معاه فى المكتب أكتر من ساعه 
تعجبت زهرت قائلهقصدك أيهيعنى قماح ممكن يرجع هند تانى ومين اللى قالك على كده 
رد رباحأنا عرفت بالصدفه كنت بتصل عليه عشان فى تاجر عاوز كمية رز كبيره ومردش علياإتصلت على السكرتيره مدام فاتنوهى اللى قالتلى بدون قصد أن هند معاه فى المكتب بقالها أكتر من ساعهفقولت لها لما تمشى تبقى تخليه يكلمنيتفتكرى هند كانت عنده ليهبكره أفكرك هيرجعها من تانىووقتها سلسبيل مش هيكون لها أى وجود وتبقى تشوف جدتى بقى حبيبها قماح وهو بيطلق حفيدتها أو حتى ميطلهاش والتاريخ يعيد نفسه مع سلسبيل وتبقى هى زى ماما لما بابا زمان إتجوز عليها الأغريقيهوتعيش بحسرتها العمر كله زى ماما ما عاشت بحسره كنت بسمع بكاها ليالىتبقى تتحمل جدتى بكى سلسبيل بسبب إبن الأغريقيه اللى بكت أمى لما دخل عليها بيها زمان ورحبت بها هدايه 
تبسمت زهرت بزهوه فى قلبها وقالتدى مبس لسلسبيل لأ كمان هدايه وحفيدها الغالى اللى رجع من تانى لعشهعلشان يحوى دبابير وأول ما تقرص هتقرص حفيدتها الغاليه وبعدين إحنا خدنا الكلام على الست سلسبيل ونسيت أديك علبة دوا الصداع اللى جبتها لكتصور لفيت عليها أكتر من صيدليه قالولى الدوا ده مستورد وشاحح فى الصيدلياتختى جبتها بضعف تمنها بس علشان أنا واثقه من مفعولها ومجرباه قبل كدهأستنى انا شيلاها فى الدرج بتاع التسريحه 
إبتعدت زهرت وذهبت الى التسريحه وأخذت تلك العلبه الصغيره وأعطته إياها قائله بتحذير كاذبحتى أنا كنت حاسه بشوية صداع بس مرضتش آخد منها ليكون لها تآثير عالحملبس الدكتور اللى وصفها ليا قبل كده كان قالى حاولى متتعوديش
عليها كتيرعند اللزوم بس 
أخذ رباح منها العلبه وفتحها وأخذ منها حبه وإرتشف بعض قطرات الماء يبلعها بها 
تبسمت زهرت بظفررباح يسير بالطريق التى ترسمه له قريبا سيصبح كالعبد أسفل قدميها 
فى اليوم التالى صباح 
إستيقظت سلسبيل كأنها نسيت أو ربما تناست بمحض إرادتها ما حدث ليلة أمس ومنع قماح
لها بالذهاب وقضاء بعض الوقت مع أختها 
نهضت من جواره على الفراش وذهبت الى الحمام إغتسلت وتوضأت وصلت فرضها ثم عادت لغرفة النوم مره أخرى وأشعلت ضوء الغرفه ثم جلست تمد يدها بتردد توقظ قماح لأول مره كان دائما هو من يصحوا قبلها ويوقظها بالفعل وضعت
يدها على كتف قماح قائله قماح إصحى الساعه قربت على تمانيه إصحى علشان نلحق نفطر مع بابا وعمى 
بالفعل إستيقظ قماح من النوم يشعر بآلم فى عنقه مازال مستمر بل وإزداد هو بسبب زيارة هند له بالأمس فى المكتب نسي ذالك الدواء الذى طلبه من السكرتيره ولم يخف الآلم وأيضا حديثه الجاف مع سلسبيل ليلا 
لاحظت سلسبيل ذالك للحظه شفقت عليه وقالت هى رقابتك رجعت ټوجعك

من تانى 
أماء قماح لها بموافقه وقال ده آلم بسيط شويه وهيروح 
إقتربت سلسبيل وجلست على الفراش تمد يدها بتردد وقالت 
أنا شوفت جدتى كذا مره وهى بدلكلك رقابتك تفك تشنج عروق رقابتك وممكن أعمل زيها لو تحب 
صمت قماح للحظات كادت أن تنهض سلسبيل من على الفراش وقالت له براحتك هقوو 
قاطعها قماح قائلا تمام مش هنخسر حاجه إتفضلى دلكى رقابتى أشوف يمكن الۏجع يروح
على إيدك 
