القي زوجي
واقف قدامنا كان راجل في بداية الخمسينات، ملامحه مرهقة، وعينيه فيها توتر واضح.
قال أول ما دخل: — أنا اللي كنت بكلمك في التليفون.
المحامي اتحرك خطوة قدامه: — عرف نفسك كويس.
رفع إيده بهدوء: — اسمي “ماهر”… كنت شغال محاسب في الشركة اللي
اسم “الشركة” خلّى عبدالرحمن يظهر فجأة في دماغي رغم إنه مش موجود.
سألته أمي: — وإيه علاقتك ببنتي؟
بصلي مباشرة وقال: — لأنها مكتوبة في أوراق… وهي مش عارفة.
قلبي دق بسرعة: = أوراق إيه؟
ماهر فتح شنطة جلد صغيرة، وطلع ملف قديم.
حطه
اتجمدت: = أنا عمري ما عملت حسابات هناك!
هز راسه: — عارف… عشان كده جيت أحذرك.
قرب المحامي وقال بتركيز: — مين اللي عمل كده؟
ماهر سكت لحظة طويلة… وبعدين
الصمت نزل على المكان زي حجر تقيل.
أمي قالت بحدة: — إنت متأكد من كلامك؟
رد: — مش بس متأكد… ده كان بيتم بتوقيعه الرقمي… بس في شخص تاني كان بيدير كل التحويلات من وراه.
بصيتله بارتباك: = يعني هو مش لوحده؟
هز راسه: — في شبكة… وهبة