القي زوجي

لمحة نيوز

 

فجأة، ماهر وقف: — في حاجة مش راكبة.

بص للمحامي: — ليه دلوقتي بيبلغها؟ المفروض كان يسيبها تتحبس لوحدها.

المحامي فهم بسرعة: — لأنه خايف من حاجة أكبر من القضية نفسها.

بصينا لبعض.

وفي اللحظة دي…

رسالة جديدة وصلت على موبايل أمي.

"لو هتسمعوا كلام أي حد… شوفوا الفيديو الأول."

ومعاها فيديو صغير.

ضغطت تشغيل.

ظهر رأفت.

لكن مش في البيت.

كان في مكان شبه مكتب قديم، والدم على إيده.

وقال بصوت متكسر:

— أميرة… لو شوفتي الفيديو ده، يبقى أنا ما قدرتش أرجع البيت.

سكت لحظة، وبص كأنه بيواجه حد قدامه.

وكمل: — فيه شخص اسمه “ماهر” مش زي ما إنتوا فاكرينه.

ماهر اتجمد.

الفيديو كمل: — هو مش محاسب… هو كان جزء من المشروع من الأول.

رفعت عيني ببطء ناحية ماهر.

والغرفة كلها اتغيرت في ثانية.

ماهر ابتسم ابتسامة صغيرة جدًا وقال: — واضح إن اللعبة بدأت تتكشف أخيرًا.

أمي وقفت: — إنت كداب!

لكن ماهر رفع إيده بهدوء:

— أنا الوحيد اللي حاول أديها فرصة تعيش.

المحامي رجع خطوة: — إنت مين بالظبط؟

ماهر بصلي مباشرة وقال: — أنا الشخص الوحيد اللي يقدر يخرجك من القضية… أو يدفنك جواها.

وسكت.

وفي نفس اللحظة…

نور الموبايل كله انطفى.

بس صوت سليم بدأ يعيط فجأة في حضن أمي.

وأول مرة أحس إننا بقينا في مكان مفيهوش حد نقدر نثق فيه بالكامل.صوت بكاء سليم قطع التوتر اللي في الغرفة كأنه صفارة إنذار.

أمي حضنته بسرعة وقالت بحزم: — كفاية…

الطفل ملوش ذنب في أي حاجة من دي.

بس عيني ما كانتش على سليم.

كانت على ماهر.

الراجل اللي قبل دقيقة كان “المنقذ”… وبقى فجأة جزء من الخطر.

المحامي اتحرك خطوة وقال بحدة: — لو قربت منها تاني، أنا هبلغ عنك فورًا.

ماهر ما ردّش عليه.

كان باصصلي أنا.

وقال بهدوء غريب: — إنتِ دلوقتي في نص الطريق… لو كملتي، مفيش رجوع بسيط.

بلعت ريقي: = طريق إيه؟ أنا عايزة أفهم الحقيقة بس!

ابتسم ابتسامة صغيرة: — الحقيقة مش

حاجة واحدة… دي طبقات.

قرب خطوة: — وطبقة “رأفت” كانت بس الغلاف الخارجي.

 

تم نسخ الرابط