بالفعل إقتربت سلسبيل أكثر وجلست أمام قماح وبدأت بتدليك رقابته بطريقه معينه قلدتها كما رأت جدتها تفعلهاثم قامت بلف رأسه بقوه فجأه لم يشعر بآلمبل بالفعل شبه زال الآلم وفك تشنج عنقه الذى كان يشعر به 
إنتهت سلسيبل من تدليك عنقهرسم قماح بسمه طفيفه وقاللأ واضح فعلا إنك ورثتى بعض المهارات من جدتىالآلم شبه راح 
تبسمت سلسبيل قائله بفرحهبجد ۏجع رقابتك خف 
رد قماح بموافقهأيوا خف كتيرصحيح مش زى جدتى بس ممكن مع الوقت تبقى أفضلالمره الجايه لما رقابتى توجعنى هقولك تدليكها إنتى وأستغنى عن الأدويه بقى 
تبسمت سلسبيل وقالت بتسرعبعيد الشړقول يارب ما يرجع الۏجع من تانى قصدى يعنى ربنا يشفيك أنا حضرت لك الحماممن شويه
وطلعت لك غيار كمان أهوهنزل أنا بقى أحضر الفطوروكمان النهارده هيبقى اليوم طويل وشغله كتيرعلشان العزومه اللى جدتها بتعملهاتجمع أفراد العيله كلهموكمان عمتى عطيات وجوزها وإبنها حماد الغ 
صمتت سلسبيل قبل أن تكمل كلمتها 
تحدث قماح بإستفسار إبنها أيه
تهكمت سلسبيل بداخلها وقالت الغتت الغلس لكن قالت لقماح إبن عمتى الغالى زى ما بتقول عليه هنزل أنا بقى وأنت خدلك دش والغيار أهو 
بالفعل غادرت سلسبيل الشقه وتركت قماح الذى حرك رقابته براحهيد سلسبيل أزالت ذالك الآلم الذى كان يشعر به منذ أمس ذالك الألم الذى يشعر به من فتره لأخرى بسبب تلك الوقعه القديمه التى تركت أثرها على عنقه حين كان باليونان ووقع على رقابته وقتها شعر بآلم ولم ينتبه أحدا لآلمه ويداويه بوقتها ربما ما كان عاود له من فتره لأخرى ذالك الآلم
الذى يجعل رقابته مكتفه بآلم قاسى 
قبل الغداء 
كانت سلسبيل بالمطبخ مع الخادمات وأيضا والداتها وكذالك قدريه ومعهن هدى التى لا تعمل بل تنظر أحيانا ل سلسبيل وتبتسم لها من أفعال قدريه وتنظيرها على الخادمات وتوبيخها لهن أحيانا يعلمن أنها تفعل ذالك لتثبت أن لها كلمه بالمنزل حتى على نهله والداتهن التى تتقبل تآميرها بلا مبالاه أو بمعنى أصح بإستسلام منها كن هدى وسلسبيل يتضايقن من إستسلام والداتهن وينفرن ذالك لكن إستسلام والداتهن يجعلهن يصمتن ڠصبا
بعد قليل تجمعت العائله بأكملها على طاولة الغداء يتناولون الطعام فى صمت الى أن تحدث حماد قائلا الأكل المره دى طعمه حلو قوى أكيد ده نفس سلسبيل سمعت إنها كانت بتطبخ مع عمتى ومرات خالى 
لم ترد سلسبيل وردت عنها هدى قائله الطبيخ كله ماما هى اللى تعتبر عملاه أنا وسلسبيل كل اللى عملناه هو السلطه ومرات عمى كانت بتتأمر عالشغالات اللى كانوا بيناولوا ماما المكونات اللى بتحتاجها 
خجل حماد وقال مرات خالى نهله نفسها حلو فى الطبيخ 
أخذت الكلمه منه عطيات قائله بنفاق إسألوا حماد وجوزى دايما اقولهم نهله مرات ناصر أخويا الميه من إيدها ليها طعم تانى 
نظرت لها قدريه بنزك وتهكم بداخلها تعلم رياء عطيات وتفهم ألعيبها هى مازالت طامعه رغم زواج رباح من إبنتها لكن تريد أن تأخذ أكثر عن طريق حماد حين يتزوج هو الآخر من هدى كانت سابقا ترسم على همس لكن همس ماټت ونقلت العطا على هدى لكن تلك الصغيره ماكيره ولن تجعل عطيات تصل لمأربها 
تحدثت هدايه بصرامه المثل بيجول لا حديث على طعام ياريت ناكل فى هدوء وبلاه
كلام وبعد الوكل نبجى نتحدت براحتنا فى أى شئ دلوق كلوا وأنتم ساكتين 
بعد قليل إنفض الغداء 
وجلس الرجال بغرفه ومعهم كانت هدايه كذالك عطيات فهى ضيفه هذا اليوم كذالك قدريه واليوم زاد بجلوس زهرت معهم نظرت لها هدايه قائله ليه مقومتيش مع نهله وسلسبيل وهدى تساعدى الشاغلات فى فض السفره وتعملى الشاى 
تصنعت زهرت قائله أنا تعبانه شويه يا
جدتى حتى قرفانه أدخل المطبخ مش طايقه أشم ريحة الآكل 
سخرت منها هدايه قائله ليه مالها ريحة الوكل كانه فاسد إياك ولا جلع ماسخ وخلاص 
رد رباح مش جلع يا جدتى أصل زهرت حامل والوحم جاى لها بقرف من الآكل 
نظرت عطيات ل زهرت پصدمه لكن سرعان ما إبتسمت لها قائله ألف مبروك ربنا يجومك بالسلامه بحچرك مليان وتكبرى نسل عيلة العراب 
بينما قالت قدريه بتمثيل يارب يا عمتى ربنا يكبر نسل عيلة العراب وعجبال ولاد قماح جريب يارب ربنا يطعمه المره دى الخلف
الصالح اللى يعوض صبره 
نظرت هدايه لقدريه وقالت لها بشده يعوض صبره على أيه أوعى لكلامك شويه يا قدريه قماح مش معيوب عشان تجولى إكده وربنا بكره يرزجه هو سلسبيل الذريه الصالحه اللى تقر عيونهم باركى إنتى لولدك ومارته ومالكيش صالح بقماح عاد وبعدين فين كارم مشوفتوش من كذا يوم 
ردت قدريه بخزو كارم معرفش بقاله كام يوم إكده بيخرج من صباحية ربنا مش بيرجع غير المسا عالنوم ولما سألته جالى أنه بيفكر يشترى كافيتريا فى مكان عالنيلوالله غلبت فيه ينزل يشتغل مع قماح ورباح أخواته زى محمد بس هو بيجول هو مش رايدهو دماغه إكده طول عمرههتوهى عنيه 
ردت هدايهمالها دماغهمش شغال بالحلاليبجى ربنا يرزوجه من وسع فى اللى هو رايد يشتغل بيهوكله خير 
بعد قليل نادت سلسبيل على والدها كى تحدثه فى أمر خاص 
لفت ذالك إنتباه قماح وأراد معرفة لما تريده لكن ربما يعرف لاحقا
بينما ذهب ناصر مع سلسبيل الى أحد الغرف دخلت عليهم نهله تريد معرفة سبب طلب سلسبيل الحديث مع ناصر
تحدث ناصر قائلا ها قولى لى الموضوع اللى خليتنى أقوم بسببه 
تنحنحت سلسبيل قائله الموضوع يخص شغلى سبق يا بابا قولتلك إنى عاوزه أشتغل وحضرتك كنت موافق وقولتلى إنك كلمت أستاذ مجدى فى الحسابات أنى أدرب تحت إيده 
فى البدايه إعترضت نهله قائله الكلام ده كان قبل ما تتجوزى كنا ممكن نقول هتتسلى دلوقتي بقيتى متجوزه وبكره تخلفى وتنشغلى مع ولادك و
قاطعها ناصر قائلا خدي رأى قماح يا سلسبيل ولو وافق أنا معنديش مانع وهرجع أكلم الأستاذ مجدى وهو يدربك زى قبل كده لما كان بيدربك على تقفيل الميزانيات وانتى فى الجامعه 
ردت سلسبيلحاضر يابابا هقول لقماح وعندى شك إنه يوافق أصلا بس بتمنى حضرتك تقنعه 
رد ناصر بحنو حاضر لو رفض وقتها هحاول معاه وأقنعه علشان خاطرك 
تنهدت سلسبيل براحه وقالت شكرا يا بابا ربنا يخليك ليا أنا وأخواتى 
سهمت سلسبيل وقالت بحزن قصدى يخليك ليا أنا وهدى 
غص قلب ناصر وصمت بينما كادت دمعه من عين نهله ان تفر لولا أن حبستها بعينيها ملوحتها ټحرق قلبها 
خرجت سلسبيل من الغرفه وتركت ناصر ونهله التى قالت بعتاب 
مكنش لازم توافق سلسبيل إنها تشتغل لازمته أيه تشتغل وتتعب نفسها هى مش محتاجه للشغلإنت شايف زهرت أهى كانت بتشتغل قبل ما تتجوز وعلى زى ما أتجوزت شوفتها طلبت تشتغل تانى وكمان معتقدش قماح هيوافق إنها تشتغل يبقى ليه تجيب خلاف مالوش لزوم 
رد ناصر وفيها أيه أما سلسبيل تشتغل اهو تتسلى بدل من تنقيح قدريه وكمان زهرت مش أفضل منها بلاش طريقتك دى سيبى سلسبيل على راحتها 
تحدثت نهله قائله وبعد ما نسيبها على راحتها وأفرض قماح رفض وقتها أو سلسبيل أصرت على طلبها ممكن يحصل أيه 
وكمان قبل كده قولتلك دول بنات ولازم معاهم الشده شويه لكن إنت قولت عندى ثقه فيهم وأهو أنت شوفت آخر الثقه دى همس عملت أي
تنهد ناصر بآلم وقال كل شئ نصيب يا نهله وبلاش قسوتك دى مع سلسبيل وهدى 
ردت نهله دى مش قسوه دى خوف يا ناصر انا بقيت بخاف واحده منهم تطلع من البيت بقى عندى وسواس أن اللى
حصل مع همس هيتكرر معاهم هما كمان أنا أرتاحت لما سلسبيل إتجوزت من قماح رغم إنى حاسه أنها مش سعيده 

السادس
بين وقت العصر والمغرب 
بحديقة منزل العراب
جلست هدى على تلك الأؤرجوحه التى بين إحدى أشجار الحديقه 
إنخضت حين دفع أحدهم الأؤرجوحه بقوهتمسكت بهاالى أن توقفت ثم 
نهضت مخضوضه خوفا أن يعاود الفعله وتقع من على الأؤرجوحه
ضحك عليها يقول مالك يا هدى مكنتش اعرف إنك خفيفه كده 
نظرت هدى له بغيظ وقالت إنت اللى خفيف يا حماد ومبتفكرش بعقلك لأن لو كنت بتفكر مكنتش دفعت المورجيحه بقوه كدهأفرض كنت إتكفيت على وشى إتسهدموبعدين أيه اللى جابك هنا 
رد حماد ببرودبصراحه زهقت من قعدة العواجيز اللى جوه قولت أطلع أشم هوا فى الجنينهوكمان أنا كنت عاوزك فى مصلحه 
سخرت هدى منه وقالت مصلحة أيه اللى عاوزنى فيها
رد حماد الابتوب فى الفتره الأخيره مش عارف مالهأوقات بيهنجغير إنه مش بيحفظ المعلومات اللى بډخلها عليه تقريبا وبما إنك بتدرسى معلومات حاسب ممكن تعرفى أيه
اللى فيه 
تهكم وجه هدى قائلهأنا بدرس نظم برمجة حاسبات مش هندسة تصليح حاسباتاللى بتقول عليه ده محتاج مختص فى تصليح الابتوببس عالعموم مفيش مانعممكن تجيب الابتوب
بتاعك وهو كده كده زى ما بتقول بيهنج والله عرفت أصلحه كان بها معرفتش خده ووديه لمهندس مختص 
تبسم حماد قائلامتأكد إنك هتعرفى العيب اللى فيه فى أقرب وقت هجيبه ليكي 
ردت هدىتجيبه ليهإبقى إبعته مع عمتى عطيات هى هنا تقريبا كل يوم 
رد حمادهنقل المعلومات المهمه اللى عليه على سيديهات وبعدها أنا بنفسى اللى هجيبه فى أقرب وقت 
رفعت هدى كتفيها قائله براحتك هدخل أنا بقى أشوفهم بيعملوا ايه خلاص المغرب هيآذن ولازم نجهز العشا هروح
أساعدهم 
تحدث حماد بنبره يغلفها التلميح
ربنا يخلى جدتى هدايه دايما هى اللى مجمعه العيله والأحبهمتعرفيش أنا بستنى يوم الجمعه ده دايما علشان جمعتنا دىبتخلينا نتوصل ببعض والحب بينا يزيد والنتيجه جواز أختى زهرت من رباحالحب أتوصل فى قلوبهم بسبب اجتماعنا دهوقلبى حاسس كمان إن فى قلوب تانيه الفتره الجايه هتتوصل مع بعضها 
ردت هدى ببسمة سخريه وقالتإن شاءلله اللى فى أمر ربنا هيكونربك رب قلوبيلا أهى سلسبيل بتنادى عليا 
تركت هدى حماد ينظر لها نظرة تمني 
بينما هدى زفرت أنفاسها بعد أن تركته وتبسمت
لسلسبيل حين إقتربت منها قائلهمناديتك ليا نجدتينى من غلاسة كارم 
تبسمت سلسبيل قائله بفضولكان عاوز منك أيه
ردت هدىمفكرنى غبيه وهصدق غباؤه قال أيه الابتوب بتاعه بيهنجمفكرنى مهندسة صيانهحركاته مفهومه همس خلاص راحت فى هدى يلعب عليهاوالله نفسى جدتى تبطل عادة يوم الجمعه دىبقيت بكرههايارب هون
 

تم نسخ الرابط